أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

الضغوط التضخمية المرتقبة في‮ »‬مايو‮« ‬تربك حسابات السياسة النقدية


محمد كمال الدين
 
أجمع خبراء علي وجود ضغوط تضخمية مرتقبة من المحتمل أن تطال السوق في الأجل القصير خاصة خلال مايو المقبل، وسط حالة من عدم استقرار أسعار عدد واسع من السلع وفي ظل اتجاه حكومي لرفع الحد الأدني للأجور، ومطالبة وزارة الصحة بفرض ضرائب إضافية علي عدد من السلع الضارة كالسجائر والأسمنت بشكل قد يساهم في زيادة ملحوظة تطرأ علي المعدل العام لأسعار المستهلكين خلال مايو المقبل بعدما كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء منذ أيام قليلة عن ارتفاع شهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين بمقدار %0.71 خلال مارس، ليتراجع المعدل السنوي للتضخم بشكل طفيف إلي %12.20خلال مارس مقارنة بـ%12.78 في فبراير السابق له، ببنما قال البنك المركزي إن مؤشره للتضخم الأساسي قد ارتفع علي أساس سنوي إلي %7.04 مقابل %6.90 خلال نفس الفترة.

 
واختلف الخبراء حول الأسلوب الذي سيتعامل به البنك المركزي مع تلك الضغوط المرتقبة ومدي انعكاسها علي أداء السياسة النقدية التي تبنت نهجاً واضحاً، يهدف إلي مساندة معدلات النمو العامة منذ فبراير 2009 حينما بدأ البنك المركزي سلسلة متتالية من تخفيض أسعار الفائدة الرئيسية بالسوق حتي استقرت عند %8.75 علي الإيداع و%9.25 علي الإقراض بدءا من سبتمبر الماضي.
 
الدكتور كمال سرور، الخبير المصرفي، أقر باتجاه السوق نحو ضغوط تضخمية ملحوظة خلال مايو المقبل، وهي الضغوط التي أكد سرور أن ملامحها بدأت تظهر الآن خاصة في ظل اتجاه الحكومة لرفع الحد الأدني للأجور، وفرض ضرائب إضافية علي عدد من السلع، فضلا عن إعلان وزير التجارة والصناعة، المهندس رشيد محمد رشيد، منذ أيام عن أن الحكومة تتجه لإلغاء الدعم نهائيا علي أسعار الطاقة، كل تلك الأسباب تؤكد اتجاه المؤشر العام لأسعار المستهلكين للارتفاع بشكل ملحوظ.
 
إلا أن الدكتور سرور استبعد إقدام البنك المركزي علي تغيير السياسة النقدية التي يطبقها حاليا رغم تأكيد »المركزي« المستمر علي أنه لن يتردد في إجراء أي تعديل في أسعار الفائدة الرئيسية بالسوق للحفاظ علي استقرار الأسعار.
 
ويري سرور أن »المركزي« يواجه تحديا في ضبط موارد الحكومة والمساهمة في إصلاح الموازنة العامة للدولة التي تعاني عجزاً واضحاً، من المتوقع أن يصل إلي %8 من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الحالي، بالإضافة إلي الضغوط التي ستمثل عبئاً إضافياً علي الدولة بعد إقرار زيادة محتملة في أجور العاملين بالقطاع العام، إلي جانب العلاوة السنوية، وهو الأمر الذي اعتبره سرور سيحول دون إقدام البنك المركزي علي رفع أسعار الفائدة الرئيسية حتي لا يصبح هو الآخر طرفاً في إضافة مزيد من الضغوط علي الموازنة العامة للدولة.
 
وفي منتصف مارس الماضي ذكر تقرير صادر عن وزارة المالية أن عجز ميزانية الدولة ارتفع ليمثل %5.5 من الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر السبعة الأولي من العام المالي 2009-2010 ليمثل عجزاً بقيمة 65 مليار جنيه، مقابل 39 ملياراً في نفس الفترة من العام المالي السابق.
 
واعتبر سرور أن بنوك القطاع المصرفي بدأت في التعامل مع الثبات المرتقب في أسعار الفائدة في الآجل المتوسط عن طريق اتخاذ قرارات فردية برفع أسعار الفائدة علي الشهادات الادخارية للحيلولة دون هروب صغار المودعين إلي قطاعات ادخارية أخري في حال ارتفاع أسعار السلع وثبات الفائدة الرئيسية بالسوق »الكوريدور«، لافتاً إلي أن المؤشرات الحالية للعائد علي الاستثمار في أدوات الدين المحلي بالإضافة إلي متوسط أسعار الفائدة علي الشهادات الادخارية طويلة الأجل بالسوق تنبئ بأن الوضع سيظل كما هو عليه حتي في حال ارتفاع مؤشرات التضخم خلال مايو المقبل، مضيفاً أن التضخم في بعض الأحيان يكون مفيداً لأداء الموازنة العامة للدولة إذا ما لم يصاحبه ارتفاع في أسعار الفائدة الرئيسية التي تدفعها الحكومة علي مديونياتها لدي البنوك، موضحاً أن أي ارتفاع محتمل في أسعار الدخان أو الأسمنت بالإضافة لعزم الحكومة رفع الدعم نهائياً عن أسعار الطاقة سيصحبه فرض ضرائب علي بعض السلع وحجز أموال كانت تستخدم للدعم ستستفيد منها الموازنة العامة للدولة.
 
وقال المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، منذ أيام قليلة إن الحكومة بصدد العودة للخطة الأصلية التي وضعتها في 2007، بشأن خطط الدعم الموجه للطاقة مشيراً إلي اتجاه الحكومة لإلغاء دعم الطاقة نهائياً بنهاية 2011، وكان الدعم الحكومي لأسعار الطاقة قد بلغ 60 مليار جنيه في العام المالي 2008-2007.
 
طارق حلمي، العضو المنتدب السابق للمصرف المتحد، توقع عدم إقدام المركزي علي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل أواخر أبريل الحالي، وأضاف أنه من المرجح عدم إقدام »المركزي« علي رفع أسعار الفائدة الرئيسية بالسوق حتي نهاية العام الحالي، مشيراً إلي أن أي تحرك إيجابي في مؤشر »الكوريدور« لدي البنك المركزي حتي نهاية العام الحالي لن يتجاوز نصف نقطة مئوية علي أقصي تقدير.
 
واتفق »حلمي« مع الدكتور كمال سرور، في أن الموازنة العامة للدولة لن تحتمل ضغوطاً إضافية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلي أن البنك المركزي سيواجه تحدياً حقيقياً بالموازنة بين مصالح صغار المودعين ومتطلبات الموازنة العامة للدولة بالإضافة إلي حاجة الأداء لمؤشرات الاقتصاد الكلي للمساندة حتي تعود لتسجيل معدلات نمو ما قبل الأزمة المالية، خاصة أن الموازنة العامة للدولة تعاني ضغوطاً عنيفة خاصة بارتفاع حجم الدين الداخلي، وتفاقم العجز، والمطالبات برفع الحد الأدني للأجور.
 
مضيفا أن السيناريو المرجح للتعامل مع الارتفاع المرتقب في معدلات التضخم خلال مايو المقبل سيكون في صورة استمرار بنوك القطاع المصرفي في طرح أوعية ادخارية جاذبة لعملائها، مذكرا بإقدام بنك مصر مؤخرا علي رفع أسعار الفائدة علي ودائعه في الأجلين المتوسط والطويل، وكذلك قيام معظم بنوك القطاع برفع نسب الفائدة علي الشهادات الادخارية طويلة الأجل بنسب تجاوزت %10 في عدد من البنوك.
 
علي الرغم من ذلك اعتبر العضو المنتدب السابق للمصرف المتحد أن إقدام البنوك علي رفع جماعي لأسعار الفائدة علي ودائعها طويلة الأجل ليس حلاً كاملاً للأضرار التي قد تلحق بصغار المودعين في ظل ارتفاعات مرتقبة لأسعار السلع، مشيرا إلي أن المودع الصغير سيضطر إلي السحب من رأسماله إذا ما تفاقم الارتفاع في أسعار السلع وهو الأمر الذي قد يجعل عدداً واسعاً من القطاع العائلي المدخر لكسر جزء من ودائعه المربوطة بآجال طويلة.
 
وذكر تقرير لشركة »إتش سي«، صدر أمس الأول، أن العبء الأكبر من تحفيز النمو الاقتصادي سيسبب اتساع العجز في ميزان المدفوعات ليصل إلي %8.7 من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي الحالي، وقال التقرير إنه علي الرغم من انخفاض التضخم العام في مارس إلي %12.2 سنوياً ومع ارتفاع معدل التضخم الأساسي بشكل طفيف فإن سلسلة متوالية من عناصر الطلب والعرض ستدفع معدلات التضخم للارتفاع خلال العام الحالي 2010.
 
علي النقيض يؤكد محمد بدرة، الخبير المصرفي، المدير الإقليمي السابق لبنك »المشرق - مصر«، أن البنك المركزي لن يتجاهل التحركات المحتملة في معدلات التضخم خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم، مستبعداً أن يقدم »المركزي« علي تثبيت جديد لأسعار الفائدة الرئيسية، لافتاً الي أن جميع قرارات السياسة النقدية الصادرة من البنك المركزي تؤكد أن لجنة السياسة النقدية لن تتردد في تعديل أسعار الفائدة للحفاظ علي مستوي مناسب للأسعار في الأجل المتوسط.
 
وعلي الرغم من تأكيد بدرة علي تفاقم الضغوط التي تتعرض لها الموازنة العامة للدولة بما لا يسمح بإجراء »المركزي« أي رفع في أسعار الفائدة الرئيسية، فإنه يؤكد أن أذون الخزانة التي تستثمر فيها البنوك ليست هي الوسيلة الوحيدة لتمويل عجز الموازنة، مشيرا إلي أن وزارة المالية قد تعود لطرح سندات طويلة الأجل لتمويل عجز الموازنة، فضلا عن أن الاستثمار في أدوات الدين المحلي من جانب البنوك لم يعد جاذبا في ظل إقدام البنوك علي رفع أسعار الفائدة لديها بمعدلات أكثر من مستواها في »الكوريدور« إلي جانب خضوع تلك الاستثمارات للضرائب.

 
وأشار الخبير المصرفي إلي أن البنك المركزي عكف منذ نوفمبر الماضي علي تثبيت أسعار الفائدة علي الرغم من وجود مؤشرات تضخمية لمساندة معدلات النمو وهو الأمر الذي لا يتوقع له الاستمرار خاصة مع البوادر التي تشير إلي تفاقم الضغوط التضخمية علي السوق خلال مايو المقبل.

 
وبلغ معدل التضخم السنوي الذي يقيس المستوي العام لأسعار المستهلكين ذروته في أغسطس 2008 حينما سجل %23.6 قبل أن يشهد المعدل سلسلة من الانخفاضات العنيفة بعد ذلك بأثر تبعات الأزمة المالية العالمية علي أسعار السلع الأولية حول العالم، ومنذ ذلك التاريخ عكف البنك المركزي علي تثبيت أسعار الفائدة الرئيسة بالسوق قبل أن يقدم علي إجراء أول خفض للأسعار في فبراير 2009 ليستمر الخفض حتي نوفمبر من العام نفسه لمساندة معدلات النمو العام، منتهجا بذلك سياسة توسعية في ظل تراجع ضغوط التضخم، وهي الضغوط التي عادت للظهور مرة أخري مطلع العام الحالي 2010.
 
وقالت رانيا المشاط، وكيل محافظ البنك المركزي المساعد في وحدة السياسة النقدية، خلال مؤتمر للبنوك الأسبوع الماضي إن »المركزي« ينظر إلي مؤشرات ربع سنوية قبل إجراء أي تعديل في السياسة النقدية، ومنذ الخامس من نوفمبر 2009 وحتي 18 مارس الماضي أصدرت لجنة السياسة النقدية بـ »المركزي« 4 قرارات بتثبيت العائد علي الإيداع والإقراض لدي البنك عند مستوي %8.25 و %9.75 علي التوالي، فيما كان الرقم القياسي لأسعار المستهلكين قد انخفض حتي هذا التاريخ إلي %12.87 في فبراير 2010 مقارنة بـ%13.63 المسجل في يناير من نفس العام.
 
وتجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي أواخر الشهر الحالي للنظر في أسعار الفائدة الرئيسية داخل السوق.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة