أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

توقعات بارتفاع أسعار الوحدات وزيادة الركود بضغط من صعود مواد البناء


الإسكندرية ـ معتز بالله محمود

لم تكد تمضى أيام قليلة من العام الجديد حتى شهدت أسعار مواد البناء ارتفاعات جديدة بدأت بأسعار الحديد تلتها أسعار الأسمنت وجميع لوازم البناء على إثر التقلبات فى أسعار الدولار، مما أثار قلق عدد من المستثمرين والمطورين العقاريين فى الإسكندرية من زيادة محتملة للركود الذى تشهده مبيعات قطاع العقارات بالمحافظة منذ قرابة عامين فى ظل ما شهدته أحياء المحافظة المختلفة من طفرة إنشائية كبيرة منذ اندلاع الثورة وحتى الآن لتسجل الإسكندرية أرقاما قياسية فى أعداد البنايات المخالفة وعشوائية البناء على مستوى الجمهورية نظرا لعدم أمان جزء كبير من تلك البنايات وعدم صلاحيتها للإقامة بها، فضلا عن تهديدها العقارات المجاورة لها، مؤكدا أن الإسكندرية تتصدر المحافظات المخالفة على مستوى الجمهورية برصيد 74000 عقار مخالف .

 
وتوقع المطورون العقاريون وعدد من مكاتب المقاولات بالإسكندرية أن تؤدى زيادة أسعار مواد البناء الأخيرة الى ارتفاع فى أسعار الوحدات السكنية بالمحافظة التى تعانى بالفعل من ارتفاع فى أسعار الوحدات السكنية بها، فى حين رأى البعض الآخر أن زيادة أسعار الوحدات نتيجة الزيادة الأخيرة فى أسعار مواد البناء ستكون محدودة نظرا لزيادة المعروض من الوحدات السكنية وانخفاض المبيعات، علاوة على قيام عدد من الشركات بتخفيض هوامش أرباحها أملا فى إنعاش المبيعات .

وأعرب المطورون العقاريون وأصحاب مكاتب المقاولات بالإسكندرية عن أملهم فى تحسن المناخ الاقتصادى واستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية خلال الفترة المقبلة من أجل عودة حركة المبيعات الى الازدهار كما كانت عليه منذ سنوات فى المحافظات .

من جانبه أكد السيد حمزة علم الدين، رئيس شعبة مكاتب المقاولات بغرفة تجارة الإسكندرية، أن أسعار مواد البناء شهدت زيادة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية بدأت بالحديد وتبعه الأسمنت الذى أعقبه ارتفاع جميع مواد البناء الأخرى بداية من الرمل والسن وصولا الى الجبس، مرجعا ذلك الى ارتفاع أسعار الدولار خلال الأيام الأخيرة .

وأضاف علم الدين أن تلك الزيادة فى الأسعار سيتحملها المستهلك فى النهاية من خلال زيادة أسعار الوحدات، لافتا الى أن الكثافة السكانية فى المدن الكبرى وعلى رأسها الإسكندرية تجعل هناك طلبا مستمرا على الوحدات السكنية .

وكشف علم الدين عن أن الشقق الفاخرة والوحدات السكنية بالأماكن الراقية بالمحافظات شهدت رواجا كبيرا خلال العام الماضى رغم الأزمة الاقتصادية التى تعانى منها البلاد حتى الآن، مرجعا ذلك الى توافر نسب سيولة مرتفعة لبعض الشرائح والطبقات فى المجتمع ممن يرغبون فى التملك بتلك المناطق الراقية، لافتا الى أنهم لم يتأثروا بشكل كبير بالأزمة الاقتصادية الحالية .

وأشار علم الدين الى أن المناطق الأكثر جاذبية للطبقات الراقية بالإسكندرية خلال العام الماضى هى كفر عبده وزيزنيا ورشدى وجليم ولوران وسموحة، لافتا الى أن تلك المناطق تمثل عنصر جذب لتوافر بعض الأندية الاجتماعية الشهيرة بها، فضلا عن موقعها المتميز نسبيا بقربها من وسط المدينة ومن شواطئ البحر .

وأضاف علم الدين أن من ضمن أهم أسباب رواج تلك الوحدات إنشاءها وفقا لأسس هندسية سليمة، فضلا عن إقامتها من قبل شركات مقاولات عقارية كبرى وبإشراف استشاريين مرموقين وخضوعها لاشتراطات التراخيص التى يلزمها القانون دون أى مخالفات وهو ما يمنحها ثقة إضافية تدفع من يملك السيولة لاقتناص الفرص والشراء فيها .

وأوضح رئيس شعبة مكاتب المقاولات بغرفة تجارة الإسكندرية أن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية فى تلك المناطق له ما يبرره، لافتا الى توافر الخدمات بصورة جيدة فى تلك الأحياء الراقية بالمقارنة بالأحياء الأخرى فى المحافظة والتى تتسم بالعشوائية وسوء التنظيم فى كثير من الأحيان، فضلا عن تردى أوضاع الخدمات والمرافق والبنية التحتية .

وتوقع علم الدين أن يشهد العام الحالى زيادة فى الطلب على وحدات الإسكان المتوسط والشعبى فى المدينة مع استمرار رواج فى مبيعات الشقق الراقية ووحدات الإسكان الفاخرة الأخرى، لافتا الى أن الدولة مؤخرا تكفلت بإنشاء مشروعات للإسكان الشعبى والمتوسط فى مدينة برج العرب، بالإضافة الى مقترحات أخرى تحت الدراسة لإنشاء وتنفيذ عدة مشروعات أخرى فى المندرة والمعمورة وطسن .

وأعرب علم الدين عن أمله أن تقوم الدولة بالإسراع فى تنفيذ تلك المشروعات لإحداث نهضة فى مجال المقاولات ومعالجة مشكلة الإسكان الشعبى والمتوسط فى المحافظة، علاوة على خلق حالة من التوازن فى الأسعار فى ظل الارتفاعات المرتقبة فى أسعار الوحدات السكنية بالمحافظة على خلفية زيادة أسعار مواد البناء، مشيرا الى زيادة المبانى العشوائية التى أصبحت تمتلئ بها المدينة فى الأشهر الأخيرة، لافتا الى خطورة بعضها على من يقيم بها نتيجة عدم الالتزام بالمواصفات القياسية .

وأوضح علم الدين أن تلك المخالفات أصابت السوق العقارية بالمحافظة بحالة من الارتباك والعشوائية ترجمت فى النهاية الى شلل تام فى عمليات البيع والشراء، لافتا الى استمرار وجود تلك المخالفات وإنشاء مبان جديدة مخالفة هى الأخرى فى ظل حالة تراخ من الجهات المسئولة فى الدولة وغياب تام من أجهزة المحافظة وعلى رأسها الإدارة المحلية .

ومن جانبه أشار نادر مصطفى عبدالباسط، رئيس مجلس إدارة شركة زهرة بغداد للمقاولات، الى أن الزيادة الأخيرة فى أسعار مواد البناء قد أتت فى توقيت سيئ، لافتا الى أن نسب المبيعات حاليا لا تتعدى %5 وهى نسب لا تستطيع معها أى شركة الوفاء بأبسط التزاماتها وهى أجور العاملين، لافتا الى أن شركات التطوير العقارى بالمحافظة قد أخذت على عاتقها تقليل هامش الربح، علاوة على تثبيت أسعار بيع وحداتها رغم الارتفاعات المتوالية فى أسعار الخامات ومواد البناء، سعيا منها لتنشيط المبيعات وتشجيع المواطنين على الشراء .

وأكد عبدالباسط أن وضع سوق العقارات فى الإسكندرية لا يختلف كثيرا عن الوضع فى باقى المحافظات، خاصة مع ارتفاع أسعار مواد البناء وما يستتبعه ذلك من زيادة أسعار الوحدات السكنية .

ونبه عبدالباسط الى أن الإسكندرية بدأت تفقد ميزتها النسبية فى العامين الماضيين بعد أن كانت المقصد المفضل لبعض الجنسيات العربية والأوروبية بسبب العشوائية فى التخطيط وإهمال المرافق والكثافة السكانية المرتفعة واختناق المحاور المرورية، لافتا الى تراجع تدفق السياح العرب وإقدام بعضهم على بيع وحداته السكنية أو تأجيرها، بعد أن ادرك أن تلك الأوضاع المضطربة الحالية ستستمر لبعض الوقت .

وتابع عبدالباسط : إن نتيجة وصول التيار الإسلامى للسلطة والأزمات السياسية المكتومة بين بعض الأنظمة العربية خاصة بعض دول الخليج العربى ألقت بظلالها على أسواق وحالة مبيعات العقارات فى المحافظة، لافتا الى أن أغلب الوحدات السكنية المعروضة للبيع والتى تطل على البحر غالبا ما تكون أسعارها خارج قدرة المصريين، ويكون المستهدف منها لمشتريات العرب والأجانب الذين يرغبون فى الإقامة أو الاستثمار فيها، مشيرا الى أن حالة التوتر بين النظام الحالى وبعض الدول العربية ستؤثر بالتأكيد على النشاط العقارى، بالرغم من كونها أزمات مكتومة لم يعلن عنها الكثير، مدللا على تراجع أعداد الزوار والسائحين العرب منذ تولى د . محمد مرسى سدة الحكم .

وأضاف عبدالباسط أن العام الماضى شهد فوضى غير مسبوقة فى إنشاء البنايات السكنية فى جميع أحياء المحافظة بلا استثناء، ما انعكس بصورة سلبية على أسعار العقارات التى شهدت ارتباكا وتضاربا غير مسبوق أخل بالسوق، مرجعا ذلك الى دخول فئات غير متخصصة الى مجال البناء والتسويق العقارى عقب اندلاع الثورة، مستغلين حالة الفراغ المؤسسى الذى شهدته البلاد وغياب الدولة .

ومن جانبه أوضح ياسر محمد، مدير شركة الهدى للمقاولات، أن تأثير الارتفاعات الأخيرة فى أسعار مواد البناء لم يظهر بعد، لافتا الى أن السوق العقارية الآن تمر بحالة من عدم الاستقرار وستحتاج بعض الوقت للتعافى .

وأوضح محمد أن العام المنصرف شهد رواجا محدودا للشقق والوحدات السكنية التى يتراوح ثمنها من 150 ألف جنيه الى 200 ألف جنيه، مشيرا فى الوقت نفسه الى تراجع مبيعات وحدات الصفوة والتى يتراوح ثمنها من 700 ألف الى مليون جنيه، لافتا الى تأثر أعمال أصحاب المصانع والمؤسسات بالأوضاع الحالية التى تمر بها البلاد وهو ما انعكس على متطلباتهم ومشترياتهم وفى مقدمتها الإقبال على شراء الوحدات السكنية فى تلك الفترة الزمنية .

وأوضح محمد أن التنبؤ بشأن سوق العقارات السكندرية خلال العام الحالى يكون صعبا للغاية مع استمرار الاضطرابات وحالة عدم الاستقرار التى تشهدها البلاد والتى أضيف اليها مؤخرا التغيرات فى سعر الصرف وارتفاع أسعار مواد البناء، لافتا الى أنه مع تحسن الأوضاع ستكون الوحدات المطلة على البحر هى الأشد جذبا خاصة الواقعة فى مناطق سيدى بشر، المندرة، العصافرة .

وأشار مدير مكتب الهدى للمقاولات الى أن الفئات والشرائح المستهدفة لشراء تلك الوحدات هى الشرائح الخارجية أو المصريون العاملون بالخارج، لافتا الى أن المصريين لن يستطيعوا الشراء فى ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، مشيرا الى أنه فى عام 2011 وعقب اندلاع الثورة مباشرة شهدت مبيعات الشقق والوحدات الشعبية بعض الرواج، خاصة تلك التى تقل عن 100 ألف جنيه .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة