أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬الدين العام‮«.. ‬هل يدفع اليابان لإعلان إفلاسها في‮ ‬2011؟


إعداد - نهال صلاح

تزامناً مع مشكلات ديون اليونان تسير اليابان في نفس الاتجاه، حيث تواجه أزمة مالية خطيرة وفقاً للمحللين الاقتصاديين بسبب تعاظم دينها العام الذي يعد الأكبر بين ديون الدول الصناعية الأخري. ومن المتوقع أن يصل حجم الدين العام لليابان إلي %200 من الناتج المحلي الاجمالي في العام المقبل بسبب محاولة الحكومة الخروج من الركود الاقتصادي عبر زيادة الانفاق علي الرغم من تدهور عائدات الضرائب وزيادة تكاليف الرفاهية الاجتماعية الموجهة لمواطنيها كبار السن. وبناء علي الناتج المحلي الاسمي للعام المالي 2010 والذي بلغ 475 تريليون ين،


 فإن دين اليابان من المقدر أن يصل إلي حوالي 950 تريليون ين بما يعادل 7.5 مليون ين تقريباً لكل فرد. وقد ذكر »هيديو كومانو« كبير الخبراء الاقتصاديين لدي مؤسسة »داي - اتش لايف« البحثية أن اليابان لم تتمكن من تمويل موازنتها القياسية التي بلغت تريليون دولار، والتي تم تمريرها في مارس الماضي للعام المقبل، في إطار محاولة الحكومة لتحفيز اقتصادها الضعيف. وأضاف أن عائدات اليابان بلغت 37 تريليون ين تقريباً كما وصلت ديونها الي 44 تريليون ين في العام المالي 2010. وأشار الي أن نسبة ديونها الي الموازنة بلغت أكثر من %50  ودون إصدار مزيد من السندات الحكومية فإن اليابان سوف تتجه لإعلان افلاسها بحلول عام 2011. وعلي الرغم من تقدمها البطيء خارج الركود العميق الذي استمر طوال العام الماضي بأكمله فإن تعافي اليابان مازال ضعيفاً بالاضافة الي معاناتها من الانكماش وارتفاع الدين العام وضعف الطلب المحلي، وتشكل جميع هذه المشكلات  الاقتصادية مبعثاً للقلق لصانعي السياسات. وقد وقعت اليابان في موجة من الانكماش لسنوات بعد انفجار فقاعتها لأسعار الاصول في مطلع التسعينيات مما أدي الي الاضرار بايرادات الشركات كما دفع المستهلكين الي ارجاء عمليات الشراء علي أمل انخفاض الاسعار. وكانت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتقييم الائتماني قد حذرت من انها قد تقوم بخفض التقييم الائتماني للسندات الحكومية اليابانية، الامر الذي من شأنه زيادة تكاليف الاقراض الياباني مع عدم قدرة حكومة رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما وضعفها في التغلب علي مشكلة الديون.

وكان نظام شراء المؤسسات اليابانية مثل بنك بوست الياباني الكبير الحجم للسندات الحكومية يعد رئيسيا في السماح لليابان بالحفاظ علي نشاطها الاقتصادي منذ أزمة سوقها للأوراق المالية في عام 1990. وقال كاتوتوشي انادومي الخبير الاقتصادي المختص في السندات لدي شركة »ميتسوبيشي يو. اف. جي« للأوراق المالية إن خطر عجز اليابان عن سداد ديونها يعد منخفضاً بسبب امتلاكها فائضاً ضخماً في حسابها الجاري مع وجود دعم من مدخرات القطاع الخاص للاستمرار في شراء السندات. ويقول المحللون الاقتصاديون الذين يتساءلون حول المدي الذي تستطيع فيه الحكومة اليابانية الاستمرار في الاعتماد علي اصدار السندات الحكومية إنه بينما يبدو وقوع اليابان في ازمة للديون مشابهة للازمة التي تعاني منها اليونان أقل ترجيحا، إلا أن تحول هذا الخطر الي حقيقة سوف يكون مدمراً. يذكر هيديو كومانو، كبير الخبراء الاقتصاديين في موسسة »داي اتش. لايف« البحثية إنه لا توجد مشكلة طالما توافر تدفق الاموال في سوق السندات، وأضاف أنه من الصعب التكهن بشأن الموعد المحتمل لانهيار سوق السندات ولكنه سوف يحدث عندما تقرر السوق عدم قابلية اليابان في الاستمرار في تمويل ديونها. وأشار كومانو إلي أنه عند حدوث ذلك فإن الين الياباني سيتدهور وستطير رؤوس الاموال من سندات الحكومة اليابانية الي السندات الاجنبية. لكن محللين اقتصاديين آخرين يجادلون في أنه لا توجد سابقة بشأن اقتراب معدل الدين الي الناتج المحلي الاجمالي من %200 يعد أمراً خطيراً. وأشار »تاكيهيدا كيوشي« الخبير الاقتصادي في شركة نومورا للأوراق المالية الي بلوغ ديون الحكومة البريطانية في فترة ما بعد الحرب الي %260 ولكن الحكومة البريطانية لم تواجه أزمة ديون، وأضاف أنه لا توجد اجابة علي السؤال حول ما هو المستوي الحرج من الديون الذي سوف يؤدي الي افلاس الحكومة. وأوضح أن وضع الدول التي تتخذ عملة موحدة مثل اليونان يختلف عن الدول غير الاعضاء بمنطقة اليورو، لأن هذه الدول الاخيرة لديها أسعار صرف مرنة للعملة، وتعد أكثر ارتباطاً بأوضاعها المالية. ويري المحللون الاقتصاديون أنه بدلاً من ذلك فإن معظم الخطر الحقيقي الذي يتسبب فيه الحجم الضخم للدين الياباني هو استمرار الانكماش لمدة طويلة في ظل الاقتصاد المتقلص.

وذكر »كيوشي« أن استعادة العافية المالية تحتاج الي سياسة تقشف مالية والتي يمكن أن تلقي ثقلها علي النمو الاقتصادي، وأشار الي أنه عندما تكون الاوضاع الاقتصادية سيئة فإن المواطنين لا يقبلون علي الانفاق بسبب مخاوفهم بشأن المستقبل، وهو الأمر الذي يعزز من الاتجاه الانكماشي. وقال المحللون الاقتصاديون إن الانكماش المستمر يمكن أن يزيد من سوء الاوضاع المالية اليابانية بسبب انخفاض عائدات الضرائب وزيادة الانفاق التحفيزي، مما يولد مخاوف بشأن الزيادات الضريبية الكبري والذي بالمقابل يؤثر سلبا علي الطلب ويعزز مرة أخري من قوة الانكماش. وأضاف المحللون أن مفتاح كسر هذه الحلقة المفرغة هو وضع استراتيجية ملائمة يمكن تطبيقها للنمو الاقتصادي لليابان وذكر كومانو  من مؤسسة »داي - ايش - لايف« أنه في حالة نمو الاقتصاد فإن عائدات الضرائب ستتزايد. وأوضحت جريدة الخليج تايمز أنه منذ عام 2001 تزايد معدل النمو السنوي لليابان ووصل الي ذروته في عام 2004 حيث بلغ %2.7 وقد تعرض الاقتصاد الياباني للانكماش بمقدار %1.2 في عام 2008 و%5.2 في العام الماضي. ومن جانبه تعهد رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما بالاعلان عن تفاصيل استراتيجيته الجديدة في شهر يونيو المقبل، والتي تهدف الي رفع معدل النمو السنوي الي %2 عبر التركيز علي قطاعات البيئة والصحة والسياحة، وتحسين علاقات اليابان مع باقي الدول في آسيا.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة