عقـــارات

عدم وضوح وتنفيذ القرارات‮ : ‬أهم عقبات الاستثمار في الطرق الصحراوية‮


جهاد سالم - إبراهيم الغيطاني

قال الدكتور وليد الكفراوي، رئيس مجلس إدارة شركة »أفق« القابضة للتنمية العقارية، إن الشركة تعتزم قريبا طرح المرحلة الثالثة من مشروع »أفق جاردن« والتي تضم نحو 170 فيلا بمساحات تصل الي 2000 متر اراض بطريق مصر اسكندرية الصحراوي الكيلو 7، وذلك بعد الانتهاء من تسويق المرحلتين الاولي والثانية للمشروع البالغ تكلفته نحو 400 مليون جنيه ويقام علي مساحة مليون و600 ألف متر.


 
الدكتور وليد الكفراوي 
وأضاف الكفراوي في حوار لـ»المال« أن مساحة المباني تتراوح بين 160 و 320 متراً للوحدة لافتا إلي أن الشركة استطاعت تسويق نحو %30 من مشروع »ريوس« والذي يقام علي مساحة 500 ألف متر بهضبة الجيزة ويضم 1000 وحدة سكنية بمساحات تتراوح بين 120 و 160 متراً للوحدة ومن 250 إلي 320 متراً للتاون هاوس و250 متراً للفيلات وبتكلفة استثمارية حوالي مليار جنيه وتبلغ نسبة المباني حوالي %18 من اجمالي مساحة الارض.

وقال الكفراوي ان »أفق القابضة« تستهدف الشريحة التي تتراوح مستويات دخولها ما بين 3 و 5 آلاف جنيه شهريا وذلك للمشاريع التي تتم اقامتها علي الطرق الصحراوية، خاصة ان هذه الشريحة هي الاكثر إقبالا علي شراء وحدات بالطرق الصحراوية؛ بحثا عن الهدوء والبعد عن التلوث ولضمان الخصوصية بالاضافة الي انخفاض الاسعار بالمقارنة بالمدن الجديدة، حيث يصل سعر متر الاراضي الي 600 جنيه ويصل سعر متر المباني الي 2200 جنيه، بالاضافة الي التنافسية من حيث التصميمات الداخلية والخارجية والجودة.

ولفت الي ان اهم العقبات التي تواجه الاستثمار في الطرق الصحراوية هو عدم وضوح القرارات، فعلي الرغم من قرار هيئة التنمية الزراعية تقنين أوضاع الاراضي وزيادة نسبة المباني الي %7، بدلا من %2 مقابل دفع غرامة 100 ألف جنيه لكل فدان، فإن هذا القرار لم يتم تفعيله حتي الآن.

وأشار الكفراوي الي انخفاض مبيعات الشركات لعاملة في الطرق الصحراوية بنسبة %50 اثر الازمة المالية العالمية، وحالة التخوف التي اصابت العملاء وترقب انخفاض اسعار الوحدات السكنية.

واضاف ان آثار الازمة العالمية انعكست علي مبيعات »أفق«، فبعد أن كان من المخطط تسويق مشروع »أفق جاردن« خلال عامين فلم يتم الانتهاء من تسويقه حتي الآن، وتستعد الشركة لطرح المرحلة الثالثة والتي كان من المزمع طرحها قبل الازمة العالمية وذلك بعد انتهاء المرحلتين الاولي والثانية من المشروع.

واضاف ان الشركة تمتلك نحو 16 مليون متر أراض بالطرق الصحراوية، وبلغ حجم ما تم استغلاله منها حتي الآن نحو 4.5 مليون متر، وتبلغ القيمة السوقية لاستثمارات الشركة حتي الآن نحو مليار و400 مليون، منها حوالي 54 مليون جنيه قروضاً بنكية من بنك الاسكندرية.

وانتقد الكفراوي المطالبات المقدمة لهيئة التنمية الزراعية من أجل السماح بالبناء علي الاراضي الصحراوية المستصلحة بنسبة %22، لافتا الي أن ذلك سيؤدي الي جعل الطرق الصحراوية أكثر زحاما لتقترب من المدن الجديدة، خاصة ان نسبة المباني في المدن الجديدة %30.

واوضح ان النسبة العادلة للبناء علي الاراضي الصحراوية المستصلحة  يجب ألاَّ تتعدي %10، خاصة ان أهم عوامل جذب العملاء لتلك المناطق هو البعد عن الزحام والتلوث وتوفير مساحات خضراء والخصوصية من حيث بعد المباني عن بعضها.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة »أفق« القابضة للتنمية العقارية، إن مستقبل الطرق الصحراوية في جذب الاستثمارات العقارية الاجنبية واعد خاصة في ظل انخفاض مستويات الاسعار بصورة كبيرة حيث لا يتعدي سعر متر الاراضي 600 جنيه، بالاضافة الي نقص الاراضي في المدن الجديدة وارتفاع اسعارها حيث يبدأ سعر المتر من 2000 جنيه.

واضاف ان تحويل طريق مصر اسكندرية الصحراوي الي طريق حر ساهم بشكل كبير في جذب الخدمات إليه، فضلا عن جذب شركات كبري للاستثمار فيه، كما ان ضخ نحو 2 مليار جنيه لتطوير الطرق سيساهم بشكل كبير في وصول مزيد من الخدمات للمنطقة.

ومن جانب آخر أشار الكفراوي الي ان استخدام التصميمات المختلفة في المشروعات التي تقام علي الطرق الصحراوية مثل السليمانية والريف الاوروبي وغيرهما جعل منها عامل جذب للطرق الصحراوية.. وقال رئيس مجلس إدارة شركة »أفق« القابضة للتنمية العقارية إن معدلات التنمية في الطرق الصحراوية أسرع منها في المدن الجديدة، حيث إن الشركة دخلت في الاستثمار بهذه المنطقة عام 1994 وكانت السوق مازالت جديدة عبارة عن صحراء بينما تحولت الآن الي منطقة جاذبة سواء للاستثمار أو العملاء بينما ظلت المدن الجديدة عشرات السنوات غير مأهولة بالسكان.

وألمح الكفراوي الي ارتفاع الطلب علي الوحدات السكنية من الطرق الصحراوية خاصة للاجانب من بعض الدول مثل ألمانيا وانجلترا وإيطاليا، موضحا ان الشركة تخطط حاليا لتسويق وحداتها في تلك الدول عن طريق إقامة المعارض أو المشاركة في المعارض الدولية الكبري.

وطالب وسائل الإعلام بتحسين الصورة الذهنية حول فكرة الحصول علي اراضي الدولة خاصة أن أي مستثمر يحصل علي أراض في الطرق الصحراوية يضخ بها استثمارات عالية جداً لتوصيل الخدمات والمرافق والتي تبدأ من الصفر حيث إن الدولة غير مسئولة عن توصيل الخدمات الرئيسية لهذه المناطق، وأكد ان الطرق الصحراوية قادرة علي جذب صناديق الاستثمار العالمية وهناك العديد من الشركات العربية، واستثمرت أموالا ضخمة في الطرق الصحراوية، متأثرة بزيادة الطلب علي هذه التوعية من الوحدات.

ونفي الكفراوي وجود منافسة بين الاستثمار في الطرق الصحراوية والمدن الجديدة خاصة لاختلاف الشريحة المستهدفة بينهما، لأن الطرق الصحراوية تخاطب شريحة الاسكان الفاخر وراغبي الخصوصية والبعد عن الزحام والتلوث وراغبي شراء الفيلات، بينما تخاطب المدن الجديدة شرائح الاسكان المختلفة، بالاضافة الي أن المساحات في الطرق الصحراوية تختلف عن المدن الجديدة خاصة المساحات الخضراء.

ونفي الكفراوي ان يؤثر ارتفاع اسعار مواد البناء علي الاستثمار العقاري بالطرق الصحراوية والمساهمة في زيادة اسعار الوحدات، نظرا لأن نسبة المباني في الطرق الصحراوية قليلة جداً.

وحول نشاط التمويل العقاري في السوق العقارية المصرية قال رئيس مجلس إدارة شركة افق القابضة للتنمية العقارية إن تنشيط سوق التمويل العقاري مرتبط بعاملين، الأول هو تغيير ثقافة المجتمع المصري ليتقبل فكرة التمويل والذي يتطلب بذل جهد مضاعف من الشركات العاملة في هذا المجال وذلك لتعريف الجمهور بآلية التمويل ومميزاته وأن تكثف من الحملات الدعائية.

أما العامل الثاني فحدده الكفراوي في دور البنك المركزي في خفض سعر الفائدة علي الايداع بما يتيح اقراض الشركات بتكلفة أقل وبالتالي ينخفض سعر الفائد ةعلي التمويل والتي تصل حاليا الي 13 و%14، بينما لا تتجاوز الـ%5 في جميع الدول.

وقال الكفراوي ان شركات التمويل العقاري المصرية تحتاج الي دفع رؤوس اموالها لتتمكن من عملية الاقراض وتنشيط حجم التمويل الممنوح للعملاء مع امكانية رفع رؤوس الاموال عن طريق الاندماجات بين الشركات.

وتوقع ان تشهد السوق العقارية حالة من الرواج خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع بدء زوال اثار الازمة المالية العالمية، وتوافر عنصري السوق »المستثمر والعميل« وزيادة الطلب علي العقارات بجميع انواعها سواء الاداري أو التجاري أو السكني بجميع شرائحه.

»أفق« في سطور

بدأت شركة »أفق« أعمالها في قطاع العقارات المصري عام 1999 من خلال التوجه للطرق الصحراوية من خلال الاستصلاح الزراعي وإقامة منتجعات سكنية بها.

وللشركة سابق خبرة تعود لعام 1992 حيث كانت تقوم ببيع الاراضي في منطقة غرب القاهرة، وتمكنت خلال سنوات قليلة من مضاعفة حجم استثماراتها في السوق العقارية حيث وصل حجم اعمالها الي مليار و 600 مليون جنيه.

وتمتلك الشركة نحو 16 مليون متر من أراض في طريق مصر اسكندرية الصحراوي في الكيلو 53 وقامت باستغلال واستصلاح نحو 4.5 مليون متر.

وتقدم »أفق« لعملائها العديد من الخدمات الامنية وذلك من خلال أسوار مؤمنة بالاشعة تحت الحمراء وطرق للمشاة وخدمات 24 ساعة للسيارات الاسعاف المجهزة، بالاضافة الي ناد اجتماعي وممشي للمقاهي وكما تستخدم الشركة تطبيق ما يعرف بـ Smart home Applicatior أو المنزل الذكي، كما تقدم الشركة لعملائها خدمات ما بعد البيع من خلال إدارة المبيعات للمشاريع المتخصصة والتي تتولي إدارة وصيانة المشروعات بعد تسليمها وذلك للمحافظة علي القيمة الاستثمارية للوحدات.

 ويتوزع هيكل ملكيتها بين تامر الحسيني بنسبة %52 ووليد الكفراوي بنسبة %20 ووائل شبل بنسبة %12، بينما يمتلك مستثمرون آخرون نحو %18.

وتعمل »أفق« من خلال 7 شركات تابعة لها، تمتلك كل منها مشروعاً واحداً، حيث تمتلك 3 شركات منها نسبة %100 و3 شركات أخري، بنسب تتراوح بين 51 و %97 بينما تمتلك %31 من شركة أخري.

وتعد »أفق« من اولي الشركات التي دخلت للاستثمار بالطرق الصحراوية ثم دخلت بعدها الريف الاوروبي والسليمانية وقرطبة وغيرها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة