سيـــاســة

‮»‬الوطني‮«.. ‬هل يلعب بورقة الفنانين ونجوم الكرة في الانتخابات التشريعية المقبلة؟‮!‬


محمد القشلان
 
يشهد الحزب الوطني خلافات حول فكرة الدفع بعدد من نجوم الكرة والفن للترشح في انتخابات مجلس الشعب المقبلة علي قوائمه، حيث يري تيار في الحزب أن اللاعبين لهم شعبية جارفة، ويستطيعون الفوز مثلما حدث مع أحمد شوبير، خاصة أن العلاقة بين لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم وجمال مبارك، أمين السياسات بالحزب، جيدة.

 
 أحمد شوبير
بينما يري آخرون داخل الوطني أن فكرة ترشح لاعبين أو فنانين لانتخابات مجلس الشعب المقبلة أثارت استفزاز بعض دوائر الحزب الوطني، كما أن الإخوان المسلمين في بعض الدوائر بدأوا في استثمار هذا الوضع، تمهيداً لشن حملة لاجهاض الفكرة، ووصفوها بأنها متاجرة بالنجاح الكروي أو الفني رغم عدم أهلية المرشحين للعمل السياسي أو الاجتماعي.
 
كان اللاعب أحمد حسن، كابتن منتخب مصر والنادي الأهلي لكرة القدم، قد أبدي رغبته في ترشيح نفسه علي قوائم الحزب الوطني في انتخابات مجلس الشعب عن دائرة قسم شرطة مغاغة بالمنيا، كما أبدي مجدي عبدالغني، كابتن مصر والأهلي السابق، عضو المجلس المحلي بالقاهرة، رغبته في الترشح للانتخابات، كما يفكر المطرب الشعبي »حكيم« في دخول ملعب السياسة وخوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة، بعد مطالبة أهالي مسقط رأسه بالصعيد له بالترشح، وأعلنت والدة اللاعب محمد زيدان عن نيتها الترشح لانتخابات مجلس الشعب المقبلة في بورسعيد!
 
قال محمد هيبة، أمين الشباب بالحزب الوطني، إن الحزب وضع شروطاً عامة يجب توافرها في المرشح قبل اختياره علي قوائم الحزب بعيدا عن كونه رياضياً أو فناناً أو سياسياً أو مسلماً أو مسيحياً، فالمهم هو أن يكون حسن السمعة والسلوك، وأن يتمتع بالشعبية بين أبناء دائرته، وله وجود دائم بين الجماهير، وأضاف أن الحزب لا يختار بشكل عشوائي أو فردي، فهناك نظام ديمقراطي لاختيار المرشحين، عن طريق المجمعات الانتخابية، وهذه هي القاعدة التي تحكم عملية الاختيار.
 
وعما يثار حول رغبة الحزب الحاكم في استغلال شعبية النجوم في الانتخابات، نفي هيبة ذلك مؤكداً أن نجوماً عديدين في مجالات مختلفة أبدوا رغبتهم في الترشح، وهو حق لهم مثل أي مواطن، واللاعب أو الفنان هو مواطن مصري في النهاية، وقد يكون نائباً جيداً، وضرب مثلاً بأحمد شوبير، الذي فاز في الانتخابات التشريعية السابقة، وأوضح أن الحزب الوطني ليس بحاجة للجوء لمثل هذه الأمور، لأن هدفه الأول والأخير هو اختيار أفضل العناصر للترشح علي قوائمه.
 
من جانبه، أكد النائب صبحي صالح، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب، أن الحزب الوطني يمكن أن يستخدم جميع الوسائل للفوز بالانتخابات المقبلة، فما يستهدفه من ترشيح لاعبي المنتخب أو بعض الفنانين هو استغلال شعبيتهم بين الناس، رغم أنه لا علاقة لهم بالسياسة، ويريد الحصول علي شعبية جاهزة من خلال المتاجرة بشهرة اللاعبين.
 
وأشار »صالح« إلي أن اللاعبين والفنانين هم بالطبع مواطنون لهم حق الترشح، ولكن ليست لديهم القدرة علي العمل السياسي، وليس صحيحاً أن من يعمل بالسياسة وخدمة الناس لابد أن يكون مشهوراً أو نجماً.
 
 وأوضح مجدي عبدالغني، كابتن منتخب مصر ولاعب الأهلي السابق، عضو المجلس المحلي بالقاهرة والمجلس الأعلي للسياسات بالحزب الوطني، أن ترشيح لاعبي الكرة أو نجوم الفن ليس جديداً، ولكن الجديد هو تزايد انجازات كرة القدم مؤخراً، مما أوجد شعبية واسعة للاعبين، ولابد أن نعترف بأن هناك رياضيين وفنانين قادرين بالفعل علي العمل السياسي وناجحين فيه، فمثلا السيدة فايدة كامل تحولت للعمل السياسي، وفازت من قبل في الانتخابات عن دائرة الخليفة، كما أن اللاعبين لا يسعون لذلك بل إن الأهالي والمعجبين هم من يطالبونهم بالترشح. مشدداً علي أن اللاعب أو الفنان هو ابن للبيئة التي عاش وتربي بها، وبالتالي فإنه يكون علي معرفة تامة وملماً بكل مشاكل واحتياجات المواطنين.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة