عقـــارات

انفراد «المال» يشعل القطاع العقارى


كتبت - بدور إبراهيم
 
اشتعل القطاع العقارى أمس على خلفية انفراد «المال » بالكشف عن الخريطة التفصيلية للأراضى المقرر سحبها من المستثمرين العقاريين وفقاً لقرارات اللجنة العقارية الرئيسية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة .
علمت «المال » أن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات تلقتا سيلاً من الاتصالات من المستثمرين العقاريين الذين فوجئوا بإدراج أسماء شركاتهم فى الكشوف التى نشرتها «المال » والتى تضمنت مساحات الأراضى المخصصة ونسب الاستقطاعات والإلغاءات التى قررتها اللجنة العقارية، خاصة أن التصريحات التى أطلقها وزير الإسكان الدكتور محمد فتحى البرادعى قبل نحو شهر حول سحب ما قيمته 64 مليار جنيه أراضى من مستثمرين، لم تتضمن أسماء الشركات المقرر سحب أراض منها .

وفى رد فعل سريع من شعبة الاستثمار العقارى باتحاد الغرف التجارية، قال المهندس حسن درة، رئيس مجلس إدارة الشعبة، رئيس مجموعة درة للاستثمار العقارى والمقاولات، إنه من المقرر عقد اجتماع مهم للشعبة فى أقرب وقت ممكن للنظر فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم المساس بالشركات الجادة، خاصة أن جميع التسييرات التى تم طلبها من الدولة لم تفعل حتى الآن، رغم صدور قرار من رئيس الوزراء بتنفيذها .

وأضاف درة، لـ «المال » ، أن المتعارف عليه بين المستثمرين العقاريين وهيئة المجتمعات هو عدم سحب أى قطع من الأراضى التى تم تخصيصها للمستثمرين الجادين الذين بدأوا بالفعل تنفيذ مشروعاتهم، وتأثروا بالسلب بالأحداث التى مر بها الاقتصاد المحلى طوال العام ونصف العام الماضى .

وتساءل درة عن كيفية سحب قطع أراض رغم عدم توصيل الحكومة ممثلة فى هيئة المجتمعات للمرافق اللازمة لهذه الأراضى، بجانب تأخر إصدار التراخيص اللازمة للبناء من أجهزة المدن الجديدة، مشيراً إلى أن الموضوع برمته فى حاجة لتفعيل التيسيرات والقرارات المطلوبة لتسهيل عمل المستثمرين ودفع العمل وإعطاء فرص لتنشيط القطاع عبر مد فترات التنفيذ، ومنح تيسيرات فى السداد، بدلاً من سحب الأراضى من المستثمرين .

ونوه درة بأن رئاسة الوزراء والمجلس العسكرى أكدا فى أكثر من مناسبة عدم سحب أى أراض من المستثمرين العقاريين الجادين فى تنفيذ مشروعاتهم .

من جانبه أكد أحد المستثمرين أن استمرار التلويح بسحب الأراضى رغم خضوع هذا الملف للجان فض المنازعات بهيئة الاستثمار، ولجنة التظلمات بهيئة المجتمعات، يدلل على ضرورة تصعيد هذا الملف إلى الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء والدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية، وهدد بتصعيد الموقف من خلال التوقف عن سداد الأقساط المستحقة لهيئة المجتمعات إذا ما تسبب عدم الإسراع فى تنفيذ التيسيرات المقررة من مجلس الوزراء، فى تراخى العملاء عن سداد أقساط وحداتهم السكنية .

وقال إن التصريحات التى أدلى بها وزير الإسكان حول سحب 56 مليون متر مربع أرض من المستثمرين تتعارض بشدة مع قرارات المجلس العسكرى والحكومة والخاصة بعدم سحب أراض من الجادين .

من جانبه أكد أشرف فريد، المدير التنفيذى لإدارة العمليات بشركة السادس من أكتوبر للتنمية والمشروعات العقارية «سوريل » أنه يجرى البت فى موقف أرض الشركة بالقاهرة الجديدة لدى لجنة فض المنازعات التابعة لهيئة الاستثمار، وأضاف أن هيئة المجتمعات العمرانية لم تقم باعتماد المخططات العامة للأرض بجانب عدم توصيل المرافق .

ووفقاً للجدول الذى نشرته «المال » ، فقد قررت اللجنة العقارية بتاريخ 13 يناير الماضى، إلغاء تخصيص 204.3 فدان تم تخصيصها بالأمر المباشر لـ «سوريل » ، فى مارس 2005 ، وتم التعاقد عليها فى 10 يونيو 2010.

من جانبه أكد هشام شكرى، رئيس مجلس إدارة شركة رؤية للاستثمار العقارى، أن الشركة تقدمت بتظلم للجنة فض المنازعات بهيئة الاستثمار تؤكد فيه أن هيئة المجتمعات أخطأت فى حساب الفوائد على أقساط الأرض المخصصة للشركة، حيث بدأت الهيئة حساب الفوائد من تاريخ التعاقد رغم أنه يجب حساب الفوائد من تاريخ تسلم الأرض، وقال إنه حتى الآن لم يتم سحب أرض الشركة .

وحسب جدول قرارات اللجنة العقارية، تم تخصيص 460 فداناً لشركة رؤية فى مدينة القاهرة الجديدة بتاريخ 2007/5/17 عبر نظام المزاد، وتم التعاقد عليها بتاريخ 2007/10/1 ، وصدر قرار اللجنة بإلغاء التخصيص فى 2011/11/27 ، رغم تنفيذ الشركة 70 فيلا جار تشطيبها، و 140 فيلا تم الانتهاء من هيكلها، ووضع أساسات لـ 30 فيلا أخرى طبقاً للمعاينة التى تمت فى 2011/4/30.

من جهته، أكد ممدوح بدر الدين، رئيس رابطة المطورين العقاريين، رئيس شركة بدر الدين للاستثمار العقارى، العضو المنتدب لـ «البدر » للاستثمار والأسواق التجارية، أن الأخيرة تقدمت بطلب لإعادة 3.8 فدان بمدينة الشيخ زايد إلى هيئة المجتمعات بعد الثورة، نظراً لحالة الركود التى مر بها القطاع .

وأشار إلى أن إعادة الأرض تسببت فى خسارة الشركة 14 مليون جنيه نتيجة تحصيل الفوائد قبل أقساط الأرض وتكلفة أعمال الحفر، وإعادة الشيء لأصله فى المساحات التى تم الحفر بها .

ووفقاً لقرار اللجنة العقارية فى 2011/5/7 تم استرداد أرض الشركة التى كان تم تخصيصها بتاريخ 2 فبراير 2010 بالمزاد والتعاقد عليها بتاريخ 19 أبريل 2010.

من جانبها تؤكد «المال » استمرار تلقيها ردود الشركات حول المساحات التى تقرر استقطاعها وسحبها من المستثمرين العقاريين لتوضيح مواقفهم والإجراءات التى اتبعوها تجاه قرارات اللجنة العقارية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة