أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قيمة صفقات التوريق العالمي ستتجاوز تريليون دولار


خالد بدر الدين

تتوقع الهيئة الفيدرالية الأمريكية للتأمين علي الودائع »FDIC « ارتفاع قيمة صفقات التوريق العالمية إلي أكثر من تريليون دولار هذا العام بعد ان تقلصت إلي أقل من 400 مليار دولار عام 2008، ثم ارتفعت قليلاً إلي حوالي نصف تريليون دولار العام الماضي مقارنة بأكثر من 0.5 تريليون دولار في 2006، والذي يمثل أعلي مستوي له خلال العقد الماضي.


قالت صحيفة »إيكونوميست« ان معظم الأسواق المالية سجلت انتعاشاً عقب الأزمة المالية باستثناء سوق التوريق التي لا تزال تقترب من أدني مستوياتها منذ عام 2000، وحتي الآن، وإن كانت هذه السوق تحاول الخروج من الركود الذي وقعت فيه منذ انهيار أسواق الديون المضمونة في عام 2007 غير أنها تواجه مصاعب كبيرة عندما تتوقف البنوك المركزية بالتدريج دعمها، إضافة إلي مجموعة القواعد المتشددة التي ستنظم عمليات التوريق.

وكانت قروض الرهن العقاري والسيارات والبطاقات الائتمانية وغيرها من الديون التي تباع لمستثمري الأسواق المالية قد بدأت تنتعش خلال الثمانينيات. ثم بحلول عام 2006 سيطرت علي ثلثي إجمالي قروض الرهن العقاري، و%50 من إجمالي قروض المستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية.

وعندما قامت البنوك بتوزيع قروضها استطاعت خفض متطلبات رؤوس أموالها، مما جعلها قادرة علي منح المزيد من القروض.

كما ان صناديق التحوط وشركات التأمين وغيرهما من المؤسسات المالية تمكنت من الحصول علي مجموعة كبيرة من القروض عالية المخاطر.

ولكن عندما بلغت أسواق التوريق أعلي مستوي لها عن الانتعاش تراجعت جودة القروض التي تتحول إلي أوراق مالية، لا سيما في أسواق الرهن العقاري أو ما يعرف بالتوريق المدعوم بالرهن العقاري، لدرجة ان الخسائر تضاعفت وجفت عمليات التوريق، مما جعل الحكومات مرغمة علي مساندتها وتحمل المزيد من الخسائر الفادحة، كما حدث في الأزمة الحالية لا سيما في أمريكا وأوروبا.

وبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً يقلل من دعمه المالي لأسواق »الكريديت كارد« وقروض السيارات، بعد ان عاد الانتعاش إلي الأدوات الهيلكية المرتبطة بالقروض عالية المخاطر، وان كانت أسواق العقارات مازالت تعتمد كلها تقريباً علي الوكالات التي تدعمها الحكومة لتوفير وضمان الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري والمعروفة اختصاراً بـ»MBSS «، والتي لا يتم إصدارها إلا بدعم من الحكومة لمدة تزيد علي عامين.

وعلي العكس من ذلك شهدت أوروبا عدداً قليلاً من الصفقات الخاصة بالتوريق وإن كانت تتميز بجاذبية شديدة للمستثمرين، وتكون مقبولة كضمان من البنك المركزي الأوروبي، غير ان هناك فجوة واسعة بين ما يطلبه المستثمرون وما يدفعه المقترضون.

ومن المحتمل ان يتكون الجزء الأول من عودة سوق التوريق الجديدة من قروض الرهن العقاري مرتفعة المخاطر، ومن القروض ذات الجودة المرتفعة التي تزيد علي عتبة السعر التي يمكن أن تشتري بها مؤسستا »فاني ماي« و»فريدي ماك« المتخصصتان في الرهن العقاري واللتان وقعتا في قبضة الحكومة الأمريكية منذ سبتمبر عام 2008 لانقاذهما من الإفلاس.

وتقول لوري جودمان، خبيرة الأوراق المالية بشركة »امهيرست سيكيوريتيز«، ان توريق هذه القروض حالياً لن يفيد الاقتصاد لأن أي اصدار جديد يجب ان تكون عوائده بنسبة %6.85 لكي يحقق مطالب المستثمرين. وهذا يعني زيادة نسبتها %1 علي المستويات الحالية.

وتواجه أيضاً سوق توريق الرهن العقاري الذي أصدرته »فاني ماي« و»فريدي ماك« تحديات كبيرة، لا سيما ان بنك الاحتياطي الفيدرالي اشتري أوراقاً مالية مدعومة بالرهن العقاري بحوالي 1.25 تريليون دولار منذ العام الماضي ليحافظ علي أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية غير المسبوقة، وان كان برنامج الدعم هذا انتهي في آخر مارس.

ويعتقد خبراء الأسواق المالية ان انتهاء برنامج بنك الاحتياطي الفيدرالي لن يكون محسوساً لأن هناك المزيد من الأموال الجاهزة الآن لتحل محل برنامج الدعم ولكن أسعار الفائدة من المتوقع ان ترتفع في وقت مازال الطلب علي العقارات ضعيفاً، حيث تراجعت مبيعات المنازل الجديدة في فبراير الماضي إلي أدني مستوياتها.

ويطالب المستثمرون بتحقيق المزيد من الشفافية في صناعة التوريق في المستقبل، مما جعل صناع القوانين علي ضفتي المحيط الأطلنطي يحاولون تحقيق توازن دقيق بين تشجيع التوريق وحماية النظام المالي من الزعزعة التي يمكن ان يسببها هذا التوريق. بسبب نقص المعلومات عن الأوراق المالية المقبولة كضمانات، ومدي قدرة المقترضين علي السداد، وكفاءة المؤسسات التي تمنح القروض.

ويدرس الكونجرس الأمريكي حالياً مشروع قانون برفع نسبة الـ%5 قيمة القروض عالية المخاطر، والتي تحتفظ بها مؤسسات التوريق لتصبح %10 علي الأقل حتي يمكن تقييد نسبة ثمينة من رأس المال يمكن الحصول عليها إذا ساءت الأمور، وإن كان هناك احتفاظ جبري بالأصول في ظل قواعد محاسبية جديدة من المتوقع اصدارها قريباً تساعد هذه المؤسسات علي الاحتفاظ بقيمة الصفقة كلها وليس مجرد هذه النسبة.

وهناك أيضاً شكوك تنتاب قواعد »المرفأ الآمن« التي وضعتها مؤسسة »FDIC « لتضمن للمستثمرين في الأصول أنهم سيحصلون باستمرار علي عوائد حتي إذا فشل البنك الضامن في دفع هذه العوائد، حيث ان ذلك لم يتحقق أثناء أزمة الرهن العقاري.

وأدت أيضاً هذه الأزمة إلي تضارب المصالح بين الجهات المعنية لأن البنوك التي تخدم الرهن العقاري مثلاً ليست مستعدة لاسقاط المبلغ الأصلي، حتي وان كان ذلك سيكون في صالح المقترضين والمستثمرين. لأن هذا يعني شطب المزيد من الديون في دفاتر البنوك، وان كان بنك »أوف أمريكا« هو الوحيد الذي قرر مؤخراً اسقاط بعض المبالغ الأصلية لبعض القروض وترك خدمة الدين فقط.

ولا يعرف أحد حتي الآن مستقبل سوق التوريق ولا الفرص المتاحة لمستثمري القطاع الخاص حتي يتضح دور »فاني ماي« و»فريدي ماك« أكبر مؤسستين للرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية واللتين تكبدتا خسائر فادحة، بسبب الأزمة المالية وحتي الآن، وان كان تيموثي جيثنر، وزير الخزانة الأمريكية أكد في نهاية مارس الماضي التزامه بتشجيع رؤوس أموال القطاع الخاص ودخولها مرة أخري في سوق التوريق، واعادة هيكلة »فاني ماي« و»فريدي ماك« لتقوما بدورهما كما ينبغي. لكن خبراء البنوك يؤكدون ان غير العقلاء فقط هم الذين يدخلون الآن هذه السوق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة