أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

صعود الناتج المحلي يدفع الدول الآسيوية إلي تشديد السياسة النقدية


 إعداد - أيمن عزام
 
اتخذت سنغافورة مؤخراً قراراً بتشديد سياستها النقدية عن طريق رفع أسعار الفائدة بعد قيام الهند وماليزيا باتخاذ خطوات مماثلة.
ويري بعض المحللين أن الدول الآسيوية الأخري يتعين عليها تكرار الأمر نفسه خصوصا في ظل صعود الناتج المحلي وتجاوزه المستويات القياسية التي تم تسجيلها في منتصف عام 2008، وإن كانت معدلات التضخم لا تزال متواضعة خلافا لما حدث منذ عامين، ويرجع هذا جزئيا إلي أن الطلب في الغرب علي السلع لا يزال ضعيفاً وهو ما أدي إلي تقليص الطلب العالمي خصوصا علي الطاقة واتجهت لذلك معظم البنوك المركزية في آسيا للامتناع عن رفع أسعار الفائدة.

 
وتثار مخاوف من أن الإبقاء علي أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية في الوقت الذي يواصل فيه النمو صعوده قد يؤدي إلي ظهور فقاعات في الأصول، بالإضافة إلي أن صعود الطلب في الغرب قد يؤدي لارتفاع أسعار السلع وصولا للمستويات المرتفعة المسجلة سابقا.
 
ويري بعض المحللين أن تشديد الإجراءات الرقابية، خصوصا في سوق قروض الرهن العقارية لن يكون بديلا لإحداث تغيير ملموس في السياسة النقدية، حيث اتجهت دول مثل كوريا الجنوبية وتايوان وهونج كونج وسنغافورة والصين خلال الشهور القليلة الماضية إلي فرض قيود جديدة علي الإقراض في مجال العقارات أو قامت بتشديد الإجراءات الرقابية.
 
ويري هؤلاء المحللون أن الاعتماد علي هذه الإجراءات وحدها قد يؤدي لحدوث العديد من المخاطر منها تزايد قدرة المستثمرين مع مرور الوقت علي التوصل لوسائل يستطيعون من خلالها ممارسة أنشطتهم والتحايل علي القيود الرقابية، ولا يتمكن واضعو السياسات في معظم الأحيان من ملاحقة الوسائل التي يتم ابتداعها من قبل المستثمرين للتحايل علي هذه القواعد وخير مثال علي ذلك هو الولايات المتحدة التي  أدي تباطؤ المشرعين فيها وعدم تدخلهم في الوقت المناسب إلي اندفاع البنوك نحو تمويل قروض الرهن العقاري عالية المخاطر وما ترتب علي ذلك من اندلاع الأزمة المالية.
 
وكذلك فإن ظهور فقاعات الأصول جاء نتيجة التراجع الشديد في تكلفة رؤوس الأموال وليس بسبب نقص القيود الرقابية، فإذا أمكن الحصول علي التمويل بأسعار متدنية كما هو الحال في آسيا فإن المستثمرين يتجهون لتفضيل الحصول علي عوائد أكبر، حيث يتزايد إقبال البنوك وصناديق المعاشات علي المخاطرة كلما تراجعت أسعار الفائدة، وهو ما يخلق الحافز لابتكار استراتيجيات استثمار تستهدف التغلب علي القيود الرسمية. كما أن إضافة المزيد من القيود الرقابية بدلا من رفع أسعار الفائدة تؤدي لتقليص الشفافية، حيث يتوقع أن يواصل  المستثمرون الاقبال علي  ابتكار استراتيجيات جديدة للتغلب علي القيود الرقابية طالما ظلوا راغبين في الحصول علي عوائد أكبر. ويزيد هذا في نهاية المطاف من صعوبة قيام السوق بتسعير المخاطرة وقيام المشرعين برصد أي بوادر لظهور خلل في النظام. فالقيود الرقابية لا تسهم في وقف نشوء  فقاعات الأصول، فضلا عن أنها تزيد من فرص التغطية علي الممارسات الخطرة لحين ظهورها لاحقا بعواقب أشد خطورة.
 
وتؤدي هذه القيود كذلك  إلي إيجاد صعوبة أكبر في رصد الدلالات السعرية في الأسواق الخاصة، فصعود أسعار العقارات علي سبيل المثال يصبح عاملاً تحفيزاً مهماً  لشركات الاستثمار العقاري يدفعها لزيادة المعروض وهو ما يعوق صعود الأسعار. وتتزايد من الناحية العملية صعوبة إخضاع القيود الرقابية للقياس مقارنة بحالات صعود أسعار الفائدة.
 
ويؤدي تشديد القيود الرقابية كذلك إلي فرض حالة من الشكوك التي تسهم بمرور الوقت في تقليص إجمالي الاستثمارات التي يتم ضخها في الاقتصاد، حيث يجد المستثمرون في هذه الظروف  أنه لا مفر أمامهم سوي الابتعاد عن إقامة المشروعات طويلة الأجل والبحث بدلا من ذلك عن سبل تحقيق مكاسب قصيرة الأجل في المضاربات التي لم يتم بعد تشديد القيود الرقابية عليها. ومن شأن هذا الاكتفاء بتحويل مخاطر نشوء فقاعات في الأصول من منطقة ما إلي أخري.
 
وعلي الرغم من أن اللجوء لفرض مثل هذه القيود يعد أمرا ضروريا للأسواق المالية بما في ذلك سوق العقارات خصوصا أن آسيا حققت نجاحا منقطع النظير في هذا المجال فإنه لا يمكن الاعتماد عليها وحدها كبديل لاتخاذ تدابير لتشديد السياسة النقدية،  وقد يؤدي فرض قيود علي الإقراض لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل تشمل المساهمة في تخفيض أسعار الأصول مؤقتا لكن السبب الأساسي لتزايد المضاربة الذي يكمن في تراجع أسعار الفائدة يظل قائماً دون تغيير، ويترتب علي هذا فقدان القيود فاعليتها بعد المرور بفترة استقرار قصيرة لكن الأسواق تبدأ في الصعود لاحقا في ظل محاولة المستثمرين الاستفادة من اسعار الفائدة المنخفضة عن طريق البحث عن عوائد أكبر، وستجد آسيا في نهاية المطاف أن القيود الرقابية لم تعد كافية لمنع ظهور الفقاعات في الأصول.
 
وصعد مؤخرا الدولار السنغافوري لأعلي مستوياته منذ 20 شهرا بعد قيام البنك المركزي بتشديد السياسة النقدية عن طريق رفع أسعار الفائدة، وتؤدي هذه الخطوة لدعم فرص قيام دول آسيوية أخري باتخاذ إجراء مماثل علاوة علي أنها تسمح للصين برفع قيمة عملتها.
 
واعتبر محللون أن إقبال سنغافورة علي رفع قيمة عملتها يعد مبرراً بالنظر لكون ذلك يتسق مع البيانات التي صدرت مؤخرا والتي أكدت أن إجمالي الناتج المحلي صعد لأعلي مستوي خلال الربع الأول، وذكر البنك المركزي في سنغافورة أن هناك زيادة في إجمالي الناتج المحلي متوقعاً استمرار صعود التضخم بسبب ارتفاع أسعار السلع.
 
وتدل الخطوة الأخيرة علي أن البنك المركزي في سنغافورة يحتفظ بتوقعات اقتصادية متفائلة تعد هي الأكثر إيجابية في المنطقة الآسيوية، علاوة علي كونه أول بنك مركزي يقرر وقف ارتباط سياسته النقدية بالسياسة النقدية الأمريكية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة