لايف

%50 انخفاضًا فى الإنفاق الإعلانى لمعرض «أوتوماك فورميلا»


إيمان حشيش

يعتبر معرض «أوتوماك فورميلا» وسيلة تعريفية مهمة بالماركات والموديلات الجديدة للسيارات، فالكثير من الشركات كان ينتظر المعرض ولكن الركود الحالى، وتقديم موعد المعرض ليوم 17 وحتى 24 يناير الحالى، تخوفًا من الثورة الثانية التى ينادى بها الكثير من الثوار فى ذكرى ثورة 25 يناير، دفع البعض إلى التساؤل حول مدى تأثر الحملات التسويقية الخاصة بالمعرض سواء من قبل الجهات المنظمة له او شركات السيارات نفسها.

 
وأجمع خبراء على انخفاض حجم الانفاق الاعلانى الخاص بالحملات الترويجية لمعرض اوتوماك فورميلا هذا العام، نظرا لارتفاع سعر وصرف الدولار الذى دفع الكثيرين الى ترشيد انفاقهم ووصف البعض الحملات الحالية بالروتينية، بهدف الوجود فقط، والتقليدية، إذ لم يهتم اى معلن بتقديم أى جديد فى تسويقه وترويجه للمعرض ومنتجاته.

قال شريف العالم، نائب مدير الشركة العالمية للسيارات وكيل «رينو»، إن الازمة الاقتصادية الحالية وارتفاع سعر الدولار أثرا بالسلب على حجم الانفاق الاعلانى لمعرض «أوتوماك فورميلا» هذا العام، مشيرًا إلى أن شركته شاركت فى المعرض للتعريف بالطراز الجديد من رينو فلوانس وكليو هاتش باك التى تعرض لأول مرة فى الشرق الأوسط.

وأضاف العالم ان الشركة خفضت من حجم الانفاق الترويجى للمعرض بنسبة وصلت الى %60 مؤكدًا أن الانفاق هذا العام جاء فى اضيق الحدود.

وأشار العالم إلى ان الشركة ركزت فى حملاتها على إعلانات الاون لاين بشكل كبير تليها الجرائد ولكن دون تكثيف كالمعتاد.

وأكد العالم انخفاض نسبة الحضور الجماهيرى هذا العام تأثرًا بعدة عوامل اهمها الحالة العامة التى لا تشجع على الشراء وانخفاض الترويج الاعلانى للمعرض من قبل الشركات، بينما استطاعت ان تقوم الجهة المنظمة بعمل دعاية لا بأس بها.

وقال رأفت مسروجة، رئيس لجنة السيارات بجهاز حماية المستهلك رئيس شرف مجلس معلومات سوق السيارات، إنه من الواضح ان الاهتمام بالحملات التسويقية والترويجية الخاصة بمعرض فورميلا اوتوماك هذا العام وبالرغم من اندماجها فى معرض واحد، جاء اقل من الاعوام السابقة لأن الوضع الاقتصادى غير مستقر، خاصة فى ظل ارتفاع سعر الدولار بشكل جعل الرؤية غير مستقرة لذلك ولذا نحن نأمل فى ان يستقر سعر الدولار والوصول لنقطة اتزان مع الجنيه.

وأضاف مسروجة ان ما يتردد عن رفع دعم الوقود مؤخرا اثر بشكل كبير ايضا على التسويق للمعرص فاصبح الاهتمام بالدعاية الخاصة بالمعرض هذا العام روتينيًا بهدف الوجود بحملات تنقل رسالة تذكيرية للماركة والجديد بشكل متحفظ فالكل اصبح يخشى المخاطرة باى انفاق زائد هذا العام، مشيرا إلى ان الانخفاض فى حجم الانفاق هذا العام يتفاوت من شركة لاخرى ومن ماركة لأخري

وأشار مسروجة إلى ان التركيز الحالى فى التسويق للمعرض على الجرائد والمجلات.

وقال محسن طلائع العضو بشعبة السيارات ورئيس اتحاد تنمية المجتمع ان معرض اوتوماك فورميلا يعتبر افضل وسيلة لتقديم المعروضات الجديدة، وبالتالى فإنه فى ظل اندماج المعرضين كان لابد من اقامته لانه ينقل رسالة عن الشركات بأنها موجودة بالسوق.

وأشار «طلائع» إلى ان الارتباك الحالى بالسوق ناتج عن ارتفاع تكلفة السيارات بعد انخفاض قيمة الجنيه، مما جعل الكل يعيد حساباته فى الحملات الترويجية الخاصة بالمعرض هذا العام إذ انخفض حجم الانفاق الاعلانى هذا العام بنسبة 50 % وذلك لان الدعاية الترويجية جزء من سعر السيارة واى انفاق متزايد فى ظل الوضع الحالى، سيؤثر على سعر السيارة، كما ان المعروض هذا العام اقل من الأعوام السابقة.

وأضاف طلائع: البعض اهتم بالتسويق بشكل كبير خاصة الشركات التى تبيع سيارات بسعر يتراوح بين 80 و120 الف جنيه، سواء كانت صينية او كورية والبعض الاخر لم يهتم مشيرًا إلى ان جميع الحملات هذا العام جاءت بشكل تقليدى معتمدة على الاساليب الاعلانية التقليدية.

وأرجع طلائع السبب وراء عدم الاهتمام بتقديم عرض ترويجية كبيرة هذا العام الى نقص المخزون وارتفاع سعر العملة بشكل ،دى الى ارتفاع سعر الماركات الجديدة، مما صعب على الشركات تقديم اى عروض جديدة.

ويرى عماد ويليام، مدير تنمية مبيعات بورش، ان اندماج معرضى اوتوماك وفورميلا فى معرض واحد ساعد على زيادة تنظيم المعرض ودفع الكل الى الاهتمام به والترويج له

وقال إن «بورش» لم تشترك فى المعرض هذا العام، نظرا لعدم وجود جديد تقدمه للعرض فالمعرض بالنسبة لـ«بورش» ما هو الا وسيلة للتواصل بالجمهور.

وأشار ويليام إلى ان التسويق للمعرض أمر مهم لانه افضل وسيلة للتواصل مع الجمهور، كما انه يساعد على التأثير فى القرار الشرائى له، فأغلب العملاء ينتظرون المعرض سنويًا، لذلك فإنه أفضل وسيلة ترويجية بالمعرض هى العروض الترويجية أو تقديم تسهيلات فى الدفع.

ويرى علاء السبع العضو بشعبة السيارات، رئيس مجلس إدارة «السبع اوتوموتيف»، أنه بالرغم من اطلاق المعرض فى وقت غير مناسب، لكن الجميع حاول الوجود الإعلانى بشكل متنوع لا بأس به وذلك لانه المتنفس الوحيد للقطاع كله هذا العام.

وقال السبع إن الجميع اهتم بالتسويق هذا العام بشكل جيد، سواء فى الجرائد أو الأوت دور، وإن كانت جميعها تقليدية.

واتفق السبع مع الرأى الذى يرى ان ارتفاع سعر العملة أدى الى تقليل العروض الترويجية بالمعرض هذا العام فمن الصعب فى ظل هذا الارتفاع ان تقلل اى شركة من سعر سياراتها.

على جانب آخر يرى خالد حسنى، مدير تسويق سوبارو، مدير المندوب الاعلامى لمجلس «أميك» ان المعرض هذا العام شهد تنظيمًا لا بأس به لانه جمع بين خبرتى أحمد غزى وأحمد علام فى معرض واحد، وبالتالى فإنه يعتبر اضافة جديدة للسنوات المقبلة ستصل للعالمية فالقائمون على تنظيم المعرض قاموا هذا العام بجهود تنظيمية عالية املا فى الوصول إلى العالمية.

ولفت حسنى إلى ان الفترة الحالية تعتبر فترة شراء للسيارات، وبالتالى فإنه فى ظل تزايد العروض التى تركز على التقسيط سيساعد المعرض بشكل ما على تنشيط المبيعات هذا العام.

ويرى حسنى ان الإقبال الجماهيرى على المعرض جاء بشكل لا بأس به، فشهد المعرض إقبالاً متزايدًا بشكل يومى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة