أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

عدوي الأزمة اليونانية مرشحة للانتقال إلي البرتغال


إعداد - أيمن عزام
 
يتوقع المحللون أن تلحق بعض الدول الأوروبية كالبرتغال، باليونان التي تعاني من مشاكل اقتصادية وظهرت في أعراض منها تراجع معدلات الادخار، وهو ما يدفع الحكومة للاعتماد علي الأجانب في تمويل عجزها المالي المتصاعد، بينما تنتابهم حالة من الفتور تدفعهم للامتناع عن شراء السندات التي تصدرها.

 
وبينما بدأ المستثمرون يحولون أنظارهم هم نحو البلد الأوروبي التالي الذي يتوقع تعرضه لمشاكل مالية مماثلة لتلك التي أصابت اليونان.. اقتربت الأخيرة من الحصول علي حزمة مالية تقدر بنحو 61 مليار دولار لإنقاذ اقتصادها. وتستهدف حزمة الدعم التي تمت الموافقة عليها تهدئة مخاوف المستثمرين من تعثر اليونان في سداد ديونها، لكنها لم تحقق بعد الهدف منها، فالعائد علي السندات اليونانية لأجل 10 سنوات تراجع بنسبة ضئيلة بوصوله إلي %7.3 من مستوي %7.5 الذي سجله قبل الإعلان عن قبول تقديم حزمة الدعم لليونان.
 
وصعدت أسعار الفائدة علي السندات الحكومة لأجل 10 سنوات التي أصدرتها الحكومة البرتغالية لتصل إلي نحو %4.5. ويعتقد بعض المحللين أن خطة انقاذ اليونان سيكون لها تأثير سيئ طويل المدي، وأن الاكتفاء بتراجع أسعار الفائدة علي السندات التي تصدرها لن يؤدي لإعادة الاستقرار للأسواق، بل قد يؤدي بدلاً من ذلك إلي دفع المستثمرين لاختبار قدرة أوروبا علي تحمل مرور دول أخري بداية بالبرتغال بأزمة مالية مماثلة. ومن شأن خطة الانقاذ تحفيز الحكومة البرتغالية علي تخفيف سياساتها التقشفية بعد أن أقبلت عليها بكثافة بعد علمها بإمكانية حصولها علي قروض بأسعار فائدة ملائمة من أوروبا وصندوق النقد الدولي، علي خلفية إدراجها سياسة لتقليص النفقات.
 
وقال جوشيم فيلس الاقتصادي لدي »مورجان ستانلي«، إن الأزمة الحالية سينشأ عنها مزيد من الجدل السياسي لدرجة أن بعض الدول سترغب في الخروج من منطقة اليورو،  التي تتكون من 16 دولة تحتفظ جميعاً بعملة موحدة. وتعاني اليونان والبرتغال من أسوأ وضع مالي، في ظل احتفاظهما بمعدلات دين مرتفعة وتراجع الميزة التنافسية ومعدلات النمو. لكن العامل الآخر الذي يعمق من مشكلاتهما هي معدلات الادخار التي استقرت عند %6 في حال اليونان ونحو %7.5 في حال البرتغال وتعد هذه المعدلات متدنية بالنسبة للدول المتقدمة، حيث تحتفظ إيطاليا مقابل ذلك بنسبة ادخارية بلغت نحو %17.5 وإسبانيا بنسبة %20 وفرنسا %19 وألمانيا %23. ويعاني كلا البلدين من تراجع احتياطيات رأس المال في الوقت الذي تتزايد فيه تكلفة الدين الجديد. علاوة علي تقلص قدرتهما علي توليد عوائد ضريبية كافية لسداد التزاماتهما المالية بسبب الإجراءات التقشفية.
 
وتقل ديون البرتغال التي تتوقف حالياً عند نسبة %90 من إجمالي الدخل المحلي عن نسبة %113 التي سجلتها اليونان، حيث سعت حكومة الأولي لاتخاذ إجراءات احترازية تستهدف تقليص الإنفاق وتحصيل المزيد من الضرائب.
 
كما تعد البرتغال أحسن حالاً من اليونان حيث تواجه الحاجة لتلبية متطلبات مالية ضخمة واجبة السداد خلال العام الحالي تقدر بنحو 24 مليار يورو أي حوالي 32.7 مليار دولار، وتمكنت الحكومة هناك مؤخراً من جمع نحو 2 مليار دولار بسهولة من أسواق السندات.
 
وذكر »تيم لي« من شركة »بي ايكونومكس« للاستشارات الاقتصادية أن معدلات الادخار خلافا لمعدلات العجز في ميزانيتها أو نسبة الدين لإجمالي الناتج المحلي هي أفضل معيار لقياس قدرة أي بلد علي سداد ديونها، وتبدو الدولتان وفقاً لهذا المقياس في وضع سيء للغاية. أضاف »لي« أن معدل صافي المدخرات القومية الذي بلغ مستويات سلبية للغاية يشير إلي أن العجز الحكومي لا يمكن تمويله بسهولة محلياً، وهو ما يزيد من صعوبة قيام الدولتين بالخروج سالمتين من فخ المديونية، مشيراً إلي أن اليونان والبرتغال لا تعانيان وحدهما من هذه المشكلة، حيث تعد الولايات المتحدة وبريطانيا اللتان تحتفظان بمعدلات ادخار تبلغ نسبتها نحو %10 و%12 علي التوالي، من أسوأ الدول في معدلات الادخار، لكن الفارق هو أن عضوية اليونان والبرتغال للاتحاد الأوروبي تمنعهما من طبع النقود لتخفيض قيمة عملتهما وتسهيل مهمة خروجهما من المأزق الحالي. وأشار المراقبون إلي أن معاناة البرتغال في هذا الخصوص زادت مقارنة باليونان، حيث فقد المصدرون البرتغاليون حصتهم السوقية لمصلحة منافسيهم منذ انضمام اليونان لعضوية منطقة اليورو في عام 2000، واندفعت الحكومة بالتالي لزيادة الاقتراض من الخارج بغرض تمويل عجزها الحالي في الميزانية وهو ما أدي لوصول الدين لمعدلاته الحالية.
 
الأخطر من ذلك أن البرتغال خلافا لليونان وإيرلندا وإسبانيا لم تجن الآثار الإيجابية الناتجة عن فترة النمو الطويلة التي مرت بها هذه الدول مطلع العقد الحالي، التي شهدت تراجع أسعار الفائدة، والسبب في ذلك أنها لم تستفد من أي رواج في سوق الإسكان أو المستهلك، ولم يتحسن بالتالي إجمالي ناتجها المحلي للفرد خلال السنوات الـ 15 الماضية، وفقاً لبحث أجراه دويتش بنك.
 
رأي المحللون أن السياسيين البرتغاليين ستزداد أمامهم صعوبة إقناع شعوبهم بتقديم تضحيات جديدة تشمل تقليص أجور العاملين في القطاع العام أو رفع ضرائب القيمة المضافة. وقد قامت بالفعل وكالة »فيتش« للتقييم الائتماني بتخفيض تقييمها الائتماني للبرتغال بسبب تزايد الشكوك في قدرتها علي خفض نسبة العجز الحالية التي تتوقف حالياً عند %9 من إجمالي الناتج المحلي، ووجه »أولي ريهان« المفوض الأوروبي للشئون الاقتصادية والنقدية تحذيراً للبرتغال بضرورة اتخاذها خطوات إضافية لتقليص العجز.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة