أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

زخم التيارات الإسلامية يتجمد على أبواب بنوك الشريعة


كتبت : امانى  زاهر

رغم زخم الحديث عن الصرافة الإسلامية منذ اندلاع الثورة وصعود التيار الإسلامى فى انتخابات مجلس الشعب والانتخابات الرئاسية، لكن المؤشرات المالية للحصة السوقية للبنوك الإسلامية الثلاثة «فيصل الإسلامى » ، «البركة - مصر » ، و «الوطنى للتنمية بالتعاون مع مصرف أبوظبى الإسلامى » لم تعكس هذا الاهتمام، لترتفع الحصة السوقية لإجمالى التمويل المقدم من البنوك الإسلامية بنسب طفيفة جداً تبلغ 0.06 % لتسجل 2.42 % من اجمالى التمويل المقدم فى مارس الماضى البالغ 492.2 مليار جنيه، فى مقابل 2.36 % من اجمالى التمويل البالغ 467.4 مليار جنيه خلال مارس 2011.
وارتفعت الحصة السوقية للأوعية الادخارية للبنوك الثلاثة، لتستحوذ على 5.74 % من إجمالى الودائع البالغة 1.004 تريليون جنيه فى مارس الماضى، فى مقابل 5.26 % من 949.2 مليار جنيه خلال الربع الاول من عام 2011 ، أى بزيادة قدرها 0.48 % ، ورغم النمو الطفيف فى الودائع والقروض التى حققتها البنوك الثلاثة خلال تلك الفترة، لكن معدلات التوظيف لدى البنوك الإسلامية عند معدلات متدنية، خاصة بنك فيصل الإسلامى الذى يسجل فيه إجمالى القروض إلى الودائع نسبة 8.6 % ، ترتفع قليلاً إلى 24.5 % بالنسبة للتمويل الإسلامى إلى إجمالى ودائع بنك أبوظبى الإسلامى، فى حين تصعد النسبة فى بنك البركة لتبلغ 47 % وهو البنك الوحيد الذى حقق زيادة فى معدلات التوظيف الخاصة به بنحو 2 % خلال تلك الفترة، فى حين أن متوسط معدل التوظيف فى القطاع يسجل 50 %.

وكان من الطبيعى، فى ظل تراجع معدلات التوظيف لدى البنوك الثلاثة أن يلقى بظلاله على العائد على حقوق الملكية، لينخفض عن متوسط القطاع الذى يسجل فيه العائد على حقوق الملكية %14.3  فى ديسمبر 2011 ، فى حين سجل العائد لدى البنوك الثلاثة 7.71 % لفيصل، و %11.09  للبركة، و -101 % لأبوظبى الإسلامى .

وتمثل أصول البنوك الإسلامية الثلاثة نحو 0.05 % من إجمالى أصول القطاع البالغة 1.348 تريليون جنيه فى مارس 2012 ، بإجمالى أصول يقدر بنحو 65.6 مليار جنيه .

 وفسر المصرفيون عدم انعكاس الحديث عن الصرافة الإسلامية على الحصص السوقية لهم، بعدة أسباب أبرزها عدم وجود قانون ينظم الصرافة الإسلامية والاعتماد بشكل كبير على صيغة المرابحة دون تفعيل صيغ التمويل الإسلامية المختلفة من مشاركة ومضاربة وإيجارة، فضلا عن أن هناك أهمية لتبسيط إجراءات صيغ التمويل الإسلامية بالنسبة للمستثمرين الذين يرغبون فى الحصول على تمويل تبعاً لإجراءات سهلة وبسيطة سواء فى طرق تحديد اختيار العائد أو إجراءات التعاقد .

وأضافوا : إن الأوضاع الاقتصادية المضطربة فى السوق حجمت من فرص الاستفادة من زحم الحديث عن الصرافة الإسلامية، ولفتوا إلى أن معظم المستثمرين أرجأوا الحصول على تمويلات جديدة لحين اتضاح الرؤية السياسية والاقتصادية، ونفوا أن يكون السبب وراء عدم الاستفادة هو تكاسل البنوك الإسلامية فى طرح منتجات جديدة .

وتوقع المصرفيون ارتفاع الحصة السوقية للتمويل الإسلامى، لتستحوذ على حصة تتراوح بين 30 و 40 % من إجمالى التمويل الممنوح خلال السنوات الأربع المقبلة، خاصة فى حال صعود مرشح الإخوان المسلمين لاعتلاء منصب الرئاسة، ووجود قانون ينظم عمل البنوك الإسلامية .

من جانبه، رهن علاء بندق، نائب مدير عام قطاع المعاملات الإسلامية فى بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، زيادة الحصة السوقية للبنوك الإسلامية الثلاثة، بإحداث تغييرات فعلية وواقعية خاصة بالتمويل الإسلامى بدءاً من وجود قانون ينظم الصرافة الإسلامية داخل البنك المركزى حتى تفعيل العمل بصيغ التمويل الإسلامية المختلفة، ولفت إلى أنه على الرغم من الحديث الكثير عن الصرافة الإسلامية لكن لا تحدث أى تعديلات على أرض الواقع فى القوانين بما يساعد على نمو هذه الصرافة .

وأشار إلى أن البنوك الإسلامية تعتمد على صيغة المرابحة فى التمويل فى حين لم يوافق «المركزى » على ممارسة صيغ تمويل المشاركة والاستصناع والمضاربة، إلا فى القروض المشتركة التى بدأ ترتيبها مؤخراً، والتى تتم بصيغ تمويل مختلفة عن القروض الفردية، ولذلك بدأت القروض المشتركة الإسلامية تشهد رواجاً جزئياً خلال الفترة الماضية، لكن من المتوقع أن تنمو بصورة أكبر فى حال وجود استقرار اقتصادى وسياسى .

وأكد بندق، أن البنوك الإسلامية لم تتكاسل فى منح التمويلات، وإنما تعمل فى ضوء الأدوات المتاحة أمامها،متسائلاً عن كيفية توفير برامج مختلفة فى التمويل فى ضوء القيود التى يتم وضعها من البنك المركزى ومن جانب النظام الاقتصادى فى الدولة؟ ولفت إلى أنه حتى الآن لم يتم تفعيل قانون الصكوك الإسلامية الذى يعتبر من أهم أدوات التمويل الإسلامى على مستوى العالم .

وأرجع تدنى معدلات التوظيف الإسلامية فى البنوك الثلاثة، إلى الاعتماد فقط على صيغة المرابحة فى التمويل، وعدم وجود مشاركات مما يحجم فرص تنوع صيغ التمويل امام المستثمر الذى قد يجد مشابهة كبيرة بين صيغة المرابحة والتمويل التقليدى، ولفت إلى أن المشاركة والمضاربة من أكثر صيغ التمويل جذباً للمستثمرين، علاوة على اننا لا نستطيع ان ننكر ان معدلات التوظيف تراجعت لدى القطاع ككل منذ اندلاع الثورة نتيجة تأثر معظم القطاعات .

وتابع بندق : إن هناك تأثيراً مضاعفاً على البنوك الإسلامية، سواء من جانب عدم وجود قانون أو تراجع معدلات النمو الاقتصادى، مما ألقى بظلاله فى النهاية على معدلات العائد على حقوق الملكية التى تنخفض عن متوسط السوق .

وتوقع نائب مدير عام قطاع المعاملات الإسلامية فى بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، أن ترتفع الحصة السوقية للتمويل الإسلامى إلى 40 % من إجمالى التمويل الممنوح خلال 4 أو 5 سنوات مقبلة، بشرط فتح المجال أمام الصرافة الإسلامية وتفعيل القوانين المنظمة .

ورجح زيادة الحسابات الاستثمارية والأوعية الادخارية بنسبة 300 % ، فى حال توافر قانون خاص بالصكوك الإسلامية، ولفت إلى أن آلية تمويل الصكوك كانت أحد أسباب نجاح التجربة الماليزية فى التمويل الإسلامى .

واتفق معه ممدوح هندى، مدير عام قطاع الائتمان بالمصرف المتحد، فى أن سوق التمويل الإسلامى مرشحة للاستحواذ على نحو 40 % من إجمالى التمويل خلال السنوات المقبلة، خاصة فى ظل صعود التيار الإسلامى، وإصدار القانون الذى طرحه حزب الحرية والعدالة قبل حل البرلمان، ومنح رخص جديدة للبنوك الأخرى، فضلاً عن ضرورة مواكبة الاهتمام بالتمويل الإسلامى على مستوى العالم .

وأكد ضرورة تنظيم الصرافة الإسلامية بشكل صحيح، قبل الحديث عن زيادة الحصة السوقية لها أو منح رخص جديدة، ولفت إلى أن الجميع يعلم أن سوق الصرافة الإسلامية ينقصها الكثير حتى تنمو ولابد من وجود قواعد واضحة وصريحة تنظم هذه النوعية من الصرافة، وبالتالى فى حال استمرار غياب تلك القواعد ستظل البنوك الإسلامية مستحوذة على معدلاتها المنخفضة الحالية، خاصة على مستوى القروض .

وقال هندى إن البنوك ترغب فى زيادة معدلات التوظيف الخاص بها، للاستفادة من السيولة المتاحة أمامها إلا أن هناك فجوة فى الصرافة الإسلامية ففى الوقت الذى ترتفع فيه الحصة السوقية للودائع واتجاه العديد من الأفراد لإيداع أموالهم فى الصرافة الإسلامية اعتقاداً منهم باجتناب الشبهات – مع أن جميع البنوك حلال - إلا أنه على الجانب الآخر تنخفض معدلات التوظيف لدى البنوك الإسلامية لاعتمادها على صيغة المرابحة بشكل أساسى والتى تتعدد إجراءاتها والأوراق المطلوبة لها، فى حين أن المستثمر يبحث عن البنك الذى يقدم له تمويلاً بأقل سعر فائدة ممكن مع إجراءات سهلة وبسيطة، وبالتالى على البنوك الإسلامية محاولة تبسيط إجراءات الحصول على التمويل لجذب مزيد من المستثمرين .

وعن اتجاه العديد من البنوك نحو زيادة الاستثمار فى الأوراق الحكومية رغم تناقضها مع مبادئ الصرافة الإسلامية التى تحرم ثبات عائد الاستثمار، قال هندى إن كل بنك إسلامى يحصل على موافقة الهيئة الشرعية الخاصة به، وبالتالى قد يكون هناك مخرج شرعى استندت إليه الهيئة للموافقة على الاستثمار، لافتاً إلى أن ضعف معدلات التوظيف فى هذه البنوك هو السبب وراء اتجاهها لاستثمار السيولة المتاحة لديها، مشيراً إلى أنه من المفترض أن ترتفع معدلات التوظيف إلى نحو 70 % فى البنوك الإسلامية .

وأشار إلى أن البنوك لم تستطع الاستفادة من الرخص الإسلامية لها فى ظل حالة الترقب التى تشهدها السوق و تراجع معدلات النمو الاقتصادى، وتوقف المستثمرين عن إقامة مشروعات جديدة أو التوسع فى المشروعات القائمة، نظراً لحالة ضبابية المشهد الاقتصادى خلال الفترة المقبلة مما أثر على القطاع ككل، سواء إسلامياً أو تقليدياً .

وتوقع فى حال صعود مرشح الإخوان فى الانتخابات الرئاسية أن يتم فتح الباب لمنح رخص إسلامية لبنوك جديدة فى السوق، مشيراً إلى أن فرص النمو كبيرة فى السوق، خاصة مع وجود استقرار أمنى وسياسى خلال الفترة المقبلة .

وترى بسنت فهمى، مستشار رئيس بنك البركة السابق، أن المشكلة الحقيقية التى تواجه البنوك الإسلامية هى عدم وجود نظام متكامل ينظم الصرافة الإسلامية ويساعد على تحقيق نموها، لافتة إلى أهمية وجود هيئة شرعية داخل «المركزى » تراقب عمل البنوك وتوحد المعايير الشرعية التى تتعامل بها البنوك فالحلال فى بنك قد لا يجوز التعامل به فى بنك آخر .

وقالت إن البنوك الإسلامية تواجه صعوبة فى توظيف فوائض الأموال الخاصة بها، بما يتوافق مع الشريعة، بالإضافة إلى الاعتماد على صيغ المرابحة فى التمويل وعدم تفعيل صيغ التمويل الأخرى التى قد تجد رواجاً أكبر، خاصة فيما يتعلق بصيغ المشاركة وعدم وجود قانون للصكوك الإسلامية، مما يصعب من زيادة الحصص السوقية لها، خاصة فى تلك الظروف غير العادية التى تمر بها الدولة وعدم إحداث أى تغييرات تشجع من نمو الصرافة .

واكدت ان الأفراد لديهم رغبة فى الاستثمار بما يتوافق مع احكام الشريعة بدليل ارتفاع الودائع الإسلامية وتحقيقها معدلات نمو جيدة لدى البنوك الثلاثة خلال الفترة الماضية، لكن على الجانب الآخر فإن المستثمر حين يرغب فى الحصول على تمويل تبعاً للمشاركة لا يستطيع الحصول عليه .

الجدير بالذكر أن بنك أبوظبى الإسلامى حقق نمواً فى الودائع بنسبة 33 % بقيمة 11.6 مليار جنيه فى مارس الماضى فى مقابل 8.7 مليار فى مارس 2011 ، كما حقق بنك فيصل نمواً يبلغ 13.8 % ليسجل إجمالى الودائع 33 مليار جنيه، فيما صعدت ودائع بنك البركة بنحو 6.9 % لتصل إلى 12.9 مليار جنيه فى مارس الماضى .

وأشارت إلى أن زيادة الحصص السوقية للصرافة الإسلامية تتطلب وجود كوادر مصرفية مدربة على التعامل مع هذه النوعية من الصرافة، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد نظام للعمل ونظم الكمبيوتر إلى جانب أهمية التعامل تبعاً للنظم المحاسبية الخاصة بالبنوك الإسلامية .

وأوضحت أن البنوك الإسلامية لم تحقق نتائج مرضية فى ظل استمرار تحجيم دورها وعدم اتاحة الأدوات والقوانين المختلفة التى تعمل على توسعها، لافتة إلى أهمية فتح المجال أمام البنوك للتوسع، مبدية صعوبة زيادة حصة البنوك الإسلامية فى ظل استمرار قيود «المركزى » على استخدام صيغ التمويل المختلفة الخاصة بها .

 وتوقعت ارتفاع الحصة السوقية للصرافة الإسلامية لتصل إلى 35 % من إجمالى السوق خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة فى ظل تفعيل قانون ينظم الصرافة الإسلامية وصعود مرشح «الإخوان » للرئاسة الذى قد يعيد الحديث عن مشروع القانون الذى طرحه حزب الحرية و العدالة، لافتة إلى أن الأسواق الخارجية تولى اهتماماً بالصرافة الإسلامية لاهتمامها بالاقتصاد الحقيقى بدليل أن بنك «HSBC» من أكبر البنوك العالمية التى تقدم الصرافة الإسلامية .



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة