سيـــاســة

الخبراء‮: ‬برنامج نور خيالي ويحتاج لعصا موسي


هبة الشرقاوي
 
شكك الكثير من المراقبين في برنامج الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب الغد الانتخابي للرئاسة الذي أعلنه مؤخراً، وطالب فيه بضرورة اصدار عفو تام عن كل المعتقلين السياسيين، والغاء قانون الطوارئ واستقلال القضاء والغاء وزارة العدل واطلاق حرية الإعلام وإلغاء قانون حبس الصحفيين لسنة 1996 وانتخاب أعضاء مجلس الشعب بالقائمة النسبية، وتشكيل لجنة تأسيسية منتخبة لتعديل الدستور، والدعوة لانتخابات رئاسية انتقالية بحيث لا تتجاوز العامين، تلك المطالب تم الإعلان عنها بمقر الحزب في غياب قيادات الغد، الأمر الذي شكك في مشروعيتها وإمكانية ان تكون جواز سفر لـ»نور« إلي الكرسي الرئاسي في 2011.

 
 
 ايمن نور
وقد أكد الدكتور أيمن نور، زعيم حزب الغد، ان برنامجه هو الحل السحري للأزمات السياسية التي مرت بها مصر، مشيراً إلي أن انعدام الأمل في التغيير من قبل الأحزاب السياسية الحالية، دفعه لاتخاذ قرار بخوض الانتخابات الرئاسية، خاصة في ظل المساعي القضائية بإلغاء الحظر السياسي المفروض عليه، وعن غياب ايهاب الخولي، رئيس الحزب وقياداته، وعن هذا الحدث أكد نور أن الأمر لا يتجاوز كونه مصادفة نافياً وجود اعتراضات من داخل الغد علي البرنامج الرئاسي.
 
من جانبه نفي ايهاب الخولي، رئيس الحزب الحالي، مزاعم نور، معتبراً ان فكرة الترشح للرئاسة من داخل الحزب ما زالت سابقة لأوانها، لأنه طبقاً للقانون يتعين ان يكون للحزب أعضاء في مجلس الشعب القادم، وهو ما جعل قيادات الغد يؤجلون حسم قضية اختيار المرشح الرئاسي لحين الانتهاء من الانتخابات البرلمانية.
 
وعن أسباب غيابه عن حدث الإعلان عن البرنامج الرئاسي لـ»نور« قال الخولي: »لم تكن هناك ضرورة للافصاح المبكر عن البرنامج الرئاسي وذلك لأن قرار اختيار مرشح الرئاسة عن الحزب يتطلب قراراً من الهيئة العليا وهو ما لم يحدث، رافضاً التعليق عن برنامج نور الانتخابي للرئاسة.
 
في سياق متصل أكد حسين عبدالرازق، رئيس المكتب الرئاسي لحزب التجمع، ان إعلان »نور« عن برنامجه الانتخابي للرئاسة »شو إعلامي« علي حد وصفه لا يستهدف الاصلاح بقدر جذب الاهتمام، من خلال استغلاله ذكري 6 أبريل، مستبعداً ان يكون هذا البرنامج سلماً لصعود »نور« إلي كرسي الرئاسة 2011، لا سيما أنه مجرد نسخة مكررة من برنامجه السابق في 2005.
 
وأكد »عبدالرازق« ان برنامج »نور« لا يختلف في محتواه عن المشاريع الاصلاحية التي تقدم بها عدد كبير من الأحزاب السياسية، إلي جانب ان »نور« لم يفلح حتي الآن في تجاوز المعوقات القانونية لترشيحه في الانتخابات، وبالتالي فإن الحديث عن برنامج انتخابي في المرحلة الراهنة هو نوع من استعراض العضلات، خاصة ان الأحزاب الحالية تملك برامج كثيرة، ومن ثم فإن القضية ليست في البرامج الانتخابية ولكن في تنفيذها.
 
ووصف الدكتور حسن أبوطالب، عضو مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، برنامج »نور« بـ»التهريج السياسي« نظراً لعدم قدرة الأخير علي الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة بسبب موقفه القانوني، إلي جانب عدم شرعية حزبه بسبب عدم اعتراف لجنة شئون الأحزاب به، إلي جانب أن برنامجه يعتبر نوعاً من الأحلام السياسية الوردية التي لا تقدم حلولاً جذرية، لا سيما فيما يتعلق بمدة الرئاسة الانتقالية التي لا تتجاوز العامين، قائلاً: »هذه المدة لا تكفي لحل أزمات تراكمت عبر العقود الماضية«، إضافة إلي أن نور يتعامل مع الإصلاح برؤية فردية لا تحقق مكاسب سياسية.
 
وأكد »أبوطالب« أن نور يلعب علي عكس المشاريع الإصلاحية الحالية للحزب الحاكم، حيث يطالب بإلغاء الحبس والعقوبات السالبة للحريات، لكنه لم يتطرق لإصلاح الأوضاع الاقتصادية، ومنها البطالة والاستثمار والأزمات الاقتصادية، قائلاً: »إن نور ليس المهدي المنتظر للحياة السياسية وليس موسي، الذي يمتلك العصا السحرية، إلي جانب أن جميع القوي السياسية ليس لها مؤيدون لتحويل تلك المشاريع إلي حقيقة علي حد قوله.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة