أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مبدعون فى عباءة الأحزاب


كتب ـ على راشد:

علاء الأسوانى وعبدالرحمن يوسف ومحمد سلماوى.. وغيرهم كتاب كثيرون التحقوا بالحياة الحزبية بعد اندلاع ثورة 25 يناير، إذ أتاحت لهم فرصا أكبر فى التعبير عن آرائهم.

 
 محمد سلماوى
وقد كان دخول الكتاب بغزارة فى العمل الحزبى، أمرا واضحا للعيان فى مصر خلال العامين التاليين للثورة، ولكن هل يثرى الانتماء والعمل الحزبى أفكار المبدع أم يخصم من مساحات الإبداع ويفرض عليه قيودا حزبية لا تتواءم مع الحرية التى يحتاج أى مبدع أن يتنفسها فى كل لحظة؟

الكاتبة هالة فهمى، عضو مؤسس بحزب «المساواة والتنمية»، أوضحت أن العمل السياسى فى مجمله من الممكن يأن يؤثر على مفاهيم الكاتب، لكن من الصعب أن يكون العمل الحزبى هو المحرك لقلمه، كما أن هناك ضرورة لمشاركة الكتاب والأدباء فى العمل السياسى، خصوصا بعد الثورة.

ففى النظام السابق لم تكن هناك ممارسات سياسية جادة للتعبير عن الرأى والعمل الحزبى، أما الآن فقد تغير الوضع، ولابد أن يغير الكاتب مجتمعه ليس بالقلم فقط، وإنما أيضا بالعمل على أرض الواقع.

وضربت هالة فهمى مثلا على عدم تأثير العمل السياسى على العمل الأدبى بالكاتب عباس محمود العقاد، الذى كان سياسيا وبرلمانيا وحزبيا، ولم يقدم أحد الأدب مثل ما قدم العقاد، فالكاتب ـ من وجهة نظرها ـ يجب أن يوظف إبداعه للحياة العامة وليس لترسيخ قلمه للحزب الذى ينتمى اليه.

وأوضحت أن لها تجربة شخصية فى ذلك من خلال مسرحيتها «يالا نلعب ثورة» والتى كتبتها بعد خوض التجربة الحزبية، ولم يكن للمسرحية توجه ظاهر، لكن فقط كانت تتعرض لكل الممارسات التى تمت بعد الثورة، وتحاول أن تصب فى مصلحة البلد.

وحول القيادات السياسية التى أصدرت كتبا بعد انضمامها لأحزاب سياسية تقول هالة فهمي: «هذا نوع من التوثيق بتسجيل موقف معين أو مرحلة معينة، وهو نوع مطلوب من الكتابات، لأنه يؤرخ لهذه المرحلة ولا يعد نوعا من أنواع الأدب، لكن الدكتور ثروت الخرباوى فى كتبه عن جماعة الإخوان المسلمين التى انشق عنها، يعتبر تاريخا لمرحلة فى الجماعة، بينما كتب بلغة أدبية راقية».

أما الشاعر والمترجم رفعت سلام فيرى نقيض ذلك، مشيرا الى أن تجارب الكتاب فى الحياة الحزبية والسياسية سواء فى مصر أو خارجها، غالبا ما لا تكون نابعة من الرغبة الحرة فى الكتابة بقدر ما تكون موجهة لتتواءم مع أفكار الحزب ولا تتناقض معها.

وأضاف أن التجربة الحزبية لا تضيف الى المبدع ولكنها تنقص منه، فالكلام غالبا ما يبدأ بالحديث عن العمل السياسى قبل العمل الأدبى فى مصر، ولا يوجد أى اهتمام بالثقافة.

وتعجب سلام من انضمام المبدعين الى أحزاب لا تدعم الثقافة بل لا تكترث بها ولا تضعها أصلا على أولويات برامجها، فالأحزاب غالبا ما تعتبر الثقافة مسألة هامشية أو ذيلية، وهى تضم المبدعين فقط ليكونوا وسيلة لتكوين علاقات وحشد أكبر عدد ممكن من معجبى المبدع لينضموا الى الحزب.

ورفض الكاتب الكبير فؤاد قنديل أن ينضم الكاتب الى أى حزب إلا اذا كان يقبل فكره بالكامل، ويرضى بمنظومة التبعية، لأنه لن يكون إلا جزءا منها.

واذا كان الكاتب يقبل ذلك فلا بأس فهذه خياراته، خصوصا اذا كان ينتمى لتيار معين، والحزب يدعم هذا التيار.

ونفى قنديل أن يكون انضمام الكاتب الى حزب معين يحمل فائدة له، مشيرا الى أن الحزب ينهض على مجموعة من المبادئ والأفكار ويحرص طوال الوقت على الحفاظ عليها ولا يقبل التجديد الدائم وهذا يتعارض مع طبيعة الكاتب الذى يتعين عليه التجديد، لذلك نجد كيانين مختلفين الأول يتمثل فى الحفاظ على أصول الكاتب ورفض التجديد، والآخر بحاجة شديدة الى التجديد وإلا وقف فى مكانه حتى يفقد تأثيره على القراء.

وأوضح قنديل أن هناك نوعين من الكتاب، الأول يضم الصحفيين والمفكرين، والثاني: يخص مجالات الإبداع المختلفة من شعر وقصة ورواية ومسرحية.

والمفكرون يمكنهم أن يحتملوا أحزابهم ويحرصوا على التعبير عن أفكارهم، وهذا لا بأس منه، فلا توجد مشكلة فى أن يعبر المفكرون عن رؤى وتجارب أحزابهم السياسية أو حتى أن يتناولوا فى كتبهم قضايا سياسية حسب النسق الفكرى لحزبهم، أما المبدع فيجب ألا يكون بوقا لأحد، ومن الصعب عليه أن يسبح بحمد حزبه.

وأشار الى أن المرة الوحيدة التى انضم فيها الى حزب كان الحزب «الناصرى» نظرا لانتمائه الى التيار الناصرى لكنه قرر تجميد عضويته بالحزب بعد أشهر قليلة، إذ إنه لم يستطع أن ينقاد لكل مواقف الحزب.

فبالرغم من أنه من عشاق «عبدالناصر»، لكنه يقر بأخطائه، وإن كانت قليلة بالنسبة لانجازاته.

وقال الناقد الدكتور حسام عقل «لاشك أن الولاء الحزبى بالنسبة للمثقف هو جزء من شراك الحياة السياسية وبمراجعة موجات التحرك للمثقفين المصريين منذ مطلع القرن الماضى التحم جزء منهم بتيار الحياة الحزبية، فجمع بين الكتابة فى الصحف الحزبية والكتابة الأدبية من ناحية أخرى، وفى صدارة هؤلاء بالطبع طه حسين، وعباس العقاد الذى قضى جزءا من حياته وفديا.

وفضلا عن ذلك فإن الدكتور محمد حسين هيكل اشتغل بالحياة الحزبية وكتب فى صحف بعض الأحزاب رغم أن ولاءاته الكبرى لقضايا الحرية ومناهضة الفساد ظلت قيما تحكمه، وبالتالى فإن الولاء لحزب بعينه لا يعيب المثقف مادام ملتزما بالقيم الثقافية الكبرى والقيم السياسية التى تحمل مشروعا وطنيا ومادام هذا التحول الحزبى لا يمثل حاجزا يمنعه عن قول الحق وتوضيحه.

وما يصدق على مطلع القرن الماضى يصدق على مصر الآن بعد 25 يناير، فمن حق المثقفين والأدباء أن ينخرطوا فى الحياة الحزبية ويكون لهم وجود فى العمل الحزبى وإثرائه بالفكر العميق والرؤية الرصينة والتفاعل مع المجتمع.

وأضاف أن انشغال المثقف بالأمور الحزبية يمكن أن يكون عامل إثراء وليس خصما من الرصيد، أما اذا تحول الولاء الحزبى الى قيد على قلم الكاتب أو تضييق الخناق على رؤاه أو ضغط على مبادئه التى يدين بها، فإن الولاء الحزبى حينذاك يصبح عاملا مؤثرا بالسلب على مسيرة المثقف، والأمر يعود الى المثقف الذى لابد أن يلتزم بقيمه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة