أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬إيبيكو‮« ‬يصل إلي أعلي مستوياته علي الإطلاق‮.. ‬والتوزيعات النقدية تدعم حركته


فريد عبداللطيف
 
وصل سهم الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية »إيبيكو« أمس إلي أعلي مستوياته علي الاطلاق بملامسته 37.25 جنيه، ليكون بذلك قد ارتفع في الاثني عشر شهراً الأخيرة بنسبة %95.

 
كان السهم قد تمكن من الصمود أمام الهزة التي ضربت البورصة في مطلع نوفمبر 2009 والتي فقد مؤشر »CASE30 « علي إثرها قرابة %20 من رصيده، ليتراجع من أعلي مستوياته منذ اندلاع الأزمة المالية التي سجلها في نهاية أكتوبر بملامسته 7280 نقطة إثر مبيعات عنيفة ليصل إلي 5800 نقطة، وتبع ذلك ارتداده لأعلي منذ بداية العام، ليتحرك الأسبوع الحالي فوق 7000 نقطة.
 
وعلي الرغم من ان صعود السهم خلال الموجة الصعودية التي استهلتها البورصة منذ مطلع مارس 2009 قد جاء بمعدل أقل من شريحة عريضة من الأسهم أقل من المؤشر الذي ارتفع بنسبة تخطت %100، فقد كان ذلك مبرراً نظراً لهبوط الذي جاء بمعدل أقل من البورصة الذي استهلته في مايو 2008 إثر القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو التي تسببت في تراجع حاد في العائد علي الاستثمار، مما أدي لتداول الأسهم علي مضاعفات ربحية غير مبررة تسبب في مبيعات مكثفة من قبل الأجانب، تبعه بلوغ تلك المبيعات ذروتها عقب اندلاع الأزمة المالية العالمية، مع انضمام صناديق الاستثمار المحلية للأجانب في البيع نتيجة وصول معدلات استرداد وثائق الاستثمار لمستويات غير مسبوقة، أدت لاضطرار مديري المحافظ للبيع علي الأسعار المتاحة لتوفير السيولة اللازمة للتعامل مع تلك الاستردادات.

 
وصمد سهم »إيبيكو« أمام تلك المبيعات وتراجع بمعدل أقل من السوق انعكاساً لدفاعية أنشطة الشركة قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية، علي خلفية كون الطلب علي الأدوية يعد في معزل عن تراجع مستوي دخل الفرد والقوة الشرائية التي تراجعت بسبب المخاوف من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وعدم وضوح الرؤية بشأن اتجاه الاقتصاد العالمي علي المدي المتوسط.

 
وبالفعل نجحت الشركة في الصعود بأرباحها في عام 2009 علي الرغم من التحديات التي تواجه القطاع، مما شكل دفعة إضافية للسهم حيث ارتفعت الأرباح بنسبة %15 مسجلاً 285 مليون جنيه مقابل 247 مليون جنيه في فترة المقارنة، بما مكن الشركة من الحفاظ علي سياستها القائمة علي توزيع ارباح نقدية سخية لتقوم بتوزيع كوبون بقيمة 2.1 جنيه عن ارباح عام 2009 تمثل عائداً بنسبة %5.6 علي سعر السهم في إقفال امس.

 
وارتفعت ارباح »ايبيكو« في عام 2009 بعد أن تمكنت الشركة من الصعود بهامش الربح الذي بلغ %38 مقابل %37 في فترة المقارنة، حيث زادت المبيعات بنسبة %10 مسجلة 1.001 مليار جنيه مقابل 910 ملايين جنيه في 2008، وجاء ارتفاع تكلفة المبيعات بنسبة اقل بلغت %9، مسجلة 617.9 مليون جنيه مقابل 566.5 مليون جنيه مما اعطي دفعة لهامش ربح المبيعات، تمكن الشركة من الصعود بصادراتها بمعدل ملحوظ وذلك ضمن استراتيجيتها الهادفة للخروج باصولها للاسواق الاقليمية بهدف دعم هامش ربح المبيعات في مواجهة زيادة تكلفة الانتاج، التي جاءت انعكاسا للارتفاعات المتلاحقة في اسعار المواد الاولية الداخلة في الانتاج والتي تصاعدت حدتها في الفترة الاخيرة بعد الارتفاع الحاد في معدلات التضخم علي مستوي العالم قبل ان ينخفض مؤخرا.

 
وتشكل المواد الاولية اكثر من ثلثي تكلفة انتاج شركات الادوية وكان ذلك قد شكل ضغطاً علي مؤشرات ربحية شركات الادوية المصرية، نتيجة عدم تمكنها من تمرير الزيادة في التكلفة بالكامل إلي المستهلكين حيث تتبني الدولة سياسة تثبيت للاسعار ودفع ذلك بعض الشركات للتوقف عن انتاج عدد من الاصناف وفي مقدمتها المضادات الحيوية.

 
ولجأت »ايبيكو« في مواجهة ذلك للخروج بمنتجاتها إلي الاسواق الاقليمية وتتحرك ايبيكو في هذا النطاق علي محورين، الاول فتح اسواق جديدة لمنتجاتها في الاسواق العربية والافريقية وانعكس ذلك بالفعل علي حجم وقيمة صادراتها بدءا من عام 2008 لتتصاعد مساهمتها في اجمالي المبيعات لتقارب %20.

 
وينتظر ان تشهد المبيعات الخارجية دفعة قوية علي المدي المتوسط من خلال المحور الثاني الذي تخطط ايبيكو للتوسع فيه وهو الخروج باصولها للاسواق الاقليمية، وكانت قد قامت في هذا النطاق بالمساهمة في شركة يونيفرسال لانتاج الادوية في السعودية بقيمة 27.6 مليون جنيه تمثل %30 من رأسمال الشركة البالغ 60 مليون ريال.

 
وستبدأ »ايبيكو« في ضخ انتاجها في الربع الثاني من العام الحالي علي ان يتم توجيهه للاسواق الخليجية، وفي الاطار نفسه اعلنت الشركة انها تقوم حاليا بدراسة جدوي انشاء مصنع ادوية في الجزائر بتكلفة استثمارية 200 مليون دولار وتهدف من وراء ذلك للاستفادة من المزايا التنافسية لقرب سواحلها من اوروبا وسيفتح ذلك الطريق امام منتجات المصنع لدخولها باسعار تنافسية.

 
وتتمتع »ايبيكو« بميزة اقتصادية تتمثل في تمتعها بمستويات سيولة مرتفعة مع عملها بتمويل ذاتي كامل يتيح لها مجالا واسعا في الانفاق علي البحوث والتطوير، بالإضافة إلي امكانية استخدام فائض السيولة في التوسع إقليمياً. وارتفع رصيد ايبيكو من النقدية والحسابات الجارية في نهاية ديسمبر الماضي إلي 423 مليون جنيه مقابل 346 مليون جنيه، وحققت الشركة عائداً محدوداً من الفوائد القادمة منها.

 
ويظهر ضعف العائد من هذا البند أهمية أن توجه الشركة فائض السيولة لقنوات أخري لتعظيم العائد، وفي مقدمتها البحوث والتطوير.

 
كانت ايبيكو قد وجهت في السنوات الأخيرة شرائح متزايدة من الإيرادات إلي البحوث والتطوير، لتصل الميزانية المخصصة لها إلي حوالي %6 من صافي المبيعات، وعلي الرغم من كون المعدل الأخير يعد ضمن الأعلي بين الشركات المصرية فإنه لا يزال بعيداً عن مثيلاته العالمية التي تتراوح ما بين %12 و%20.

 
ومن المنتظر أن تتوج جهود الشركة في مجال البحوث والتطوير بإعطاء دفعة للتصدير. وكانت جهود الشركة في مجال البحوث قد اسفرت عن بدء ضخ إنتاج مصنع الامبولات الزجاجية في أكتوبر 2006، وحد ذلك من استيراد الشركة لاحتياجاتها من هذا البند في عام 2008، وغطي كامل احتياجها منه العام الحالي مما اعطي دفعة لهامش الربح، ويبلغ عدد خطوط إنتاج المصنع 12 خطاً، بطاقة إجمالية 72 مليون امبولة سنوياً. وسيتم تشغيل المصنع بكامل طاقته الإنتاجية في العام الحالي، ليصل إجمالي طاقته الإنتاجية إلي 216 مليون أمبولة، وسيعطي ذلك المزيد من الدعم لهامش ربح التشغيل علي المدي المتوسط حيث سيتم تصدير الفائض عن احتياج الشركة منه إلي الأسواق الإقليمية.

 
كانت »ايبيكو« قد انتهت من سداد القروض الطويلة والقصيرة الأجل التي وجه الجانب الأكبر منها إلي إنشاء مركز بحوث التكنولوجيا الحيوية الذي تتركز أبحاثه حول تطوير أدوية معالجة الانيميا لدي مرضي الفشل الكلوي، وتعد منتجات الشركة في هذا النطاق الوحيدة المنتجة محلياً في حين أن البديل مستورد وبسعر أعلي، ومن شأن ذلك أن يعطي دفعة للمبيعات المحلية والصادرات. وجاء انتهاء الشركة من سداد المستحقة عليها ليعطي دفعة لمركزها المالي مع استقرار المصروفات التمويلية في عام 2009 عند مستوي 1.8 مليون جنيه.

 
ويمثل التوسع في التصدير الحل الأمثل لأكبر تحد يواجه »ايبيكو« في الوقت الحالي، وهو الضغط المستمر علي هامش ربح المبيعات، انعكاسا لارتفاع تكلفة الإنتاج حيث تقوم الشركة باستيراد حوالي %80 من المواد الأولية والمدخلات الصناعية.

 
وكانت ايبيكو قد تنبهت لأهمية التصدير منذ مطلع العقد الحالي، وكان ذلك قد دفع صادراتها للتصاعد بمعدل تدريجي ساهم فيه استئناف الصادرات إلي العراق، وفتح اسواق جديدة في اوروبا الشرقية والخليج، بالاضافة إلي عدد من الدول الافريقية.

 
وتخطط ايبيكو للقيام بتخصيص شرائح اكبر من ايراداتها للابحاث، وسيمكنها ذلك من اعطاء منتجاتها مزايا تنافسية في الاسواق الاقليمية، حيث تتمتع مصر بظروف مشابهة لتلك الدول من ناحية الجو، والمياه، والغذاء، ونمط الحياة.

 
وامتنعت ايبيكو في السنوات السابقة عن القيام بتلك الخطوة لتخوفها من قيام الشركات المنافسة بسرقة التركيبات التي يتم التوصل اليها وتصنيعها وترويجها في السوق باسعاراقل لعدم تحميلها تكلفة البحوث، وبتطبيق اتفاقية التربس انتهت تلك المخاوف واصبح الطريق مفتوحا امام التوسع في البحوث، وهو ما من شأنه اعطاء دفعة للمبيعات والارباح علي المديين المتوسط والطويل.

 
وحافظت الشركة علي سياستها المتمثلة في بناء مخزون استراتيجي من المواد الاولية المستوردة تحسبا للتذبذبات، التي تشهدها اسعارها، وتقوم الشركة دوريا ببناء مخصصات لاستيعاب الهزات في سعر صرف العملة والتغيرات في اسعار المواد الاولية، وبلغ رصيد المخزون في نهاية ديسمبر الماضي 327 مليون جنيه مقابل 373 مليون جنيه في ديسمبر 2008.

 
وساهم حفاظ الشركة علي رصيد مخزون مرتفع في الحد من تأثرها بارتفاع اسعار المواد الخام عالميا. وأعطي ذلك بدوره دفعة لصافي ربح النشاط ليرتفع في عام 2009 بنسبة بلغت %17 مسجلا 359 مليون جنيه مقابل 307 ملايين جنيه في عام المقارنة وبخصم الضرائب يكون صافي الربح قد ارتفع بنسبة %15 مسجلا 285 مليون جنيه مقابل 247 مليون جنيه في عام المقارنة.

 
وستعتمد قدرة الشركة علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها علي ديناميكيتها في التعامل مع الفرص والتحديات التي تواجه القطاع، ومن ضمنها التنفيذ الكامل لاتفاقية الجات.

 
وكان ذلك قد فتح السوق المصرية امام الادوية الاجنبية وصاحبه تزايد عدد الشركات والوكلاء المستوردين في السوق، وتواجه الشركة تحدياً اخر متمثلاً في الاندماجات المحتملة بين عدد من الشركات في الفترة المقبلة مع تزايد اهتمام الشركات الاجنبية بالاسواق الناشئة، وهو الأمر الذي سيحد من الحصص السوقية ويشكل المزيد من الضغط علي هامش الربح.

 
وتعتبر اتفاقية »التربس« هي التحدي الاكبر امام شركات الادوية المصرية في الفترة الحالية، فعلي الرغم من ان اغلب الادوية المتداولة حاليا في السوق المصرية قد انتهت فترة الحماية المفروضة عليها فإن صناعة الدواء تعتمد علي الديناميكية، وذلك لتوفير ادوية اكثر فعالية وذات اعراض جانبية اقل واخري تتعامل مع الامراض المستجدة، ولن تستطيع الشركات المصرية شراء حقوق تصنيع تلك الادوية دون ان تتكبد مصروفات ضخمة هي غير قادرة عليها علي المدي المنظور، وكانت ايبيكو قد تنبهت لذلك في الفترة الاخيرة وهو ما دفعها في السنوات الاخيرة لزيادة نسبة مساهمة منتجاتها الخالصة إلي الانتاج الكلي تدريجيا لتصل في عام 2008 إلي حوالي %90 مع تراجع تلك المصنعة بترخيص إلي %10.

 
وسوف يكون نهوض الصادرات هو المحك خلال الفترة المقبلة، وسيعطي ايبيكو دفعة في هذا النطاق حصولها علي شهادة الايزو، التي يشترطها العديد من الدول للسماح للأدوية المستوردة بالتداول في أسواقها، وعلي النطاق المحلي ستستفيد الشركة من اتساع مظلة التأمين الصحي والانفاق الحكومي المتزايد في هذا المجال، ويساعد ايبيكو علي تحقيق الاستفادة القصوي من ذلك تنوع سلة منتجاتها وتكاملها، بالاضافة إلي حداثة خطوط انتاجها وقدرتها علي النزول بتكلفة الانتاج لمستويات غير متاحة للشركات الحكومية المثقلة بحجم عمالة كثيف، وخطوط انتاج قديمة مع التدخل المباشر لقطاع الأعمال في توجهاتها.

 
وبالضرورة سيستفيد سهم ايبيكو من عودة القوة الشرائية إلي السوق التي ظهرت في الجلستين الاخيرتين بعد انتهاء موسم الاعياد والصعود الجماعي للأسواق العالمية بقيادة الولايات المتحدة التي شهدت وصول مؤشر داو جونز إلي أعلي مستوياته منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، وكان ذلك قد مكن المحافظ الأجنبية من تحقيق فوائض في أسواقها تم توجيه شرائح منها للأسواق الناشئة ومن ضمنها مصر، وانضمت المؤسسات المحلية للأجانب في الشراء مع بحثها عن أسهم منتقاة في قطاعات واعدة لديها القدرة علي الصمود امام التداعيات التي تشهدها السوق، ولانشطتها قدرة علي الصمود امام تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وتعد ايبيكو في طليعة تلك الشركات، وكان ذلك قد مكن السهم بالفعل من تسجيل اعلي مستوياته علي الاطلاق.

 
وتتداول شركات الأدوية عموما علي مضاعفات ربحية معتدلة كون طبيعة انشطتها تعد دفاعية، حيث تحقق معدلات نمو ارباح سنوية معتدلة ومتوقعة مع قيامها بتوزيع كوبونات أرباح مرتفعة نسبيا، ويعد سهم ايبيكو الوحيد بين أسهم قطاع الادوية الذي يتواجد في محافظ المؤسسات وصناديق الاستثمار كون ايبيكو تعد ضمن القلائل من شركات الادوية، التي استطاعت ان تحافظ علي معدل نمو في الارباح في السنوات الأخيرة، ويعد وجود أسهم تمثل قطاع الأدوية أمراً حيويا للمحافظ، التي تستثمر في الأسهم كونها دفاعية تقوم بتوزيع ارباح منتظمة مع محدوية تأثر قطاع الدواء بالدورات الاقتصادية وتبلغ نسبة التداول الحر من أسهم ايبيكو %36 إلا أن اغلبها في حوزة مؤسسات وصناديق بنوك، وهو ما يؤثر بالسلب علي سيولة السهم

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة