أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

«الرقابة المالية» تتجاهل القانون لملاحقة شركات الـ«HMO» الرعاية الصحية


أعد الملف - ماهر أبوالفضل - مروة عبدالنبى - الشاذلى جمعة

أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية ، أكثر من مرة على لسان قياداتها، عدم مسئوليتها عن شركات الرعاية الصحية التى تزاول نشاطاً مشابهاً لنشاط شركات التأمين والمعروف بالـ«HMO » لعدة أسباب، تتلخص فى عدم وجود نص محدد بالقانون المنظم لشركات التأمين يسمح للهيئة بمراقبة شركات الرعاية الصحية اضافة إلى عدم وجود قانون مستقل لهذه الشركات.


 
 علي عبد العزيز
وقد لجأت «الهيئة» إلى بعض الحلول التقليدية التى لا تسمن ولا تغنى من جوع لمحاصرة هذه الشركات، وذلك برعاية بروتوكول سعى اتحاد الشركات إليه، ويضم كلا من شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية من اعضاء جمعية الرعاية ويعتمد هذا البروتوكول على وعود ليس لها غطاء قانونى لها بأن تقوم شركات التأمين بالاكتتاب فى التأمين الطبى، مقابل قيام شركات الرعاية الصحية بإدارة محافظ الطبى لصالح شركات التأمين.

وكشفت «المال» عن وجود بعض النصوص القانونية التى تخول للهيئة محاصرة شركات الرعاية الصحية التى تعمل بآلية الـ«HMO »، وجاء النص القانونى فى الباب الـ 14 بالقانون المنظم لعمل شركات التأمين رقم 118 لسنة 2008 والخاص بالعقوبات، حيث وضعت المادة 77 من القانون بعض العقوبات التى يمكن من خلالها محاصرة شركات الرعاية الصحية التى تزاول نشاطاً مشابهاً لعمل شركات التأمين.

وتنص المادة على أن يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من زاول اى فرع من فروع التأمين أو اعادة التأمين فى مصر دون ترخيص وكذلك من مثل هيئات أو شركات تأمين اجنبية أو توسط لديها دون ترخيص من الهيئة.

«المال» عرضت النص القانونى على قيادات شركات التأمين والرعاية الصحية للوقوف على كيفية استخدام النص القانونى فى مواجهة الكيانات المخالفة، ويدور السؤال الجوهرى حول الجهة المنوط بها تحريك الدعوى القضائية ضد تلك الوحدات وتأثير ذلك على محفظة التأمين الطبى.

وقد تنوعت ردود قيادات القطاع بين مؤيد ومعارض على تفعيل النص القانونى، ففيما اكد البعض صعوبة تطبيقه لعدم تبعية شركات الرعاية لرقابة الهيئة فإن البعض الاخر كشف عن عدد من اساليب التحايل التى تقوم بها شركات الـ «HMO »، والتى تستخدمها لمناوءة القانون والهيئة بينما اعترف فريق ثالث بعجز الهيئة عن تفعيل القانون والذى يدعم من استقلالية شركات التأمين ويحول دون مزاولة بعض الوحدات غير القانونية لانشطة تشابه عمل شركات التأمين.

من جهته أكد هشام عبدالشكور، العضو المنتدب لشركة المصرية للتأمين التكافلى فرع الحياة، أن شركات الرعاية الصحية التى تزاول نشاط الـ«HMO » تتحايل على القانون المنظم لعمل شركات التأمين والذى يجرم مزاولة اى نشاط له علاقة بالتأمين دون وجود ترخيص من الهيئة.

وأشار عبد الشكور إلى أن شركات الـ«HMO » تتحمل المخاطر بالآلية نفسها التى تعمل بها شركات التأمين مع الابتعاد عن ذكر اى لفظ له دلالة على مفهوم التأمين من خلال العقود التى تبرمها مع العملاء، لافتاً إلى أن اغلب تلك الشركات يلجأ إلى ابرام عقود ادارة لمحافظ شركات التأمين للخروج من مأزق عدم قانونية نشاطها.

أضاف أن شركات التأمين اعترضت منذ سنوات وحتى الآن على عمل شركات الـ«HMO » وعلى وجودها من الاساس لعدة اسباب اولها يرتبط بضآلة رؤوس اموالها وضعف الخدمة المقدمة اذا قورنت بأسعار مقدمى الخدمات مثل المستشفيات والعيادات مما أدخل شركات التأمين فى منافسة غير متكافئة مع شركات الـ «HMO » والتى دائماً ما تلجأ إلى المضاربات السعرية.

وكشف عبد الشكور عن رغم ضرورة التزام الهيئة العامة للرقابة المالية بنصوص القانون فإنها لم تفعل بعض البنود الخاصة بتجريم شركات الـHMO لعدم وجود مستندات دالة على ممارسة تلك الشركات نشاط التأمين الطبى نظراً لقدرة تلك الشركات على التحايل على القانون نفسه.

وطالب شركات التأمين بضرورة تقديم شكاوى رسمية للهيئة ضد شركات الرعاية الصحية التى لا تلتزم بدورها المنوط والمتفق عليه والذى يقوم على ادارة محافظ الطبى لصالح شركات التأمين، على أن تجمع شركات التأمين بعض المستندات الدالة على مخالفة بعض شركات الرعاية الصحية ومزاولتها نشاط التأمين الطبى المباشر لتقديمها للهيئة بهدف تحريك دعوى قضائية ضدها، رافضاً تحريك شركات التأمين تلك الدعاوى القضائية بشكل مباشر.

ويرى العضو المنتدب لـ«المصرية تكافل» أن الهيئة ستتمكن من تفعيل دورها الرقابى على جميع شركات الرعاية الصحية فور اصدار القانون المنظم لنشاط تلك الشركات والذى تتيح مواده للهيئة سلطات الرقابة المسبقة على تلك الكيانات للتأكد من جاهزيتها لمزاولة دورها.

وطالب عبد الشكور بضرورة التنسيق بين هيئة الرقابة المالية وهيئة الاستثمار للكشف عن ماهية عمل شركات الرعاية الصحية وفقا لتراخيص التأسيس بهدف رصد المخالف منها ومقاضاتها قانونيا كخطوة مرحلية لحين صدور قانون شركات الرعاية.

فيما اشار نزهى غليوم العضو المنتدب السابق لشركة»إسكان» للتأمينات العامة ورفيق معهد التأمين القانونى بلندن، إلى ضرورة تحريك الهيئة العامة للرقابة المالية الدعاوى القضائية المطلوبة ضد شركات الـ HMO بصفتها رقيباً على قطاع التأمين.

وأضاف أن المشكلة الحقيقية لا تكمن فى الجهة المنوطة بتحريك الدعوى القضائية وانما تكمن فى كيفية اثبات المخالفة نفسها، لافتا إلى أن شركات الـ HMO تعمل بنظام التكلفة الفعلية وهو مسموح به قانونا، مشيرا إلى أن نظام التكلفة الفعلية يقوم على توفير التغطية العلاجية لمجموعة من العاملين بحسب التكلفة المقررة من مقدمى الخدمة نفسها مثل المستشفيات، مقابل الحصول على خصم محدد ومنح جزء من تلك الخصومات للعملاء مقابل الحصول على النسبة المتبقية كمصاريف ادارة أو عمولة.

فيما برر عبد اللطيف سلام العضو المنتدب لشركة «وثاق للتأمين التكافلى» عدم تفعيل المادة 77 من القانون 118 والتى تنص على فرض عقوبة تصل إلى الحبس والغرامة على كل من زاول اى فرع من فروع التأمين أو اعادة التأمين فى مصر دون ترخيص، بان شركات الـ HMO لا تمارس التأمين الطبى الذى تزاوله شركات التأمين ولكنها تقدم خدمة طبية برسوم، لافتا إلى أن تلك الشركات لا تتحمل الخطر ولكن العميل هو من يتحمل الخطر لان تلك الشركات لا توجد لديها اتفاقيات اعادة تأمين أو احتياطات أو رأس مال كبير أو مخصصات فنية مثل شركات التأمين.

وأضاف أن شركات الـ HMO فى هذه الحالة لا تخضع للقانون 118 لسنة 2008 بشان الاشراف والرقابة على التأمين ولكنها تخضع للقانون المدنى ولرقابة وزارة الصحة وهو ما دفع الهيئة العامة للرقابة المالية والشركات للسعى لاصدار قانون ينظم نشاط الرعاية الصحية والشركات العاملة بذلك المجال نظرا لخصوصية ذلك النشاط ووضع شركاته، مما يسمح باخضاع تلك الشركات لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية ومراجعة حسابات تلك الشركات ووجود خبير اكتوارى واحتياطات ومخصصات فنية.

واشار سعيد بيومى مدير عام التأمين الطبى بشركة «مصر لتأمينات الحياة» إلى أن نشاط شركات الرعاية الصحية بنظام HMO مخالف لنص المادة 77 من القانون 118، حيث إن تلك الشركات تزاول فرعاً من فروع التأمين وهو فرع التأمين الطبى دون ترخيص لمزاولة ذلك النشاط من الهيئة العامة للرقابة المالية لذا يجب أن يطبق عليها القانون.

واوضح بيومى أن تلك الشركات غير خاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية والا لكان راس المال المدفوع لكل شركة منها 30 مليون جنيه على الاقل لتتماشى مع القانون، لافتا أن تلك الشركات كل ما لديها هو سجل تجارى وبطاقة ضريبية وتزاول نشاطها تحت مسمى ادارة البرامج الطبية.

واشار إلى أن الهيئة ليس لها دور فى ملاحقة تلك الشركات قضائيا من خلال اقامة الدعاوى القضائية لانها ليس لديها حصر لتلك الشركات وان تلك الشركات تدعى انها تدير برامج طبية ولا تصدر وثائق ولكنها تبرم عقوداً مع العملاء.

واوضح على عبد العزيز نائب مدير عام الرعاية الصحية بشركة «قناة السويس للتأمينات العامة» أن شركات الـ HMO يجب أن تخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية ويطبق عليها القانون لانها تزاول التأمين الطبى دون ترخيص من الهيئة.

وطالب الهيئة بتحريك الدعوى القضائية ضد تلك الشركات لتوقيع العقوبات المنصوص عليها فى القانون، خاصة أن الهيئة على دراية بتلك الشركات وعملها، وانها تخالف القانون وتتحايل بإبرام عقود مع العملاء بدلا من اصدار وثائق، لافتا إلى أن هيئة الاستثمار تعطى تلك الشركات رخصة لمزاولة ادارة البرامج الطبية وليس نشاط التأمين الطبى فى اشارة منه إلى عدم قدرة هيئة الاستثمار على حصر شركات الـ HMO وشركات الـ TPA كاحدى آليات مساعدة الهيئة العامة للرقابة المالية فى محاصرة الشركات المخالفة.

وأكد أحمد مرسى نائب العضو المنتدب لشركة المصرية للتأمين التكافلى فرع الممتلكات أن شركات الـ HMO التى تزاول نشاط التأمين الطبى بالمخالفة للقانون 118 لسنة 2008 يجب أن يطبق عليها القانون بإقامة الدعوى القضائية من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث انها جهة الاختصاص المنوط بها القيام بهذا الدور.

وشدد مرسى على دور الهيئة فى حماية حقوق حملة الوثائق لذا يجب أن تقوم بدورها ضد الشركات المخالفة لافتا إلى أن الهيئة لا تقوم بذلك لانها لا تستطيع مراقبة عمل تلك الشركات غير الخاضعة لرقابتها وغير المسجلة لديها.

واعتبر أن مواجهة تلك الشركات هو دور الهيئة والاتحاد والدولة لإيجاد حل لتلك المشكلة من خلال حصر تلك الشركات لمعرفة المخالف منها واحالتها للقضاء مع العمل لاصدار قانون ينظم نشاط الرعاية الصحية بالسوق وتنظيم العلاقة بين اطراف النشاط من عملاء وشركات تأمين وشركات TPA .

ومن جانبه أكد ماجد فهمى رئيس قسم التأمين الطبى بشركة رويال أن ممارسة شركات الرعاية الطبية التى تعمل بنظام الـ«HMO » لنشاط التأمين مخالفة لقانون الإشراف والرقابة المنظم لعمل التأمين فى مصر، مشيراً إلى أنه لا توجد سلطة لهيئة الرقابة المالية على تلك الشركات لعدم إصدارها بوليصة تأمين واضحة المعالم ما يعوقها عن تفعيل النص القانونى الخاص بعقوبة تلك الشركات.

ولفت إلى قدرة الرقيب على دعم شكاوى شركات التأمين ورفعها لهيئة محكمين للفصل فيها فضلاً عن ضرورة التنسيق مع هيئة الاستثمار للكشف عن طبيعة عمل شركات الرعاية، وحصر عدد الشركات المرخص لها بالعمل وفقاً لآلية الـ«HMO » لإنذارها بتعديل مسار عملها والتحول لنظام الإدارة خلال مدة معينة قبل ملاحقتها قضائيا وتعرض قياداتها للعقوبة المنصوص عليها.

ودعا فهمى شركات التأمين إلى التقدم بشكاوى ضد شركات الرعاية الصحية المتحملة للمخاطر لوقف نشاطها بصفتها المنوطة بذلك، حيث تم الإضرار بنتائجها من خلال المنافسة السعرية الضارية التى أثرت بالسلب عليها وتسببت فى تكبد غالبيتها خسائر بتلك الفروع.

ونفى تقاعس الرقيب عن اتخاذ خطوة حاسمة تحمى السوق من شركات الرعاية الصحية المنافسة وذلك لكونها تعد طرفا محايدا فى تلك الحالة يهمه مصلحة شركات التأمين والحفاظ على حقوق حملة الوثائق بها، بالإضافة لرغبته فى ضم أكبر عدد من تلك الشركات الجادة لمظلتها حال إقرار القانون المنظم لعملها وعدم خروجها من السوق لضخامة حجم استثماراتها.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تعد من أبرز الدول التى أصدرت تشريعاً يمنع تأسيس أى شركة رعاية صحية تعمل بنظام تحمل المخاطر وقصرها على نشاط الإدارة فقط، مؤكداً ارتفاع مستوى الخدمات التى تقدمها شركات التأمين وشركات الإدارة بصورة ملحوظة، وذلك لتقديم شركات الرعاية الخدمة فقط لعملاء الطبى بشركات التأمين.

وانتقد رئيس قسم الطبى بـ»رويال» ضآلة العقوبة الموضوعة بالمادة 77 من القانون 118 الخاص بتنظيم عمل سوق التأمين مشيراً إلى أن شركات الرعاية تستطيع دفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامة فى حالة تمكن الرقيب من تفعيل شكاوى شركات التأمين وتنفيذ القانون عليها.

وطالب بعمل تعديل تشريعى يستهدف تحديد وتغليظ العقوبة الخاصة بمدة الحبس بحيث لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات لافتاً إلى أفضليتها عن تطبيق العقوبة المادية حتى يتم الإسراع بضبط إيقاع السوق خلال مدة وجيزة من إصدار هذا التشريع.

وأوضح مصدر تأمينى رفيع المستوى بشركة «نايل جينرال» للتأمين التكافلى أن هيئة الرقابة المالية دورها حماية حقوق حملة الوثائق وحماية مصالح شركات التأمين معاً من خلال القانون إلا أنها تراخت فى ردع شركات الرعاية الصحية التى تعمل بنظام الـ»HMO » خاصة أن هناك عدداً من شركات التأمين تقدمت بشكاوى للهيئة وطرحت هذه المشكلة على اللجان المختصة باتحاد التأمين.

وأشار المصدر إلى أن هناك تحايلاً من جانب شركات الرعاية الصحية المخالفة للقانون من خلال إبرامها عقوداً يرتضيها العميل وشركة الرعاية واستخدام لفظ عقود بدلاً من وثيقة تأمين كثغرة تسمح لهم بالاستمرار فى تلك الممارسات حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون ولايتعرضوا للمساءلة.

وبدوره قال شريف فتحى يوسف العضو المنتدب لشركة «عناية» للرعاية الطبية: إن الشركات التى تمارس نشاط الرعاية بنظام الـ «HMO » مخالفة للقانون المنظم لسوق التأمين، وذلك لمزاولتها نشاط التأمين الطبى وفقاً لآلية تحمل المخاطر التى تقوم بها شركات التأمين المتخصصة فى ذلك مؤكداً عمل شركته بنظام الطرف الثالث المعروف بالـ»TPA » والتخلى عن تحمل أى أخطار فى مقابل إدارة عقود الطبى بشركات التأمين نظير أتعاب متفق عليها.

وأضاف فتحى أن هيئة الرقابة المالية قد أصدرت بياناً تحذيرياً فى عام 2001 للمؤسسات التى تمارس نشاط الرعاية الصحية بنظام تحمل المخاطر دون وجه حق، وقيامها بالمنافسة السعرية لشركات التأمين مما يؤثر على طبيعة عمل ونمو الأخيرة بالسلب مشيراً إلى حدوث استجابة وصفها بالمتواضعة من جانب قلة من تلك الشركات.

ويرى أن شركات التأمين هى المنوطة بتحرير بلاغات وتحريك الدعاوى القضائية ضد شركات الرعاية، وذلك لأنها المتضرر الأول من الممارسات الخاطئة لعمل شركات الـ»HMO » بهدف تقنينها أو وقف عملها لافتاً إلى أن هذه الشركات غير تابعة لإشراف الرقيب، وهو السبب الذى يرفع من صعوبة مهمة الهيئة فى إثبات ممارستها للتأمين وذلك لإبرام تلك الشركات عقوداً يصعب فيها الكشف عن طبيعة العمل الحقيقية لها، مما يصعب من مهمة الهيئة فى الحصول على أدلة دامغة تمكنها من تطبيق عقوبات القانون عليها.

وأشار إلى أن هيئة الرقابة المالية غيرت من استراتيجيتها بشأن ملاحقة وتنفيذ عقوبة القانون على شركات الرعاية الصحية المتحملة للمخاطر وبدأت بمخاطبتها فى الآونة الأخيرة بهدف توفيق أوضاعها القانونية والتحول التدريجى من نشاط تحمل الخطر لنشاط الإدارة مقابل عمولة لتحويل علاقة الطرفين لعلاقة تكاملية لا تنافسية.

وأكد فتحى أن هيئة الرقابة المالية كانت قد خاطبت منذ فترة طويلة هيئة الاستثمار واوضحت لها أن هناك نوعين من شركات الرعاية الصحية إحداهما مخالفة لقانون التأمين وهو ما رفضت الأخيرة بشأنه تأسيس عدة شركات رعاية طبية تتحمل المخاطر لتضارب طبيعة عملها مع نشاط شركة التأمين.

اما حسام ثابت العضو المنتدب لشركة «كورميد للرعاية الصحية» المدير التنفيذى للجمعية المصرية لادارة الرعاية الصحية فيرفض تطبيق نص المادة 77 من القانون 118 لسنة 2008 على شركات الـ HMO لاختلاف منظومة عملها عن التأمين الطبى، لذا فهى لا تزاول نشاطاً تأمينياً وانما تقوم بادارة الرعاية الطبية المدفوعة مقدما لذا فهى غير مخالفة للقانون.

وأضاف أن صناديق التأمين الخاصة التى تقدم خدمات العلاج الطبى والرعاية الصحية لاعضائه تعمل مثل نشاط شركات الـ HMO ، لذا فاذا كانت الاخيرة مخالفة اصبحت الصناديق مخالفة مثلها وهذا غير صحيح، لافتا إلى أن النزاع بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية ناجم عن عدم دراية جيدة بطبيعة عمل شركات الرعاية الصحية.

واعتبر أن شركات الـ HMO تعمل من خلال ترخيص من الهيئة العامة للاستثمار لافتا إلى وجود شركات رعاية صحية تعمل وفقا لنظام الـDPO ، وهى تقدم خدمات الرعاية الصحية من خلال مستشفيات مملوكة لها من خلال اشتراكات مدفوعة مقدما، وأن كل ما ينقصها هو ضرورة إخطار العميل بدفع الاشتراك فى موعده قبل تقديم الخدمة.

وأكد ثابت أن القانون 118 لسنة 2008 وقبله القانون 10 لسنة 1981 لم يراع تطور نشاط الرعاية الصحية فى مصر وطبيعته، وهو ما دعا إلى صياغة قانون ينظم نشاط شركات الرعاية الصحية الا انه لم يصدر حتى الان.

اما هشام ماجد رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة «كير بلس» للرعاية الصحية فأكد بدوره أن شركات الـ HMO لا تخالف القانون وأن ما خلق النزاع بينها وبين شركات التأمين أن شركات التأمين تتكبد خسائر فى التأمين الطبى بينما الـ HMO تحقق ارباحاً نظرا لمرونتها فى الحركة وسرعة اتخاذ القرار فضلا عن وجود الخبرة والكوادر والتكنولوجيا الحديثة لافتا إلى عدم حاجة تلك الشركات لابرام اتفاقيات اعادة تأمين، نظراً لان عملياتها مبالغها صغيرة، مشيراً إلى أن العمليات التى تزيد مبالغها على 150 ألف جنيه هى التى تحتاج لاعادة تأمين وهى نادرة فى نشاط الرعاية الصحية ويجب أن تتم من خلال العمل مع شركة تأمين أما العمليات الصغيرة فيمكن أن تعمل بها منفردة.

واعتبر ماجد أن وقت صدور القانون 10 لسنة 1981 لم تكن شركات التأمين وقتها تنافس شركات الرعاية الصحية، وكانت هناك تعريفات ولا مضاربات سعرية، لافتاً إلى أن التعويض فى التأمين هو دفع تعويضات مادية أو عينية نظير حدوث خطر جزئى أو كلى لموضوع التأمين أما فى التأمين الطبى فالشركة لا تدفع تعويضات ضد خطر معين، ولكنها تقدم علاجاً طبياً بحد اقصى للتغطية نافيا قيام الهيئة العامة للرقابة المالية أو اى جهة اخرى برفع دعوى قضائية ضد شركات الرعاية الصحية لمخالفتها القانون حتى الآن لاقتناعهم باختلاف طبيعة النشاط فى ذلك الفرع.

وأشار إلى أن الهدف من الجمعية المصرية لادارة الرعاية الصحية هو تجميع الشركات ووضع قانون لاخضاعها لرقابة الهيئة معتبرا أن شركات الـHMO لا يجوز معاملتها مثل شركات التأمين فى احتياجها لرأسمال يصل إلى 30 مليون جنيه، لأنها لا تمارس تأمينات عامة ولا تدفع تعويضات كارثية وان ما يجب أن تبحث عنه الهيئة هو توافر ملاءة مالية مناسبة لذلك النشاط الذى يتميز بانخفاض تكاليفه وعدم وجود تعويضات كارثية.

ويرى أن تحول شركات الـ HMO إلى TPA يرتبط بتخلى شركات التأمين عن شبكاتها الطبية وعن ادارات التأمين الطبى بها مما يساهم فى خفض التكاليف لشركات التأمين، حيث تصل عمولة الـ «TPA » إلى 7 %، بينما عمولة الوسيط 10 % والمصروفات الادارية 12 %، لذا تصل التكاليف إلى 29 %، ولذلك تخسر شركات التأمين نتيجة مصاريفها الإدارية المرتفعة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة