اقتصاد وأسواق

المالية » تعدل «الموازنة » استجابة لطلب مجلس الوزراء مها أبوودن


قال أيمن جوهر، رئيس قطاع مكتب وزير المالية ان الوزارة قامت بإجراء عدد من التعديلات على الموازنة العامة للدولة بناء على طلب مجلس الوزراء تمهيدا لوضع اللمسات الأخيرة عليها خلال جلسة امس قبل احالتها إلى المجلس الاعلى للقوات المسلحة لاقرارها .

ورفض جوهر الحديث عن هذه التعديلات قبل اقرارها، مشيراً إلى ان ابرز مطالب مجلس الوزراء يسير فى اتجاه تخفيض عجز الموازنة من خلال ترشيد الانفاق الحكومى وتوزيعه على القطاعات بحسب اولوياتها فى المرحلة الحالية .

من جانبه قال مصدر مسئول بالوزارة ان التعديلات شملت عدداً من بنود الدعم خاصة دعم السلع البترولية والتى خصصت لها المسودة المبدئية لمشروع موازنة العام المقبل نحو 70 مليار جنيه .

وأضاف المصدر أن التعديلات طالت ايضا بنود الأجور وتعويضات العاملين باضافة 10 % علاوة يبدأ صرفها فى يوليو المقبل، إضافة إلى ما اقرته المسودة من ضم علاوتى 2007 و 2008 إلى الراتب الاساسى وهو ما يرفع مخصصات الأجور إلى نحو 149 مليار جنيه خلافاً عن مسودة المشروع المبدئى للموازنة، والذى تم عرضه على مجلس الشعب المنحل والذى بلغت فيه مخصصات الأجور نحو 136.6 مليار جنيه بمعدل نمو 15.3 % عن العام الماضى .

وقال سيد جبر، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب المنحل إن رد الموازنة مرة اخرى إلى مجلس الوزراء لتعديلها هو محض استفزاز غير مبرر، فطالما ان المجلس قادر على تعديلها من البداية فلماذا سلمها للبرلمان دون تعديل .

وأضاف جبر أن اعضاء المجلس فى انتظار قرار المحكمة الادارية العليا فى جلسة الثلاثاء المقبل حيث اختصم المجلس المحكمة الدستورية بسبب قرارها لحل البرلمان .

من المعروف ان موازنة العام المقبل شهدت عددا من الأحداث الساخنة حيث تاخر عرضها على مجلس الشعب لمدة شهرين وفقا للتوقيتات المحددة فى دستور 71 المعطل، وهو ما لم يراعه الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 ، حيث لم يلزم الحكومة بميعاد محدد لتسليم الموازنة لمجلس الشعب .

ومن المعروف أيضاً أن الموازنة تم اقرارها من مجلس الوزراء واحالها المجلس العسكرى لمجلس الشعب وبدأت المناقشات فيها، الا ان قرار المحكمة الدستورية العليا بحل البرلمان أوقف المناقشات ليعود اقرار الموازنة إلى المجلس العسكرى، وفقاً للاعلان الدستورى المكمل الصادر منذ ايام لكن الموازنة عادت إلى مجلس الوزراء لتعديلها .

وقدرت المصروفات فى الموازنة المقبلة بنحو 533.7 مليار جنيه مقابل 490.6 مليار جنيه بزيادة 43.1 مليار جنيه على ربط الموازنة للعام المالى الحالى بنسبة نمو 8.8 %.

واستحوذت الاجور على 26 % من اجمالى المصروفات العامة حيث رصد لها 136.6 مليار جنيه بزيادة 19.1 مليار جنيه على ربط الموازنة العامة الحالية، وبمعدل نمو 15.3 %.

وراعت الزيادة جميع الزيادات الحتمية بمستويات الاجور فى ضوء القوانين والقرارات الصادرة، وما يرتبط بالعلاوات الدورية والتشجيعية والترقيات والرسوب الوظيفى، وضم العلاوة الخاصة لعام 2007 إلى الأجر الاساسى من اول يوليو المقبل، بجانب مراعاة التحسينات التى تقررت على دخول بعض الفئات العاملة فى قطاعات الدولة المختلفة، والأخذ فى الاعتبار تعديلات كل من قانون الشرطة وزيادة رواتب اعضاء هيئة التدريس بالجامعات، كما تمت أيضاً مراعاة تطبيق قانون الحد الاقصى للأجور .

وبلغت الاعتمادات المخصصة لشراء السلع والخدمات العامة 28.8 مليار جنيه بتراجع طفيف عن العام المالى الحالى بلغ 4.6 % ، وذلك فى ضوء تراجع اسعار تلك السلع عالمياً وليس بسبب خفض كمياتها .

 وبلغت مخصصات الدعم والمزايا الاجتماعية بمشروع الموازنة العامة للعام المالى 2013/2012 نحو 145.8 مليار جنيه تمثل 27.3 % من إجمالى المصروفات العامة وتتركز تلك المخصصات فى دعم السلع التموينية بقيمة 26.6 مليار جنيه لتوفير الدعم اللازم للخبز سواء المنتج من قمح محلى أو مستورد، بجانب توفير الدعم اللازم للسلع التموينية الاساسية والتى تصرف على البطاقات التموينية والمستفيد منها حاليا نحو 63 مليون مواطن .

كان وزير المالية ممتاز السعيد قد اكد حرص واهتمام الحكومة البالغ بالجوانب الاجتماعية التى تمس حياة غالبية المواطنين، خاصة فى مجالات التعليم والصحة والدعم ومساندة برامج ونظم المعاشات والضمان الاجتماعى وغير ذلك من الخدمات الاجتماعية .

وقال إن هذا الحرص تؤكد عليه السياسة المالية للحكومة، خاصة برامج دعم السلع الاساسية والاستراتيجية وعلى رأسها دعم المنتجات البترولية، مشيراً إلى ان ما تضمنه مشروع الموازنة العامة الجديدة من خفض فى فاتورة دعم تلك المنتجات بنحو 25 مليار جنيه، انما هو تطبيق لسياسة ترشيد الدعم ودون المساس بمحدودى الدخل أو المطالب الجماهيرية الملحة، وهى السياسة التى حظيت بتوافق مجتمعى من مختلف القوى السياسية داخل البرلمان وخارجه .

 كما أن ما يتحدث بشأنه بعض أعضاء مجلس الشعب السابق فى وسائل الاعلام من انهم لا يرضون عن انخفاض اعتمادات دعم المواد البترولية، يختلف عما سبق منهم من مطالبتهم الحكومة اكثر من مرة بوضع آليات جديدة لترشيد دعم المنتجات البترولية تضمن وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين والحد بصورة ملموسة من تسربه .

وشدد الوزير على عدم صحة التحليلات والآراء التى أدلى بها بعض نواب مجلس الشعب لوسائل الإعلام مؤخراً، والتى أشارت إلى تراجع الحكومة عن الدعم وتخليها عن الطبقات الفقيرة، مؤكداً ان ذلك غير صحيح على الإطلاق بدليل حجم الانفاق المالى الاضافى على دعم المنتجات البترولية خلال الفترة الاخيرة حيث تدخلت وزارة المالية 5 مرات متتالية فى أقل من شهرين وأتاحت مبالغ مالية اضافية لهيئة البترول لتوفير التمويل اللازم لشراء احتياجات المجتمع من المنتجات البترولية، أيضاً مسارعة وزارة المالية لإتاحة اكبر تمويل فى تاريخ الموازنات المصرية لشراء القمح المحلى والذى قارب حتى الآن نحو 8.5 مليار جنيه .

وأضاف الوزير أن سياسة الحكومة ثابتة ولم تتغير ازاء رعايتها غالبية الاسر المصرية وتقديم كل دعم مباشر وغير مباشر لها، وهو ما تعكسه أيضاً برامج الموازنة العامة الحالية والجديدة حيث تضمنت زيادات فى عدد الاسر المستفيدة من مظلة الضمان الاجتماعى، والتى تستهدف 2.5 مليون أسرة وأيضا استمرار تطبيق آلية رفع المعاشات المنخفضة، واستحداث برامج جديدة لرعاية المرأة المعيلة والاطفال دون السن المدرسى، بخلاف عشرات البرامج الاجتماعية الأخرى التى تستهدف تحسين مستوى معيشة الأسر محدودة الدخل ورفع الاعباء عن كاهلهم .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة