أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬النفط‮« ‬ينزع فتيل الحرب في السودان


نهال صلاح
 
تهدف الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أجريت في السودان الاسبوع الماضي، وكذلك الاستفتاء المقرر له يناير من العام المقبل لسكان جنوب السودان بشأن الاستقلال عن السودان يهدف إلي ضمان مستقبل مستقر لجنوب السودان بعد 22 عاماً من الحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان والتي راح ضحيتها مليونا شخص.

 
وبدلاً من ذلك فإن النزاعات التي يبلغ عمرها عقداً كاملاً بين عشرات القبائل المختلفة في الجنوب تطفو علي السطح، وتهدد الاستقرار وتنامي اقتصاد المنطقة، مما قلل من الآمال التي ظهرت في جنوب السودان منذ خمس سنوات، عندما تم إبرام اتفاق السلام مع حكومة الخرطوم بانهاء النزاعات التي استمرت لجيل كامل في المنطقة.
 
وكانت مجموعة من الحكومات الأجنبية من بينها الولايات المتحدة وكينيا وأوغندا وبريطانيا قد دعمت اتفاق السلام الشامل الذي أبرم عام 2005 والذي منح جنوب السودان حكماً ذاتياً وشراكة في نصف العائدات النفطية من الآبار التي تقع داخل حدوده وطريقاً الي الاستقلال من خلال الاستفتاء المقرر اجراؤه لسكان الجنوب في يناير 2011.
 
لكن عدم الثقة المتبادلة والانتقادات اللاذعة التي وجهتها الخرطوم وجوباً إلي بعضهما البعض خلال الحملات الانتخابية سواء الرئاسية أو التشريعية في السودان »15-11 من أبريل الحالي«، تشير إلي أن اجراء الاستفتاء ليس مضموناً.
 
وإذا تم اجراؤه فإنه من المؤكد تقريباً أن ينفصل الجنوب ويعلن عن نفسه كدولة مستقلة خلال 6 أشهر.
 
ولذا فإن مستقبل المنطقة المضطربة بشدة بعيداً تماماً عن الوضوح، وفي اسوأ السيناريوهات المحتملة.
 
فالعداء بين الشمال والجنوب الذي مزق السودان يمتد تاريخه إلي ما قبل استقلاله عن بريطانيا في عام 1956 سوف يثور مرة أخري مشعلاً فتيل الحرب الأهلية التي من شأنها أن تزعزع استقرار منطقة شرق أفريقيا وتوقف امدادات النفط التي تنتجها ثالث أكبر منطقة منتجة للنفط بجنوب الصحراء، أو بإمكان جنوب السودان الاتجاه للتفاوض مع الخرطوم لتأمين مليارات الدولارات من العائدات النفطية التي يمكنه استخدامها لإعادة التنمية بعد فترة الحرب الأهلية.
 
وتقول وكالة »رويترز« إنه في حال سيناريو انفصال الجنوب فإن الاستثمارات الاجنبية سوف تتدفق الي المنطقة، مما سيعمل علي تطوير الاحتياطيات النفطية في انحائها.
 
كما ستعمل علي بدء مشروعات تنمية الزراعة ومزارع الاسماك التي تعتمد علي المياه القادمة من منطقة أعالي النيل وروافده.
 
كما يأمل الوزراء الجنوبيون قدوم العديد من السياح الأجانب الي المنطقة لمشاهدة هجرة الحيوانات البرية والتي يقال انها تنافس مثيلتها في منطقة ماساي مارا الكينية.
 
لكن عودة المنطقة إلي الحرب ليست أمراً مستبعداً كلياً.
 
وكان جنوب السودان الذي يساوي حجمه ولاية تكساس الأمريكية تقريباً ويقدر تعداد سكانه فيما بين 8 و13 مليون شخص، قد استخدم خلال السنوات الخمس الماضية التي اعقبت ابرام اتفاق السلام.. استخدم معظم عائدات النفط المخصصة للجنوب والتي تصل إلي أكثر من 2 مليار دولار سنوياً في دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية وأعضاء حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان الجنوبية التي انضمت لتشكيله حكومة الجنوب.
 
ولكن الحركة أنفقت ايضاً بعضا من هذه الأموال في إعادة التسلح وذلك وفقاً لمسح أجرته منظمة »سمال ارمس« المعنية بمراقبة تجارة السلاح العالمية.
 
ويقدر المسح بناء علي صور للأقمار الصناعية وتقارير خاصة بشحنات للأسلحة انطلقت من أوكرانيا مروراً بكينيا - ان جنوب السودان قد اشتري أكثر من 100 دبابة، وأسلحة مضادة للطائرات وقذائف الصواريخ، و10 آلاف قطعة كلاشينكوف من نوع إيه. كي-47 فيما بين عام 2007 و2009.
 
وهذه التدفقات من الأسلحة لا تخرق فقط حظر الاسلحة المتفق عليه وإنما تضمن أيضاً أن أي نزاع سوف تكون له تداعيات خارج الحدود الجنوبية للسودان.
 
وأشار المسح الي أن التحالفات السياسية والحلفاء الاقليميين لجنوب السودان في فترة الحرب الأهلية ومن بينهم اثيوبيا وكينيا يعملون كطريق لنقل امدادات الاسلحة الي جنوب السودان سواء من مخزونهم الخاص أو بمد الحصول عليها من السودان العالمية.
 
وإلي جانب التقارير الخاصة بمشتريات شمال السودان من الاسلحة من الصين وإيران وروسيا البيضاء، فقد أثارت جميع هذه العوامل قلق شركات النفط الصينية والهندية والماليزية العاملة في حقول النفط بجنوب السودان والتي تقع جميعها بالقرب من الحدود غير الرسمية بين الشمال والجنوب.
 
وفي حال حدوث نزاع بين الجانبين فلن يكون أمام هذه الشركات خيار سوي وقف الإنتاج من الدولة التي كانت تعد رابع أو خامس مورد للنفط الخام الي الصين خلال معظم العام الماضي.
 
ورغم ذلك فإن المحللين الاقتصاديين يرون أن أيا من الشمال أو الجنوب لن يحظي بالكثير من المكاسب من استئناف الاعمال العدائية فإعاقة الصادرات النفطية سوف يخفض من الاموال التي تعد منبعاً للحياة تحتاجه كلتا الحكومتين حالياً وفي المستقبل المنظور.
 
ويقول زاكاري فيرتين المحلل السوداني لدي مجموعة الأزمات الدولية في نيروبي انه بقدر ما كان النفط مصدراً أساسياً للنزاع في الماضي فإنه أيضاً من المحتمل أن يمثل أكبر عائق أمام تجدد النزاع إذا تمكن الجانبان من الاتفاق علي تقاسم الثروة.
 
ويحظي جنوب السودان بحصة الاسد من الانتاج الاجمالي للسودان من النفط.. ورغم ذلك فإن النسبة الفعلية تعتمد علي الترسيم النهائي للحدود بين الشمال والجنوب في مناطق مثل »ابيبي« والتي كانت ذات وضع حساس منع ضمها في اتفاق عام 2005.
 
وفي حال حدوث نزاع فإن جنود حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان سيجدون انفسهم سريعاً بلا رواتب.
 
وبالنسبة للشمال فإن احتمال اعاقة أو توقف إنتاج النفط يعد نذيراً خطراً.. الأمر نفسه تقريباً الذي يخشي منه الجنوب، حيث يشكل النفط حالياً %45 من الموازنة العامة للسودان.
 
ويقول لوكا بيونج دينج، وزير الشئون الرئاسية بجنوب السودان إن كلا الجانبين يدركان حجم ما قد يخسرانه في حال وقوع مثل هذا النزاع.
 
وأضاف أن السلام هو هدف الجانبين المشترك لأنه لن يستفيد أي من الطرفين من العودة الي الحرب أو رؤية أيهما ينهار.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة