أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

شيخوخة الأيدى العاملة تهدد التنين الصينى


إعداد - عبدالغفور أحمد محسن

بدأت الصين التى وصفت بأنها «المنطقة الصناعية للعالم» فقدان زخمها، إذ انخفض عدد السكان فى الفئات القادرة على العمل فيها خلال عام 2012، وهى علامة على بداية منحنى سيتسارع خلال العقدين المقبلين، مما قد يؤدى الى آثار كبيرة على ثانى أكبر اقتصادات العالم.

وربما يدعم تلك المخاوف انخفاض حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى اقتصاد التنين الآسيوى العام الماضى بـ%3.7 وذلك لأول مرة منذ عام 2009، مقابل ارتفاع الاستثمارات الأجنبية بنسب ضخمة فى بلدان أخرى مثل إندونيسيا وتايلاند وغيرهما.

من جانبهم أرجع خبراء ذلك إلى أن الصين بدأت تخسر أهم مقومات معجزتها الاقتصادية، وهى اليد العاملة الرخيصة، مع ارتفاع مطالب العامل الصينى ضمن التجمعات الصناعية والمدنية الرئيسية للبلاد من حيث الراتب وظروف العمل.

وبنهاية ديسمبر 2012 انخفض تعداد سكان الصين فى الفئة العمرية بين 15 و59 عاما «الفئة القادرة على العمل» بمقدار 3.45 مليون نسمة، ليصلو الى 937.27 مليون نسمة، وفقاً للأرقام التى نشرها مكتب الصين الوطنى للاحصاءات يوم الجمعة الماضى.

وقال ما جيانتانج، رئيس المكتب الوطنى للاحصاءات، إن تعداد السكان فى الفئة العمرية القادرة على العمل انخفض فى عام 2012 لأول مرة، وأضاف أن تلك حقيقة يجب أن تحظى باهتمام بالغ.

وأشار ما جيانتانج الى أن الآراء اختلفت بشأن ما اذا كانت هذه الاحصائية تعنى أن الحصة السكانية للصين، والتى كانت المحرك الاساسى للنمو خلال العديد من السنوات الماضية اقتربت من الأفول.

وأوضح أن هذا الانخفاض فى تعداد السكان القادرين على العمل سيكون بداية منحنى منحدر سيتستمر فيه انخفاض تعداد تلك الفئة على نحو مستقر سنوياً حتى عام 2030 على اقل تقدير.

ووصف جيانتانج الانخفاض الذى طرأ على السكان خلال العام الماضى بـ«المقلق»، وذلك على الرغم من الانتعاش الذى حققه الاقتصاد الصينى خلال الربع الأخير من 2012، إذ حقق الناتج المحلى الإجمالى فى الصين نموا بنسبة %7.9 مقارنة بالفترة نفسها من 2011، وهى أيضاً نسبة أكبر من التى حققها الاقتصاد الصينى خلال الربع الثالث من العام الماضى حيث وصلت نسبة نمو الناتج المحلى الاجمالى فيه الى %7.4.

كما انهى هذا النمو الذى تحقق خلال الربع الأخير فترة طويلة من النمو الضعيف الذى حققته الصين خلال الأرباع السبعة المتتالية الأخيرة.

وقد شجع هذا النمو الذى تحقق فى الصين خلال الربع الأخير من 2012 من زيادة المشاعر الإيجابية لدى الشركات والمستثمرين تجاه الاقتصاد الصينى.

وقال جيف أميلت، الرئيس التنفيذى لشركة جنرال الكتريك، والتى سجلت زيادة فى ارباحها –قبل الضرائب- خلال الربع الأخير بنسبة %17 لتصل الى 5.27 مليار دولار، إنه والعديد من المستثمرين تأكدوا بالفعل من استعادة الاقتصاد الصينى قوته خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأضاف أميلت أن أكبر القطاعات التى قادت الاقتصاد الصينى، قطاعا الرعاية الصحية والطيران، وأضاف أنهم يؤمنون بأن الزخم والانتعاش الصينى سيتواصلان خلال 2013.

وعلى الرغم من ذلك أبدى العديد من المحللين مخاوفهم من أن «شيخوخة» القوى العاملة فى الصين، قد تشكل عنصراً يؤثر بالسلب على النمو الاقتصادى بالصين.

وعلى الرغم من أنه عادة عندما يزداد غنى ورفاهة المجتمعات يؤدى هذا بالتبعية الى انخفاض معدلات المواليد فى هذا المجتمع، لكن هذه الفرضية انحرفت بعمق فى الحالة الصينية، حيث تفرض البلاد سياسة مثيرة للجدل تنطوى على طفل واحد لكل أسرة، وهى السياسة التى جرى تطبيقها منذ أواخر التسعينيات فى القرن الماضى.

وقال فريدريك نيومان، مساعد رئيس الخبراء الاقتصاديين لدى بنك «إتش إس بى سى»، إن معظم التوقعات رجحت أن يبدأ انخفاض تعداد السكان القادرين على العمل فى منتصف العقد الحالى تقريباً، لكن الأرقام التى أعلنها مكتب الاحصاءات يوم الجمعة الماضى أظهر لنا أن هذا الانخفاض بدأ بالفعل، وهو يرجح ايضاً أن تكون وتيرة الانخفاض فى تعدادهم خلال العقود المقبلة أسرع بكثير من تلك التى توقعوها فى السابق.

ويعتبر معدل نمو الاقتصاد الصينى خلال عام 2012 والذى وصل الى %7.8 هو الأبطأ منذ عام 1999، لكن البلاد مازالت قادرة على خلق فرص العمل، إذ تمكنت من ايجاد 2.84 مليون وظيفة جديدة خلال العام الماضى.

كما تزايدت أعداد المواطنين المهاجرين من الريف الى المدن بحثاً عن الوظائف، حيث ازداد عدد سكان الحضر خلال العام الماضى بمقدار 21 مليون نسمة ليصلوا الى 712 مليون نسمة.

وقال جيانتانج إنه يعتقد أن الحكومة راضية عن مستوى النمو المنخفض الذى يتحقق حالياً، مقارنة بمتوسط نمو %10 سنوياً والذى حققته الصين خلال العقود الثلاثة الأخيرة، خصوصا أن هذا التباطؤ فى النمو لم تصحبه معدلات بطالة عالية.

وأضاف أن الصين لن تتمكن أو بالأحرى يجب ألا تسعى الى مواصلة النمو بهذه المعدلات المرتفعة.

وأضاف أن نسبة من 7 الى %8 كمعدل للنمو هى نسبة معقولة جداً لمرحلة التنمية التى تمر بها البلاد، وعلى الرغم من انخفاض معدلات النمو، فإن سوق العمالة الصينية لاتزال شحيحة فى العديد من الأماكن، إذ تشتكى العديد من الشركات صعوبة ايجاد العمالة المؤهلة، خصوصا فى بعض القطاعات الصناعية الحساسة.

وقال فينسنت تشان، الخبير الاقتصادى لدى كريدى سويس، إن معظم البلاد تتجه الى تطوير وترقية نموذجها الاقتصادى وزيادة انتاجيتها لمواجهة انخفاض السكان.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة