أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

علاقة «باركليز» بالسوق المصرية تاريخية.. والتخـــــــــــــــــارج غير مطروح


حوار- أمانى زاهر

وسط خروج العديد من المستثمرين الأجانب من السوق المحلية وتوجه البعض إلى بيع وحداتهم المصرية، فى ظل صعوبة استشراف المستقبل، فإن هناك من يرى فرصاً واعدة على المدى البعيد داخل السوق المحلية يسعى لاقتناصها خلال السنوات المقبلة.

 
محمد شريف 
من هولاء المجموعة البريطانية العملاقة «باركليز»، التى التقت قبل أيام وفداً مصرياً ضم محافظ البنك المركزى الجديد هشام رامز، ووكيله لشئون السياسة النقدية الدكتورة رانيا المشاط، مؤكدة تمسكها بتفعيل خطتها لوضع وحدتها المحلية بنك «باركليز- مصر» ضمن الخمسة الكبار فى السوق المصرفية المحلية سواء على مستوى الربحية أو القروض والودائع، وفقاً لتأكيد قيادات من «باركليز- مصر» فى حوار موسع أجرته معهم «المال».

وقال كل من محمد شريف، عضو مجلس الإدارة التنفيذى بالبنك، رئيس القطاع المالى، وشريف البحيرى رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجى والتطوير والتسويق والعلاقات العامة، إن المجموعة الأم ترى فى وجودها داخل السوق المصرية وعلاقتها بها، علاقة تاريخية فضلاً عن أنها سوق واعدة، ولذا فهى لا تفكر فى التخارج مطلقاً، بل على العكس وافقت على استراتيجية طموح تدفع البنك المصرى للانضمام إلى الخمسة الكبار فى القطاع المصرفى المحلى سواء على مستوى الربحية أو القروض والودائع من خلال الاستحواذ على حصة سوقية تصل إلى %6 بنهاية 2015 مقابل %1.5 الآن.

وقالت قيادات البنك إن الاستراتيجية ارتكزت على التوسع فى تمويل الشركات الحكومية الكبرى ومتعددة الجنسيات، إلى جانب التوجه نحو العملاء الأفراد أصحاب الملاءة المالية القوية أو ما يعرف بالـ premier للتوسع فى قطاع التجزئة المصرفية.

وأشاروا إلى استهداف البنك العام الحالى 2013 تحقيق %7 نمواً فى إجمالى الميزانية البالغ 17.5 مليار جنيه، إلى جانب تنفيذ خطته لزيادة محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية إلى 8.5 مليار جنيه وبمعدل نمو قدره %28 على عام 2012، مع تحقيق نمو قدره %35 و%20 فى محفظة الشركات والتجزئة المصرفية على التوالى، وإلى نص الحوار..

● «المال»: بداية كيف ترى إدارة بنك «باركليز-مصر» مناخ الاستثمار المحلى خلال الفترة الراهنة، التى تشهد انقسامات سياسية واضحة وتراجع فى المؤشرات الاقتصادية بشكل عام؟

- شريف البحيري: لا نرى أى مشاكل مالية فى الاقتصاد، خاصة أن السيولة متوافرة والقطاع المصرفى قوى وأثبت نجاحه على مدار الفترة الماضية، المشكلة من وجهة نظرى هى عدم الإعلان بوضوح عن ملامح الرؤية الإقتصادية، والتى تؤثر بطبيعتها على سلوك الافراد والمستثمرين، فهناك صعوبة فى اكتساب ثقة المستثمرين والافراد ومساعدتهم فى اتخاذ قرارات مستقبلية فى ظل ضبابية الرؤية، فعلى سبيل المثال، لا يمكن لمستثمر أجنبى اتخاذ قرار دخول السوق المصرية فى ظل عملة محلية مقومة بأكثر من قيمتها وفى طريقها للهبوط حتى تكون أكثر تعبيراً عما يمر به الاقتصاد من أزمة.

- محمد شريف: أتفق مع الرأى السابق فى أنه لا توجد مشاكل مالية، بدليل نجاحنا فى استيعاب أزمات سابقة آخرها الازمة المالية العالمية فى 2008، لكن المشكلة الاقتصادية الراهنة مرتبطة بشكل وثيق بالعوامل السياسية فى المقام الأول، والتى تنعكس مباشرة على ثقة المستثمرين.

● «المال»: ما المطلوب لاكتساب ثقة المستثمرين؟ وهل تتوقع استيعاب السوق لأزمة أسعار الصرف الحالية؟

- شريف البحيرى: لابد من تهيئة بيئة اقتصادية قوية تعتمد على قواعد وأسس صلبة، وكل المؤشرات منذ الثورة من معدلات تضخم وأسعار العائد على أذون الخزانة كانت تشير إلى وصول الدولار إلى مستوياته الحالية عند نحو 6.70 جنيه، والحقيقة أن تراجع العملة المحلية ليس سيئاً بالشكل الذى يراه البعض، لأن تحديد قيمة الجنيه طبقاً للعرض والطلب يجذب المستثمرين رغم الآثار السلبية التى ستنعكس على اسعار السلع ومعدلات التضخم، فالوضع الاقتصادى الراهن صعب ودقيق، إلا أنه فى الوقت نفسه غير مقلق، لأننا مررنا بظروف أقسى وأصعب من ذلك خلال سنوات ماضية، بلغت فيها معدلات التضخم %23، فى حين أنه يتراوح حالياً بين 4 و%7، وبالتالى نجد أن تراجع قيمة الجنيه بنحو %10 إلى جانب معدلات تضخم تبلغ %7 على أقصى تقدير، يقللان من الآثار السلبية البالغة التى حدثت خلال سنوات ماضية، ولذلك أتوقع استيعاب السوق لمسألة التغير فى أسعار الصرف.

● «المال»: البعض يرى أن البنك المركزى تأخر كثيراً فى التخلى عن سياسة الجنيه القوى واهدر فى سبيل ذلك نسبة كبيرة من الاحتياطى الأجنبى.. ما مدى صحة هذا الرأى؟

- شريف البحيرى: لا نستطيع القول بأن «المركزى» تأخر لأن هناك قرارات وسياسات يمكن تطبيقها فى وقت ولا يمكن تطبيقها فى وقت آخر، لكن لا يمكن إنكار أن هناك قرارات اقتصادية سياسية، وبالتالى قد تكون هناك قرارات عكس المصلحة الاقتصادية تحركها دوافع سياسية.

-
 
 قيادات البنك تتحدث الي  المال
محمد شريف: أنا أرى أن «المركزى» قام ببناء احتياطى نقدى وصل إلى 36 مليار دولار، وحاول الحفاظ عليه لأكثر وقت ممكن رغم التحديات الاقتصادية التى واجهتها الدولة منذ اندلاع ثورة 25 يناير، ودعنا نقول إن كل وقت له قراراته الخاصة به.

● «المال»: البعض يرى أن تطبيق عطاءات بيع وشراء العملة الأمريكية الـ«FX Auctions » سرعت وتيرة صعود الدولار أمام الجنيه؟

- محمد شريف: استقرار أسعار الصرف مرتبط بالإنتاج، والحقيقة أن الجميع كان يتوقع تراجع قيمة الجنيه لكن دون معرفة التوقيت ووتيرة التراجع، ولابد من معرفة أن دور البنك المركزى هو وضع الضوابط والقوانين التى تنظم سوق الصرف، والتى أرى أنه نجح فيها عبر تقديمه أدوات مستحدثة كالـFx -auctions لمحاربة السوق الموازية للدولار، ولكن لا يمكن أن نلقى على عاتق «المركزى» وحده مسئولية تذبذب اسعار الصرف، لانه لا يقدم المعالجة التى تشفى المريض لكنه يسكن الآلام قبل القيام بالعملية.

● «المال»: ما التوقعات بالنسبة لأسعار الصرف فى الفترة المقبلة؟

- شريف البحيرى : لا أحد يستطيع توقع مستقبل اسعار الصرف لوجود العديد من المتغيرات التى تؤثر على عوامل العرض والطلب.

- محمد شريف: هذا أصعب وقت يمكن التوقع فيه بمستقبل اسعار صرف العملة المحلية، والعملية لها معطيات ونتائج فاذا حدث استقرار امنى، وارتفع الانتاج فإن الدولار سيعاود التراجع.

● «المال»: ما الدور الذى يمكن أن تلعبه البنوك للحفاظ على استقرار السوق؟

- محمد شريف: البنوك بالفعل تعمل على تنقية واختيار الاعتمادات المستندية التى لها أهمية قصوى، ومردود سريع على الاقتصاد، لكن فى النهاية نحن كبنوك علينا خدمة جميع عملائنا وتلبية احتياجاتهم مع مراعاة أولويات وتحديات البلد، وفى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة تحاول البنوك أن تبذل أقصى ما فى وسعها للحفاظ على قاعدة العملاء وتخفيف الآثار السلبية على الاقتصاد والافراد، إلا أن استعادة النشاط الاقتصادى تتطلب تضافر كل الجهود فى الدولة.

● «المال»: إذاً.. هل من الممكن الاستفادة من تراجع الجنيه؟

- محمد شريف : بالتأكيد، تراجع الجنيه يمنح الدولة ميزة تنافسية فى الصادرات والاستثمار، إلا أن الاستفادة لن تتحقق دون زيادة الإنتاج ورفع جودة المنتج المصرى للمنافسة العالمية.

شريف البحيرى : أنا أرى أن تراجع العملة المحلية ليس سيئاً على طول الخط، وانما هناك فرص يمكن اقتناصها، خاصة أن هناك دولاً كالصين تتعمد إضعاف العملة المحلية لها لجذب الاستثمارات وزيادة تنافسية الصادرات، لكن المشكلة فى مصر أن الجنيه يتراجع دون ان يتم التحرك على المستويات الأخرى، فنحن لابد أن نعمل على تنشيط السياحة والاستثمار والصادرات لتعويض الزيادة التضخمية نتيجة ارتفاع قيمة الوارادات، والعمل على سد الحلقة المفرغة وهى الإنتاجية.

● «المال»: الجميع يرى عن أن الحل السحرى للاقتصاد يتمثل فى زيادة الإنتاج، فهل الحكومة فقط هى المنوط بها تحقيق هذه الزيادة؟

- شريف البحيرى: لا، الإنتاج ليس مسئولية الحكومة، لكن عليها تهيئة مناخ للاستثمار سواء للشركات الكبرى أو الصغيرة والمتوسطة، وهذا يرجعنا لأمرين فى غاية الاهمية هما استتباب الأمن وتشجيع الانتاج عبر اعادة النظر فى قوانين توزيع الدخل، فالناتج المحلى لمصر ارتفع خلال خلال الفترة من 1999 حتى 2010 خمس مرات دون ان يشعر به جميع المواطنين.

● «المال»: هذا يقودنا لفكرة تحديد حدين أدنى وأقصى للأجور داخل البنوك العامة بالقطاع؟

- شريف البحيرى: أنا لا احبذ هذه الفكرة،لأنها قد تؤدى إلى هروب الكفاءات المصرفية من هذه البنوك لتتجه نحو البنوك الخاصة أو الخليج.

- محمد شريف: أنا متفهم فكرة تحديد حد أدنى يكفل حياة كريمة للفرد إلا ان الحد يجب ربطه بالاسعار والانتاج، واعتقد ان هذا موجود بالفعل داخل القطاع، لكن أنا ضد فكرة الحد الاقصى لانه يحد من طموح العاملين والمفترض أن الأجر يتحدد بناء على الجهد والانتاج والمردود الاقتصادى، وبالتالى تحديده قد يدفع البعض للتوجه نحو اسواق آخرى تنافس السوق المحلية وهناك خطأ شائع يتمثل فى الخلط بين الحدين الأدنى والأقصى.

● «المال»: هناك توقعات بتغيرات واسعة فى إدارة البنوك العامة بعد قدوم هشام رامز محافظا للبنك المركزى وتقديم طارق عامر استقالته، ما رأيك؟

- محمد شريف: التغيير هو سنة الحياة، والبنوك أصبحت تعمل بشكل مؤسسى، ولم يعلن أحد عن استقالته غير طارق عامر الذى لا يمكن أن ننكر مساهمته فى تحقيق نقلة نوعية داخل البنك الاهلى محلياً واقليميا.

● «المال»: هل ستشهد السياسة النقدية تغيراً بعد تولى هشام رامز مهام محافظ البنك المركزى خلفاً للدكتور فاروق العقدة؟

- شريف البحيرى: بالتأكيد هناك بعض التغييرات ستحدث لا شيء يظل كما هو بنسبة %100، ولكن هناك حالة من الاطمئنان لأن أفضل انجازات الدكتور فاروق العقدة، من وجهة نظرى، نجاحه فى وضع نظام مؤسسى يرتكز على فريق عمل قوى كان أحد المشاركين فيه هشام رامز، وهذا جعل البنك المركزى مؤسسة لها قواعد وقوانين لا تتأثر برحيل اشخاص وقدوم آخرين.

- محمد شريف: اختيار رامز كان طبيعيا ومنطقيا فهو احد فريق الدكتور العقدة وساهم فى بناء المنظومة، وهذا يقودنا لميزة العمل الجماعى، وانا شخصياً متفائل بوجوده، وادعوا لمساندته بقوة سواء من جانب الدولة أو القطاع المصرفى، فمحافظ البنك المركزى ليس ساحراً ولابد من تضافر جميع الجهود فى الدولة لمساندته واستعادة الاستقرار والامن، اما فيما يتعلق بالبنوك فالجميع مصلحته واحدة ويجب الالتزام بجميع القواعد المصرفية.

● «المال»: هل هناك سياسات تحفيزية يمكن أن يتخذها «المركزى» فى الفترة المقبلة لتنشيط الائتمان؟

- شريف البحيرى: تحفيز قطاع الائتمان يتعلق بشكل كبير بعائد أذون الخزانة وكما قال محمد فان محافظ البنك المركزى ليس ساحراً، فهناك امور لا يستطيع ان يتحكم فيها لارتباطها بشكل وثيق بظروف السوق والعرض والطلب، فالسياسات بالطبع موجودة واذا نظرنا لمحفظة القروض للبنوك سنجد أنها حققت نموا بعد الثورة ونحن كبنك ارتفعت محفظتنا الائتمانية بنحو مليار جنيه العام الماضى.

- محمد شريف: نشاط الائتمان مرتبط بالاستقرار الامنى والسياسى خاصة اننا لدينا مؤسسات مالية عملاقة وقادرة على المنافسة عالمياً، لكن نسبة كبيرة من الشركات الاستثمارية تائهة وتصارع مشاكل كبيرة، وفى اعتقادى ان محافظ البنك المركزى الجديد سيستكمل ما بدأه العقدة فى الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

● «المال»: إذاً.. أكبر التحديات التى ستواجه رامز؟

- محمد شريف: فى اعتقادى تقديم حزمة قرارات ملائمة للفترة المقبلة فى نفس الوقت قادرة على أن ترسى دعائم الإقتصاد والرجوع إلى معدلات النمو السابقة تدريجياً.

● «المال»: المجموعة الأم فى لندن ووفد المسئولين الاقتصاديين بحضور هشام رامز محافظ البنك المركزى الجديد، وما أبرز ملامحه؟

- شريف البحيري: إدارة البنك فى لندن كانت تود استكشاف توجهات ورؤية الحكومة للفترة المقبلة، والتعرف على الخطة الاقتصادية والقطاعات التى ستعتمد عليها، وهذا هدف كل مستثمر الآن فى مصر، وليس بنك «باركليز» فقط، فالوقوف بدقة على أهداف وخطة الحكومة فى الفترة المقبلة شيء مهم للغاية.

- محمد شريف: برأيى أن مثل هذه اللقاءات تكشف عن اهتمام عالمى بمصر لانها من الاقتصادات الكبرى فى أفريقيا، ولديها تنوع فى المصادر والموارد الطبيعية، فضلاً عن أن السوق المصرية سوق واعدة وتتمتع بفرص نمو هائلة خلال الفترة المقبلة، يأتى هذا بالتزامن مع اهتمام الشركات العالمية للبحث عن فرص نمو فى أفريقيا، وبالتالى عندما نتحدث عن افريقيا فان مصر تأتى أولا لانها من الاسواق الضخمة.

● «المال»: كثير من البنوك الأجنبية وفروعها العاملة فى السوق المحلية درست فكرة التخارج من السوق المصرية عقب ثورة 25 يناير، بعضها تمت ترجمته لواقع مثل بنك «بى إن بى باريبا» الذى باع وحدته لبنك «الإمارات دبى الوطنى»، وكذلك «الأهلى سوسيتيه جنرال» الذى تم الاستحواذ عليه من جانب المجموعة القطرية «QNB »، فهل لدى باركليز أى اتجاهات للبيع والتخارج من السوق المحلية؟

- محمد شريف: اطلاقاً، فوجود البنك فى مصر تاريخى، ويرجع إلى عام 1864، والمجموعة العالمية تؤكد اهتمامها الخاص والدائم بمصر، وترى فرص نمو واعدة بالسوق المصرية فى الفترة المقبلة بشرط استقرار الامن والسياسة، ونحن عندما نتحدث عن الوجود فى افريقيا تأتى مصر أولا كما اشرت من قبل، وبالتالى فليس هناك مبرر للتخارج من مصر، مع العلاقة التاريخية التى تربطنا بالسوق، وكذلك النتائج الجيدة والأرباح المحققة، ما الفرصة التى تدفعنى إلى الخروج، إلى جانب أن الخروج له تكلفة خاصة أن فرصة دخول السوق مرة أخرى قد يكون لها ثمن اكبر وأصعب.

● «المال»: البنك كان لديه خطة خمسية وضعها قبل الثورة تمتد من عام 2011 إلى 2015، فهل غيرت الثورة ملامح هذه الخطة؟

- شريف البحيرى: إدارة البنك اجتمعت أيام 19 و20 و21 يناير 2011 لرسم ملامح الخطة الخمسية (2015-2011) وتم الانتهاء من الاجتماع يوم الخميس، ثم اندلعت الثورة يوم الثلاثاء 25 يناير، واشتعلت الاحداث مع جمعة الغضب يوم 28 يناير، وكان الشغل الشاغل لادارة البنك وقتها هو الحفاظ على استمرارية العمل عبر متابعة الفروع فى المحافظات المختلفة، وغلق الفروع فى الاماكن المشتعلة للحفاظ على امان العملاء والموظفين، وبعد هدوء الاوضاع نسبياً وتحديداً فى شهر ابريل 2011، قررت الإدارة إعادة تقييم الخطة الخمسية، لتتماشى مع الأوضاع الجديدة، لكن الهدف الرئيسى للخطة لم يتغير.

- محمد شريف: عقب الثورة كان الحفاظ على استمرارية العمل هو التحدى الاكبر لادارة «باركليز»، فالمركز الرئيسى للبنك على بعد 100 متر من ميدان التحرير، وبالتالى الآثار كانت أكبر من البنوك البعيدة عن بؤرة الأحداث، ومع ذلك نجحنا فى استمرار تقديم خدماتنا للعملاء، وفخورون بالتجربة التى مر بها البنك فى اوقات شديدة الصعوبة، فلم نتوقف عن تطوير خطة استمرارية الأعمال، التى كانت تتضمن محاكاة للأحداث غير المتوقعة وكيفية التعامل معها مما اكسبنا ميزة تنافسية عن البنوك التى أغلقت أبوابها تماماً.

● «المال»: قلتم إن البنك أعاد تقييم الخطة بعد الثورة، لكنه حافظ على الهدف الرئيسى لها، فما هذا الهدف؟

- محمد شريف: هدف الخطة الخمسية هو الوجود بين أكبر 5 بنوك داخل السوق المصرية بنهاية عام 2015 وزيادة الحصة السوقية للبنك، والهدف لم يتغير بعد، ولكن هناك تغيير فى التكنيك وطرق الوصول للأهداف.

- شريف البحيرى: الحصة السوقية الحالية للبنك تدور حول 1.5 % على مستوى الارباح والودائع والقروض، ونسعى لمضاعفتها اربع مرات بحلول عام 2015 لتبلغ 6 %.

● «المال»: كيف سيعمل البنك على زيادة الحصة السوقية فى ظل هذه الظروف الاقتصادية وارتفاع التنافسية داخل القطاع المصرفي؟

- شريف البحيرى: بالتأكيد المنافسة صعبة داخل القطاع، لكن لدينا طموحاً واستراتيجية كبيرة داخل السوق المصرية، ونمتلك خططاً طموحاً على مستوى التوظيف والاستثمار وجذب المدخرات، والنتائج المالية للبنك عن عام 2012 أثبتت نجاحنا فى تحقيق معدلات نمو مطردة تتماشى مع الخطة الخمسية والتى حدث لها نوع من الترحيل Shift جراء تغير الأداء الاقتصادى بالكامل، فالبنك عند وضع الخطة أخذ فى الاعتبار على سبيل المثال، معدلات النمو الاقتصادى وهو ما تغير عقب الثورة مما استلزم التعامل مع الاوضاع والظروف الراهنة، وبالفعل لم نحقق المعدل المنشود فى 2011 فيما يخص المحفظة الائتمانية، لكن ما يهمنا الآن هو تحقيق الهدف الرئيسى للاستراتيجية الخاصة بزيادة الحصة السوقية والانضمام للخمسة الكبار فى الربحية والقروض والودائع.

● «المال»: هل طرأت أى تعديلات على مستهدفات النمو فى الخطة، فى ظل اضطراب الاوضاع الاقتصادية عقب الثورة؟

- محمد شريف: بالتأكيد للثورة آثار على القطاع المصرفى، كغيره من القطاعات، لكن قوة القطاع جعلته الأقل تأثراً، والبنك كانت خطته تحقيق نمو تدريجى فى القروض بنسبة أكثر من 32 % للشركات والتجزئة المصرفية، لكن بالطبع اندلاع الثورة انعكس على المعدلات المستهدفة خلال عام 2011، مما استلزم التعامل بمرونة مع الخطة التى تم وضعها، فآثار الثورة انعكست على المحافظ الائتمانية للقطاع المصرفى بالكامل نهاية الربع الثالث فى 2011، وفى باركليز حدث تراجع طفيف للمحفظة فى عام الثورة، وبالتالى واجهنا صعوبة فى استعادة المستوى الذى كنا عليه، فضلا عن تحقيق النمو المستهدف حالياً.

● «المال»: نود إلقاء الضوء بشكل أكبر على ملامح استراتيجية 2015/2011؟

- شريف البحيرى: الاستراتيجية ارتكزت على عدة قواعد أساسية بعضها يتعلق بتمويل الشركات، والآخر خاص بنشاط التجزئة المصرفية، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الميزانية، وذلك فى إطار هدف اى بنك وهو تعظيم الربحية، ففى تمويل الشركات خطتنا التركيز على اقراض الشركات الحكومية وقطاع الاعمال العام، إلى جانب الشركات المصرية الكبرى، بالإضافة إلى الشركات العالمية، وهذا ليس معناه تجاهل القطاعات الأخرى، ولكننا نمنح هذه الشركات الأولوية فى التمويل بنسبة 80 إلى 90 %.

- محمد شريف: السياسة العامة لبنك «باركليز» على مستوى ائتمان الشركات تنصب على التركيز على تمويل الشركات الكبرى ومتعددة الجنسيات، لأنها روافع الاقتصاد وتستطيع أن تحرك معها الشركات المتوسطة والصغيرة، وكما نعلم دوران العجلة يتطلب وجود ترس كبير يحرك التروس الصغيرة.

● «المال»: وماذا عن وضع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل الاستراتيجية؟

- شريف البحيرى: مشكلة الـ SME ’s عدم وجود تاريخ ائتمانى أو سجل ضريبى، يأتى هذا بالتزامن مع ضغط جميع الجهات لتشجيع تمويل القطاع، ولا يوجد أحد فى الدنيا يرفض اقتناص فرصة يمكن أن تحقق له أرباحاً، ونحن سندعم القطاع من خلال استراتيجية البنك التى تتضمن التوجه نحو عملاء الـ premiere الذين يمكن تقسيمهم لشريحتين، أصحاب أعمال ونسبتهم كبيرة تصل إلى 85 %، والباقى موظفون، وبالتالى فتمويل هذه الشريحة يساعد على زيادة تمويل القطاع بشكل أو بآخر، ونحن نعمل على تنمية تلبية متطلبات هذه الشريحة على مستوى التجزئة المصرفية والشركات، وهذا يمنح ميزة قوية تتمثل فى معرفة التاريخ الائتمانى للعميل فى قطاع التجزئة، وبالتالى فمن المفترض أن يكون جيداً فى تمويل الشركات وبهذا نقدم package للعملاء تلبى جميع تطلعاتهم.

- محمد شريف: الـ SME ’s جزء من قطاع الشركات، ولا نقوم بتصنيفها بمفردها، المشكلة أنه لا يوجد تعريف محدد لهذه المشروعات، فمثلا نحن نعرف الشركات المتوسطة التى تدور مبيعاتها حول 3 ملايين جنيه استرلينى، أى ما يعادل 30 مليون جنيه مصرى، وبالتالى بالتعريف المصرى لا تصبح هذه الشركة صغيرة أو متوسطة وانما فوق متوسطة، وبالتالى طبقاً لمفهومنا هناك توجه استراتيجى للقطاع البالغ حجم محفظته الائتمانية حاليا نحو 700 مليون جنيه جنيه.

● «المال»: «باركليز» من البنوك النشطة فى مجال التجزئة المصرفية كعادة البنوك الأجنبية وفروعها فى مصر، فما خطتكم لهذا القطاع؟

- شريف البحيرى: التجزئة المصرفية نشاط حيوى ومهم، وتم رسم خطة خاصة به يجرى من خلالها زيادة التوجه نحو العملاء ذات الملاءة المالية القوية أو ما يعرف بعملاء الـ Premiere ، بالإضافة إلى الاهتمام ببرامج تحويل المرتب من الشركات أو ما يعرف بالـpayroll ، بهذا يقدم البنك خدمات متكاملة للشركات من خلال تلبية تطلعاتها سواء على مستوى التسهيلات الائتمانية والقروض أو على مستوى توفير قروض التجزئة المصرفية لموظفى هذه الشركات، وخطتنا للتجزئة لم تتغير، لانها تستهدف بالأساس عملاء الـ Premiere وهؤلاء لم يتأثروا كثيرا بالثورة.

● «المال»: ما معدلات النمو المستهدفة لائتمان التجزئة والشركات العام الحالى؟

- محمد شريف: لدينا رغبة فى زيادة الاقراض للمساهمة فى اعادة تدوير الاقتصاد وزيادة الانتاج والاستثمار، وبالفعل ساهمنا فى تحقيق ذلك على مدار العامين الماضيين عبر تمويل الشركات الكبرى، ومؤخراً قام البنك بتمويل خطوط الانتاج الجديدة لأحد العملاء بتمويل قيمته تقترب من 150 مليون جنيه، وكانت لدينا ارادة للوجود فى السوق المصرية، والحقيقة أن الادارة ترى المردود الايجابى للاستراتيجية الآن، فنتائج البنك الجيدة فى 2012 والنجاح فى استعادة مستويات ربحية 2010، دفعنا لوضع استراتيجية طموح للعام الحالى، نطمح من خلالها لزيادة بنسبة 7 % لإجمالى الميزانية البالغ قيمتها حاليا 17.5 مليار جنيه، وفى القروض نتطلع لمعدل نمو بنسبة 28 % عبر ضخ تمويلات جديدة بمليارى جنيه والوصول بإجمالى المحفظة إلى 8.5 مليار جنيه مقابل 6.5 مليار الآن، والتمويل الأكبر سيأتى من خلال قروض الشركات والتى تصل حاليا لـ 4 مليارات جنيه مستهدف الوصول بها إلى 5.5 مليار العام الحالى بنسبة نمو 35 % من خلال التركيز على اقراض جميع القطاعات الاستراتيجية فى الدولة كالبترول والبتروكيماويات والصناعات الغذائية وغيرها.

● «المال»: وماذا عن تمويل القطاعات ذات المخاطرة كالقطاع السياحى خلال الفترة الراهنة؟

- شريف البحيرى: شركات السياحة نفسها حاليا هى التى تعزف عن طلب القروض لعدم امتلاكها دراسات جدوى قوية لصعوبة تقدير التدفقات النقدية المتوقعة خلال الفترة المقبلة فى ظل اضطراب الاوضاع.

● «المال»: ماذا عن خطة البنك الخاصة بقروض التجزئة المصرفية؟

- محمد شريف: المحفظة الحالية 2.5 مليار جنيه ونسعى لزيادتها بنحو 20 % لتقترب من 3 مليارات جنيه بنهاية العام الحالى، فالبنك يولى اهتماماً بالتجزئة المصرفية لانخفاض مخاطرها وقدرتها فى الحفاظ على استمرارية الأرباح الـ profit Stability ، على عكس تمويل الشركات المتقلب كثيراً، والذى من الممكن أن تنجح خلال شهر مثلا فى الاتفاق على صفقة كبيرة وتبطئ فى شهور أخرى، فى حين يسير قطاع التجزئة ببطء وثبات.

● «المال»: نقلنا عن مصرفكم قبل شهور تبنى سياسة حذرة تجاه التجزئة، لكن معدلات النمو المستهدفة للعام الحالى تقول خلاف ذلك؟

- شريف البحيرى: السياسة التحفظية أو الحذرة لم تكن تجاه نشاط التجزئة المصرفية ككل، وإنما كانت خاصة بقروض السيارات، وهذا القرار ليست له علاقة بالثورة، وانما تم اتخاذه فى نهاية عام 2010، لان عادة الـ Auto loan يبدأ بها البنك لتأسيس محفظة تجزئة مصرفية كبيرة فهو اسرع منتج يساعد على نمو محفظة الـ Retail بصورة أكبر من القروض الشخصية والكروت الائتمانية، وهذه السياسة يعتمد عليها أى بنك فى بداية التوسع فى نشاط التجزئة المصرفية إلى أن تقل وتيرة النمو، ويتجه نحو التوسع فى القروض الشخصية والبطاقات، وهذا ما فعله عدد من البنوك الأجنبية على رأسها «سيتى بنك».

● «المال»: هل تم التوقف تمامًا عن منح قروض السيارات؟

- شريف البحيرى: لا.. قروض السيارات ما زالت متوافرة، لكن دون التسويق والدعاية لها وتخصيص مندوب للبنك فى معارض السيارات، فنحن ليس لدينا أى مشكلة إذا طلب أى عميل قرض سيارة، التوقف تم فقط على صعيد التسويق المنتج وليس اتاحته للعملاء.

● «المال»: ما حجم محفظة قروض السيارات لدى البنك؟

- محمد شريف: تقريباً 400 مليون جنيه، والمحفظة ليست كبيرة لانها تتآكل نتيجة السياسة غير التوسعية فى منح هذه القروض، ومن المتوقع أن يتم التخلص من المحفظة مع منتصف عام 2014، ونحن نطلق المنتج الذى يتمتع بربحية عالية مع درجة مخاطر محتملة.

● «المال»: نفهم من ذلك أن البنك لديه خطة توسعية فى القروض الشخصية والبطاقات الائتمانية؟

- شريف البحيرى: البنك بالفعل نفذ بـ 5 حملات تسويقية للبطاقات الائتمانية و3 حملات تسويقية أخرى للقروض الشخصية، وبالنسبة لبطاقات الائتمان فقد بلغ عدد المصدر منها لدى البنك 75.8 ألف بطاقة بنهاية العام الماضى، ونتطلع لزيادتها إلى 85 ألف بطاقة بزيادة قدرها 9.2 ألف بطاقة بنمو قدره 12 % خلال العام الحالى، ولدينا خطة لاطلاق بطاقتين جديدتين خلال العام الحالى، وتركيزنا حالياً على أحدث اصدارات البنك فى البطاقات وهى بطاقة بلاتينيوم أميال لاغراض السفر، إلى جانب Secured Card ، ويجب أن أشير إلى ان البنك اطلق البطاقتين نهاية مايو 2011 اى منذ 6 شهور فقط.

● «المال»: كم يبلغ حجم المحفظة الائتمانية الخاصة بالبطاقات؟

- محمد شريف: المحفظة الإجمالية تصل إلى 444 مليون جنيه، ونسعى لزيادتها إلى 586 مليون جنيه بنسبة نمو 32 %، اما فيما يخص القروض الشخصية فهى تستحوذ على النسبة الأكبر من المحفظة وتصل قيمتها لنحو 1.5 مليار جنيه ونتطلع لزيادتها بنسبة 20 % العام الحالى.

● «المال»: فى ظل توجه البنك الاستراتيجى نحو عملاء الـ premiere ، كم يبلغ عددهم من اجمالى العملاء؟

- شريف البحيرى: حوالى 10 آلاف عميل من إجمالى 160 ألف عميل بالبنك، أى بنسبة تصل إلى 6 % فقط من اجمالى العملاء، لكنهم يستحوذون على 85 % من إجمالى ودائع البنك البالغ قيمتها 14.5 مليار جنيه، وهذا هو ما فرض علينا التوجه لهذه الشريحة بمنتجات أكثر قدرة على مقابلة احتياجاتها مع عدم إغفال تلبية باقى احتياجات العملاء.

● «المال»: هذا ينقلنا إلى خطة البنك فى جذب المدخرات؟

- محمد شريف: ودائع العملاء بلغت حوالى 14.5 مليار جنيه بنهاية العام الماضى ونستهدف زيادتها إلى16 مليار جنيه بمعدل نمو قدره %10 عن عام 2012.

● «المال»: فى ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة، هل لمست ارتفاعاً فى نسب تعثر بالمحفظة؟

- محمد شريف: الحقيقة لا، المعدلات ما زالت فى الحدود الآمنة، فعلى مستوى محفظة الشركات النسبة لا تتعدى 1.4 % فيما لا تتجاوز 96 % فى محفظة التجزئة المصرفية، لكن متوقع ارتفاعها الفترة المقبلة، خاصة مع التوسع المستهدف فى النشاط الائتمانى بنحو 35 %، وهذا ما يطلق عليه شهية أو استيعاب المخاطر، وتعظيم النسبة يأتى فى إطار تحمل مخاطر زيادة المحفظة، ونأمل ألا ترتفع لكن نحن نأخذ فى اعتبارنا جميع الاحتمالات.

● «المال»: استثمارات البنك فى أذون الخزانة تراجعت خلال الفترة الماضية، وهو ما يدل على ان البنك لديه رؤية مختلفة فيما يخص التعامل فى أدوات الدين الحكومية؟

- شريف البحيرى:التراجع جاء نتيجة التوسع فى القروض، فكما أشارت محفظة الائتمان ارتفعت بنحو مليار جنيه خلال 2012، فضلاً عن أن الدور الأساسى للبنك هو الاقراض، صحيح أن أذون الخزانة تساهم فى تمويل احتياجات الدولة لكن هذا لاينسينا العمل الرئيسى للبنوك وهو الاقراض.

- محمد شريف: استراتيجية البنك تضمنت اعادة هيكلة الميزانية لتعظيم الربحية، وأذون الخزانة من الأدوات المهمة لإدارة السيولة وتعظيم الربحية، ويجب معرفة أن هناك ما يعرف بهيكل القوائم المالية لإدارة الاصول والخصوم بهدف تعظيم الربحية، وتحديد نسبة أذون الخزانة يأتى بناء على توجه البنك الاستراتيجى لتعظيم الربحية، وبالتأكيد عقب الثورة أذون الخزانة كانت الأكثر أماناً وربحية للبنك مما أدى إلى استحواذها على نسبة كبيرة من الاصول، لتبلغ 9 مليارات جنيه خلال عام 2011، وهذا خلق مشكلة مالية فى ان جزءًا كبيرًا من الاصول أذون خزانة، مما استلزم خفضها وزيادة نسبة القروض إلى 6.5 مليار جنيه.

● «المال»: بعد التخفيض المستمر للتصنيف الائتمانى للدولة، هل تخوفت المجموعة الام من التوسع فى تمويل أدوات الدين الحكومية؟

- محمد شريف: اطلاقًا.. المجموعة على ثقة كبيرة بالحكومة المصرية وقدرتها على سداد التزاماتها، ولم تخفض المجموعة الحدود الائتمانية الممنوحة للحكومة، بدليل ان البنك اتجه عقب الثورة لزيادة تمويل ادوات الدين الحكومية كوسيلة لمساندة الحكومة المصرية فى ذلك الوقت، وبلغت الاستثمارات 9 مليارات جنيه إلا أن الخفض جاء فى إطار خطة اعادة هيكلة الميزانية، وكان القرار الإدارى ان البنك قام بدوره عقب الثورة فى مساندة الحكومة، لكن دورنا الآن سيختلف لينصب اهتمامنا الاكبر على النشاط الائتمانى والتوسع فى القطاعات الاقتصادية لتحقيق مردود اقتصادى أعلى مع الحفاظ على مستويات الربحية.

● «المال»: هل هناك نية لخفض آخر فى محفظة أدوات الدين العام الحالى لمستويات أقل من الحالية؟

- محمد شريف: هدفنا الحفاظ على مستوياتها الراهنة التى تدور حول 6 مليارات جنيه أو الارتفاع الطفيف جداً، خاصة أنه لا يمكن اغفال أن الأذون إحدى أدوات إدارة السيولة والربحية لدى البنك، لكن التوسع فيها يكون بحساب للحفاظ على سلامة وصحة القوائم المالية، وفى النهاية تحقيق البنك الأرباح ينعكس على الضرائب المدفوعة للدولة.

● «المال»: كم بلغ نمو الأرباح تقريباً خلال 2012؟

- محمد شريف: الإدارة نجحت فى تحقيق نمو كبير فى الأرباح خلال 2012، رغم حالة عدم الاستقرار على المستوى الاقتصادى والسياسى، والحقيقة أن البنك حقق نتائج ايجابية خلال الأشهر التسعة الاولى من العام الماضى بأرباح بلغت 217 مليون جنيه وبنمو تجاوز 200 %، وحالياً نعكف على الانتهاء من الارقام النهائية لأرباح عام 2012.

● «المال»: وما المستهدف خلال العام الحالى؟

- محمد شريف: البنك لديه استراتيجية طموح خلال العام الحالى فى إطار الخطة الخمسية للبنك التى تنتهى بنهاية عام 2015 والتى نسعى من خلالها إلى تعظيم الربحية للوصول إلى حصة سوقية 6 %، بالتزامن مع استكمال عملية إعادة الهيكلة التى بدأها البنك الفترة الماضية للمضى قدما نحو تحقيق الاهداف الاستراتيجية للمجموعة.

● «المال»: التوسع فى أدوات الدين ضغط على السيولة المتاحة لدى البنوك، هل يخلق ذلك أزمة سيولة مقبلة فى القطاع المصرفى؟

- محمد شريف: لا اعتقد ذلك، فمعدلات التوظيف فى البنك فى النطاق الآمن ونحن كبنك نسبة السيولة جيدة تصل إلى 55 %، فيما يسجل معدل التوظيف القروض إلى الودائع تقريباً 45 %، والسيولة الدولارية ايضا جيدة لدينا وتصل نسبتها إلى 60 % تقريبا ويبلغ معدل توظيفها 40 %، وهدفنا فيما يخص معدلات التوظيف هو الحفاظ على مستوياتها الحالية والتى تدور بين 40 و45 % لاننا نستهدف زيادة القروض والودائع معا، ونعلم ان وضع التوظيف الحالى أقل من متوسط السوق البالغ 48 % لكن هذا يمنحنا وضعا أفضل بالنسبة للسيولة.

● «المال»: ننتقل إلى خطة البنك التوسعية على مستوى الفروع الجديدة؟ والفروع التى تم إغلاقها؟

- شريف البحيرى: لا يوجد أى فرع مغلق لبنك باركليز، وجميع الفروع البالغة 54 فرعاً تستقبل العملاء بكامل طاقتها ولم يتم نقل أو إغلاق اى فرع فى وسط البلد، وأود أن أشير إلى ان المركز الرئيسى هو الأكثر تأثراً بالأحداث نتيجة قربه من ميدان التحرير ومع ذلك الإدارة حافظت على استمرارية العمل، وفيما يخص التوسع، فالبنك حصل على موافقة البنك المركزى لتدشين 6 فروع جديدة العام الحالى.

● «المال»: البنك لديه خطة لإعادة هيكلة أماكن الفروع، ما مصيرها الآن؟

- شريف البحيرى: نحن نعكف على دراسة هذه الخطة حالياً، لأننا ننظر إلى كيفية التوسع والانتشار الجغرافى، وأود أن أشير إلى أن ليس معنى غلق الفروع الانكماش، وانما هناك عملية اعادة هيكلة فى بعض اماكن الفروع للوجود فى الاماكن الأكثر جدوى اقتصادياً، او الانتقال من منطقة موجودًا بها بكثرة إلى منطقة لم يكن موجودًا بها البنك من قبل، فمثلا فى منطقتى المهندسين ومصر الجديدة ينتشر من 5 إلى 6 فروع فى كل منطقة وهذا بغرض تنمية الأعمال وتعظيم الربحية.

- محمد شريف: مسألة غلق الفروع أو إعادة هيكلتها والانتقال لأماكن أخرى أكثر جدوى يأتى بهدف تنمية الأعمال وتعظيم العائد على راس المال فى النهاية، وسياسة النمو والتوسع موجودة وهى لم تنته وإنما قد يكون التكتيك والآليات هى التى اختلفت وفقاً للظروف الامنية والسياسية والاستثمارية.

● «المال»: ماذا عن تأسيس أذرع استثمارية للبنك فى مجالى التأجير التمويلى أو التخصيم؟

- شريف البحيرى: حالياً لا توجد خطة لتأسيس أذرع استثمارية للبنك، وبالتأكيد إذا توافرت الفرصة الاستثمارية فلابد من اقتناصها.

● «المال»: البنك لم يقتحم بعد نشاط صناديق استثمار فهل هناك خطة لاقتحام المجال؟

- شريف البحيرى: بالفعل لا نمتلك صناديق استثمار، ولا نفكر حالياً فى اقتحام هذا النشاط، وكما قلت كل شىء يخضع للدراسة ويتم تنفيذه فى الوقت المناسب إذا توافرت الفرصة الجيدة.

● «المال»: البنك أعلن مؤخراً عن اعتزامه اطلاق منتجات إسلامية، هل تقدم البنك للحصول على رخصة صيرفة إسلامية من البنك المركزى؟

- شريف البحيرى: ندرس تقديم منتجات إسلامية الفترة المقبلة، وهو ما لا يتطلب الحصول على رخصة لان تراخيص الصرافة الإسلامية خاصة فقط بفتح فروع إسلامية وليس تدشين منتجات.

● «المال»: كانت هناك تصريحات سابقة بوجود نية للبنك الاستحواذ على كيان قائم فى الصيرفة الإسلامية؟

- شريف البحيرى: اطلاقاً.. هذا الكلام غير صحيح، فلا توجد أى نية للاستحواذ على اى بنك متخصص فى الصرافة الإسلامية، خاصة أننا نسعى لتقديم منتجات وليس افتتاح فروع كما اشارت، وأحب أن اشير إلى ان فكرة الاستحواذ على اى بنك عملية معقدة وصعبة وتستلزم توافر العديد من الشروط لنجاحها.

● «المال»: هل صعود التيارات الدينية وراء اهتمام البنك بتقديم منتجات إسلامية الفترة المقبلة؟

- شريف البحيرى: البنك يتطلع لإتاحة جميع المنتجات أمام عملائه لتلبية جميع رغبات وتغطية مختلف الاحتياجات، وأى بنك فى النهاية يبحث عن جميع الوسائل الممكنة لتعظيم ربحيته.

● «المال»: تحدثنا عن خطة عام 2013، فما مستهدفات النمو الخاصة بعامى 2014 و2015؟

- شريف البحيرى: بالتأكيد نتطلع إلى الحفاظ على معدلات نمو مطردة خلال عامى 2014 و2015 لتحقيق الخطة الاستراتيجية، لكن دعنا نرى نتائج العام الحالى لتحديد النقطة التى سننطلق منها للاعوام المقبلة، ولابد ان نعرف أن جميع معدلات النمو فى القطاع المصرفى بصفة عامة مربتطة ارتباطا وثيقا بمعدل النمو الأقتصادي في الدولة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة