أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬الهايــد بـــارك‮« ‬المصـــري‮.. ‬إجهـــاض لثقافـــة التظــاهر


فيولا فهمي

أحاطت الانتقادات الاقتراح الذي أطلقه بعض نواب الشوري حول ضرورة تخصيص أماكن محددة للتظاهر علي غرار ساحة »الهايد بارك« الشهيرة في لندن، حيث رأي النواب أن المظاهر الاحتجاجية قد تتسبب في  تعطيل حركة المرور ومنع وصول المواطنين إلي المرافق العامة، الأمر الذي يلحق أضراراً بالغة بالمصلحة العامة للبلاد، وبالرغم من ظهور مؤشرات الترحيب الحكومي بالاقتراح لتحجيم التظاهرات والوقفات الاحتجاجية وسهولة السيطرة علي المتظاهرين خلال المرحلة المقبلة التي تتسم بالزخم السياسي، فإن الحقوقيين والمدونين اعتبروا أن الهجوم علي الاقتراح والاعتراض عليه هو معركتهم المقبلة، لاسيما أن الاقتراح يستهدف حبس المتظاهرين وتقويض الحركات الاحتجاجية، إلي جانب أن جميع دول العالم تسمح بتنظيم المظاهرات في مختلف الساحات العامة دون وضع محاذير أو قيود، كما أن الدستور المصري يعترف بحق المواطنين في التظاهر وتؤكد ذلك المواثيق الدولية التي صدقت عليها الحكومة.


 
حافظ أبوسعدة
وقد أكد اللواء نبيل لوقا بباوي، عضو مجلس الشوري، احد المطالبين بتخصيص مكان محدد للتظاهر تحت حراسة الأمن، أن الاقتراح يستهدف تنظيم فوضي المظاهرات والاعتصامات التي ساهمت في تلويث الصورة الحضارية لمصر وألحقت الأضرار بالمصلحة العامة للبلاد، مدللا علي ذلك بالاضرابات والاعتصامات التي نظمها مؤخرا الموظفون واصطحبوا خلالها أسرهم وذويهم مفترشين الشوارع بالملاءات والبطاطين امام مجلسي الشعب والشوري ومجلس الوزراء وهو ما يشوه الواجهة الحضارية للبلاد ويهين كرامة الدولة أمام العالم، فضلا عن تعطيل سير حركة المرور التي قد تستمر طوال 13 ساعة خلال اليوم الواحد وغيرها من الأضرار »بحسب رأيه«.

ورفض نبيل لوقا بباوي المقارنة بين تعطيل الحركة المرورية التي تتسبب فيها مواكب الوزراء والمسئولين، والأخري التي يتسبب فيها تنظيم المظاهرات والاعتصامات، معتبرا أن القياس يأتي مع الفارق لأن تأمين مواكب الوزراء والمسئولين هو نظام امني تتبعه جميع دول العالم، بينما تنظيم المظاهرات والاعتصامات يعطل حركة المرور ويصيب المناطق الحيوية بالشلل التام دون جدوي. واستشهد »بباوي« بتجارب الدول الأوروبية في هذا الشأن، مؤكداً أن إنجلترا تخصص حديقة للتظاهر يطلق عليها »هايد بارك« وهناك أماكن مماثلة في فرنسا وألمانيا وغيرها، وذلك لتنظيم حق التظاهر الذي كفله الدستور والمواثيق الدولية، مقترحاً أن يتم تخصيص مكان انتظار السيارات أمام استاد القاهرة لهذا الغرض، لاسيما أنه مكان قريب من وسط البلد وليس نائياً، إلي جانب توافر وسائل المواصلات وعدم ازدحام الطرق المؤدية اليه، معلنا أن مجلس الشوري وافق علي الاقتراح حيث سيتم استدعاء وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي في غضون الايام المقبلة لمناقشته في هذا الاقتراح تمهيداً لصدور قرار من الوزارة بذلك.

 من جانبه أكد وائل عباس، المدون، الناشط السياسي، أن الاقتراح يستهدف حبس المتظاهرين وتحجيم المظاهرات من خلال وضعها تحت السيطرة داخل ساحة مطوقة بقوات الأمن من جميع الجهات، رافضاً المقارنة بين ساحة »هايد بارك« في انجلترا والاقتراح بتخصيص مكان للتظاهر في مصر، لان الاولي تم تخصيصها لالقاء الخطب واطلاق المبادرات السياسية والدعوات الدينية الجديدة، بينما يستهدف من الثانية تقويض الثقافة الاحتجاجية في مصر، مؤكداً أن جميع الدول الأوروبية والأجنبية تسمح بتنظيم المظاهرات والاعتصامات في جميع أنحاء البلاد ولا تحظرها بعكس ما يجري حاليا في مصر.

أضاف عباس أن أحد الأهداف الاستراتيجية للمظاهرات يتمثل في لفت أنظار المارة والسعي لاستقطاب فئات شعبية جديدة، ومن ثم فإن تخصيص أماكن محددة للتظاهر سيؤدي إلي تفريغ المظاهرات من مضمونها وتقويض أهدافها، مرجعاً أسباب تعطيل الحركة المرورية أثناء المظاهرات إلي كثافة التواجد الأمني وتحويل بعض الميادين إلي ثكنات عسكرية واغلاق بعض الشوارع الحيوية لاجهاض المظاهرات وفض الاعتصامات وليس العكس.

علي الجانب الحقوقي دعا حافظ أبوسعدة، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، المنظمات الحقوقية وجميع المهتمين بالعمل العام إلي مواجهة هذا الاقتراح أو-علي اقل تقدير-تنفيذه مع استمرار تنظيم المظاهرات في أي مكان - كما هو معتاد حاليا-، مطالبا بتعديل قانون التظاهر والتجمهر رقم 10 لسنة 1914 بدلا من إضافة قرارات تستهدف اغتيال الحق في التظاهر الذي تنص عليه المواثيق الدولية.

وأشار »أبوسعدة« إلي ضرورة إقرار قانون ينظم الممارسات الاحتجاجية بحيث يوازن بين الحق في التظاهر وحماية الحقوق الموازية، محذراً من التذرع بحماية المرافق العامة وتسهيل حركة المرور لتحجيم المظاهرات والاحتجاجات.

واقترح الناشط الحقوقي حلاً وسطياً من خلال تخصيص أماكن محددة يكون التظاهر فيها دون إخطار من وزارة الداخلية، وذلك مع استمرار تنظيم التظاهرات في الميادين العامة وأمام مجالس الشعب والشوري والوزراء، بشرط إخطار وزارة الداخلية وذلك لتنظيم المرور ودرء الأضرار التي قد تنجم عن التكدس أو الازدحام
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة