أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

عــمــليـــات إعــــادة البـيـــع‮.. ‬صــداع فـــي رأس الشـــرگـــــات


محمود إدريس
 
اتجه مؤخراً العديد من شركات الاستثمار العقاري لمكافحة ظاهرة عمليات »اعادة البيع«، وذلك باتخاذ قرارات من شأنها الحد من هذه العمليات، وتتجلي سلبيات هذه الظاهرة في زيادة التضخم المحلي عن طريق رفع القيمة السوقية للوحدات كما أنها تهز الاستقرار المالي لشركات الاستثمار.

 
وتنوعت قرارات المكافحة بين وضع شروط جزائية يتم اقتطاعها من المقدم المدفوع في حالة اعادة البيع قبل سداد جميع الأقساط المستحقة، فيما تعرف برسوم التنازل، بينما ذهب بعض الشركات لوضع حد أدني لفترة الاحتفاظ بملكية الوحدة، وهو عام من تاريخ التعاقد واشترطت شركات أخري سداد %60 من اجمالي المبلغ التعاقدي قبل البيع.
 
وساعد الاستقرار النسبي للسوق شركات الاستثمار العقاري في مواجهة هذه الظاهرة، وذلك لعدم وجود قفزات سعرية تغري المستثمرين المضاربين للدخول في عمليات اعادة البيع.

 
ومن المعروف أن عمليات اعادة البيع تزيد بالنسبة للمشروعات التي تتسم بالسيولة، أي اقبال العملاء علي الشراء فيها حتي في حال عدم لحاقهم بالحجز لدي الشركة، إلا أنها قد تؤثر علي مبيعات الشركة نفسها في حال وجود مراحل جديدة من المشروع، خاصة أن الشركات تقوم برفع أسعار المراحل التالية لتزيد بذلك علي أسعار المراحل الأولي بتحميلها بربح البائع.

 
يؤكد محمد سليمان، مدير مبيعات شركة »مزايا« للتطوير العقاري والسياحي، أن عمليات اعادة البيع تمثل خطراً كبيراً يهدد الخطط المستقبلية لشركات الاستثمار العقاري، ويؤدي لتأجيل طرح المراحل الجديدة، التي كان من المخطط طرحها للبيع، بسبب عدم قدرتها علي الوصول لأهدافها التسويقية والاستثمارية خلال المرحلة الأولي.

 
وأشار إلي أن معظم شركات الاستثمار ابتكرت شرطاً جزائياً للحد من هذه الظاهرة، فشركته علي سبيل المثال وضعت بنداً في عقد البيع ينص علي عدم ابراء ذمة المشتري إلا بعد سداد جميع الأقساط المستحقة علي الوحدة السكنية، ويستثني من هذا البند المتعثرون وذلك بعد تقديم طلب لرئيس مجلس الإدارة، وتتم مناقشة الطلب وفق ظروف وأسباب التعثر والتحقق منها، وبناءً عليها يتم اتخاذ قرار بشأن أحقية المنتفع بالوحدة السكنية قبل اتمام الأقساط كاملة.

 
وأوضح أن شركته اتخذت هذا البند دون توصية أو مطالب من أي جهة داعيا الجهات الرقابية، ومنها وزاراتا الإسكان والاستثمار لتطبيق هذا البند اجبارياً علي جميع عقود البيع لمحاربة هذه الظاهرة المضرة بسوق العقارات ككل، وتؤدي لزيادة وهمية في أسعار الوحدات نتيجة الطلب غير الحقيقي عليها.

 
من جانبه أشار وليد رضوان، مدير مبيعات »مدائن« للتنمية العمرانية، إلي الخطر البالغ علي شركات الاستثمار العقاري من جراء عمليات اعادة البيع، التي تؤدي لتقليل الطلب الكلي علي وحدات الشركة، علاوة علي الزيادة غير الحقيقية في أسعار العقارات.

 
وناشد وليد العملاء بالوعي بعدم شراء أي عقارات إلا بعد الاستفسار عن أسعارها في المنطقة، واذا كانت مرتفعة يجب معرفة بسبب ارتفاع الأسعار، وهو ما يعد الحل الأمثل لهذه الظاهرة.

 
وأيده في الرأي عبدالفتاح القرش، مدير مبيعات شركة النصر للأراضي والتنمية العمرانية، مبدياً استياءه الشديد من تصرفات المضاربين  في سوق العقارات باستخدام عمليات اعادة البيع واتهم هؤلاء المضاربين بالتسبب في ارتفاع غير حقيقي في أسعار الوحدات السكنية، مطالباً الدولة بوضع حد لهذه العمليات، وكذلك وضع شروط تضمن عدم المضاربة، حفاظاً علي عدم ارتفاع الأسعار إلا بناءً علي حجم الطلب والعرض الحقيقي.

 
وأضاف القرش ان ثمة خطوة كبيرة تلوح في الأفق في حال زيادة عمليات اعادة البيع، لأن المستثمر المضارب يبيع الوحدة قبل سداد أقساطها بالكامل، وهذه الأقساط تمثل سيولة ومصدراً للشركة في مشروعاتها المستقبلية والحالية، وفي حال المضاربة يقوم المشتري بدفع المبلغ التعاقدي دفعة واحدة دون الفوائد التي تصل الي %12 في حال التقسيط، وهو ما يعد خسارة للشركة، ويتسبب في اعادة وضع الخطط الاستثمارية والتسويقية الموضوعة.

 
من جانبه أوضح أبوالحسن نصار، الخبير العقاري، أن عمليات اعادة البيع لها دور مؤثر في رواج سوق العقارات، لأن هذه التداولات تحرك العرض والطلب، وتجذب عملاء جدداً لسوق العقارات، وهو ما يعني رواجها.

 
وتوقع أن تشهد هذه العمليات تراجعاً ملحوظاً في الفترة المقبلة، نظراً لعدم استطاعة المستثمرين المضاربين تحقيق هامش ربح مناسب، موضحاً أنه اذا حدث ارتفاع في أسعار الوحدات السكنية سيكون ارتفاعاً في القيمة المالية للعقار، وليس في القيمة السوقية، وذلك بسبب انخفاض القوة الشرائية للجنيه، وبالتالي نجد أن الكثير من المستثمرين ينخدعون بالقيمة المالية، وعلي الرغم من ذلك فهو ينصح بالاستثمار في العقارات الذي يتضمن عمليات اعادة البيع كأحد أوجه الاستثمار العقاري، لأن السلع العقارية مخزن للقيمة.

 
من جانبه استبعد إبراهيم موسي، نائب مدير مجموعة »رؤية« للاستثمار العقاري، وجود أي خطورة علي شركات الاستثمار العقاري من جراء عمليات اعادة البيع، لأن الشركة تهتم في المقام الأول ببيع الوحدات السكنية ولا تهتم بفئة المشترين، وما اذا كانوا مضاربين ام مشترين حقيقيين. وأوضح ان الخطر ينتفي نهائياً عن الشركات القوية التي لا تعتمد في تمويلها علي عوائد سداد الأقساط، وبالتالي ضمان عدم توقف المشروعات الحالية لها.

 
وحول الآثار السلبية لعمليات اعادة البيع، وأبرزها حدوث زيادة وهمية لأسعار العقارات، أوضح أن هذه المشكلة تقع تحت مسئولية الدولة، وليس شركات العقارات.

 
وأيده في الرأي محمد غريب، مدير مبيعات شركة الراية للاستثمار العقاري، في أن عملية اعادة البيع لا تمثل أي خطورة علي شركات الاستثمار العقاري، بل علي العكس فهي تجلب مزيداً من المشترين.

 
وأشار إلي انخفاض معدل عمليات اعادة البيع في الآونة الأخيرة، نظراً للركود المسيطر علي سوق العقارات، وبالتالي انخفاض هامش الربح من جراء عمليات اعادة البيع، بسبب هبوط أسعار العقارات وعدم حدوث قفزات سعرية.
 
وأوضح أن هذه العمليات غالباً تكون من نصيب الوحدات الفاخرة، لأنها تستهدف شرعية معدلات الدخل المرتفعة، والتي لم تتأثر قواها الشرائية بالأزمة العالمية، وبالتالي ضمان اعادة بيع الوحدة بسعر مناسب.
 
وتنحصر عمليات اعادة البيع منذ الأزمة في سعي الأفراد الذين يعانون من ضائقة مالية في التخلص من التزاماتهم تجاه الشركات، التي تعاقدوا معها في فترة الرواج، باعادة طرح الوحدات التي سبق ان تعاقدوا عليها للبيع وبأسعار تقترب من مستويات الشراء.
 
ونفي عمرو خليفة، مدير مبيعات Trenta للتنمية العقارية، وجود أي خطر علي شركات الاستثمار العقاري من جراء هذه العمليات، طالما أن الشركة لا تسمح بإجراء هذه العملية إلا تحت اشرافها، حيث يتنازل المشتري الأول الراغب في اعادة بيع الوحدة للمشتري الثاني تحت اشراف إدارة الشركة، وتكون عملية التنازل بنفس الشروط والأسعار وآلية الدفع ومدة الأقساط، وبالتالي يتم تلافي جميع سلبيات عمليات اعادة البيع.
 
وأشار إلي أن بعض الشركات تلجأ لوضع بند شرطي لحرية التصرف في الوحدة السكنية، وهو سداد %60 من اجمالي المبلغ التعاقدي، ولكنه لا يفضل هذه الآلية في السيطرة علي هذه الظاهرة، لأنها تؤدي لعزوف شريحة من العملاء عن شراء الوحدات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة