اقتصاد وأسواق

تجدد المطالب بخفض نسبة المكون الإسرائيلي في منتجات‮ »‬الكويز‮« ‬إلي‮ ‬%8


محمد ريحان

جدد عدد من مصنعي ومصدري الملابس الجاهزة والمنسوجات مطالبهم بخفض نسبة المكون الإسرائيلي في منتجات الملابس والمنسوجات التي يتم تصديرها إلي السوق الأمريكية إلي %8 بدلاً من %10.5 حالياً طبقاً لبروتوكول الكويز الموقع بين مصر وإسرائيل وأمريكا.


وقالوا إن خفض نسبة المكون الإسرائيلي سيكون لها مردود إيجابي علي تكلفة المنتج المصري من الملابس والمنسوجات، الأمر الذي سيدعم ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المحلي وبالتالي سيرتفع معدل الصادرات بشكل ملحوظ مما يدعم استراتيجية مضاعفة الصادرات إلي نحو 200 مليار جنيه وفقاً لما أعلن عنه مؤخراً المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة.

يأتي ذلك في الوقت الذي ستعقد فيه اللجنة المصرية - الإسرائيلية المشتركة لمتباعة بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة »الكويز« اجتماعها خلال شهر أبريل الحالي لمراجعة البروتوكول وتقييمه خلال الفترة الماضية حيث تتم مراجعة البروتوكول كل ثلاثة شهور.

قال المهندس عادل العزبي، نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين باتحاد الغرف التجارية، عضو غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات إن خفض نسبة المكون الإسرائيلي في المنتجات المصرية إلي %8 بدلاً من %10.5 أسوة بالكويز مع الأردن سيكون من شأنه خفض تكلفة منتجات الملابس والمنسوجات التي يتم تصديرها إلي السوق الأمريكية، مؤكداً أن خفض التكلفة الإنتاجية ستترتب عليه زيادة تنافسية هذه المنتجات من حيث السعر، وهو الأمر الذي سيدعم زيادة معدل التصدير إلي أمريكا طبقا لبروتوكول الكويز، مشيراً إلي أن السوق الأمريكية من أكبر الأسواق المستهلكة للملابس وتصدر إليها العديد من الدول، خاصة الصين.

وأوضح »العزبي« أنه علي الرغم من أن الصين ليست ضمن اتفاقية وبرتوكول الكويز فإن منتجاتها التي تدخل السوق الأمريكية، منخفضة السعر نتيجة دعم الحكومة الصينية المصانع سواء من حيث دعم الخامات أو غيرها مما يجعلها تتميز بميزات تنافسية سعرية، مشيراً إلي أن اللجنة المصرية - الإسرائيلية المشتركة للكويز تجتمع بشكل دوري كل ثلاثة أشهر من أجل تقييم المرحلة الماضية وبحث شكاوي الطرفين المصري والإسرائيلي وإزالة أي عقبات أمام تطبيق البروتوكول.

من جانبه قال المهندس مجدي طلبة، الرئيس السابق للمجلس التصديري للملابس الجاهزة، العضو المنتدب لشركة »كايرو قطن سنتر«، إن الطاقات الإسرائيلية من الخامات اللازمة قليلة مما يتسبب في رفع سعر المكون، وبالتالي فإن خفض نسبة المكون الإسرائيلي من %10.5 إلي %8 سيكون في صالح المنتجين والمصدرين المصريين خاصة أنه سيقلل التكلفة الإنتاجية، وبالتالي زيادة التصدير.

وأضاف »طلبة« أن ارتفاع نسبة المكون كان سببا أساسياً في عزوف العديد من مصنعي ومصدري الملابس والمنسوجات عن المشاركة في بروتوكول الكويز، مؤكداً أن خفض المكون الإسرائيلي في منتجات الملابس الجاهزة والمنسوجات سيساهم في توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من الكويز، مشيراً إلي أن عدد هذه الشركات منخفض ويجب زيادته.

وقال المهندس حمادة القليوبي، رئيس غرفة الصناعات النسيجية سابقاً، إن الشركات المصرية المشتركة في برتوكول الكويز تطالب وزارة التجارة والصناعة منذ عام بأهمية خفض نسبة المكون الإسرائيلي إلي %8 بدلاً من %10.5 من أجل زيادة نسبة الاستفادة من هذا البروتوكول، الذي يسمح بنفاذ منتجات الملابس الجاهزة والمنسوجات إلي السوق الأمريكية دون رسوم جمركية، مشيراً إلي أن الجانب المصري في اللجنة المصرية - الإسرائيلية المشتركة نجح بعد مفاوضات ومباحثات مع إسرائيل خلال الربع الأول من عام 2008 في تخفيض نسبة المكون الإسرائيلي من %11.8 إلي النسبة الحالية وهي %10.5 وبالتالي فإن الجانب المصري يمكنه أن يضغط مرة أخري خلال اجتماع اللجنة الشهر الحالي لخفض النسبة إلي %8 أسوة بدولة الأردن.

وأوضح »القليوبي« أن البروتوكول يخدم جميع الأطراف المشتركة به قائلاً إن مصر من مصلحتها الدخول بمنتجاتها السوق الأمريكية دون رسوم جمركية، وإسرائيل من مصلحتها زيادة التبادل التجاري والاقتصادي مع دول المنطقة، وأمريكا من مصلحتها الحصول علي منتجات جيدة الصنع ومطابقة للمواصفات وبأسعار معقولة.

يذكر أن بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة المعروفة باسم »الكويز« تم توقيعه عام 2004 ويضم ثلاث دول هي مصر وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ويتضمن تأسيس مناطق صناعية مؤهلة علي عدة مراحل، بحيث يتم إنتاج وتجميع السلع فيها، ثم يتم تصديرها إلي أمريكا. وتتمتع منتجات هذه المناطق بالدخول إلي السوق الأمريكية دون أي قيود أو حواجز جمركية أو تصديرية.

كان المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، قد أعلن نهاية الشهر الماضي أن هناك مفاوضات مع إسرائيل لتخفيض المكون الإسرائيلي في المنتجات المصرية التي يتم تصديرها إلي الولايات المتحدة في إطار اتفاقية الصناعات المؤهلة المعروفة باسم الكويز.

وطبقا لإحصائية للمجلس التصديري للملابس الجاهزة فإن صادرات القطاع بلغت 3.3 مليار جنيه خلال عام 2005، ارتفعت إلي 7.4 مليار جنيه خلال عام 2009 ومن المستهدف أن تصل إلي 15.9 مليار جنيه خلال عام 2013 وذلك من خلال استمرار المساندة التصديرية المقدمة لقطاع الملابس الجاهزة مع التركيز علي توفير برامج تدريبية متميزة للعاملين بالقطاع وحل مشكلات النقل والخدمات اللوجيستية.

وبحسب إحصاءات وزارة التجارة والصناعة يصل حجم التبادل التجاري بين مصر وأمريكا إلي نحو 2.2 مليار دولار.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة