أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مصر يمكنها تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح باستغلال الأراضى السودانية


رسالة الخرطوم - المرسى عزت

أكد الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وزير الاستثمار السودانى، أن مصر والسودان يمكنهما أن يوفرا دعماً كبيراً لشعبيهما إذا تكاملا، فالسودان يمكنها أن تحقق الاكتفاء الذاتى من الأقماح اللازمة للسوق المصرية بدلاً من أن تضطر مصر إلى الاستيراد من الخارج وهو ما يؤثر على توفير الدولار.

 
مصطفى عثمان إسماعيل 
ولفت عثمان إسماعيل فى حواره مع «المال» أن هناك مشروعات مصرية فى السودان تم توقيع عقودها للاستثمار داخل السودان وتصل قيمتها إلى 10 مليارت دولار، بدأ منها تنفيذ مشروعات قيمتها تبلغ 1.2 مليار دولار.

وقال إن تحويلات المصريين تتزايد يوماً بعد يوم من السودان، مشيراً إلى أن قيمة التحويلات تصل إلى ما يقرب من 30 مليون دولار، لافتاً فى هذا الصدد إلى انه لا توجد أى عوائق على تحويلات المصريين المقيمين فى السودان للخارج سواء كانوا شركات أو أفراداً.

وأوضح إسماعيل أنه رغم التوجه الإسلامى لنظام الحكم فى السودان، كما هى الحال فى مصر حالياً، فإن ذلك لم يمنعنا من الانفتاح على الجميع، وقال فى هذا الصدد: إنه ليس من مصلحة السلطة الحاكمة فى مصر والسودان أن تنغلق على نفسها، بل عليها أن تتعاون مع الجميع، مضيفاً أن السلطة الحاكمة فى السودان لا تقصر علاقتها على الإسلاميين فقط، بل هى منفتحة على الجميع.

وأكد أن رجل الأعمال المصرى نجيب ساويرس استثمر مؤخراً مبلغاً يصل إلى مليون دولار فى اكتشاف الذهب على البحر الأحمر، وهناك العديد من الاسماء الكبرى فى مجال الاستثمار المصرى داخل السودان ومنها رجل الأعمال أحمد هيكل والذى بدأ الاستثمار فى القطاع العقارى، ورجل الاعمال أحمد بهجت وايضا للاستثمار فى القطاع العقارى، والعديد من الشركات المصرية الأخرى والتى من أبرزها شركة المقاولون العرب التى تعمل فى العديد من المناطق داخل السودان.

وأوضح أن السودان تمتلك ثروات تعدينية وبترولية وزراعية وحيوانية وسياحية وعقارية لا مثيل لها، كما تعطى ضمانات للمستثمر مماثلة لما يحصل عليه المستثمر السودانى، كاشفا النقاب عن إنشاء وحدة جديدة للخصخصة فى وزارة الاستثمار استعداداً لطرح العديد من الشركات الكبرى للخصخصة خلال الفترة القليلة المقبلة.

ولفت إلى أن الحكومة السودانية تعد حاليا قانونا جديدا للاستثمار يعطى حق التملك للأراضى للمستثمرين الأجانب، كما هى الحال مع المستثمرين المصريين والسودانيين الذين يتمتعون بالحريات الأربع ومنها التملك والتنقل دون تأشيرات والعمل دون تحديد لمدة العمل.

وأكد أن الرهان دائماً لابد أن يقوم على رضا الشعوب، لأنها هى الاقدر على استمرارية نظام حكم من عدمه، موضحاً أن التقرب للخارج ولدول كبرى بعيداً عن رضا الشعوب لن يجدى، وهو الأمر الذى تسبب فى سقوط النظام السابق فى مصر والذى راهن على الخارج وترك الشعب.

وأكد أن رئيس جهاز المخابرات المصرى الراحل عمر سليمان اتصل به تليفونيا أيام النظام السابق ليبلغه أن مصر غير مستعدة لتطبيق الحريات الاربع والتى تتعلق بالتملك والتنقل والإقامة والعمل للسودانيين فى مصر، ورغم ذلك وافقتُ حينها عندما كنت وزيراً لخارجية السودان على تطبيق الحريات الأربع للمصريين القادمين إلى السودان من جانب واحد وهى مطبقة حتى الآن.

وقال إن ما يتناقله العديد من وسائل الإعلام عن أن السودان تعانى صعوبات أمنية حالة من عدم استقرار غير صحيح، فنحن نستقبل العديد من المستثمرين من مختلف الدول يوميا.

...... وإلى نص الحوار

 

● بداية، نريد التعريف بإمكانيات دولة السودان الشقيق؟

- السودان من حيث الجغرافيا والثروات الطبيعية لديها وضع متميز، فمن ناحية الجغرافيا كانت مساحتها قبل الانفصال عن الجنوب السودانى تصل إلى 2 مليون و200 ألف كيلو متر مربع، أما الآن وبعد الانفصال فتصل مساحتها إلى ما يقرب من 2 مليون كيلو متر مربع.

كما تعد السودان قبل انفصال الجنوب اكبر دولة افريقية من ناحية المساحة، أما الآن فهى ثانى اكبر دولة بعد الجزائر فى قارة أفريقيا من حيث المساحة، هذا إلى جانب أن السودان يحدها 7 دول بعد الانفصال وكان يحدها قبل الانفصال 9 دول.

وأضاف أن 4 من الدول المجاورة للسودان حاليا من اصل 7 هى دول مغلقة، لا يوجد لديها أى موانئ على البحر سوى عن طريق السودان، والدول الاربع هى إثيوبيا وعدد سكانها يصل إلى 80 مليون نسمة، ودولة جنوب السودان، ودولة أفريقيا الوسطى ودولة تشاد وهى دول لا يوجد منفذ لها إلا عبر السودان.

وعلى سبيل المثال إذا نظرنا إلى دولتى مصر وليبيا الشقيقتين ودول شمال أفريقيا، فإن السودان تعد منفذاً مهماً لتلك الدول إلى دول أفريقيا، كما تعد السودان جزءاً مهماً من اتفاقية الكوميسا والتى تتيح الوصول إلى 400 مليون نسمة هم سكان الدول الموقعة على تلك الاتفاقية، وهى اتفاقية تتيح دخول البضائع السودانية دون أى ضرائب أو جمارك.

ولفت إلى أن أى منتجات يتم إنتاجها داخل السودان تلقى القبول بتلك الدول، خاصة أنها أسواق ضخمة تقبل العديد من المنتجات.

وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالثروات، فإن السودان لديها ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة وهو ما يوفر الأمن الغذائى، كما تتوافر لديها مياه النيل والمياه الجوفية والتى تفوق أحجامها أضعافاً مضاعفة كمية مياه النيل، إلى جانب مياه الأمطار.

وأوضح أن المناخ فى السودان يشمل جميع الفصول فى الوقت نفسه، فهناك المناخ الصيفى، وهناك الشتوى، وهناك الربيعى والخريفى، وهو ما يعطى ميزة نسبية كبيرة لتنويع منتجات الخضر والفاكهة والزهور ليتم تصديرها لأسواق أوروبا التى تعانى الصقيع خلال فترة الشتاء، كما أن السودان تمتلك أكثر من 100 مليون رأس من الأبقار والماشية.

● ما أبرز مجالات الاستثمار فى السودان؟

-
 
مصطفى عثمان  يتحدث لـ المال
السودان تمتلك إمكانات استثمارية متميزة، فالسودان تمتلك 10 مجالات استثمارية تحتاجها مصر والدول العربية والعديد من الدول الأخرى، أولها: مجال المعادن: فهناك 96 شركة أجنبية تستثمر فى مجال استخراج الذهب والمعادن المختلفة، وهناك رجل الأعمال المعروف نجيب ساويرس الذى استثمر مؤخرا مبلغ مليون دولار للحصول على قطعة أرض لاستخراج الذهب على البحر الأحمر.

كما يوجد العديد من الشركات التركية، والسعودية، والإماراتية، والصينية، والماليزية التى تستثمر فى مجال البحث والتنقيب عن الذهب.

وتتمتع السودان بتوافر العديد من المعادن المهمة ومنها الذهب والنحاس والحديد والكروم واليورانيوم والمنجنيز، موضحا أن قيمة ما تم تصديره من الذهب فى عام 2012 بلغت 3 مليارات دولار، بعد أن كانت لم تتعد مبلغ الــ100 مليون دولار فى عام 2011، ومن المتوقع أن تتم زيادة رقم تصدير الذهب العام الحالى بعد دخول العديد من الامكانيات البحثية والتكنولوجية فى عمليات التنقيب.

وهناك قطاع البترول، فمعظم البترول موجود حاليا فى جنوب السودان، وهو ما دفعنا إلى طرح 40 حقلاً بترولياً للاستثمار، على أن يتم استقبال العروض حتى نهاية شهر فبراير المقبل، ويبدأ فى مارس المقبل تقييم العروض المقدمة للاستثمار.

وهناك 5 مجالات يمكن الاستثمار فيها فى قطاع الزراعة، وهى السكر، فالسودان تمتلك كبرى مصانع السكر والتى تتميز بربحيتها العالية، ولدينا خطة تقوم على بيع تلك المصانع وخصخصتها لتتم بعد ذلك الاستفادة من الأموال المحصلة من عمليات البيع لإنشاء مصانع أخرى جديدة.

ولفت فى هذا الصدد إلى أن وزارة الاستثمار أنشأت إدارة داخلها للخصخصة، مشيراً فى هذا الصدد إلى وجود 3 طرق أمام المستثمر للتعامل وفق نظام الخصخصة، وهى إما الحصول على قطعة أرض ودراسة جدوى ويقوم بالزراعة والتصنيع لزيادة القيمة المضافة فى عمليات الإنتاج، وإما يشترى المصانع المعروضة للبيع كاملة، وإما يساهم فى شراء المصنع بمشاركة الآخرين، وجميع الخيارات متاحة ولا يوجد أى موانع فى اختيار أحدها.

كما يتضمن القطاع الزراعى الزيوت النباتية، حيث تنتج السودان كميات كبيرة من السمسم والذرة الشامية وزهرة عباد الشمس، حيث يتم تصدير تلك المنتجات إلى ماليزيا والعديد من الدول الأخرى، لكننا نتطلع إلى جذب استثمارات لتصنيع تلك المنتجات وزيادة القيمة المضافة بدلا من تصديرها كخامات.

وهناك الأقماح، فمصر تستورد كميات ضخمة من الأقماح سنويا، ونحن لدينا أراض ضخمة صالحة للزراعة ويمكننا تحقيق الاكتفاء الذاتى لمصر بدلاً من الاستيراد من الخارج من دول بعيدة، وفى هذا الصدد هناك مستثمرون مصريون بدأوا بالفعل زراعة أقماح على مساحات بلغت 50 ألف فدان.

وهناك الأعلاف، فدولة السعودية الشقيقة تستورد وحدها 7 ملايين طن سنويا من الأعلاف، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة تستورد 4 ملايين طن سنويا، فالسودان يمكنها تغطية جزء كبير من احتياجات تلك الدول، ويمكن للمستثمرين أن يستثمروا داخل السودان ويصدروا لأسواق الخليج.

أما قطاع الخضر والفاكهة فيمكن من خلاله تصدير العديد من المنتجات لدول أوروبا فى فصل الشتاء.

وهناك قطاع الثروة الحيوانية، فالسودان لديها أكثر من 100 مليون رأس ماشية وأغنام، حيث تصدر إلى السعودية 3 ملايين رأس حى للذبح سنويا، ونحن نتطلع إلى جذب استثمارات فى ذلك المجال لزيادة القيمة المضافة وذلك عن طريق تصدير لحوم مصنعة، ونحن ندعو العديد من الشركات العاملة فى مجال التسمين والمذابح والتبريد والجلود فى مصر للاستثمار فى السوق السودانية، مشيراً فى هذا الصدد إلى الطريق البرى بين مصر والسودان والذى سيساهم فى دعم عمليات الاستثمار والتجارة بين البلدين.

وهناك القطاع السياحى فهناك سياحة الغطس على البحر الأحمر، وسياحة المحميات الطبيعية فى مناطق عديدة منها الدندر و«الجدارف»، وتوجد بها جميع أنواع الحيوانات من أفيال ونمور، وسياحة القنص وسياحة الآثار ولدينا فى الولاية الشمالية 500 هرم صغير عمرها 7 آلاف عام.

وهناك قطاع العقارات، حيث يستثمر عدد من المصريين فى مجال العقارات، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات، والدكتور أحمد بهجت رئيس مجلس إدارة مجموعة دريم لاند، وعدد كبير من المصريين.

أما فى قطاع الطرق، فيجرى الاستثمار فيه بنظام الـ«BOT ».

فهناك شارع أردين والذى سيربط بين مصر والسودان، إذ سيجرى إنشاؤه من خلال شركات ألمانية ومصرية وسودانية، وهذه الشركات هى التى ستدير الطريق، كما تم منح الشركات مليون فدان صالحة للزراعة حول الطريق.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم توجد فرص كبيرة للاستثمار فى ذلك المجال عن طريق إنشاء جامعات أهلية، وهناك قطاع الصحة، إذ تم فتح الباب للاستثمار فى القطاع الصحى وإنشاء المستشفيات، وهناك مشروع تجرى إقامته حاليا باستثمارات 500 مليون دولار، على مساحة تصل إلى 500 فدان لجذب الأطباء السودانيين للعمل فى بلدهم، إلى جانب علاج السودانيين وغير السودانيين من الدول الأفريقية داخل السودان، وهناك مجال رصف الشوارع والطرق، موضحا أن اغلب الطرق المقامة فى السودان تنفذها شركات مصرية أبرزها «المقاولون العرب»، وشركة النصر والتى تمولها صناديق استثمارية عربية.

● هل هناك حملات ترويجية تخططون لإطلاقها بهدف الترويج للسوق السودانية استثماريا؟

- للأسف الرواج الإعلامى يوحى بأن السودان تعانى صراعات وحروب ومشكلات عديدة، وهذا أمر غير صحيح، والدليل على ذلك أن السودان تستقبل يومياً العديد من المستثمرين من مختلف دول العالم.

أما فيما يتعلق بالحملات الترويجية للسوق السودانية، فخلال الأيام القليلة المقبلة هناك الملتقى السعودى السودانى فى المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهناك ملتقى آخر فى سلطنة عمان الشقيقة فى مارس إلى جانب ملتقى آخر فى الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فى أبريل.

وهناك أيضا العديد من اللقاءات والمؤتمرات سيجرى عقدها داخل السودان للترويج للسوق السودانية استثماريا.

● هل هناك أى تعديلات على قوانين الاستثمار السودانية؟

- بالفعل هناك قانون جديد للاستثمار وهو معروض الآن على مجلس الوزراء لمناقشته، على أن يجرى إصداره قريبا ومن أبرز ملامحه إعطاء مزيد من الحوافز للمستثمرين عن طريق إتاحة التملك للأراضى وفق شروط تقوم على مدى جديته فى الاستثمار وملاءته المالية والمدى الزمنى لمشروعه.

كما أن القانون الجديد يحيل أى نزاعات قد تنشأ بين المواطن والمستثمر إلى الحكومة والأخيرة هى التى تعالج تلك المشكلات ويختصمها المواطن بعيدا عن المستثمر، دون إرهاقه بأى مشكلات تذكر.

ولفت الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وزير الاستثمار السودانى، إلى أنه رغم وجود قانون جديد للاستثمار يجرى إعداده حاليا داخل مجلس الوزراء، لكن هناك مزايا عديدة فى القانون القائم حتى صدور القانون الجديد، تتمثل فى احتفاظ المستثمر بأى مبالغ مالية ويخرجها أو يدخلها إلى السوق دون أى عوائق، كما أن دولة السودان متكفلة بتحويل العملة السودانية إلى العملة التى يريدها المستثمر، وفقا لقانون البنك المركزى السودانى.

كما أن النزاعات التى قد تنشأ لا يتم نظرها داخل المحاكم المدنية بل توجد محاكم متخصصة فى النظر فى نزاعات الاستثمار تتبع رئاسة الولايات، ولابد خلال شهر من نظر القضية محل النزاع، على أن يتم البت فيها لا أن تترك للتاريخ، وخلال فترة النزاع لا يحق للدولة السودانية تجميد أموال الشركة محل النزاع ولا مستثمرها ولا يمنع من السفر ولا يتم تجميد الأصول إلا فى حالات استثنائية لا تكاد تذكر .

● ما المزايا الممنوحة للمستثمرين داخل السودان؟

- تجرى معاملة المستثمر معاملة المستثمر السودانى نفسها، كما يجرى منحه التصديق على مشروعه وملء استمارة، والمشروع معفى من الضرائب حتى الإنتاج، وإذا أنتج يتم وضع الضرائب على الأرباح فقط، كما يعفى التصدير من أى ضرائب.

كما أن الاستثمار فى قطاع الزراعة معفى تماما من الضرائب، أما فيما يتعلق بالمدد الخاصة بالإعفاءات الضريبية فتتراوح بين 30 و99 عاماً ويجرى تجديدها وفقاً للمنطقة المستثمر فيها ومدى توافر البنية التحتية بها.

● ما خطوات تأسيس الشركات داخل السودان؟

- تأسيس الشركات يجرى بمنتهى السهولة، ولا يتجاوز الساعات إذا كان تسجيلا مؤقتا، وفى حال عدم وجود مقر، تجرى كتابة «وزارة الاستثمار السودانية» كمقر لحين الحصول على مقر آخر، أما التسجيل الدائم للشركات فيتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع وفقا لتوافر المستندات المطلوبة.

● كيف تتعاملون مع النزاعات الاستثمارية؟

- هناك لجنة وزارية برئاستى مفوضة تفويضاً كاملاً من رئيس الجمهورية وتضم عدة وزارات تشمل العدل والمالية والصناعة ومحافظ البنك المركزى، مهمتها حماية المستثمر من المؤسسات الرسمية الحكومية التى تتدخل فى السيادة، فاللجنة تجتمع الأربعاء من كل أسبوع وتنظر فى الملفات المختلفة، وقرارها نافد لا طعن عليه، وإذا لم يقتنع المستثمر بقرار اللجنة فأمامه مراكز التحكيم وهناك 3 مراكز وهى مركز التحكيم ومقره اتحاد المحامين ومركز تحكيم آخر ومقره وزارة العمل ومركز ثالث ومقره اتحاد أصحاب الأعمال.

وإذا لم يقتنع المستثمر بقرار لجان التحكيم، فهناك محكمة خاصة تنقسم إلى شقين هما ابتدائية و«استئناف».

وإذا لم يتم حسم القضية محل النزاع خلال شهر فيجرى اللجوء إلى رئيس الجمهورية لاتخاذ القرار النهائى.

● يعانى عديدون من صعوبة تحويل الأموال. ما ردكم على ذلك؟

- البنك المركزى السودانى ملزم بتحويل الأموال، لكن التأخر فى عمليات التحويل ليس متعمدا، بل نتيجة أن الاحتياطى الدولارى غير كبير، ومن ثم يجرى تحويل الأموال وفق أسبقية الطلب، وحين يأتى دورك يجرى تلبية طلبك.

والاحتياطى الدولارى سينتعش الفترة المقبلة فى السودان، خصوصاً مع حصول السودان على قرض من الصين بمبلغ 1.5 مليار دولار، وقيام دولة قطر الشقيقة بإيداع مبلغ 1.5 مليار دولار، إلى جانب توفير مبلغ يصل إلى 3 مليارات دولار نتيجة إيجار مصافى وموانئ بترولية لدولة جنوب السودان، ومن ثم سيجرى توفير الدولارات للبنوك التجارية وتوفيرها للمتعاملين.

● كيف تتعاملون مع تغيرات سعر صرف الجنيه السودانى امام الدولار؟

- نحن نسعى دائما إلى محاولة تثبيت سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء فى تجارة العملة وتوفير العملة الصعبة الدائم لجذب المستثمرين.

● ما المزايا التى يتمتع بها المستثمر المصرى؟

- هناك اتفاقية «الحريات الأربع» والتى تتضمن حرية التملك، والتنقل، والعمل والدخول دون تأشيرات، وهذه الاتفاقية تعطى مصر ما لم تحصل عليه غيرها من الدول، حتى دولة جنوب السودان لا تحصل على تلك المزايا.

ونحن لا نطلب تأشيرات من المصريين القادمين إلى السودان، رغم أن الجانب المصرى يطلب تأشيرات؟

وقمت بتوقيع تلك الاتفاقية أثناء عملى كوزير للخارجية وحينها اتصل بى تليفونيا اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات الأسبق فى ذلك الوقت، وأثناء فترة حكم النظام السابق وقال لى «لن نستطيع توقيع اتفاقية الحريات الأربع حاليا.. أنا مش جاهز»

لكننى رددت عليه حينها وقلت له «السودان مستعدة لتوقيع الاتفاقية وسنطبقها من جانب واحد».

وللعلم التحويلات المصرية من السودان إلى مصر تتزايد يوما بعد يوم فقيمة التحويلات تصل لما يقرب من 30 مليون دولار.

كما جرى توقيع عقود مبدئية لاستثمارات مصرية تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار لكنه لم ينفذ منها سوى مشروعات قيمتها 1.2 مليار دولار فقط.

وأتوقع أن يساهم الطريق البرى بين مصر والسودان المنتظر افتتاحه قريبا فى دعم عمليات التبادل التجارى والاستثمارى بين البلدين.

● ولماذا هناك استثمارات معطلة ؟

- رغم التاريخ الكبير بين البلدين، فإن خط السكك الحديدية والباخرة تأجل أكثر من مرة بسبب خلافات بين الحكومتين المصرية والسودانية، والرئيس النميرى وضع خطة أثناء حكم الرئيس محمد أنور السادات تقوم على التكامل والوحدة بين مصر والسودان خلال 10 سنوات، فكان هناك أيام النميرى آلاف السودانيين الذين يتعلمون مجانا فى مصر، كما كان هناك وزير لشئون السودان فى الحكومة المصرية، ووزير لشئون مصر فى الحكومة السودانية، لكن كل ذلك تبخر بعد رحيل النميرى.

فالإرادة السياسية لحدوث تكامل مفقودة، وإذا تم ربط الشعبين بعلاقات متكاملة سيحدث الترابط والتواصل والتكامل، فمصر تستورد الملايين من أطنان القمح سنويا، فلماذا لم تقم بزراعة أراض سودانية مجانا ولا نريد منكم أى أموال؟.

● ما تقييمكم لثورة الخامس والعشرين من يناير؟

- الثورة المصرية أعطت الزخم المطلوب، فالنظام السابق سقط لكونه راهن على علاقاته مع الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل، ولم يراهن على شعبه، فى حين أن النظام الحالى أتى من قاعدة شعبية، كما أن مرجعيته الفكرية تجعله يهتم بدول الجوار.

● هناك تشابه بين أنظمة الحكم فى مصر والسودان حاليا فكلاهما ينتمى للتيار الإسلامى.. كيف تقيم ذلك الوضع فى نمو العلاقات الاقتصادية؟

- بالفعل نحن لا ننكر أن توجهنا إسلامى لكن ذلك لا يمنع من الانفتاح على جميع الايدلوجيات والرؤى المختلفة، فليس من مصلحة القائمين على السلطة فى مصر والسودان أن يكون رابط العلاقة هو كونها قائمة على خلفية أيدلوجية واحدة، بل لابد من الانفتاح على الجميع، فهناك الصادق المهدى، الذى يعارض ولا أحد يمنعه لإيماننا بالحرية.

لابد أن تقوم العلاقة بين البلدين على أساس مصالح الشعبين لأنها الأبقى، فالأنظمة تتغير، ولابد أن نجعلها علاقة شعوب وليست علاقة حكام لأنها العلاقة الأبقى والأقوى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة