أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

اقتراحات‮ »‬أوباما‮« ‬ليست الحل الأمثل لمنع الشركات متعددة الجنسيات من التهرب الضريبي


المال - خاص
 
ضمت ميزانية الرئيس الأمريكي باراك أوباما لعام 2011 اقتراحات بإصلاح القواعد الضريبية المفروضة علي الشركات متعددة الجنسيات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها.

 
وهذه الشركات تفضل أن تعهد بانتاج بعض الخدمات التي تحتاجها الشركات في بلدان أخري، وتستهدف الميزانية كذلك تحجيم أي ممارسات لهذه الشركات من شأنها التهرب من سداد الضرائب المستحقة عليها وتعطيل جهود توفير الأموال اللازمة لتخفيف أعباء الدين الأمريكي.
 
لكن كثيرين من رجال الاقتصاد يرون أن تكبيد الشركات مزيداً من الضرائب علي النحو الوارد في مقترحات الرئيس أوباما، سيدفع هذه الشركات للهرب، بل يقدمون اقتراحات بديلة تشمل تمرير الاتفاقيات التجارية الموقعة بالفعل مع عدد من الدول، حتي تتسني زيادة الصادرات الأمريكية وتبسيط الإجراءات الضريبية التي تبدو شديدة التعقيد مقارنة بكثير من دول العالم.

 
ويبدو الكونجرس منقسما بشأن هذه المسألة ولم تستطع الإدارة الأمريكية تمرير اقتراحات سابقة من الكونجرس العام الماضي.
 
ويعتقد بعض المشرعين من الحزب الديمقراطي علاوة علي بعض ممثلي النقابات التجارية، أن المقترحات ستساعد علي إقالة سوق العمل الضعيفة من عثرتها ومواجهة العجز في الميزانية الأمريكية، لكن المشرعين من الحزب الجمهوري يتخوفون من أن تؤدي الضرائب المرتفعة التي سيتم فرضها علي هذه الشركات، إلي دفعها للهرب ووقف ضخ استثماراتها. ويدعمون وجهة نظرهم بأن العمليات الخارجية لهذه الشركات تحفز الاستثمار المحلي والتوظيف عن طريق خفض التكاليف التي تتحملها الشركات وتوسيع قاعدة المستهلكين الأجانب وزيادة الطلب المحلي علي العمالة الماهرة.
 
وكشف تقرير أعده كينث شيف وماثيو سلوتر عام 2006 أن نحو ثلثي الشعب الأمريكي يعتقد أن الشركات التي ترسل وظائف للخارج هي سبب رئيسي في تدهور أوضاع الاقتصاد الأمريكي.
 
وكشفت دراسة حديثة قام ميهلر ديزي الخبير الاقتصادي بإعدادها في شهر مارس من 2009 أن هذه المشاعر المعادية لهذه الشركات أصبحت أكثر حدة.
 
وتقدم السيناتور رون وايدن بتشريع يستهدف إلغاء الإعفاءات الضريبية الممنوحة لهذه الشركات.
 
وتعهد الرئيس الأمريكي في خطابه أمام الكونجرس في فبراير من عام 2009 بإلغاء هذه الإعفاءات.
 
وتقوم هذه الشركات بنقل الكثير من الوظائف إلي الدول النامية مثل الصين لعدم رغبتها في سداد الأجور المرتفعة وتقديم المزايا التي تحصل عليها العمالة في الولايات المتحدة.
 
وصعدت معدلات توظيف الشركات الأمريكية في الأسواق الناشئة مثل الصين وماليزيا وسنغافورة بوتيرة متسارعة خلال السنوات القليلة الماضية، وفقا لما ذكرته لجنة الخدمات البحثية التابعة للكونجرس الأمريكي.
 
وصعدت معدلات توظيف العمالة بواسطة الشركات الأمريكية في الصين بنسبة %88 خلال الفترة من 2003 إلي 2007، وفقا لأحدث التقديرات المتاحة.
 
وتشكل وظائف الشركات الأمريكية في آسيا نحو ربع إجمالي الوظائف التي وفرتها الشركات الأمريكية العاملة في الخارج.
 
وظل نصيب هذه الشركات من إجمالي الناتج المحلي الأمريكي رغما عن ذلك ثابتا نسبيا منذ مطلع التسعينيات، حيث بلغ إجمالي عائدات السلع والخدمات التي ساهمت بها نحو 3.5 تريليون دولار في عام 2006، أي نحو %26 من إجمالي الناتج المحلي، وفقا لما ذكره مجلس التحليل الاقتصادي.
 
وتعتمد مقترحات الإصلاحات الضريبية التي تقدم بها الرئيس أوباما علي فكرة أن إلغاء الإعفاءات الضريبية، ستسهم في تحسين نمو الوظائف الأمريكية، حيث إن جزءا من العوائد الضريبية التي سيتم تحصيلها عن طريق إلغاء المزايا الضريبية لهذه الشركات، سيذهب لصلح تطوير البحوث والابتكارات المحلية.
 
ويعتقد كثير من الخبراء الاقتصاديين عدم وجود ارتباط مباشر بين نشاط هذه الشركات في الخارج وتراجع التوظيف الداخلي، استنادا إلي أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة قد تخلق فرص عمل في الخارج، لكن الاستثمارات التي يتم ضخها في الداخل ستسهم مقابل هذا في  خلق مزيد من فرص العمل.
 
وكشف بحث أجراه ديازي الخبير الاقتصادي أن نحو %10 من الزيادة في الاستثمارات الأجنبية، كانت مرتبطة بزيادة تقدر بنحو %2.6 في الاستثمارات المحلية. ويؤكد الخبراء أن العمليات الخارجية الناجحة لهذه الشركات، تؤدي إلي دعم التوظيف المحلي والأجنبي علي حد سواء، نظرا لأن تزايد النشاط في الخارج يدفع الشركات للتوسع في إقامة مراكز البحوث والتطوير والإدارة في الداخل.

 
وأشارت ثي لي مدير سياسات مؤسسة AFL-CIO إلي أن البيانات الاقتصادية التي تكشف عن وجود ارتباط فيما بين الاستثمارات الخارجية ونمو التوظيف المحلي، تفشل في التفرقة بين الاستثمارات الأجنبية المؤدية لزيادة الطلب في السوق علي السلع والخدمات الأمريكية وتلك المؤدية لشراء عمالة أرخص في الخارج.

 
وقال مايكل ايتلينج مدير مركز التطور الأمريكي إن لجوء الشركات الأمريكية إلي شركات في الخارج لتأدية بعض الخدمات نيابة عنها، يؤدي إلي تقليص فرص العمل في الولايات المتحدة.

 
وتلحق بالولايات المتحدة خسائر إضافية جراء قيام الشركات متعددة الجنسيات بنقل الإنتاج الاقتصادي للبلدان الأخري، حيث تفقد الحكومة الفيدرالية عوائد كان يمكن تحصيلها علي دخول الشركات والأفراد، عندما تقوم هذه الشركات بتحويل أرباحها ودخولها البلدان التي تقوم بتحصيل ضرائب أقل.

 
ومثال ذلك هو إقبال شركات مثل »ميكروسوفت« و»جوجل« علي نقل بعض عملياتها إلي بلدان مثل ايرلندا التي تقوم بتحصيل أدني معدل ضرائب علي الشركات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة %12.5، بينما يتوقف المتوسط عند %27 مقارنة بنسبة %39 في الولايات المتحدة واليابان بنسبة %39.5.

 
وورد في تقرير للمنظمة عام 2008 أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تزيد بنسبة %3.7 نظير كل تراجع في معدل ضرائب الشركات بنسبة %1.

 
ووردت بيانات في تقرير صحيفة »الينوي بيزنس جورنال« للأعمال لعام 2009 أشارت إلي أن تحصيل ضريبة الدخل من الشركات، تراجع إلي نسبة %2.9 في الولايات المتحدة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2006، مقارنة بنسبة %4 في عام 1965 ، بسبب تراجع الضرائب الأمريكية علي الاستثمارات الممولة بقروض ولجوء الشركات لملاذات ضريبية خارجية.

 
ويقدر بعض الاقتصاديين إجمالي الخسائر السنوية في العوائد الضريبية بسبب هذه الممارسات وغيرها بنحو 100 مليار دولار سنويا.

 
وكشف تقرير صدر عن مكتب المحاسبة الحكومية في يناير من عام 2010 أن نحو 83 من إجمالي 100 شركة متعددة الجنسيات، تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها تحتفظ بفروع لها في الدول المعروف عنها توفير ملاذات ضريبية.

 
وكشف تقرير صدر عن مركز الخدمات البحثية التابع للكونجرس الأمريكي في يوليو من عام 2009، أنه تم بذل جهود دولية متواضعة بغرض التعاون من أجل تحجيم ممارسات التهرب الضريبي، بسبب عجز منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية علي اتخاذ إجراءات تجبر الدول المخالفة علي الانصياع لطلباتها.

 
واشتملت ميزانية عام 2011 التي تقدم بها باراك أوباما علي إجراءات من شأنها الحد من ممارسات التهرب الضريبي، تشمل استخدام المزايا الضريبية لتعويض الضرائب المدفوعة للحكومات الأجنبية عن العمليات الخارجية وعن عمليات تحويل الدخل من البلدان ذات المعدلات الضريبية المرتفعة إلي تلك المنخفضة، وستؤدي الخطة وفقا لتقديرات الإدارة الأمريكية إلي جمع عوائد ضريبية بقيمة 190 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

 
ويري المدافعون عن التجارة الحرة والممثلون التجاريون أن مقترحات الرئيس أوباما ستؤدي لتقليص القدرة التنافسية للشركات متعددة الجنسيات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها.

 
ويري البعض أن زيادة الأعباء الضريبية ستشجع الشركات الأمريكية علي بيع فروعها الخارجية لشركات تتخذ من دول أجنبية مقرا لها في بلدان لا تفرض ضريبة علي الدخل الخارجي.

 
واقترح تخفيض معدل الضريبة الأمريكية إلي نسبة %25 أو أقل حتي يتسني لها التنافس مع البلدان الأخري في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

 
ويري آخرون أن تمرير الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض بشأنها فعليا مع دول مثل كولومبيا وبنما وكوريا الجنوبية ووقف الحواجز التجارية أمام شركاء تجاريين أساسيين مثل الصين، سيؤدي إلي دعم الصادرات الأمريكية والاستثمارات والوظائف المتصلة بذلك وسيسهم في تقليص العجز المالي.

 
وتري ثي لي من مركز Aflo-CIO التي تدعم مقترحات الرئيس أوباما أنه توجد وسائل أخري لجذب الاستثمارات الأجنبية دون الحاجة لخفض الضرائب المستحقة علي الشركات. وتقترح فرض ضريبة القيمة المضافة التي يتم تحصيلها علي كل مرحلة إنتاجية استنادا إلي القيمة التي يتم إضافتها للمنتج علي أن يتم خصمها عند التصدير.

 
وتري أن هذه الضريبة تقدم ميزة للشركات الراغبة في التصدير لأنه يتم بمقتضاها إعفاؤها من سداد الضريبة علي صادراتها. وتشير إلي أن منافسين رئيسيين للولايات المتحدة مثل الصين والاتحاد الأوروبي يقدمون ميزة لمصدريها خلافا للولايات المتحدة.

 
وقالت التشولر، من جامعة روجرز، إن الإدارة الأمريكية يتعين عليها تبسيط قانون الضرائب الذي يؤدي بصورته المعقدة الحالية إلي تكبيد الشركات والحكومة علي حد سواء مصروفات باهظة وإضاعة الكثير من الوقت.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة