اقتصاد وأسواق

رفع قيمة‮ »‬اليوان‮«.. ‬محاولة يائسة لإنقاذ الولايات المتحدة‮!‬


المال - خاص
 
حذر بنك التنمية الآسيوي »ADB « لدول الآسيوية النامية من التلاعب في الصرف الأجنبي حيث قد يتسبب ذلك في أزمة اقتصادية جديدة.

 
جاء ذلك في التقرير الاقليمي السنوي للبنك، الذي يقدم بدوره المساعدة المالية والفنية لأكثر من 40 دولة نامية من دول المنطقة، تشمل تحليلات للأوضاع القائمة وتوقعات للمستقبل، حيث سبق وتوقع البنك أن تحقق دول المنطقة نمواً اقتصاياً بحوالي %7.5 هذا العام، ليقل قليلاً في العام المقبل مسجلاً %7.3، خاصة مع انتهاء مدة البرامج النقدية والمالية الطارئة التي انتهجها الكثير من الحكومات في أعقاب تباطؤ العام الماضي الذي خلفته الأزمة المالية العالمية.
 
ولكن رغم ذلك، فقد ذكر البنك-الذي يتخذ من العاصمة الفلبينية »مانيلا« مقراً له- أن تعافي المنطقة اقتصادياً ونجاحها في الافلات من براثن الأزمة لا يضمن بالضرورة انتفاء المخاطر، خاصة أنه مازال هناك خطر آخر يداهم المنطقة، وهو تدخل كثير من الدول الآسيوية في أسواق العملة بها للحفاظ أو لتحسين تنافسية صادراتها مقابل صادرات الدول الأخري.
 
وطبقاً لما أفادت به صحيفة »فاينانشيال تايمز« البريطانية، فقد ذكر التقرير أن سرعة وقوة التعافي الاقتصادي في دول آسيا النامية، التي تنخفض أسعار الفائدة فيها إلي أدني المستويات، من شأنهما أن يؤديا إلي مزيد من تدفقات رأس المال قصير الأجل بشكل كبير.
 
وأوضح التقرير أن تدخل الدول علي نطاق واسع في أسواق العملة والصرف الأجنبي، مع وجود سيولة كبيرة إن لم تكن فائضة، قد يؤدي إلي زيادة سعر الصرف الحقيقي وهو ما قد يترتب عليه نشوء حالة من الاحماء الاقتصادي، متمثلة بشكل خاص في زيادة تدفقات النقد الأجنبي قصير الأجل، كل تلك العوامل من شأنها أن تعرض الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد للخطر علاوة علي احتمالية ظهور أزمة عملة في المنطقة. تأتي تحذيرات »بنك التنمية الآسيوي« متزامنة مع مطالبات الولايات المتحدة بكين لرفع قيمة عملتها »الرينيمبي«، الذي ينظر إليه كثير من المحللين علي أنه منخفض القيمة مقابل الدولار الأمريكي، ولكن الولايات المتحدة أجلت إصدار التقرير الذي سيظهر الصين علي أنها »متلاعبة في العملة«، الأمر الذي يثير احتمالية فرض عقوبات اقتصادية عليها.
 
ولم تختلف الصورة كثيراً في تقرير »بنك التنمية الآسيوي« حيث بدت العملات الآسيوية منخفضة عن قيمتها الحقيقية، مما يعكس تدخل الدول في أسواق الصرف.
 
وتتفاوت التقديرات، حيث لفت التقرير أن عملات كل من الصين وماليزيا وتايوان وهونج كونج وسنغافورة مقومة بأقل من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي بنحو %20، في حين تم تقييم عملات الفلبين وتايلاند بأقل من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي بحوالي %10.
 
أما اندونيسيا، وكوريا الجنوبية والهند فقد بدت عملاتها مقومة بأعلي من قيمتها الحقيقية ولكن بدرجة طفيفة.
 
وفي هذا السياق، أوصي البنك بأنه علي دول المنطقة أن تقلل من المخاطر المحتملة بانسحاب الاستثمارات من البلاد، بأن تسمح البنوك المركزية في تلك الدول لأسعار الصرف بالوصول إلي المستوي التوازني الصحيح، والذي عنده يكون الاقتصاد بكامل طاقته، مع معدل بطالة يقترب من الصفر وانخفاض معدل التضخم مع توازن ميزان المدفوعات بصورة مستدامة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة