بورصة وشركات

شرگات النسيج ترهن الاستفادة من ارتفاع أسعار الغزول بثبات سعر القطن


محمد فضل

جاء إعلان الشركة القابضة للغز والنسيج عن اعتزامها رفع أسعار الغزول بقيمة 1500 جنيه للطن لينعش آمال الشركات العاملة في الغزل والنسيج في تقليص خسائر البعض منها مثل شركة بوليفارا التي سجلت خسائر خلال 2009  قدرها 49.3 مليون جنيه، في الوقت الذي أبدت فيه وزارة المالية موافقتها علي صرف 150 مليون جنيه متأخرات دعم مصانع الغزل كمساندة من الحكومة لمواجهة الأزمة العالمية لتكون بمثابة حزمة من الحوافز لتذليل العقبات التي تعرقل القطاع.

وترهن شركات الغزل والنسيج استفادتها من ارتفاع أسعار الغزول بثبات أسعار القطن وعدم تخطيها حاجز 710 جنيهات للقنطار استجابة لتغير أسعار الغزول، وتوقعوا أن تساهم بمعدل طفيف في تحسن هوامش الربحية، خاصة أن هذا الارتفاع لا يتجاوز %8.1 من سعرها البالغ 17 ألف جنيه للطن.

أكد هاني علما، رئيس مجلس إدارة شركة العربية لحليج الأقطان، استفادة شركته من ارتفاع أسعار الغزول بقيمة 1500 جنيه للطن ليصل إلي 18.5 ألف جنيه، خاصة أن العربية للحليج تنتج 34 ألف طن غزول يومياً، بواقع 23 ألف طن من مصنع الإسكندرية، و11 ألف طن من مصنع السادات.

وأضاف علما أن جميع شركات الغزل والنسيج أبدت تضررها من انخفاض أسعار الغزول، خاصة في ضوء الأزمة العالمية التي أثرت بالسلب علي الإنتاج وكذلك تدني مستوي الإيرادات، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الأقطان إلي 730 جنيهاً مقابل 610 جنيهات للطن خلال الشهرين الماضيين نتيجة انخفاض المحصول عالمياً، وهو ما يتطلب أن يكون هناك تجاوب علي مستوي أسعار الغزول حتي تستطيع الشركات العاملة في قطاع الغزل الاستمرار في الإنتاج.

واستبعد أن يؤدي ارتفاع أسعار الغزول إلي فقدان  الحصة السوقية للشركات  وانخفاض حجم مبيعاتها، لأن شركة مثل العربية لحليج الأقطان علي سبيل المثال تبيع إنتاجها بالكامل توافقا مع حجم الطلب، لافتاً إلي الخسائر التي مني بها كثير من كيانات الغزل والنسيج بجانب تراجع أرباح بعضها كان يحتم ارتفاع الأسعار حتي تتمكن من تدارك موقفها المالي وتحسينه.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة العربية لحليج الأقطان، أن هذه الزيادة ستساعد شركته، بالإضافة إلي شركة سبينالكس التابعة لها علي تحقيق التحسن في حجم أرباحها.

كانت القوائم المالية المجمعة لشركة »العربية لحليج الأقطان« عن النصف الأول من العام المالي 2010/2009 قد أظهرت تحقيق صافي ربح بلغ 18.509 مليون جنيه بمعدل نمو قدره %6.7 مقارنة بصافي ربح بلغ 17.346 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، فيما كشفت نتائج أعمال الشركة غير المجمعة عن نفس الفترة تحقيق الشركة صافي ربح بلغ 4.087 مليون جنيه بتراجع بلغ %65.8 مقارنة بصافي ربح بلغ 11.937 مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام المقابلة.

وحققت شركة الإسكندرية للغزل والنسيج صافي ربح بلغ 6.174 مليون جنيه خلال النصف الأول من عام 2010/2009 بتراجع بلغت نسبته %21.9 مقارنة بصافي ربح بلغ 7.910 مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام 2009/2008.

من جانبه رهن أيمن إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة بوليفارا للغزل والنسيج، استفادة شركته من ارتفاع أسعار الغزول باستقرار أسعار القطن، خاصة أنها من المتوقع أن ترتفع تلقائياً مع أسعار الغزول، حيث تستهدف اختراق حاجز 710 جنيهات للقنطار حيث ارتفعت خلال آخر شهرين بنحو %19.7 ومرشحة لاستئناف ارتفاعها.

وشدد إسماعيل علي أهمية دعم الحكومة أسعار القطن حتي يتسني لشركات الغزل الاستفادة من زيادة أسعار الغزول لينخفض حجم التكاليف وتحقق هوامش ربحية جيدة، وحينها ستتمكن الشركات من تجاوز تأثير الأزمة العالمية ودعم قدرتها علي خفض المخزون، وكذلك إتاحة الفرصة لإحلال وتجديد الماكينات المتهالكة.

وأكد رئيس مجلس ادارة شركة »بوليفارا« تحسن وضعية الشركة نسبياً حاليا، حيث تمكنت من تقليل المخزون لديها، خاصة أن الشركة عانت خلال عام 2009 انخفاض المبيعات من 222.2 مليون جنيه الي 199.39 مليون جنيه لتتراجع بنحو %10.2 تزامناً مع ارتفاع تكلفة المبيعات من 244.279 مليون جنيه الي 245.25 مليون جنيه بارتفاع قدره %0.3 وهو ما نتج عنه مجمل خسارة بلغ 45.85 مليون جنيه مقابل خسائر 22.072 مليون جنيه بزيادة %107.7.

وأعرب عن تفاؤله بمساهمة ارتفاع اسعار الغزول واستكمال الدعم الحكومي بالاضافة الي نجاح الشركة في بيع الارض الواقعة بمنطقة السيوف بالاسكندرية والبالغة مساحتها 56 ألف متر في دعم الشركة علي إعادة هيكلتها والخروج من دوامة الخسائر.

وفي سياق متصل أشار محمد صلاح، المحلل المالي بشركة نماء لتداول الاوراق المالية، إلي وقوع عدة أحداث إيجابية خلال الأيام القليلة سواء برفع الشركة القابضة للغزل والنسيج أسعار الغزول أو موافقة وزارة المالية علي صرف 150 مليون جنيه متأخرات دعم مصانع الغزل عن الشهور الماضية لمعاونة المصانع علي تجاوز الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية %60 من قيمة الدعم يحصل عليه مصانع القطاع العام والباقي للقطاع الخاص.

وأضاف ان التأثير الايجابي لارتفاع أسعار الغزول بمتوسط 1500 جنيه للطن لن يترك بصمة قوية علي أداء الشركات العاملة في الغزل في الوقت الحالي، حيث سيكون بمثابة دعم طفيف لتحسين معدل الايرادات أو تقليص الخسائر، حيث ارتفعت الاسعار بمتوسط %8.1 فقط إلا أنه من المرجح ظهور تأثيرها بصور أوضح خلال العام المالي 2011-2010 في إطار الحوافز المقدمة من الدولة لانتشال القطاع من الأعباء الملقاة عليه.

وضرب المحلل المالي مثالا بشركة سبينالكس التي تراجعت ارباحها خلال النصف الأول بمقدار 1.74 مليون جنيه ويتوقع استفادتها من ارتفاع الاسعار في ايقاف تراجع ارباحها خلال النصف الثاني من 2010-2009 في حين تواجه شركة بوليفارا صعوبة كبيرة في تخطي خسائرها البالغة 49.3 مليون جنيه خلال عام 2009.

توقع ان تساهم حزمة الحوافز الاخيرة في مساعدة شركة »النصر للملابس والمنسوجات - كابو« علي تخطي خسارتها التي وصلت الي 2.6 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2010-2009، خاصة انها في الفترة المقارنة من العام الماضي حققت ارباحاً بلغت 12.135 مليون جنيه.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة