أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.79 17.89 بنك مصر
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
605.00 عيار 21
519.00 عيار 18
4840.00 عيار 24
4840.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

تخارجات «الكبار».. ضربة قاصمة للبورصة


أحمد مبروك - إيمان القاضي - نيرمين عباس

تأتى الصفقة المرتقب تنفيذها على أسهم شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، استكمالاً لمسلسل تخارجات «الكبار » ، من البورصة المصرية، وهو ما يعكس الوضع السيئ لسوق المال المحلية، ومناخ الاستثمار بشكل عام فى فترة ما بعد الثورة، والتى شهدت خروجاً واسعاً لرؤوس الأموال الأجنبية، بجانب شح السيولة وتراجع الاكتتابات العامة .

 
كانت شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة قد أعلنت فى عطلة نهاية الأسبوع عن تحويل شهادات الإيداع الدولية، والتى تمثل أكثر من %75 من رأسمال الشركة إلى أسهم فى شركة هولندية تابعة تحمل أسهم «oci nv» ، فضلاً عن تخيير حملة أسهم «oci» بالسوق المحلية بين قبول عرض شراء الأسهم بسعر 280 جنيهاً، أو القبول بمبادلة أسهمهم المحلية بأسهم فى الشركة الهولندية، أو استمرار الاحتفاظ بأسهم الشركة لحين إصدار شهادات إيداع مصرية .

 

سيتم تمويل خيار عرض الشراء بسعر 280 جنيهاً عبر تحالف يضم عدة مؤسسات دولية، على رأسها موسسة «كاسكاد انفستمنتس » المملوكة بالكامل لرجل الأعمال بيل جيتس، فضلاً عن شركة
 southeastern لإدارة الأصول، وشركة davis selected advisors ، والتى قدمت التزامات مالية تصل لـ 2 مليار دولار .

وتأتى خطوة أوراسكوم للإنشاء والصناعة فى الوقت الذى تترقب فيه سوق المال المحلية تنفيذ صفقة استحواذ بنك قطر الوطنى، على حصة مجموعة سوسيتيه جنرال من البنك الأهلى سوسيتيه جنرال، والبالغة حوالى %77 ما سيدفع الأول لتقديم عرض شراء إجبارى على %100 من أسهم البنك، وهو ما سيفقد البورصة ثانى أكبر بنك مقيد من حيث رأس المال السوقى .

وشهدت البورصة عقب ثورة يناير، تعزيز شركة «فرانس تليكوم » حصتها فى شركة «موبينيل » بعد تخارج مجموعة أوراسكوم تليكوم،   فضلاً عن تقسيم الأخيرة إلى شركتين، الأولي «أوراسكوم تليكوم » ، والتى لا تمتلك أصولاً تذكر فى السوق المحلية، والثانية otmt التى لا تمتلك فى السوق المحلية إلا %5 من أسهم شركة «موبينيل » وبعض الاستثمارات فى مجال الكابلات، ليجعل ذلك المصرية للاتصالات السهم الوحيد بالبورصة المصرية الممثل لقطاع الاتصالات المصرى .

الجدير بالذكر أن سوق المال المحلية شهدت تخارج عائلة سلام من شركة «أوليمبيك جروب » وبيع الشركة إلى «اليكترولوكس » السويدية، واكتفاء العائلة باستثماراتها فى «نماء » و «بى تك » ، وبالتالى تفقد سوق المال السهم المحبب لصناديق الاستثمار الممثل للقطاع الاستهلاكى، خاصة فى مجال السلع المعمرة .

وتترقب البورصة فى الفترة الراهنة تنفيذ شراكة بين المجموعة المالية «هيرمس » و «كيو انفست » سيتم بموجبها بيع ملكية كامل حصص «هيرمس » القابضة المباشرة وغير المباشرة بقطاعات الوساطة والبحوث وإدارة الأصول وخدمات بنوك الاستثمار والاستثمار فى البنية الأساسية إلى شركة آى إف جى هيرمس قطر، بـ 250 مليون دولار أمريكى، ونقل ملكية %60 من إجمالى قيمة التمويل الأولى، الذى ضخته «هيرمس » فى عدد من الصناديق التى ستتم إحالة إدارتها إلى «آى إف جى هيرمس » قطر .

وفى الوقت الذى تعانى فيه السوق من تلك التخارجات، لم تشهد البورصة منذ اندلاع الثورة أى اكتتاب عام لشركة من العيار الثقيل، لتنتهى المحصلة النهائية إلى تراجع حتمى فى رأس المال السوقى، فضلاً عن هبوط عدد الأسهم القوية بالبورصة، وبالتالى انخفاض أحجام التعامل فضلاً عن انحسار رؤوس الأموال الأجنبية الموجهة للاستثمار فى السوق المحلية، فى ظل هبوط الوزن النسبى للسوق المحلية فى مؤشر msci للأسواق الناشئة .

واعتبر المتعاملون أن تخارج «oci» من البورصة المصرية، سيغير شكل السوق بشكل عام، خاصة فى ظل كون الشركة هى الأكبر من حيث رأس المال السوقى، بواقع 56 مليار جنيه، والأعلى من حيث الوزن النسبى بموشر egx 30 بواقع %30 تقريباً .

الجدير بالذكر أن «oci» من أفضل الشركات المفضلة للأجانب للاستثمار، لما تقدمه من تحوط ضد مخاطر هبوط سعر صرف الجنيه أمام الدولار، فضلاً عن عدم اقتصار وجودها فى مصر فقط، بجانب تميزها فى قطاعى الأسمدة والإنشاءات .

واعتبر المتعاملون أن تخارجات الكبار من البورصة فى الفترة الراهنة إنذار لإدارة البورصة لضرورة التحرك واستقطاب شركات للقيد فى السوق، بجانب ضرورة سعى الحكومة إلى مساهمة قطاع سوق المال على القيام بدوره على أكمل وجه، وتشجيع المناخ الاستثمارى بالبلاد، الذى بات طارداً لرؤوس الأموال المحلية .

ورأى رؤساء صناديق الاستثمار العاملة بالسوق أن الأسهم التحوطية هى الأكثر استفادة من خروج سهم oci ، حيث سيستفيد سهم أوراسكوم تليكوم من ميزة وجود الشركة بالخارج، بجانب استفادة سهم البنك التجارى الدولى، والذى سيعتبر الأعلى فى السوق، من حيث رأس المال السوقى، فضلاً عن أسهم القطاع العقارى، وسهمى «السويدى للكابلات » و «المالية والصناعية ».

قال سامح خليل، العضو المنتدب بشركة «سى آى كابيتال » لإدارة الأصول، إن خروج «oci» من البورصة، لا يمكن تعويضه من خلال الأوراق المالية الموجودة بالسوق، مضيفاً أن الأسهم الأقرب لتحل محل أوراسكوم، تتمثل فى أسهم «التجارى الدولى » ، و «السويدى للكابلات » و «أوراسكوم للاتصالات ».

وأضاف أن تلك الشركات تعتبر تحوطية، فضلاً عن أن وزنها النسبى بالمؤشر، سيشهد ارتفاعاً بعد خروج أوراسكوم للإنشاء، التى تستحوذ وحدها على ما يقترب من %28 من السوق .

ورجح العضو المنتدب بشركة «سى آى كابيتال » لإدارة الأصول ألا تشهد السوق طروحات جديدة، أو أن تشهد الطروحات أى رواج سواء كانت لقطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص، إلا بعد تحقق الاستقرار الأمنى والسياسى والاقتصادى، ووضع القوانين والأطر العامة للدولة .

وفى السياق نفسه قال عمر رضوان، المدير التنفيذى لاتش سى لإدارة الأصول، إنه بعد خروج سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة من البورصة من المرجح أن تتوجه أنظار المستثمرين لأسهم تحوطية بديلة،   على رأسها أسهم التجارى الدولى والمصرية للاتصالات وأوراسكوم للاتصالات .

وأوضح أن خروج «oci» سيؤدى لتغير شكل المؤشر الرئيسى، وارتفاع الأوزان النسبية لشركات جديدة، مرجحاً أن تكون تلك الشركات على أولويات اهتمام المستثمرين، وهى الأسهم التحوطية نفسها، التى تتصدرها أسهم «cib» و «ot» و «المصرية للاتصالات » ، فضلاً عن أسهم عدد من شركات القطاع العقارى وقطاعات أخرى عديدة .

وعلى صعيد مطالب طرح حصص من شركات القطاع العام، قال رضوان، إن الحكومة عليها إعادة النظر فى وقف برنامج الخصخصة، مشيراً إلى أن طرح حصص من تلك الشركات، سيساهم فى تنشيطها وإدخال عناصر جديدة فى الإدارة وهيكل الملكية .

ولفت إلى تعطش السوق لأى طروحات جديدة فى ظل تخارج العديد من البنوك والشركات الكبرى، مضيفاً أنه يجب على القائمين على إدارة البورصة تنشيط الطروحات، واستغلال السيولة التى سيحصل عليها المستثمرون، بعد إتمام صفقات الاستحواذ الأخيرة وتوجيهها لشركات جديدة قبل انصراف هؤلاء المستثمرين عن السوق بشكل كامل .

وأوضح المدير التنفيذى لإتش سى لإدارة الأصول، أن الصفقات الأخيرة، خاصة أوراسكوم للإنشاء ستغير شكل السوق بشكل كبير، خاصة أنها تقلل من رأس المال السوقى بشكل ملحوظ .

من جهته، قال أحمد أبوالسعد، العضو المنتدب لشركة «رسملة مصر » لإدارة الأصول، إن صفقة أوراسكوم للإنشاء والصناعة الأخيرة، تعد استكمالاً لمسلسل تخارجات «الكبار » من البورصة المصرية، مستشهداً بصفقات «موبينيل » و «البنك الأهلى سوسيتيه جنرال » و «أوليمبيك جروب » و «أوراسكوم تليكوم » و «هيرمس » فى أقل من عامين، وهو ما اعتبره تحدياً كبيراً أمام إدارة البورصة المصرية .

وأوضح أبوالسعد أن سوق المال المحلية تعانى فى الفترة الراهنة من التقلص المستمر فى عدد الشركات الكبيرة المقيدة بها، بالتزامن مع عدم إدراج أى شركة رائدة جديدة بالسوق، وهو ما سينعكس بالسلب على توجه المستثمرين الأجانب للبورصة المصرية، خاصة مع العلم بأن آخر اكتتاب عام شهدته السوق، كان فى عام 2010 لشركة «عامر جروب ».

وأشار أبوالسعد إلى القيود التى وضعها النظام الحالى على الاكتتابات العامة فى المستقبل، بجانب المخاوف السائدة بشأن «فزاعة » الخصخصة، وهما يعتبران العائقين الرئيسيين أمام إدارة البورصة فى استقطاب شركات كبرى جديدة بالسوق .

وتوقع أبوالسعد أن تمر سوق المال المحلية بفترة انتقالية صعبة فى الفترة المقبلة فى ظل تقلص استثمارات الأجانب بالسوق، بسبب تخارجات الكبار ، وبالتالى على إدارة البورصة السعى جاهدة لاستقطاب شركات جديدة ومساعدة الشركات متوسطة الحجم على النمو .

من جهته، قال حازم كامل، العضو المنتدب لقطاع إدارة الأصول بشركة «النعيم القابضة للاستثمارات المالية، إن خروج سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة من السوق سيترتب عليه انخفاض الوزن النسبى للسوق المحلية بمؤشر مورجان ستانلى للأسواق الناشئة، حيث ستفقد السوق المحلية حوالى ثلث وزنها بالمؤشر بسبب خروج أوراسكوم للإنشاء، إلا أنه أشار فى الوقت نفسه إلى أن هذا الأمر سيترتب عليه فى الوقت نفسه ارتفاع الأوزان النسبية لبعض الأسهم الأخرى المدرجة بالبورصة المصرية .

إلا أنه أكد فى الوقت نفسه أن انخفاض الوزن النسبى للسوق المحلية، سيترتب عليه انخفاض جاذبيتها للاستثمار، خاصة أن خروج «أوراسكوم » جاء خلال فترة تفقد خلالها البورصة حزمة من أهم الأسهم المدرجة بها مثل «الأهلى سوسيتيه جنرال » و «موبينيل » والمجموعة المالية «هيرمس » ، كما أشار إلى أن أوضاع السوق الحالية تنبئ بخروج شركات جديدة من السوق مثل شركة أوراسكوم تليكوم، التى باتت كل أعمالها خارج مصر، ومن ثم فلا يوجد سبب قوى لبقائها فى البورصة المصرية، خاصة فى ظل ضعف أوضاع السوق المحلية .

ولفت العضو المنتدب لقطاع إدارة الأصول بشركة «النعيم » إلى أن خروج الأسهم من السوق لا يصاحبه دخول أسهم أو طروحات جديدة للسوق، رغم أن بورصة السعودية التى تعتبر حديثة العهد مقارنة بالسوق المحلية، نجحت فى تسجيل 40 طرحاً جديداً خلال العام الماضى .

وأشار كامل إلى ضرورة تشجيع الحكومة على طرح شركات حكومية جديدة فى البورصة المصرية، خاصة أن هذا الأمر سيساهم فى تمويل المشروعات الحكومية، كما سيخلق سيولة بالسوق، مؤكداً أنه إذا تم عمل دراسات جدوى جيدة لمشروعات الشركات التى سيتم طرحها فستلقى إقبالاً جيداً فى التغطية .

ورأى كامل أن الأسهم المرشحة للاستثمار بعد خروج سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة، هى سهم أوراسكوم تليكوم، خاصة فى ظل ارتباط أرباح الشركة بالدولار، مما يجنب السهم التأثر سلبًا بتقلبات سعر الجنيه المصرى، كما رأى أن سهم المصرية للاتصالات مرشح للاستثمار أيضًا، بالإضافة إلى بعض أسهم القطاع الاستهلاكى مثل النساجون الشرقيون، التى توازن إيراداتها التصديرية، مما يجعلها تتحوط ضد تقلبات سعر العملة .

وأضاف أن أسهم قطاع الإسكان ستكون مناسبة للاستثمار خلال الفترة المقبلة، بسبب استفادة العقارات من انخفاض سعر الجنيه المصرى أمام الدولار، إلا أن أزمة النزاعات على ملكيات الأراضى أثرت على جاذبية القطاع الاستثمارى .

وقالت ماهيتاب عرابى، العضو المنتدب لإدارة الأصول بـ «فاروس » القابضة للاستثمارات المالية، إن هناك أكثر من طريقة تحدد اختيار المستثمرين وصناديق الاستثمار لأسهم تحوطية عوضًا عن سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة .

وأضافت أن هناك محافظ أو صناديق خارجية تفضل اتباع المؤشر فى اختيار أسهمها، وهو ما سيوجه سيولتها تجاه الأسهم التى سيرتفع وزنها فى المؤشر لتحل محل أوراسكوم وعلى رأسها أسهم التجارى الدولى، وأوراسكوم للاتصالات والمصرية للاتصالات، والقابضة الكويتية .

ورجحت ماهيتاب أن تستفيد بعض شركات القطاع العقارى الضخمة من خروج أوراسكم بزيادة نسبتها فى المؤشر، على رأسها مجموعة طلعت مصطفى، ثم بالم هيلز، وسوديك .

وأشارت إلى أن المستثمرين الذين يضخون استثماراتهم بشكل قطاعى سيتجهون لشركات مثل السويدى، التى تماثل إلى حد كبير شركة أوراسكوم، فضلاً عن أسهم قطاع الأسمدة مثل شركة المالية والصناعية .

ولفتت إلى أن هناك مستثمرين آخرين سيقومون بتقليل حجم محافظهم بمصر، عقب خروج أوراسكوم أو مبادلة أسهمهم بأسهم بالشركة الهولندية .

وقالت العضو المنتدب لإدارة الأصول بـ «فاروس » القابضة للاستثمارات المالية، إنه رغم إيجابية دخول استثمارات أجنبية ومستثمرين جدد بحجم بيل جيتس فى شركة مصرية، لكن الصفقة تفقد البورصة المصرية شركة عملاقة وتقلل من حجم رأسمالها السوقى بالتزامن مع غياب الطروحات الجديدة .

وأشارت إلى أن طرح حصص من شركات قطاع الأعمال العام بالبورصة فكرة جيدة فى ظل تردى أوضاع غالبية تلك الشركات، واحتياجها للحصول على تمويل، موضحة أنه يمكن طرح حصص صغيرة فى ظل انخفاض التقييمات ورفض قطاع كبير من الشعب عودة برنامج الخصخصة .

فى الوقت نفسه قللت ماهيتات عرابى من إمكانية نجاح الطروحات بالسوق فى الوقت الراهن، مع عدم استقرار الأوضاع، باستثناء طرح شركات تندرج تحت القطاعات الدفاعية، وبأسعار جيدة حتى يمكنها جذب المستثمرين، خاصة مع تخارج عدد من البنوك والشركات وتوافر سيولة جديدة لدى المستثمرين .

وأوضح هانى جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة فاروس المالية القابضة للاستثمارات المالية، أن خروج سهم بحجم أوراسكوم للإنشاء والصناعة من السوق أو على الأقل تضاؤل مكانته كسهم قائد فى البورصة، سيؤثر سلبًا على باقى الأسهم، خاصة فى ظل أن السهم كان يعتبر أهم ملاذ للمستثمرين الراغبين فى التحوط من مخاطر السوق المحلية وسعر صرف الجنيه، فى ظل اعتماد حوالى %80 من إيرادات الشركة على الأسواق الخارجية، الأمر الذى سيخلق مشكلة أمام مديرى المحافظ بتطبيقات سياسات تنويع الأسهم، حيث إن غالبية الأسهم فى السوق لا توفر درجة التحوط نفسها والتنويع التى كان يمثلها سهم «OCI».

فى الوقت نفسه أشار جنينة إلى أن العنصر الإيجابى فى انخفاض مكانة أوراسكوم للإنشاء والصناعة كسهم قائد للسوق، هو إتاحة الفرصة لأسهم أخرى لقيادة البورصة، مشددًا على ضرورة استغلال الحكومة الفرصة من خلال القيام بطرح شركات جديدة أو بزيادة نسب أسهم التداول الحر للشركات الحكومية المقيدة فعليًا .

من جهته اعتبر رئيس قسم البحوث بأحد بنوك الاستثمار العاملة بالسوق، أن صفقة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، تأتى استكمالاً لمسلسل تخارج الشركات كبيرة الحجم من البورصة المصرية، بسبب بعض المضايقات التى تتعرض لها فى الفترة الراهنة وتفضيلها الاستثمار خارج البلاد، مشيرًا إلى أن «OCI» تعرضت لمضايقات متعلقة بالمطالبات الضريبية التى جاءت على لسان رئيس الجمهورية، بجانب رد شركة المراجل البخارية إلى الدولة، وبالتالى من المنطقى أن تسعى إدارة الشركة للبحث عن أماكن استثمار آمنة .

واستنكر رئيس قسم البحوث تخارج الشركات الكبرى من البورصة المصرية، وهو ما سيؤدى فى النهاية إلى تآكل رأس المال السوقى بشكل ملحوظ، وبالتالى سيعرض مؤشر EGX 30 لاحتمالية الخروج من مؤشر MCI للأسواق الناشئة، وتحويلها إلى شريحة Forntier markets ، وبالتالى التأثير سلبيًا على شهية المتعاملين الأجانب للاستثمار فى السوق المحلية .

وأشار إلى أن معظم الصفقات التى شهدتها السوق خلال الفترة الماضية، كانت عبارة عن عمليات اندماجات واستحواذات خارج نطاق سوق «داخل المقصورة » ، أو عمليات تخارجات من العيار الثقيل، لافتًا إلى أن تزامن هذا العامل مع نقص السيولة بالسوق بشكل عام، يحتم على إدارة البورصة التحرك لتحفيز الشركات على القيد بالسوق والتركيز على الشركات متوسطة الحجم والكبرى .

واستنكر رئيس قسم البحوث عدم تمثيل قطاع الاتصالات المحلية، إلا بشركة كبرى واحدة هى «المصرية للاتصالات » بجانب اقتصار تمثيل القطاع الاستهلاكى على شركة كبرى «جهينة » ، والقطاع المصرفى بـ «البنك التجارى الدولى » ، فى الوقت الذى يمثل فيه القطاع العقارى بـ 7 شركات كبيرة الحجم .

وأضاف المصدر أنه بموجب تلك الصفقة سيتم فتح خيارين لحملة أسهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة، الأول هو التخارج من الشركة بسعر 280 جنيهًا، أو الاحتفاظ بالأسهم التى سيحصلون عليها من «oci NV» ، واعتبر أن قرار البقاء فى الشركة سيتوقف على مدى اقتناع حملة الأسهم بالخطة التى من المفترض أن تعلن عنها شركة «oci» NV.

وفيما يخص تسعير عملية التخارج من شركة «oci» بـ 280 جنيهًا للسهم الواحد، اعتبر رئيس قسم البحوث ذلك السعر، أقل من القيمة العادلة، التى حددتها معظم أقسام البحوث العاملة بالسوق، والتى تدور فوق مستوى 300 جنيه، وبالتالى تم تحديد ذلك التسعير وفقًا للسعر السوقى، للسهم المتداول بالبورصة المصرية دون تحديد أى علاوات «Premium» ، وهو ما يرجع إلى عاملين رئيسيين، الأول فى كون تلك الصفقة عملية نقل ملكية، بجانب أن الصفقات التى تشهدها سوق المال فى الفترة الراهنة، لم تشهد تحديد أى علاوات مرتفعة بسبب الاضطرابات التى تمر بها البلاد والاقتصاد المصرى بشكل عام فى الفترة الراهنة، مستشهدًا بصفقة البنك الأهلى سوسيتيه جنرال .

واستبعد رئيس قسم البحوث أن تلقى شهادات الإيداع المصرية التى سيتم إصدارها لشركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة إقبالاً كبيرًا من قبل المتعاملين بالسوق بشكل عام، مستشهدًا بلجوء شركة أوراسكوم للفنادق إلى إصدار تلك النوعية من الشهادات والتى لم تحظ بالإقبال المنتظر منها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة