أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تحديات تواجه زيادة الصادرات إلي أسواق الكوميسا أحمد شوقي



كشف خبراء ومصدرون عن وجود تحديات تواجه الصادرات المصرية إلي دول تجمع الكوميسا، خاصة فيما يتعلق بعمليات النقل والشحن، يأتي في مقدمة التحديات عدم وجود خطوط ملاحية بحرية وجوية منتظمة بين مصر ومعظم الدول الأفريقية، إلي جانب العديد من أوجه القصور في خطوط السكك الحديدية بالدول الأفريقية خاصة في الدول الحبيسة، مما يؤدي إلي ارتفاع تكلفة النقل.

 
عادل العزبى
أكد خبراء السوق أن معظم الدول الأفريقية تفتقد النظم المصرفية الجيدة فضلاً عن عدم وجود فروع للبنوك المصرية في الدول، إلي جانب عدم وجود آليات لضمان وتمويل الصادرات وندرة العملات الأجنبية في بعض هذه الدول بجانب ارتفاع مخاطر عدم السداد، وعدم وجود تسهيلات ائتمانية قصيرة الأجل.

وأشاروا إلي التواجد الضعيف في المعارض الأفريقية، بالإضافة إلي عدم وجود معارض دائمة لتسويق المنتجات المصرية في أسواق هذه الدول، يمثل أحد أبرز تحديات نفاذ الصادرات إلي هذه الأسواق.

ومن جهة أخري طالب الخبراء والمصدرون بتأسيس هيئة للمعارض تعمل علي ترويج المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إلي جانب إنشاء خطوط نقل بحري منتظمة إلي الموانئ الأفريقية وتبادل العلاقات المصرفية المباشرة، وإقامة فروع للبنوك المصرية علي غرار بنك القاهرة في كمبالا، بالإضافة إلي التركيز علي رفع كفاءة المنتجات المصرية حتي تتمتع بمزايا تنافسية أكبر في أسواق هذه الدول.

وكانت مصر قد انضمت إلي تجمع الكوميسا عام 1998 وتتمثل أهم الصادرات المصرية إلي دول التجمع الأخري في منتجات الألومنيوم والأدوية والمنتجات البترولية والسجاد والموكيت والسيراميك والمنتجات الغذائية والأثاث والأسمدة والمبيدات الحشرية والأسمنت وحديد التسليح والأرز والمنسوجات، في حين تتمثل أهم الواردات من هذه الدول في الشاي، والبن، والكاكاو، والتبغ والبقوليات والجلود الخام، وتتيح عضوية مصر في الكوميسا الفرصة للسلع الصناعية المصرية لأسواق هذه الدول الأعضاء بدون رسوم جمركية، ومن ثم فإن التجمع يتيح لمصر فرصاً اقتصادية واسعة لا تتوافر للعديد من الدول الأخري.

وفي هذا السياق قال الدكتور صلاح الدين محمود فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر وعميد معهد الجزيرة العالي بالمقطم، إن المنتجات المصرية مطلوبة في جميع الدول الأفريقية خاصة دول تجمع الكوميسا، مشيراً إلي منتجات النسيج والدواء والفاكهة والخضروات، نظراً لصعوبة توفير البديل.

وأشار إلي أن الصادرات المصرية تواجهها بعض التحديات، خاصة المرتبطة بالنقل وعملية الدفع والمنافسة الشرسة في هذه الأسواق بعد أن غزت الصين الدول الأفريقية مثلما حدث في السودان وغيرها من دول تجمع الكوميسا حيث تمكنت الصين من فتح أسواق جديدة في أفريقيا، في الوقت الذي كانت فيه مصر تدير ظهرها إلي القارة الأفريقية لصالح العلاقات الاقتصادية مع أوروبا والولايات المتحدة، مما ترتب عليه فقدان العديد من الأسواق الأفريقية التي كانت تحتاج للخبرات والمنتجات المصرية ولم تحصل عليها.

وأشار »فهمي« إلي أن الصين وتركيا والوسطاء اللبنانيين وروسيا، وإسرائيل أبرز منافسي مصر في هذه الدول.

وقال إن مقارنة معدل نمو الصادرات المصرية إلي دول تجمع الكوميسا بمعدل نمو صادرات الدول الأخري إلي تلك الدول، يدعو للتساؤل عن أسباب إهمال مصر توثيق العلاقات الاقتصادية مع هذه الدول التي تعد العمق الاستراتيجي والسياسي، والأمني لمصر، والذي يدعمها دخول شراكات وإبرام اتفاقيات مع دول تجمع الكوميسا.وقال »فهمي« إن هذه الدول لا تمتلك العملة الصعبة التي تمكنها من الدفع الفوري لقيمة السلع المصرية المصدرة إلي هذه الأسواق، إلي جانب رفض المصدرين المصريين السداد الآجل.

واقترح فهمي التغلب علي هذه المشكلة من خلال المنتجات المصرية بغيرها مثل منتجات الدول التي تحتاجها السوق المصرية مثل اللحوم والبترول.

وأشار فهمي إلي صعوبة تسويق المنتجات المصرية في أسواق دول تجمع الكوميسا، حيث تفتقد آليات التسويق بعد إغلاق الفروع التابعة لشركة النصر للاستيراد والتصدير التي كانت منتشرة في معظم الدول الأفريقية وحتي انهارت مع بيع القطاع العام.

ومن جهة أخري اعتبر »فهمي« أن عدم وجود شبكة نقل قوية في دول تجمع الكومكيسا، أحد التحديات التي يجب التغلب عليها لزيادة الصادرات المصرية إلي هذه الدول، مؤكداً أن الوضع سيظل علي ما هو عليه خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة.

ومن جهته قال عادل العزبي، نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الصادرات المصرية مع دول الكوميسا تختلف عن مسار الصادرات إلي باقي الدول الأخري حيث لا توجد وسائل مواصلات مناسبة مباشرة بين مصر وهذه الدول، خاصة المواصلات البحرية، مما يضطر المصدرين لاتخاذ موانئ وسيطة حتي يمكن الوصول إلي هذه الدول مما يشكل عقبة تحتاج إلي حلول ذكية من نوع خاص لأن المطالبة بإنشاء شركة ملاحة لهذه الدول لا يمكن أن تلقي أذناً صاغية لأنه ليس من المتصور أن يخاطر مستثمر بإنشاء خطوط ملاحية قبل وجود البضاعة نفسها، وقبل أن تملأ هذه البضاعة فراغات السفن التي يمكن أن تنقل السفن فيما بين مصر وهذه الدول.

وأضاف أن المشكلة الثانية تتمثل في مسألة دفع أثمان السلع المصدرة، خاصة أن معظم هذه الدول لا تفضل التعامل من خلال الاعتمادات المستندية المصرية، مما يشكل مخاطر كثيرة، خاصة أن المصدرين لن يقبلوا التعامل دون اعتمادات مستندية لهذه المناطق خشية عدم سداد قيمة البضاعة.

وأشار العزبي إلي أن هذه الدول لا يصلح التعامل معها إلا من خلال مخازن تأخذ شكل مناطق حرة في هذه الدول بحيث يمكن للمشتري معاينة البضاعة مباشرة والتعاقد الفوري ونقل البضاعة في نفس الوقت، وأضاف أن هذه الوسيلة تلجأ إليها الدول الأخري مثل تركيا والصين، لتوزيع السلع في هذه الدول من خلال مراكز تخزين يمكن أن تخدم عدداً من الدول المتجاورة.

وأكد العزبي أن الهياكل الإنتاجية بين دول تجمع الكوميسا غير متشابهة إلا في أضيق الحدود، حيث يوجد بمصر الأجهزة الكهربائية والسيارات التي يتم تجميعها في حين تصدر الدول الأخري البن والشاي واللحوم من ثم فإن هذه الدول تمثل سوقاً كبيرة للمنتجات المصرية.

وأشار »العزبي« إلي أن المنافسة الشرسة من جانب الصين أو تركيا أو غيرهما من الدول مسألة عملية أو تجارية لأن الصين تنافس المنتجات المصرية في مصر وجميع الأسواق الدولية، مؤكداً أن أسواق دول تجمع الكوميسا دولية مفتوحة تستفيد من المنافسة وأضاف العزبي أن أسس المنافسة في أسواق تجمع الكوميسا ترتكز إلي كفاءة المنتج وتنوع المنتجات وأسعارها، وطالب المنتجين المصريين بالتركيز علي هذه الأبعاد، خاصة أن المنتجات المصرية تتمتع بميزة تنافسية في هذه الأسواق لا تتمتع بها الدول، وهي الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية.

ومن جهة أخري أكد العزبي أن الحكومة غير مسئولة عن تنظيم معارض لتسويق المنتجات في أسواق تلك الدول، لكن المصدرين يجب أن يتحملوا مسئولية تنظيم تلك المعارض من خلال منظماتهم التي تتولي التسويق، والدراسات التشريحية المتخصصة والشاملة، في حين يقتصر دور الدولة علي العنصر المساعد الحاضن والحامي لأي تعاملات داخل هذه الدول من خلال التسجيل التجاري والسفارات المصرية.

ومن جانبه قال أشرف كمال عباس، أستاذ الاقتصاد بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، إن تنمية العلاقات الاقتصادية لمصر من خلال الدائرة الأفريقية تعتبر بعداً استراتيجياً مهماً، خاصة مع دول تجمع »الكوميسا« التي تمثل أهمية خاصة بالنسبة لمصر، لأن نصف الدول الأعضاء هي من دول حوض النيل العمق الاستراتيجي لمصر، مضيفاً أنه يمكن استغلال تمتع الدول الأفريقية أعضاء التجمع بميزة نسبية في إنتاج محاصيل معينة في التغلب علي مشكلة دفع ثمن السلع المصدرة من مصر من خلال المقايضة.

وأوضح أن هذه الدول تستورد الأحذية من مصر وتقوم بإنتاج الجلود الخام نظراً لأن لديها ميزة نسبية في توافر الثروة الحيوانية من الماشية والأغنام، وبالتالي يمكن عمل تكامل في هذا الصدد.

وأضاف ان هيكل الصادرات المصرية الي هذه الدول يشتمل علي الأدوية والأحذية والملابس الجاهزة، ويمكن زيادة هذه الصادرات وقال ان ارتفاع تكلفة النقل نتيجة عدم انتظام خطوط النقل البري والبحري والجوي وارتفاع تكلفة الفراغات التصديرية ابرز معوقات التصدير لاسواق الدول الافريقية، مشيرا الي ان أي جهد يبذل في هذا الاطار سيكون له أثر كبير علي زيادة الصادرات الي هذه الدول، وفي السياق ذاته أوضح حمدي الغزالي مصدر حاصلات زراعية ان مصر تتمتع بمزايا تنافسية فيما يتعلق بتصدير الحاصلات الزراعية الي دول تجمع الكوميسا، خاصة صادرات الارز والفول والبقوليات لأن الاسعار مناسبة والجودة مرتفعة والطلب في هذا الاسواق يرتفع علي هذه الصادرات.

واكد وجود بعض المشكلات خاصة ما يتعلق منها بتحصيل الاموال وافتقاد المعلومات اضافة الي عدم وجود آلية فعالة لتسويق المنتجات المصرية في تلك الاسواق الي جانب المشكلات المرتبطة بالنقل والشحن وعدم وجود الموانئ الكافية لتسهيل عملية التصدير الأمر الذي يمثل تحديا كبيرا امام زيادة الصادرات المصرية الي اسواق دول تجمع الكوميسا.

وطالب الغزالي بانشاء معرض لتسويق المنتجات المصرية في تلك الاسواق خاصة أن دولاً منها الصين تستورد الحاصلات الزراعية من مصر مثل الارز لتعيد تصديرها في دول تجمع الكوميسا مثل أثيوبيا بسبب غياب آلية فعالة للتسويق والاعلان مؤكدا ضرورة توفير نظام معلومات متكامل عن احتياجات هذه الاسواق.

واشار الي ضرورة الاهتمام بإنشاء شبكة مواصلات قوية لتسهيل عمليات النقل والشحن نظرا لارتفاع تكاليف النقل وزيادة فترة الشحن، الأمر الذي قد يؤدي الي تلف بعض المنتجات المصدرة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة