سيـــاســة

هجوم اتحاد العمال علي‮ »‬البرادعي‮« ‬مخطط حكومي لإجهاض التغيير


إيمان عوف
 
وصف الاتحاد العام لعمال نقابات مصر -في بيان أصدره خلال الاسبوع الماضي- الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية، بأنه يمارس عدواناً غير مسبوق علي حقوق الإنسان واتهم الاتحاد البرادعي بالاسترزاق علي حساب حقوق العمال والفلاحين في مصر، وطالب جميع العمال المصريين ومنظماتهم بأن يتوحدوا، للدفاع عن مصالحهم ومستقبل أجيالهم القادمة، التي يزحف عليها الخطر مع سحب ضبابية يسوقها الذين يدعون امتلاك الحقيقة في اشارة واضحة إلي البرادعي، داعياً العمال إلي أن يرتقوا إلي مستوي المسئولية السياسية، ونسيان خلافاتهم الصغيرة، وهو ما أثار حفيظة العمال والمدافعين عنهم من منظمات حقوقية وقيادات عمالية، ودفعهم إلي الهتاف باسم البرادعي في مظاهراتهم واعتصاماتهم، التي كان آخرها مظاهرة الأجور.

 
 
 محمد البرادعى
أوضح علي عثمان، المتحدث الاعلامي باسم اتحاد نقابات عمال مصر، ان البيان الذي اصدره الاتحاد عن تقييمه للدكتور البرادعي محاولة صريحة لوضع النقط علي الحروف، وقال ان البرادعي يسعي إلي اختراق الأوساط العمالية، وزيادة حالة الغضب العمالي، التي تشهدها مصر اعتراضاً علي بعض السياسات، التي تتبعها الحكومة وعلي رأسها سياسة الخصخصة.
 
وقال »عثمان« إن الدور الطبيعي للاتحاد هو حماية مصالح العمال، الذين لا يعرفون شيئاً عن »البرادعي« سوي أنه موظف دولي جمع الكثير من الدولارات واليورو، التي وفرت له حياة الرفاهية بعد خروجه إلي المعاش مثل أي مواطن مصري سافر إلي الخليج طلباً للرزق، ولا يعلمون أنه يحمل أجندة غربية تهدف إلي التغيير لصالح الغرب، وليس لصالح عمال مصر وفقرائها كما يدعي البعض.
 
وأضاف عثمان »يمكن لأي متابع أن يكتشف النوايا الحقيقية للبرادعي إذا نظر بتمعن فيمن يلتفون حوله منذ قدومه إلي مصر«، واصفاً اياهم بالمرتزقة الذين يجلسون علي الرصيف السياسي،  مدللاً علي ذلك بأن التيارات السياسية تلقفت البرادعي واعتبرته وسيلة جديدة للرزق والتربح من القضايا السياسية، وبالتالي فمن الضروري ان تقوم كل جهة رسمية بمسئوليتها في الحفاظ علي الفئات المسئولة منها، وان توضح لها المخطط الذي يحاك من مصر ومستقبلها الوطني.
 
فيما اعتبر الدكتور العارف بالله الغندور، استاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس، ان البرادعي ظاهرة سرعان ما ستنتهي، لعدم وجود أي برامج واقعية يمكنها ان تدعمه خلال الفترة الراهنة، مدللاً علي ذلك بغياب برنامج سياسي واضح له، وهو ما يجعل دوره يقتصر علي التحريض للطبقات الفقيرة والمهمشة للعصيان، مشيرا إلي ان ما قام به اتحاد نقابات عمال مصر نوع من تحذير العمال من البرادعي وأعوانه.
 
وأنهي العارف بالله حديثة بالتاكيد علي ان من يدعو إلي الحرية عليه ان يقبل سهامها في اشارة واضحة إلي الدكتور البرادعي.
 
وعلي الجانب الآخر أكد جورج اسحق، المنسق السابق لحركة كفاية، عضو الجمعية الوطنية للتغيير، ان هجوم اتحاد نقابات عمال مصر علي الدكتور البرادعي ومناصريه هو خطوة في سلسلة التحركات الحكومية لاجهاض مشروع التغيير في مصر، مدللاً علي ذلك بالهجوم الذي شنه الدكتور محمد مهني، نائب رئيس جامعة الأزهر، عضو مجمع البحوث الإسلامية، علي البرادعي متهماً إياه بازدراء الأديان والسخرية من شعائرها، لذا فإنه لا يجوز له شرعاً ان يترشح للانتخابات الرئاسية، لانه يجهل أمور القوم وشرائعهم.
 
وأشار »اسحق« إلي ان اتحاد نقابات عمال مصر لا يهمه علي وجه الاطلاق مصلحة العمال المصريين، ولكنه يسعي بكل جهد إلي مؤازرة الدولة علي حساب العمال من خلال تمرير سياسات الخصخصة.
 
واتفق معه في الرأي النقابي العمالي ناجي رشاد، وأكد ان عمال مصر يرون ان اتحاد النقابات لا يعبر عنهم، وأنهم لن يتراجعوا عن دعم مشاريع التغيير في مصر، لأنه فاض بهم الكيل، ولا يحتملون مهاترات من قبل الاتحاد الذي تحول إلي المتحدث الرسمي باسم الحزب الوطني والحكومة، وليس باسم العمال.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة