أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تغير أسعار الفائدة والصرف أبرز مخاطر التمويل‮ »‬طويل الأجل‮«‬


أحمد الشاذلي
 
جهت بعض البنوك مؤخراً إلي منح قروض طويلة الأجل تصل آجالها إلي 15 سنة كان آخرها قيام البنك الأهلي المصري بمنح قرض بقيمة 1.84 مليار جنيه لشركة »شرق الدلتا للكهرباء«، بالإضافة إلي قيام عدد من البنوك العاملة داخل السوق المحلية بمنح قرض تبلغ قيمته الإجمالية نحو 2.630 مليار جنيه لصالح شركة دمياط الدولية للحاويات »ديبيكو« إحدي شركات المجموعة الدولية للموانئ KGL .

 
 
  عنايات النجار
أشار خبراء مصرفيون إلي أن القروض طويلة الأجل تعتبرأحد أهم البدائل المتاحة امام المؤسسات الكبري لتمويل مشروعاتها الاستثمارية لكنها تحتوي علي الكثير من المخاطر، أهمها أن البنك عبر هذا التمويل يستنزف سيولته مما قد يفقده القدرة علي مواجهة الطلب غير المتوقع علي الودائع، بالإضافة إلي صعوبة التنبؤ بما سيكون عليه الوضع في المستقبل، واحتمال تعرض المشروع لأزمات خلال مدة القرض التي يبلغ مداها أكثر من 10 سنوات. لذلك تفضل البنوك التجارية منح القروض قصيرة ومتوسطة الأجل وتعطيها الوزن الاكبر في محافظها الائتمانية علي حساب تهميش القروض طويلة الأجل.
 
قال محمد بدرة، الخبير المصرفي، إن منح البنوك قروضاً طويلة الأجل تصل مدتها إلي 15 عاماً، هو خيار يحتوي علي العديد من المخاطر حيث تتعرض المشروعات المقترضة خلال هذه الفترة الطويلة إلي التقلبات في سعر الصرف، مما يؤثر بدوره علي تكلفة المشروع. بالإضافة إلي تعرضها لمخاطر التسويق في المستقبل الناتجة عن طول مدة المشروع، وبالتالي عدم القدرة علي تحديد المبيعات المتوقعة بشكل دقيق. وذلك قد يؤثر علي قدرة المشروع في الوفاء بالتزاماته.
 
وأضاف »بدرة« أن البنوك قد تتعرض لمخاطر ناتجة عن تغير إدارة المشروع مما يؤثر علي خطط المشروع المستقبلية، بالإضافة إلي احتمال دخول منافسين جدد هذا المشروع في السوق، وبالتالي عدم القدرة علي المنافسة والتأثير علي حصته في السوق.

 
وأشار إلي ضرورة اتخاذ البنوك عدداً من الإجراءات التي تمكنها من تخفيف حدة هذه المخاطر عن طريق التحوط وقيام البنوك بعمل دراسات الجدوي الخاصة بهذا المشروع المتقدم للحصول علي القرض طويل الأجل ودراسة المشروع بأكثر من سيناريو لمبيعات المشروع في المستقبل.

 
فمثلاً ستقل المبيعات بنسبة %10 أو %20. ثم تتم دراسة أكثر السيناريوهات واقعية.

 
وأكد أنه ليس في استطاعة كل البنوك منح مثل هذا النوع من التمويل طويل الأجل. ولكن هناك عدداً من البنوك التي تمتلك من الخبرات والكوادر المدربة علي مثل هذا النوع من التمويل، ما يؤهلها لمنح هذا النوع من التمويل الذي تصل مدته إلي 15 سنة وهي بنوك »HSBC « و»CIB « وبنك »مصر« وأخيراً البنك »الأهلي« المصري.

 
وأرجع »بدرة« قيام البنوك بمنح مثل هذا النوع من القروض طويلة الأجل إلي ارتفاع ربحيتها، وانها تضمن توظيف السيولة الموجودة لدي البنك مدة طويلة، بالإضافة إلي وجود شرط هو ان جميع الإيرادات والمصروفات للشركات تتم عن طريق البنك، وهو ما يضمن للبنك ايرادات جارية عن طريق سحب الشيكات وخطابات الضمان.

 
أكدت هبة عبداللطيف، مدير مساعد إدارة الائتمان بالبنك التجاري الدولي، أن القروض طويلة الأجل تتميز بارتفاع درجة المخاطر بها. لذلك تتخذ البنوك العديد من الإجراءات التي تكفل لها التخفيف من حدة هذه المخاطر عن طريق منح هذه القروض لمشروعات البنية الأساسية، مثل مشروعات الغاز المسال، وتمويل مشروعات إنشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية، والدخول في عمليات تطوير الموانئ التي تعتبر مضمونة من قبل الحكومة. بالإضافة لانتهاج البنوك خططاً مدروسة بشكل جيد عن طريق عمل دراسة الجدوي بأكثر من سيناريو، واختيار أكثرها قابلية للتحقق في المستقبل.

 
وأشارت »هبة« إلي ان اصعب الفترات في عمر المشروع هي فترة بناء المشروع. وتستعين البنوك خلال هذه الفترة بمستشار هندسي. ولكن بعد أن يبدأ المشروع في الإنتاج وبيع منتجاته تقل المخاطر بنسبة كبيرة نظراً لتحقيق المشروع أرباحاً.

 
من جانبها قالت عنايات النجار، الخبير المالي والمصرفي، إن منح البنوك قروضاً طويلة الأجل يتوقف علي هيكل الودائع لدي البنك وهل هي طويلة الأجل أم قصيرة الأجل حيث تعتبر الودائع هي المصدر الأساسي لموارد البنك. فإذا كانت الودائع لدي البنك اغلبها قصيرة ومتوسطة الأجل فلا تستطيع أن تتوسع في منح القروض طويلة الأجل، نظراً لأنها تتسم بالكثير من المخاطر التي قد تؤدي إلي افلاس بعض البنوك في حال طلب المودعين ودائعهم بشكل غير متوقع فالسيولة القليلة وطلب المودعين المفاجئ ودائعهم مثل »الزيت والماء« لا يمكن خلطهما.

 
وأضافت »النجار« أن ما يزيد من مخاطر التمويل طويل الأجل هو صعوبة التنبؤ بسعر الفائدة السائد في المستقبل. لذلك تلجأ معظم المشروعات إلي اصدار السندات كوسيلة للحصول علي التمويل اللازم بدلاً من اللجوء للقروض طويلة الأجل.

 
وأشارت عنايات النجار، إلي ان بعض البنوك مؤهلة لمنح مثل هذا النوع من القروض عن طريق استخدامها اموال التأمينات. ولكن الودائع هي اللبنة الأساسية التي تعتمد عليها البنوك في منح القروض.

 
وأرجعت لجوء بعض البنوك إلي منح هذا النوع من التمويل نظراً لأنه يضمن لها توظيفاً طويل الأجل للسيولة المتراكمة لديها، بالإضافة لارتفاع ربحيتها الناتج عن ارتفاع سعر الفائدة بسبب ارتفاع مخاطرتها.

 
وفي سياق متصل أكدت بسنت فهمي، مستشارة رئيس بنك التمويل المصري السعودي »البركة«، أن القروض طويلة الأجل محاطة بالعديد من المخاطر من أهمها عدم القدرة علي الرؤية المستقبلية لما سيكون عليه الوضع لمدة 15 سنة علي العكس من القروض قصيرة ومتوسطة الأجل التي لا تتعدي مدتها 7 سنوات. بالإضافة إلي مشكلة مصدر الأموال التي تستخدمها البنوك في منح القروض طويلة الأجل. فلابد أن تكون لدي البنك ودائع لا تقل عن اجل التمويل وهو شرط صعب التحقق في الدول النامية ومن بينها مصر، نظراً لانعدام الثقة. وبالتالي يحدث عدم التطابق التمويلي مما يهدد مستقبل البنك في الاستمرار.

 
وحذرت من أن استخدام الودائع قصيرة الأجل لتمويل القروض طويلة الأجل ذات الفائدة الثابتة، ينطوي علي قدر كبير من المخاطرة التي يمكن أن تقود إلي أزمة حادة في السيولة والي الإفلاس في نهاية المطاف.

 
وطالبت »بسنت« بضرورة العمل علي ايجاد مصادر تمويل طويلة الأجل عن طريق منح المزيد من المزايا والضمانات لاصحاب تلك الودائع طويلة الأجل والتي تصل مدتها إلي أكثر من 10 سنوات، مشيرة إلي استحواذ التمويل العقاري علي النسبة الاكبر من التمويل طويل الأجل نظراً لانخفاض مخاطره، وأن معظم البنوك التي تمنح التمويل طويل الأجل هي البنوك المتخصصة مثل بنك التنمية والائتمان الزراعي والبنوك العقارية.

 
وأوضح رشاد عبده، الخبير المصرفي والمالي، أن طول مدة القروض يجعلها تتأثر بالعديد من الازمات التي قد تحدث في المستقبل، مما قد يؤثر علي قدرة المشروع المقترض علي السداد عند أجل الاستحقاق وذلك قد يعرض البنك للافلاس. بالإضافة إلي تغير معدلات التضخم خلال مدة القرض مما يؤثر بدوره علي اسعار الفائدة وسعر الصرف.

 
وانتقد عبده تخصيص البنوك نسبة صغيرة من محفظتها الائتمانية لمنح القروض طويلة الأجل. وطالب بالتوسع في منح القروض طويلة الأجل نظراً لدورها المهم في عملية التنمية وتقدم الدول، حيث يضمن القرض طويل الأجل نوعاً من توظيف السيولة المتاحة لدي البنك لمدة طويلة بما يؤدي إلي تحقيقه أرباحاً مرتفعة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة