أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

زيادة رواتب الجهاز الإداري وتحسين أدائه مرهونان بخفض أعداد العاملين


منال علي
 
كشف الارتفاع الكبير في عدد العاملين بالجهاز الإداري للدولة مقارنة بأعداد حاجته الفعلية.. عن حجم المشكلة، التي يعاني منها العمال داخل المؤسسات الحكومية من ناحية ومقدار المشكلة التي تعاني منها هذه المؤسسات من ناحية أخري، فالموظفون العموميون يعانون من ضعف أجورهم، كما تعاني الهيئات الحكومية من تضخم الأعداد داخلها، مما أضعف قدرتها علي التطوير والتحديث. الأمر الذي يجعلها عاجزة عن تلبية احتياجات المجتمع المدني والتجاري، مما ينعكس سلباً علي أداء كل من القطاعين العام والخاص.

 
كان أبوبكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، قد أعلن ان عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة يبلغ 6 ملايين موظف منهم 5.6 مليون موظف دائم و600 ألف موظف بنظام التعاقد، في حين ان الاحتياج الحقيقي للجهاز الإداري في الدولة يتراوح بين 2 و3 ملايين موظف فقط، مما أدي إلي تضخم عدد العاملين بالجهاز الإداري للدولة. وان نسبة العاملين بالجهاز الذين تتجاوز أعمارهم 40 عاماً تصل إلي %92 من إجمالي قوة الجهاز.
 
وأرجع محمد طه، رئيس جمعية الفكر المحاسبي الجديد، أسباب انخفاض مستوي أداء العاملين داخل المؤسسات الحكومية إلي التضخم الشديد الذي شهده الجهاز الإداري للدولة في أعداد الموظفين. الأمر الذي حد من قدرة الجهات الحكومية علي الانفاق علي التطوير والتدريب الخاص بالعاملين لديها، وبالتالي انخفاض مستوي أدائهم الوظيفي. بالإضافة إلي انتشار ثقافة الاتكال وانتشار الفساد الإداري داخل الأجهزة الحكومية.
 
ورغم ان عدد العاملين بالجهاز الإداري للدولة يقدر بنحو 6 ملايين موظف وعامل، فإن »طه« يري ان احتياجات المؤسسات الحكومية من العاملين لا تتعدي 1.5 مليون فرد فقط، مما يعني ان هناك نحو 4.5 مليون من العاملين يمثلون عبئاً إضافياً علي الجهات الحكومية، يضغط علي نفقات هذه الجهات مما يؤثر سلباً علي فرص تطويرها ونموها، وبالتالي علي مستوي الأداء داخلها.
 
ويري رئيس جمعية الفكر المحاسبي الجديد ان الحل الأمثل لحل مشكلة البطالة يأتي بتطوير القطاع الخاص وتدريبه علي وسائل الاستثمار الصحيحة وكيفية اختيار وانجاح المشروعات، سواء بالنسبة للمشروعات الصغيرة »مشروعات الشباب« أو بالنسبة للمشروعات الكبيرة، بما يستوعب عدد الأفراد الذين يدخلون سوق العمل كل سنة دون الضغط علي الأجهزة الحكومية، كما ستساهم هذه الحال في زيادة إنتاجية القطاع الخاص ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
 
ويقترح »طه« تطبيق فكرة التحول من نظام »الدرجات الوظيفية« إلي نظام »الوظائف« كمرحلة أولي، ثم التحول من نظام »الإدارات« إلي نظام »الإجراءات« كمرحلة ثانية، كحل أمثل لمعالجة مشكلة عدم التوازن بين عدد الوظائف القيادية »قمة الهرم الوظيفي« وعدد الوظائف الصغيرة »قاعدة الهرم الوظيفي«، بحيث يعتدل الهرم الوظيفي مرة ثانية فتعود القاعدة إلي الوظائف الصغيرة والقمة إلي الوظائف القيادية، كما هو معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية.
 
من جانبه قال سمير مرقص، استاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، ان حركة التعيينات التي قامت بها الحكومة منذ حقبة الثمانينيات كانت من أهم العوامل التي أدت إلي التضخم الوظيفي في الجهاز الإداري للدولة، والتي كانت تتم حسب اعتبارات اجتماعية وليس علي أساس مدي الاحتياج الفعلي لمن يتم تعيينه، مما نتج عنه ارتفاع عدد العاملين بالجهات الحكومية مقارنة بالاحتياجات الحقيقية لهذه المؤسسات.
 
وأضاف »مرقص« ان هذه السياسات أدت إلي ما يسمي البطالة المقنعة، نتيجة وجود أعداد كبيرة من الموظفين لا يجدون ما يمكن عمله. كما نتج عنه انتشار ثقافة التواكل واللامبالاة وعدم تحمل المسئولية. الأمر الذي أدي إلي تدني مستوي أداء الجهات الحكومية في تقديم الخدمات سواء للمجتمع المدني أو المجتمع التجاري.
 
يأتي الاتجاه نحو تأهيل الخريجين للعمل وربط التعليم بالخطط التنموية الصناعية كأولي وسائل حل مشكلة البطالة دون الضغط علي الأجهزة الحكومية، من وجهة نظر »مرقص«، حيث سيؤدي هذا الحل إلي تلبية احتياجات القطاع الخاص من العمالة المؤهلة. كما سيخفف الضغط علي الهيئات الحكومية مما يعطيها الفرصة إلي تطوير نظم الأداء داخلها ويرفع من مستوي أداء الخدمات داخل هذه الهيئات، وبالتالي تتحسن مؤشرات الأداء في كل من القطاعين الخاص والعام.
 
وشدد »مرقص« علي ضرورة القضاء علي الفساد الإداري بين الموظفين داخل الجهات الحكومية الذي أدي إلي اتساع قمة الهرم الوظيفي علي حساب قاعدته، وربط الترقيات داخل المؤسسات الحكومية إلي وظيفة أعلي بما يقوم به من عمليات تدريب وتطوير لمن سيحل محله في الوظيفة التي سيتركها عند صعوده إلي وظيفة أعلي، بحيث تكون هناك ضمانة حقيقية لوجود موظف مؤهل لأداء الخدمة داخل هذه الهيئات علي مستوي عال، بالإضافة إلي ضرورة وضع نظم حقيقية وقوية وفعالة لمساءلة العاملين عند تراخيهم في أداء أعمالهم.
 
أما فتحي همام، استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، فقد شدد علي ضرورة ايجاد مناخ جيد للعاملين في الأجهزة الحكومية، ومراعاة النواحي الاجتماعية للعاملين، فضلاً عن ادخال التكنولوجيا الحديثة داخل هذه الهيئات وتدريب العاملين عليها بحيث يتم رفع قدراتهم الإنتاجية، مما سيؤدي إلي القضاء علي ما يسمي البطالة المقنعة داخل الجهاز الإداري للدولة.
 
وأضاف »همام« ان الارتفاع بإنتاجية المؤسسات الحكومية يستلزم القضاء علي الروتين والإجراءات الطويلة، والتحول من النظم الورقية القديمة إلي نظم تكنولوجيا المعلومات الحديثة من خلال ميكنة الهيئات الحكومية وادخال الأجهزة الحديثة بها، مما يسهل ويسرع من العملية الإنتاجية، بالإضافة إلي ان عدم توافر مناخ جيد للعمل وانخفاض الأجور داخل الجهات الحكومية يدفعان الموظفين للبحث عن فرص عمل إضافية خارج الجهاز الإداري للدولة، مما ينعكس سلباً علي أدائهم في وظائفهم العمومية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة