سيـــاســة

تأسيس فرع للجمعية الوطنية للتغيير بنيويورك


إيمان عوف
 
في اطار الاتهامات التي تطلقها بعض فصائل المعارضة ضد الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق لهيئة الطاقة الذرية، بالميل للغرب وتلقي التعليمات من الادارة الامريكية، اعلن قرابة 500 شخص من الجالية المصرية في الولايات المتحدة الامريكية تدشين فرع للجمعية الوطنية للتغيير، بعد زيارة البرادعي أمريكا خلال الاسبوع الماضي.

 
»ما الفرق بين هجوم رجال الحزب الوطني وهجوم بعض فصائل المعارضة؟« هكذا بدأ المحلل السياسي احمد بهاء الدين شعبان حديثه، مؤكدا ان هجوم المعارضة الرسمية الممثلة في الاحزاب الكبري وبعض الاحزاب الكرتونية علي الدكتور البرادعي يعكس هشاشة المعارضة وتبعيتها للحكومة، لانها مجرد رقم في دفاتر لجنة شئون الاحزاب للتدليل علي الديمقراطية والتعددية الصورية.
 
واوضح شعبان ان تدشين فرع للجمعية الوطنية بالولايات المتحدة الامريكية، خاصة نيويورك، اكبر دليل علي ان ادعاءات المعارضة الرسمية بأن البرادعي سافر الي الولايات المتحدة ليتلقي تعليمات بشأن الترشيح للانتخابات الرئاسية، مشيرا الي ان عدد المصريين الاعضاء في الجمعية بلغ قرابة 500 شخص، معلنا عن انعقاد اجتماعهم الاول مطلع مايو المقبل، لتحديد الانشطة والفاعليات التي سوف يتم تنظيمها بنيويورك تضامنا مع حركة التغيير في القاهرة.
 
من جانبه ابدي ايهاب جادو، محامي مكتب الجالية المصرية بنيويورك، اندهاشه من موقف المعارضة الرسمية وبعض التيارات السياسية من الدكتور البرادعي، مؤكدا ان البرادعي حقق ما عجزت عن تحقيقه المعارضة طوال الـ30 عاما الماضية، خاصة فيما يتعلق بالقدرة علي التعبير عن ابناء مصر في الخارج، ونجاحه النسبي في اعادتهم الي الحياة السياسية من خلال تأسيس فروع للجمعية الوطنية للتغيير في العديد من البلدان والدول العربية والغربية.
 
واشار جادو الي ان الجالية المصرية بالولايات المتحدة الامريكية سوف تعقد مؤتمرا صحفيا خلال الايام المقبلة لتعلن مطالبها السياسية علي اجندة التغيير في مصر، ومن بينها حق المصريين في الخارج في التصويت في الانتخابات من خلال بطاقة الرقم القومي الي جانب تقديم بلاغ للنائب العام المصري ضد نواب الحزب الوطني الذين طالبوا باطلاق الرصاص علي المتظاهرين.
 
وعن جدوي تأسيس فرع للجمعية الوطنية للتغيير بالولايات المتحدة الامريكية وتأثير ذلك علي الاصلاح السياسي في مصر، قال جادو إن التغيير في مصر شأن داخلي ولا علاقة للولايات المتحدة الامريكية به، ولذلك لن تلجأ الجالية المصرية الي الادارة الامريكية للضغط من اجل التغيير في مصر، لكنه عاد ليؤكد امكانية اللجوء الي التشهير بالحكومة المصرية من خلال فضح عدم التزامها بالاتفاقيات الدولية، التي تسمح بحرية الرأي والتعبير.
 
وانهي جادو حديثه بالتأكيد علي ان الدكتور محمد البرادعي هو طوق نجاة اخير ينبغي علي المعارضة والشعب ان يتمسكا به حتي يخرجا من طوفان التردي والفساد الحالي.
 
فيما اعتبر الدكتور سمير فياض عضو الامانة المركزية بحزب التجمع، ان تدشين فرع للجمعية الوطنية للتغيير بالولايات المتحدة الامريكية لا ينفي وجود اتصالات بين الدكتور البرادعي والادارة الامريكية علي جميع مستوياتها، مشيرا الي ان البرادعي قضي بالولايات المتحدة خمسة ايام متواصلة لم نشهد فيها اي لقاءات مع الجالية المصرية مثلما فعل في لندن وغيرها من البلدان، وتساءل فياض لماذا يذهب البرادعي بشخصه الآن الي الولايات المتحدة الأمريكية ليؤسس فرعا للجمعية الوطنية للتغيير رغم انه لم يظهر من قبل في تأسيس أي فرع آخر للجمعية؟
 
واشار فياض الي ان الجالية المصرية بالولايات المتحدة الامريكية علي قناعة كافية بأن التغيير لن يأتي من الداخل، وسيأتي بأيد خارجية تحركها الولايات المتحدة الامريكية، مقللا من تأثير تأسيس فروع للجمعية الوطنية للتغيير بالخارج وهي مازالت تقتصر علي النخبة السياسية ومرتزقة السياسة في الداخل.
 
فيما قال اللواء محمد عبدالفتاح عبيد، عضو لجنة الدفاع والامن القومي بمجلس الشوري، إن تأسيس فروع للجمعية الوطنية للتغيير بالولايات المتحدة الامريكية او غيرها هو امر لا يعني نجاح الجمعية او قدرتها علي رعاية المصريين في الخارج، مؤكدا ان الجمعية الوطنية تفتقد الشرعية والقانونية التي تؤهلها الي تأسيس فروع لها، وبالتالي فإن ممارسة هذه الفروع أنشطتها امر من شأنه التأثير علي الامن القومي المصري. 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة