أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

12‮ ‬مليار دولار‮.. ‬خسائر أسهم‮ »‬جولدمان ساگس‮« ‬في أسبوع


إعداد - خالد بدر الدين
 
تراجعت القيمة السوقية لبنك جولدمان ساكس  هذا الأسبوع بنحو 12 مليار دولار، أو ما يعادل أكثر من 10 أمثال الخسائر المزعومة في القضية التي رفعتها اللجنة الأمريكية للأوراق المالية الأسبوع الماضي، واتهمت فيها البنك بالغش والاحتيال.


ذكرت صحفية فاينانشيال تايمز ان أسعار أسهم البنوك الكبري مثل بنك أوف أمريكا وسيتي جروب ومورجان ستانلي انخفضت أيضًا بأكثر من %5 بسبب عزم اللجنة مواصلة هجومها علي البنوك الكبري لدرجة أن بنك »JP مورجان تشيز«، أعلن زيادة احتياطيه بنحو 2.3 مليار دولار لمواجهة تكاليف مثل هذه الدعاوي القضائية التي قد تشهد بمصداقيتها.

وتبين هذه الانخفاضات في القيمة السوقية نتيجة قضية جولدمان ساكس ان دعاوي الغش والاحتيال بخصوص صفقات الرهن العقاري مرتفع المخاطر من السهل رفعها في المحاكم الأمريكية بسبب الأزمة المالية التي نجمت عنها.

وتعتمد القضية التي رفعتها لجنة الأوراق المالية علي أن بنك جولدمان ساكس أساء الي المستثمرين وضللهم بخصوص الدور الذي لعبه صندوق التحوط بولسون وشركاه حيث زعم جولدمان ساكس للمستثمرين ان بولسون يشارك في صفقة ديون ابيكاس ACI في حين ان صندوق بولسون كان يضارب ضد هذه الصفقة.

وأخفي جولدمان ساكس عن المستثمرين وعن عمد الدور المهم الذي لعبه صندوق بولسون في الأوراق المالية المتعلقة بالرهن العقاري مرتفع المخاطر والمذكورة في هذه الصفقة.

وهكذا اعتمدت اللجنة علي أن البنك قدم للمستثمرين أوراقًا مالية غير مفهومة في صفقة مزيفة تشبه ارسال مربية لمجموعة من الأطفال للعب في الحقول دون ان تخبرهم  عن وجود ثعالب متوحشة فيها.

وهناك العديد من حالات التأمين ضد العجز عن سداد القروض تقدر قيمتها بأكثر من تريليون دولار تواجه قضايا مماثلة لدرجة أن جولدمان ساكس وحده نفذ أكثر من 20 صفقة مثل إبيكاس وان كانت اللجنة لم ترفع سوي قضية واحدة فقط ضد صفقة واحدة من هذه الصفقات.

ونشرت وكالة برويابليكا الاخبارية الخيرية مؤخراً 26 حالة من صفقات التأمين ضد العجز عن سداد القروض في عدة بنوك ضارب فيها صندوق التحوط حساب ماجتنار بشيكاغو وان كان الصندوق يؤكد انه لم يرتكب أي أخطاء قانونية او مالية في هذه الصفقات.

وفي السابق كان العديد من المحامين يعتقدون ان مثل هذه الصفقات سليمة قانونًا ولا تنتهك أي قواعد ولكنها تبدو ببساطة الآن مليئة بالثغرات ولا تلتزم بالقواعد المعمول بها في الأسواق المالية لدرجة أن لجنة الأوراق المالية أوضحت للمحامين أنها قد تساعد المستثمرين علي رفع قضايا أخري فردية لكل واحد منهم ضد جولدمان ساكس.

ومن المتوقع ان يتحمل بنك جولدمان ساكس خسائر فادحة لان حالات التأمين ضد العجز عن السداد يتكلف كل منها خسائر تقدر بأكثر من مليار دولار وهذا هو السبب الذي جعل أسعار أسهم جولدمان ساكس تنخفض كثيراً هذا الأسبوع رغم ان البنك أنكر التهم الموجهة اليه وأكد أنها لا تستند إلي أي أساسي من الصحة سواء من الناحية القانونية أو الواقعية.

ويؤكد البنك أن المستثمرين علي وعي كامل بالصفقات التي يدخلون فيها وانهم يدركون المخاطر التي يواجهونها عند المشاركة في استثمارات ذات عوائد مرتفقة.

ويعتزم جولدمان ساكس توزيع نشرة مطولة من 66 صفقة ينكر فيها مسئوليته ويعلن عن وجود مؤسسة خاصة أصدرت الأوراق المالية بجزر كايمان وأشرفت علي عمليات التسجيل والمقاصة في صفقات الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

وتبين وسائل الدفاع التي اتخذها البنك نقطة مهمة أخري في القضية هي أن الدعاوي القضائية يمكنها سد الفجوات التي لا تدركها القواعد التنظيمية لأن واضعي النظم لن يتمكنوا أبدًا من مسايرة ايقاع الابتكارات المالية التي تظهر من يوم لآخر كما أن خبراء البنوك ينتكهون بسهولة أفضل القواعد لاسيما في مجال المشتقات المالية.

وأهم من ذلك أن خبراء »وول ستريت« يفسرون القواعد التفصيلية باعتبارها دروعًا تحمي بنوك وشركات وول ستريت من أي مسئولية جنائية، كما يقول فرانك بارتنوي استاذ القانون والمالية بجامعة سان ديجون والذي يري ان قضية جولدمان ساكس تقدم وسيلة فعالة لمراقبة المسئولين، في البنوك لاسيما ان خبراء وول ستريت لا يستطيعون التفوق علي أي قاضٍ.

ومع ذلك يقول جولدمان ساكس إنه إذا كان الكونجرس يطالب بأن تشرف علي المشتقات المالية مؤسسة رئيسية واحدة فقط وأن التعاملات في صفقة ابيكاس جرت علي هذا الأساس فان ذلك يعد كافيا لتوضيح أن جولدمان ساكس كان في تعاملاته ينفذ القواعد القانونية بكل دقة.

وإذا كان القانون الأمريكي يقدم توقعات، لما يتوصل إليه القاضي، فإن خبراء البنوك عندما يفكرون فقط في أنهم يطبقون قواعد قانونية محددة فإنهم سيحاولون ابتكار صفقات غير قانونية تتوافق مع بنود القانون ولكنها تنتهك روح القانون غير أن هؤلاء الخبراء لن يتمكنوا من معرفة تقييم القضاة لأعمالهم وكيفية ممارستها.

والأهم من ذلك أن هذه القضية المرفوعة ضد جولدمان ساكس تمنح الكونجرس وسيلة لتنفيذ الاصلاحات المالية المرتقبة فعلي سبيل المثال لم يوجه أي اتهام ضد وكالات تقييم الائتمان التي منحت الأوراق المالية في صفقة ابيكاس تقييم »AAA « الممتاز ولا ضد صندوق بولسون الذي أصدر بيانًا يؤكد فيه سلامة تعاملاته وعدم انتهاك أي قواعد تنظيمية.

ولكن وكالات تقييم الائتمان بدأت تشعر بمخاوف من الآن، بسبب ما سيحكم به القاضي في هذه القضية، كما أن الكونجرس قد يلغي الحماية التي تتمتع بها هذه الوكالات، التي تمنعها من الوقوع تحت طائلة القانون.

وقد يستخدم الكونجرس أيضاً التهديدات برفع دعاوي قضائية ضد هذه الوكالات وغيرها من المؤسسات التي أصدرت الأوراق المالية مرتفعة المخاطر من أجل إصلاح المشتقات المالية والصفقات التي لا تندرج في ميزانيات البنوك والمؤسسات المالية، لاسيما أن القانون الجديد الذي مازال في صورة مسودة حتي الآن لا يذكر أي شيء عن الممارسات الخاطئة التي نشرت مؤخراً عن بنك ليمان براذرز وغيره من البنوك الأخري، التي أعلنت إفلاسها منذ الأزمة المالية.

كانت البيانات المالية غير الدقيقة، التي تعلنها البنوك تواجه عادة عاصفة من الاحتجاجات والانتقادات، ولكنها لم تواجه أبداً بأي دعاوي قضائية، مما جعل لين تيرنر، الرئيس السابق لقسم المحاسبة بلجنة الأوراق المالية، ينشر بحثاً مؤخراً يفسر فيه للكونجرس كيفية إصلاح هذه النقطة ببند بسيط يطالب فيه البيانات المالية بضرورية توضيح البيانات الفعلية لجميع التعاملات البنكية ومنح المحامين السلطة لتنفيذ هذا البند.

ولكن بعض الساسة يعارضون فكرة التوسع في المسئولية، كما أن رجال الأعمال يستاءون من وجود المحامين منذ زمن شكسبير في مسرحيته الشهيرة »تاجر البندقية«، ولكن الإصلاح المالي الذي جري بعد أزمة الثلاثينيات حقق نجاحاً لعشرات السنين لأنه ابتكر الخوف من تحمل المسئولية الجنائية، ولذلك ينبغي علي الكونجرس أن يطور الدعاوي القضائية، بحيث تندرج فيها وكالات التقييم الائتماني والمشتقات المالية، لاسيما أن معظم الإطار القانوني، الذي ظهر بعد أزمة الكساد العظيم مازال كما هو.

وإذا كانت ممارسات محامي الحكومة ومحامي القطاع الخاص بطيئة، كما كانت بعد فضائح الاكتتابات العامة وغيرها من الأزمات المالية، إلا أن قضية جولد مان ساكس تنذر حتي بدون تنفيذ أي إصلاحات مالية بأن المحامين ظهروا أخيراً لعلاج الأزمات المالية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة