أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

توقعات باستمرار الخلافات والصراعات داخل‮ »‬البيت الصوفي‮«‬


محمد ماهر
 
أصدر الرئيس مبارك مؤخراً قراراً جمهورياً بتعيين الشيخ عبدالهادي القصبي، شيخاً لمشايخ الطرق الصوفية، ليحسم بذلك الجدل والنزاع الذي استمر قرابة العام ونصف العام حول رئاسة المؤسسة الصوفية.

 
وعلي الرغم من أن كل التوقعات السابقة كانت تشير إلي أنه بمجرد صدور القرار الجمهوري بتسمية رئيس المجلس الأعلي للطرق الصوفية ستستقر الأمور داخل البيت الصوفي بعد ان عصفت به المشاكل منذ وفاة الشيخ أحمد كامل ياسين، في نوفمبر 2008 - فإن أغلب ردود الأفعال ذهبت إلي ان القرار الجمهوري سينقل مستوي الصراع علي رئاسة المشيخة إلي مرحلة أخري لكنه لن يحسم الأمور.
 
فقد أشار الشيخ محمد الشهاوي، رئيس اللجنة الخماسية المكلفة برئاسة المجلس الأعلي للطرق الصوفية، إلي أنه علي الرغم من ان القرار جاء ليحسم النزاع علي رئاسة المشيخة بين الشيخ علاء الدين ماضي أبوالعزايم، والشيخ عبدالهادي القصبي، وليعيد الاستقرار إلي البيت الصوفي مجدداً، إلا أن هناك بعض الاشكاليات القانونية المصاحبة للقرار قد تشكل عائقاً أمام استقرار الأوضاع داخل البيت الصوفي.

 
وكشف »الشهاوي« ان اللجنة الخماسية المكلفة برئاسة المشيخة اجتمعت في أعقاب صدور القرار الجمهوري وأصدرت بياناً أعربت فيه عن أسفها من صدور القرار قبل حسم الأمور قضائياً، وذلك في ظل وجود دعوي قضائية ينظرها القضاء حالياً لحسم النزاع القانوني بين أبوالعزايم والقصبي.

 
وأشار إلي وجود اشكاليتين قانونيتين تسببان وجود شبهة عوار قانوني في القرار الجمهوري أولاهما ان طريقة القصبي غير معتمدة صوفياً ومطعون عليها قضائياً، بالإضافة إلي ان المجلس الأعلي للطرق الصوفية وهو »الجهة الوحيدة المنوط بها اختيار شيخ المشايخ« تم سحب الثقة منه، وبناء عليه فإن اختياره القصبي هو اختيار باطل في الأساس.

 
ونبه »الشهاوي« إلي ان القرار الجمهوري الأخير يدفع بالمشيخة إلي نفق مظلم من صراعات ونزاعات لا تنتهي، فضلاً عن أنه يدفع بالمشيخة إلي ممارسة السياسة لأول مرة في تاريخها.

 
أما الدكتور عمار علي حسن، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، فقد أوضح أنه علي الرغم من ان القرار الجمهوري بتعيين شيخ مشايخ الطرق الصوفية هو اجراء روتيني معتاد، لتأكيد اعتراف الدولة بشيخ مشايخ الطرق الصوفية الذي يتم اختياره وفقاً لتوافق صوفي، فإن قرار التعيين جاء هذه المرة في وقت نجد فيه الصوفيين أنفسهم منقسمين حول رئيس البيت الصوفي، ويوجد نزاع ممتد في ساحات القضاء بين القصبي وأبوالعزايم علي رئاسة المشيخة،  وكل طرف له أسباب وجيهة.

 
وأكد »حسن« ان الاشكالية تكمن في امكانية الطعن علي القرار الجمهوري أو ترك القضية القديمة لتأخذ مجراها، ومن الوارد في هذه الحالة ان يصدر حكم قضائي مخالف للقرار الجمهوري، الأمر الذي سيعقد الأمور بشدة، منبهاً إلي أنه من الوهلة الأولي يبدو أن القرار الجمهوري معيب قانونياً.

 
ورجح »حسن« ان تكون خلفية القرار الجمهوري راجعة إلي الاتصالات القوية للقصبي وعائلته بالحزب الحاكم، مشيراً إلي أن »القصبي« عضو في مجلس الشوري عن الحزب الوطني وهو ما يجعل مجاملة النظام له في صراعه داخل المشيخة أمراً منطقياً.

 
أما الشيخ علاء الدين أبوالعزايم، المتنازع علي رئاسة المشيخة الصوفية، فأوضح أنه علي الرغم من ان القرار الجمهوري بتعيين »القصبي« خالف كل الأعراف الصوفية وتجاوز عن بعض الاشكاليات القانونية التي لا تتيح للقصبي تقلد منصب رئيس المجلس الأعلي للصوفية، فإنه يتمني ان يوفق القصبي في ممارسة مهامه.

 
ولفت »أبوالعزايم« إلي أن القرار الجمهوري لم يلغ الدعاوي التي ينظرها القضاء، مؤكداً أنه من السابق لأوانه التكهن بمستقبل الدعوي التي سبق أن قام برفعها وتطالب بتمكينه -أي أبوالعزايم- من المشيخة لأنه الرئيس الفعلي للمؤسسة الصوفية.

 
أما الشيخ عبدالهادي القصبي، الذي صدر بحقه القرار الجمهوريب تعيينه »شيخ مشايخ الطرق الصوفية«، فقد أشار في تصريحات خاصة لـ»المال« إلي ان القرار الجمهوري الأخير بتعيينه يثبت ان الإجراءات والرؤي التي كان يتبناها كانت صحيحة منذ البداية، مضيفاً أن الوقت قد حان الآن لنبذ الخلافات القديمة وبداية عهد جديد للبيت الصوفي يرتكز علي التوافق وأهمية العمل من أجل صالح الصوفيين والصوفية.

 
ودعا »القصبي« خصومه في المشيخة إلي التصالح والتوافق معه من أجل اصلاح البيت الصوفي الذي أنهكته الصراعات والخلافات علي مدار عامين تقريباً، مشدداً علي ان راغبي الفتنة وشق الصف الصوفي لم يعد لهم مكان، وستبقي حجتهم ضعيفة خاصة بعد صدور القرار الجمهوري.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة