أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الـغـضـــــب الســــــــاطــــع آتٍ


سلوى عثمان - رحاب صبحى -على راشد

بينما مصر تسترد عافيتها مجدداً وتفيق من وهم «المخلص» الذى دفع به التيار الإسلامى لسدة السلطة ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت «جوراً»، تعيش الجماعة قيادات وأفراداً «نشوة» النصر التى أعقبت قطف «ثمرة» الثورة! لا «المخلص» نجح فى المهمة التى أسندها له الملايين.. ولا الملايين شاهدوا جديداً على الأرض سوى حلم «التمكين» الذى لم يسفر حتى الآن عن إطعام الجوعى أو علاج المرضى، لكل ذلك هبت على مصر «نوبة صحيان» مع حلول الذكرى الثانية لثورة يناير المجيدة حينما خرجت الجماهير تعيد الهتافات التى سبق أن أرقت مضجع الرئيس المخلوع، هتفت الملايين بسقوط حكم الإخوان وطالبت بعودة العصمة للشعب، فما سيناريوهات الأيام المقبلة؟

«المال» استطلعت رأى ممثلى مختلف القوى السياسية المعارضة حول كيفية الخروج من المأزق الراهن الذى تمر به البلاد.
 
سامح عاشور


منى عامر، عضو التيار الشعبى، أوضحت أنه لا يمكن لأى من التيارات السياسية تحديد ماذا سيحدث بعد هذه المظاهرات الحاشدة، فالهدف هو استكمال أهداف الثورة، وجموع المصريين خرجوا مرة اخرى لتحقيق المطالب التى نادوا بها فى مسيراتهم المختلفة، ولن يعودوا سوى بعد تحقيق تلك المطالب.

وأشارت منى إلى موجة الغلاء التى عصفت بالفقراء والتى اشعرتهم بعدم التغيير، وهو ما جعل الجماهير تعيد إنتاج الهتافات التى كانت توجهها لمبارك ورموز نظامه فى وجه الرئيس المنتخب والجماعة التى تدعمه ومن ثم النظام الجديد الذى يسعى الإخوان لبنائه، عاد الشارع يهتف مجدداً «الشعب يريد إسقاط النظام»، وهو ما يجعل النظام الآن ليس أمامه سوى الرضوخ لصوت الشارع، فالكرة الآن فى ملعب النظام والخيار له فقط، كما أنه فى حال تصعيد الموقف من قبل النظام فان احتمال مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة سيتعاظم.

وشددت منى عامر على أن القوى الثورية نادت بالسلمية منذ اليوم الاول، وهى لن تتخلى عن هذا الشعار الذى اسقط النظام السابق، مشيرة إلى أنه لو حدث وخرج أنصار النظام إلى الشارع لمواجهة المتظاهرين فسيتحمل الرئيس عواقب وأوزار ما سيحدث من جراء هذا الصدام الشعبى.

من جانبه توقع حسين عبدالرازق، الأمين العام لحزب التجمع، أن يكون هناك ثلاثة سيناريوهات للخروج من الوضع الحالى، الأول أن تراهن الجماعة والدكتور محمد مرسى على تراجع المتظاهرين وخلو الميدان من المعتصمين خلال بضعة أيام، وهكذا تنتهى الأزمة دون تدخل نهائيا، وتحقق هذا السيناريو سيعنى استكمال مخطط الإخوان بالكامل، وبالصورة التى يريدونها.

والسيناريو الثانى كان الرهان فيه على «الأولتراس» قبيل صدور قرار إحالة المتهمين فى مذبحة بورسعيد للمفتى، أما ثالث السيناريوهات وأخطرها فهو زيادة العنف واحتدامه حتى يصل لضرورة تدخل الجيش، وذلك فى حال عدم استطاعة الشرطة الوقوف امام التظاهرات بمفردها، وذلك نظراً لأن جماعة الإخوان المسلمين لن تبادر بالدفع بأفرادها لساحات المواجهة والميادين إلا لو كانوا يستطيعون مواجهة المتظاهرين، وهذا يتطلب أن يكون عدد الثوار قليلاً، وفى حال حدوث السيناريو الأخير فستقع كارثة حقيقية سيتحمل الإخوان على إثرها وزر الدم من جديد.

وأشار عبدالرازق إلى أن ما يحدث من شواهد عنف لم يصل بعد لدرجة اشتعال الثورة مجدداً، والخوف من حدوث حالة فوضى.

وأشار عبدالرازق إلى أنه مع تفاقم الأوضاع ستصبح من الصعب على أى قوة سياسية المشاركة فى الانتخابات نظرا لأن مؤيدى تلك القوى سيكونون مع اتجاه الشارع الرافض للمواءمات السياسية.

أما طارق الخولى، رئيس الجبهة الوطنية لحركة 6 إبريل، تحدث عن احتمال تصاعد الأمور بشكل لا يمكن توقعه، وذلك بعد التحيز الواضح الذى كشف عنه اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الذى أعلن عن موالاته للدكتور محمد مرسى على عكس اللواء أحمد جمال الدين، وهو ما سيجعل الأمور تتفاقم بسرعة.

وأكد الخولى أن الأزمة لن تنفرج سوى برضوخ النظام لمطالب الشارع، وهو ما لن يحدث مما سيهدم بالتأكيد مؤسسات الدولة ويعيدنا للمربع صفر مرة أخرى،

كما اوضح الخولى أنه لو كرر الإخوان نزولهم وتصادمهم مع الشارع للحفاظ على السلطة فإن ذلك سيدخل مصر فى نفق مظلم، وسيعيد القوات المسلحة والجيش المصرى لصدارة المشهد فى نهاية الأمر، خاصة إذا ما تنحت الداخلية، وتركت المتظاهرين دون حماية.

قال سامح عاشور، نقيب المحامين، القيادى بجبهة الانقاذ الوطنى، إنه لا يستطيع التنبؤ بما يمكن أن يحدث حاليا، خصوصا فى ظل تجاهل النظام والحكومة لغضب الشارع المصرى، وهو ما يصيب جموع المصريين بحالة من الاستفزاز، وهو ما يمكن أن يؤدى إلى دفع الشعب، خاصة الشباب، للدفاع عن حقوقه وتحقيق أهداف الثورة بأى وسيلة، شرعية كانت أو غير شرعية.

و أشار عاشور إلى أنه فى ظل الحالة الراهنة من الغضب الشعبى المتفجر ومايصاحب ذلك من انفلات أمنى تتزايد فرص اتخاذ المعارضة قرار عدم المشاركة فى الانتخابات النيابية المقبلة، ومن المتوقع اذا ما استمرت حالة التجاهل تلك أن يسقط النظام ودستوره الباطل. مؤكدا أن الشباب الذى اسقط نظام مبارك قادر على أن يسقط حكم الإخوان وحكومة قنديل.

ومن جانبه، أكد إسلام لطفى، القيادى بالتيار الشعبى، أن الوضع سيظل مضطربا بشدة فى مصر ولن يهدأ فى ظل حالة اللامبالاة من قبل الحكومة والرئاسة استمرار الأوضاع السياسية السيئة، وعدم وجود محاكمات عادلة وضياع حقوق الشهداء.

وأشار لطفى إلى أن الشعب المصرى الذى نزل فى الذكرى الثانية للثورة للميدان قد يئس من مرسى وحكومته، مشيرا إلى أنه حتى إذا ما تم تغيير الحكومة فسيظل الوضع كايام مبارك، لأن النظام مازال كما هو، ولم يتغير به شىء.

وقال لطفى إنه لا يسعى لسقوط النظام فالمهم هو تغيير بنية الدولة العميقة، وإن قبل مرسى بذلك فسندعمه، مشيراً إلى أنه من الممكن أن تهدأ المظاهرات خلال الايام المقبلة لكن فى أقرب فرصة ستعاود الجماهير نضالها مجدداً.

وقال لطفى إنه لا يتوقع حدوث عصيان مدنى حتى الآن وان كانت تطورات الموقف قد تجعل كل الاحتمالات مطروحة، وشدد لطفى على أنه ضد العنف فى أى حالة من الحالات متسائلاً عن نشأة حركات شبابية جديدة مثل  «BLACK BLOCK »، و«GREEN EAGLES »، الذين لم نعرف حتى الآن من هم وماهى مطالبهم؟

بينما اكد شادى الغزالى حرب، العضو المؤسس بحزب الدستور، أن أحداث الامس تشبه احداث 28 يناير (جمعة الغضب )، وهو بداية موجة ثورية لاسقاط النظام وللمطالبة بنظام ديمقراطى مدنى حديث، واصدار دستور جديد للبلاد.

وأكد حرب أنه لامجال لاجراء الانتخابات النيابية المقبلة فى ظل كون الدولة تحكم الآن على نسق مبارك، مضيفا أن الازمة ستتطور أن لم يفعل مرسى وحكومته شيئا للجماهير الغاضبة.

بينما نفى أبو العز الحريري، عضو الأمانة العامة لحزب «التحالف الاشتراكى» عدم مبالاة جماعة «الإخوان المسلمين» بما يجرى، لافتا إلى أنهم - الآن فقط - أدركوا أن كل ما بنوه خلال أكثر من 80 عاماً تهاوى، وقال تعلم الجماعة جيداً إن تشددها بالجهاد صار أمرا عبثيا لأنهم لا يقفون أمام تيار بعينه بل أمام شعب بأكمله، وهذا الشعب يستعيد الآن الموجة الثانية من الثورة، محاولا إرجاعها إلى مسارها الصحيح، أما صمت الرئاسة فهو الصمت نفسه الذى أودى بمبارك ونظامه.

وتوقع الحريرى أن يدفع تواصل الغضب فى الشارع جبهة «الإنقاذ الوطني» إلى التفكير فى تشكيل حكومة إنقاذ وطنى تتفاوض مع الرئاسة للبدء فى تنفيذ مطالب الثورة والثوار، والتى كان أبرزها إلغاء كل ما قام به مرسى خلال 7 أشهر، كإسقاط الدستور الجديد والعمل بدستور 1971 مع التعديلات التى أجريت عليه فى مارس 2011، بل من المفترض أن تتسلم حكومة الإنقاذ قيادة البلاد فى الفترة المقبلة.

وانتقد الحريرى أى حركة من حركات العنف مهما كان توجهها، لافتا إلى أن أصل العنف دائما ما يكون من جانب الداخلية التى آثرت الهدنة مع الثوار فى عهد الوزير السابق، لكنها عادت للعنف مع وزير الداخلية الجديد محاولة إعادة عهد حبيب العادلى، فأصبحنا نرى ضباط الداخلية وهم يتتبعون المتظاهرين بالأسلحة، ذلك المشهد الذى لم نره منذ انتخابات البرلمان عام 2005 فى عهد العادلى، لكن هذا كله لن يرهب الثوار، ومن المحتمل أن يعاد من جديد سيناريو 28 يناير.

ولفت إلى أن ما يجرى حالياً هو نوع من العصيان المدنى بشكل أو بآخر، فحينما تغلق كل المنافذ للحوار يلجأ الشعب إلى الشارع، وبالتالى ما يجرى على الساحة هو عصيان مدني، أما بالنسبة لفكرة الانقلابات العسكرية فهى فى علم الغيب.

بينما أكد المهندس هيثم الحريري، عضو مؤسس بحزب «الدستور» أن الحالة التى عليها الشارع المصرى الآن لن تنتهى إلا بعودة السلطة مرة أخرى للشعب، وذلك لن يحدث الا بتنفيذ رغبات الشعب وتطلعاته، فقد مر عامان على الثورة منهما سبعة أشهر فى ظل حكم محمد مرسى، الذى يحكم طبقاً لرؤية جماعة الإخوان المسلمين، وعليه الآن أن يعود للشعب لا للأهل والعشيرة، كما ينبغى أن يتفهم مطالب الشعب التى تتمثل فى القصاص للشهداء، ووضع دستور يعبر عن جموع الشعب وليس عن مكتب الإرشاد، كذلك إقرار الحدين الأدنى والأقصى للأجور، وتعيين نائب عام بطريقة شرعية يرشحه المجلس الأعلى للقضاء وليس مكتب الإرشاد، كما يجب أن تتوقف كل السبل المؤدية إلى أخونة الدولة، وإذا قام مرسى فستدعمه القوى الثورية، وعليه أن يدرك أن مصر لن يبنيها تيار واحد مهما كان توجهه ومهما كانت قوته، وإنما تبنى وتنهض بتوحد التيارات كلها من أجل الخروج من هذا النفق الذى تتحكم فيه المصالح الشخصية أكثر من مصلحة الدولة.

ولفت الحريرى إلى أن مرسى باستطاعته أن يصلح ما فات من أحداث تورطت فيها الجماعة سواء بصفقاتها مع المجلس العسكرى أو صمتها على سحل وتعرية الثوار بل محاكمتهم عسكريا، وما حدث فى عهد مرسى من انتهاكات ضد الثوار أمام قصر الاتحادية، فما فات يمكن أن ينسى إذا جلس الرئيس على مائدة الحوار على مرأى ومسمع من الشعب المصرى وأن يلتزم التزاما تاما بما ينتج عن الحوار، ولابد أن يكون الحوار مختلفا تماما عن الحوارات السابقة التى لم تكن أبدا معبرة عن جموع الشعب المصري.

ورفض الحريرى كل أشكال العنف والتخريب التى يقوم بها سواء ميليشيات الإخوان أو بعض الحركات التى ظهرت مؤخرا، لأن العنف لا يولد إلا عنفا، نافيا التوقعات بانقلاب عسكرى لأن الشعب المصرى سبق وأن ثار على العسكر، فالمصريون لا يريدون الحكم العسكرى ولا حكم المتاجرين بالدين.

ولفت إلى أن جبهة «الإنقاذ الوطنى» وحزب الدستور أكدوا أنهم لن يشاركوا فى الانتخابات البرلمانية المقبلة دون الحصول على ضمانات حقيقية لانتخابات نزيهة خالية من التزوير، مشيراً إلى أنهم يفصلون بين ما يجرى فى الشارع وبين الانتخابات وبين الحوار، فكل أمر له سياقه، فلو استمر الوضع فى الشارع كما هو لن يؤثر ذلك على خوضهم الانتخابات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة