أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أوروبا تفشل في اللحاق بقطار التعافي


إعداد - نهال صلاح
 
أكد مراقبون أن أوروبا ستكون المنطقة الأكثر إثارة للقلق عندما يجتمع المسئولون رفيعو المستوي، ووزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية والخبراء الاقتصاديون في وقت لاحق من الشهر الحالي لدراسة التوقعات بالنسبة للاقتصاد العالمي في مؤتمرهم السنوي بواشنطن، ورغم الركود الذي تبدأ دول العالم الآن في الخروج منه، كانت الولايات المتحدة هي المتسببة فيه، لكن كل يوم يأتي بمزيد من الأدلة علي تحسن العافية الاقتصادية في الولايات المتحدة، حيث ينمو اقتصادها حالياً بمعدل سنوي %3، وهو معدل أبطأ من ذلك الذي يعقب عادة هبوط اقتصادي حاد،


لكنه يبدو كافياً لزيادة الآمال بشأن انتعاش التوظيف قريباً، أما اليابان فبالرغم من أن لديها مشكلات اقتصادية ولكن البيانات الأخيرة تعد مشجعة، بخلاف الاقتصاد الصيني الذي يتميز بشدة النشاط للدرجة التي جعلت البنك المركزي يحاول تهدئته، سارت علي نفس النهج الذي يتقدم اقتصادها حالياً علي سنغافورة وبقية الدول الآسيوية، حيث أعلنت الأسبوع الماضي أنها حققت نمواً مرتفعاً للغاية قدره %32.1 بمعدل سنوي في الربع الأول من العام الحالي، متوقعة نمواً يتراوح بين %7 و%9، لعام 2010.

 
تأتي النتائج السابقة في الوقت الذي يبدو من المرجح أن تشهد أوروبا نمواً أفضل قليلاً من المعدل السنوي الذي حققته العام الحالي وهو %1، حتي وإن تجنبت أي خط عاثر  غير متوقع.

 
وقد اجرت جريدة »وول ستريت« مسحاً مؤخراً سألت خلاله المراقبين والمحللين الاقتصاديين عن ترجيحاتهم بشأن أي من المناطق الكبري ستشكل أكبر عبء علي النمو العالمي خلال العام الحالي، وقد اختار ستة وأربعون من المشاركين في هذا المسح أوروبا، بينما اختار سبعة اليابان، ولم يختر أي منهم منطقة أخري، وذكر أحدهم أن أوروبا تسير في طريق خطر قد يؤدي لمزيد من التدهور.

 
وقد اجري محللون اقتصاديون في معهد »انترناشيونال فاينانس« -ويتكون من مجموعة من البنوك العالمية- مؤخراً مراجعة لتوقعاتهم الخاصة بالنمو الاقتصادي العالمي خلال الستة أشهر المقبلة، متوقعين أن تشهد الولايات المتحدة واليابان، والأسواق الناشئة مزيداً من النمو في الطلب المحلي، أما بالنسبة لمعظم أنحاء أوروبا فقد أعربوا عن خشيتهم من ضعف الطلب المحلي بشكل مثير للقلق، من جانبه ذكر مايكل موسي من معهد »بيترسون« للدراسات البحثية في الاقتصادات الدولية بواشنطن- والذي يعتبر أكثر تفاؤلاً من معظم أقرانه من المحللين الاقتصاديين- أن أوروبا الغربية هي المنطقة التي شهدت ركوداً أسوأ كثيراً من توقعاته في أبريل عن عام 2008، كما أن معدل التعافي الذي حققته حتي الآن يعد مخيباً للآمال.

 
ورغم أن أوروبا سقطت في فخ الركود في وقت لاحق عن الولايات المتحدة، فإنها قد تلحق متأخرة بقطار التعافي، وأشارت صحيفة وول ستريت إلي أن المصانع الأوروبية التي تعتمد علي التصدير تظهر علامات علي التعافي، لكن النمو السكاني البطيء  للغاية يعني نمواً كلياً بشكل أبطأ »فمع قلة عدد السكان فإن دعم مستويات المعيشة يحتاج إلي نمو كلي أقل، إلا أن التوقعات قصيرة الأجل لأوروبا متشائمة بشكل مقلق.

 
وقالت الصحيفة إن اليونان المثقلة بالديون ليست المشكلة، لكنها أحد أعراضها، فالأجور والأسعار في اليونان وأيرلندا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا شديدة الارتفاع ولا يمكن منافستها، وكان الحل القديم لهذه المسألة، تخفيض قيمة العملة لكن الاشتراك في  عملة اليورو الموحدة تجعل من هذا الأمر مستحيلاً، ولذا فهناك حاجة إلي تخفيض الأجور والأسعار كما هو الحال في أيرلندا، فإذا أراد البنك المركزي الأوروبي تجنب وقوع انكماش في أوروبا فإن الأسعار المنخفضة في جنوب أوروبا يجب أن تتوافق مع الأسعار التي تتزايد سريعاً في الدول الأوروبية الأقوي اقتصادياً لجعل متوسط التضخم في منطقة اليورو قريباً من المعدل المستهدف للبنك المركزي الأوروبي، حيث إن ألمانيا لن تحتمل الارتفاع الشديد في التضخم، ولكن الخطر يكمن في أن صانعي السياسة النقدية بأوروبا سيكونون تحت قيود شديدة، كما أن القلق بشأن أعباء الديون الحكومية والثبات عند أهداف محددة لعجز الموازنات في معاهدة لم تضع في الاعتبار إطلاقاً حدوث أزمة اقتصادية كبري كالتي وقعت، يمنع أي خطط تحفيز مالية جديدة قوية لدعم الطلب.

 
وأشارت الصحيفة إلي أن معظم أنحاء أوروبا خاصة ألمانيا يشعرون بالفخر نتيجة قدرتهم التصديرية العظيمة، لكن لا تستطيع كل الدول الاعتماد علي التصدير لتوظيف الملايين ممن خسروا وظائفهم بسبب الركود، موضحاً ضرورة أن تكون هناك دولة مستهلكة، ولا يمكن أن تكون تلك الدولة هي الولايات المتحدة، التي تسببت في وقوع الأزمة المالية عن طريق الاقتراض والزيادة الكبيرة في الإنفاق، وقد بدأت الصين في القيام بدورها حيث حقق الإنفاق الاستهلاكي هناك في العام الماضي نمواً أسرع من الاقتصاد الكلي لأول مرة خلال عدة أعوام.
 
لكن المستهلكين في ألمانيا وبعض الدول الأوروبية الأخري لا يقبلون علي الإنفاق، حيث يخشي المواطنون الأوروبيون كبار السن من نقص تخفيضات الحكومة للعجز في موازناتها العامة من معاشاتهم علي خلفية لجوء الحكومات لإجراء تخفيضات للحد من عجز موازناتها.
 
من جهة أخري فهناك مشكلة تواجهها البنوك الأوروبية بعد أن تمكنت البنوك اليابانية من تفادي أسوأ ما في الأزمة المالية، وتمكنت البنوك الأمريكية من استعادة قوتها أو علي الأقل تحمسها للاقراض ، أصبح من الصعب الحكم علي البنوك الأوروبية وهنا تكمن المشكلة، فالمستثمرون والمحللون الاقتصاديون يستمرون في التهامس بأن تلك الأخيرة لم تكشف بعد عن كل مشكلاتها التي ترتبت عن الأزمة المالية، وأنها تخفي خسائر غير معلن عنها، وأضافت صحيفة وول ستريت أن أكبر البنوك الأوروبية تمتلك احتياطيات من رأس المال أقل من نظرائها الأمريكية، كما أن حجم الاقراض للبنوك الأوروبية للأعمال التجارية مازال مستمراً في الانكماش.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة