اقتصاد وأسواق

‮»‬ملاحة الإسكندرية‮«: ‬المزادات علي أراضي الموانئ‮ ‬غير مجدية


الإسكندرية ــ السيد فؤاد
 
طالبت غرفة ملاحة الإسكندرية الموانئ المصرية بالتوقف عن القيام بالمزايدات علي الأراضي التي يتم استخدامها في أعمال الشحن والتفريغ والمستودعات والتخزين، وتحويلها إلي محطات بحرية متخصصة ومتكاملة، مما يزيد من انتاجية الرصيف، وقدرتها التنافسية علي مستوي العالم.

 
أشار المهندس مروان السماك،  عضو مجلس إدارة غرفة ملاحة الإسكندرية، إلي أن اتباع وزارة النقل نظام المزايدات علي الأراضي بالموانئ المصرية، لم يضف أي جديد سوي زيادة الإيرادات لهيئات الموانئ فقط من خلال رفع القيمة »الإيجارية« للأرض مع التنافسية علي الأراضي بصورة غير مبررة من قبل المستثمرين، دون إضافة فعلية للكفاءة في الموانئ المصرية، ووصف هذه الظاهرة بأنها مجرد منافسة سعرية، وليست منافسة علي مستوي الخدمة.
 
وطالب بتحويل الأراضي من التخزين والشحن والتفريغ والمستودعات إلي محطات بحرية متكاملة لتعظيم الاستفادة من هذه الأراضي.
 
وأضاف السماك في تصريحات خاصة لـ»المال« أن الموانئ المصرية تحتاج إلي مثل هذه المحطات خلال الفترة المقبلة، خاصة أن هناك شبه انفراجه في الأزمة المالية العالمية من ناحية، وسد الحاجة إلي أرصفة ومحطات جديدة من ناحية أخري، مطالباً بطرح تلك المحطات علي الشركات المصرية فقط، التي لا تحتاج إلي أكثر من الخبرة في إدارتها مع زيادة ربحيتها، علي أن يكون المستثمر الأجنبي شريكاً بحصة تقل عن %50.
 
من ناحية أخري طالب اللواء هاني مكي، عضو غرفة ملاحة الإسكندرية بضرورة قيام ميناء الإسكندرية ووزارة النقل، بطرح مشروع محطة متعددة الأغراض بميناء الدخيلة، والتي يصل طول أرصفتها إلي نحو 1440 متراً وعمق 14 متراً، وتسهيلات مفتوحة ومغطاة بمساحة 170 ألف متر، مشيراً إلي أن الجدول الزمني لهذا المشروع من المفترض أن يكون خلال بداية 2010، لكن المحطة لم يتم طرحها حتي الآن رغم أهميتها بالنسبة للميناء خلال الفترة الراهنة، بجانب أن انشاءها سوف يستغرق نحو عامين ووقتها يكون الميناء في امس الحاجة إليها، وتصل استثمارات المشروع إلي نحو 100 مليون دولار.
 
وأضاف مكي أن ميناء الإسكندرية سيفقد المزيد من الاستثمارات خلال العام الحالي 2010 بسبب تأجيله مزيداً من المشروعات، حيث كان من المفترض حسب جدول وزارة النقل، طرح عدد من المشروعات تصل استثماراتها إلي نحو 1200 مليون دولار، ومن هذه المشروعات المنطقة السياحية، ومحطة الركاب البحرية باستثمارات تصل إلي 800 مليون دولار، ورصيف رقم 100 بميناء الدخيلة باستثمارات تصل إلي 300 مليون دولار، ومحطة متعددة الأغراض باستثمارات 100 مليون دولار.
 
من ناحية أخري قال مصدر مسئول بقطاع النقل البحري، إن سبب تأجيل مثل هذه المشروعات المهمة بميناء الإسكندرية، يعود إلي الأزمة المالية العالمية، والتي أدت إلي تراجع الاستثمارات الأجنبية في قطاع النقل البحري، خاصة الذي زادت فيه معدلات الخطر، لافتاً إلي أن مشروع الصب السائل بميناء شرق بورسعيد، تقدمت له 16 شركة عالمية وسحبت كراسات الشروط، ولم يتقدم له سوي عرضين فقط.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة