أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

فزاعة اللجوء إلي التحكيم الدولي‮.. ‬هل تدفع الحكومة للتراجع عن ملاحقة الفساد؟






كريم عادل

شهدت الأيام القليلة الماضية تهديد العديد من الشركات العاملة بمجالات الاستثمارات المختلفة، باللجوء إلي التحكيم الدولي، في حال اتخاذ الحكومة أي إجراءات بشأن الأراضي التي حصلت عليها عن طريق الأمر المباشر، بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998 خاصة أن البعض منها في انتظار أحكام من القضاء المصري لبطلان عقود تخصيصها، حيث تري أن العقود المبرمة مع الحكومة سليمة ولا يجوز فسخها.

 
وكان رئيس الوزراء د.عصام شرف، قد التقي الأسبوع الماضي، وفداً من مجموعة الفطيم الإماراتية خاصة بعد أن هددت الشركة باللجوء إلي التحكيم الدولي في حال استمرار ما اعتبرته مضايقات يتعرض لها مشروع كايروفيستيفال سيتي بالقاهرة الجديدة، فضلاً عن التهديدات السابقة لشركة المملكة القابضة السعودية باللجوء للتحكيم الدولي، في حال سحب أرض توشكي منها، وهو ما تم التعامل معه بالتوصل إلي اتفاق ودي مؤخراً يقضي بسحب أرض توشكي منها، وهو ما تم التعامل معه بالتوصل إلي اتفاق ودي مؤخراً يقضي بسحب 75 ألف فدان من أراضيها، وتوقيع عقد جديد يضمن الحفاظ علي حقوق الطرفين.

 
وكانت السوق العقارية قد شهدت خلال السنوات الأخيرة دعاوي بطلان عقود أراضي العديد من الشركات أمام القضاء المصري، وتزايدت المخاوف من تأثير هذه النوعية من الدعاوي علي مستقبل الاستثمارات بالقطاع، خاصة الأجنبية في ظل امكانية فسخ العقود في أي لحظة.

 
واتفقت آراء المستثمرين والخبراء القانونيين علي أن تصعيد نزاعات الأراضي للتحكيم الدولي، من شأنه زيادة قلق المستثمرين الأجانب، من مناخ الاستثمارات بالبلاد، بشكل يفوق النزاعات المنظورة أمام القضاء المصري، لأن حق اللجوء للتحكيم الدولي مقصور علي الشركات الأجنبية، مما قد يحرم البلاد من استثمارات ضخمة تساهم في دفع عجلة التنمية للأمام.

 
وأكد خبراء القانون قوة موقف المستثمرين أمام التحكيم الدولي في حال التزامهم بشروط العقود المبرمة مع الحكومة، حتي لو كانت مخالفة لقانون المناقصات والمزايدات، لأن مصدر الخطأ في تلك الحالة الحكومة، وليس المستثمرون بينما سيضعف موقفهم في حال الإخلال بشروط العقد من خلال عدم تطوير الأرض وتسقيعها أو تنميتها في غير الغرض المخصص لها.

 
في البداية أشار الخبير القانوني الدكتور يحيي الدياسطي، إلي أن التحكيم الدولي سيكون في صالح المستثمر في حال عدم توفير الحكومة شروط الاستثمار الواردة في العقد، كما هو الحال مع أرض الشركة المصرية الكويتية بالعياط، حيث إنه لو ثبت أن الحكومة لم توفر السبل اللازمة للري فإن موقفها سيكون ضعيفاً.

 
واختلف الدياسطي مع الرأي الذي يؤكد أن مخالفة العقود قانون المناقصات والمزايدات، سيضعف من موقف المستثمر خاصة أنه لا ذنب له، وأن الحكومة تعتبر الطرف المخطئ، ويجب أن تتحمل مسئولياتها، خاصة إذا التزم المستثمر بعملية التطوير، حتي إذا تم إثبات تورط الطرفين في قضية فساد، لأنه في تلك الحالة سيتم النظر في القضية جنائياً، بينما يبقي العقد سليماً.

 
واعتبر الدياسطي أن الوصول إلي حلول وسط تحافظ علي حقوق المستثمر، وعلي المال العام في الوقت نفسه، أمر ضروري لتجنب تصعيد الموقف للتحكيم الدولي حتي لا تتأثر سمعة الاستثمار في مصر بالسلب.

 
من جانبه أكد المحامي، شحاتة  محمد شحاتة، رئيس المركز المصري للنزاهة والشفافية، صاحب دعوي بطلان عقد أرض توشكي المملوكة لرجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال، أن تهديد بعض الشركات باللجوء إلي التحكيم الدولي في حال سحب الحكومة الأراضي، لا يدعو إلي القلق، طالما أن المستثمر أخل ببنود العقد، بينما قامت الحكومة بمنحه جميع التسهيلات للتنمية.

 
وأوضح شحاتة أن التحكيم الدولي، سينظر في مدي قانونية تلك العقود، ففي حال مخالفتها قوانين البلاد الداخلية، فإن موقف المستثمرين سيكون ضعيفاً وهناك نماذج عديدة بخصوص ذلك، حيث حصل مستثمرون علي أراض بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات، وبالتالي فإنه في حال التزام المستثمر بتطوير الأرض يكون الحل بدفع فارق ثمن الأرض، حتي إذا استغلت في غير الغرض المخصص له، ويتم سحبها في حال عدم استغلالها سعياً لتسقيعها.

 
وأكد شحاتة أنه لا يحق للحكومة المصرية اتخاذ أي إجراء تجاه تلك الأراضي، إلا في حال صدور أحكام قضائية، لأن أي إجراء في تلك الحالة سيكون مخالفاً للقانون، وشدد علي أن تطبيق القانون، وإرساء مبدأ الشفافية هو الضمانة الحقيقية للمساعدة علي تنشيط حركة الاستثمار.

 
بينما يري المحكم الدولي المستشار حسن أحمد عمر، أنه لا يمكن تحميل المستثمرين أخطاء الحكومة السابقة، وأن أي حكومة جديدة لابد أن تلتزم بالعقود الموقعة مع جميع الأطراف، ولكن يتم فسخ العقود في حال إثبات اشتراك الطرفين في قضية فساد حتي يتمكن المستثمر من الحصول علي الأرض بأقل من قيمتها.

 
واقترح عمر تشكيل لجنة تضم خبراء قانونيين واقتصاديين، من أجل وضع سيناريوهات، لما يمكن أن تكون عليه الأحكام القضائية سواء ببطلان العقود، أو العكس ووضع تصورات لآلية التصرف بما يضمن مصالح جميع الأطراف وعدم تصعيد الأمر للتحكيم الدولي.

 
وفي سياق متصل أكد المهندس مجدي عارف، رئيس مجلس إدارة شركة ايرا للتنمية العقارية، أن تصعيد النزاعات بين الحكومة والمستثمرين حول الأراضي إلي التحكيم الدولي، أكثر خطورة من نظرها أمام القضاء المصري، نظراً لأن الشركات الأجنبية فقط هي التي يحق لها اللجوء إلي التحكيم الدولي، مما سيقلل من ثقة المستثمرين الأجانب في مناخ الاستثمار بالبلاد نظراً لاحتلال الاستثمارات الأجنبية حصة، ليست بالقليلة من السوق المحلية، خاصة الخليجية منها.

 
ولفت عارف إلي أن الوقت الحالي تحتاج فيه البلاد إلي جذب المزيد من الاستثمارات لدفع عجلة التنمية للأمام وتشغيل عدد كبير من الأيدي العاملة، مما يتطلب زيادة الإنفاق الحكومي علي استثمارات البنية التحتية للمشروعات والتي يأتي جزء كبير منها من مبيعات الأراضي، وفي حال فقدان ثقة المستثمرين في عقود تملك أراضيهم سيحجمون عن الاستثمار في البلاد.

 
وأشار عارف إلي أنه علي أي حكومة أن تحترم التعاقدات، التي أبرمتها مع المستثمرين، وألا تقدم علي أي خطوة إلا في حال اخلال المستثمر بشروط العقد من خلال تسقيع الأراضي وعدم البناء عليها، أو استغلال الأرض في غير الغرض المخصصة من أجله، كقيام البعض من المستثمرين بالبناء علي أراض مخصصة للزراعة، بينما في حال التزام المستثمر بالبناء بالمواصفات والمواعيد المتفق عليها مسبقاً، فإنه لا يوجد أي مبرر لاتخاذ أي إجراءات ضده لأن العقد شريعة المتعاقدين، حتي لو اتضح أنه تم شراؤها بسعر أقل من ثمنها الحقيقي، إلا الذين لم يقوموا بتنمية الأرض ففي تلك الحالة يجب علي الحكومة سحبها منهم.

 
وأوضح عارف أنه من الممكن الوصول إلي حلول وسط تحافظ علي مصالح جميع الأطراف، قبل تصعيد الأزمة إلي التحكيم الدولي ففي حال تطوير الأرض في غير الغرض المخصصة له، بما يتجاوز النسبة التي يفرض عليها غرامات، يتم دفع فارق السعر بناءً علي تقييم حالة الأرض وقت إبرام العقد وليس من خلال اتباع نظام البيوع المقارنة، في وقت إبرام العقد، بناءً علي حالة المنطقة التي تقع فيها الأرض، فلا يمكن تقييم سعر أرض أصبحت عمران، بمثيلتها وقت إبرام العقد، حيث إنه من الضروري مراعاة أن هناك الكثير من الأراضي تم شراؤها في مناطق نائية مما يقلل في النهاية من سعرها.

 
وعلي صعيد متصل أوضح المهندس عفيفي فهمي، رئيس مجلس إدارة شركة رحاب أكتوبر للاستثمار العقاري، أن نشوء نزاع بين الحكومة والمستثمرين عبر التحكيم الدولي، أكثر خطورة من النزاعات عبر القضاء المحلي، لأنه سيتسبب في زيادة الآثار السلبية علي عجلة الاستثمار في البلاد وهو ما يعني حدوث مشكلة في معدلات التنمية لأن أي مستثمر يريد الاستقرار لاستثماراته وألا تكون معرضة  للخطر في أي وقت.

 
وأكد فهمي أن مصر بطبيعتها دولة مؤسسات تحترم القانون، ومن ثم فإن أي تعاقدات تبرم بين أي طرفين يجب تطبيقها وعدم معاقبة أي طرف، إلا إذا أخل ببنود التعاقد، فطالما أن المستثمر استغل الأرض بغرض التنمية، فلا يمكن محاسبته علي عدم تطبيق قانون المناقصات والمزايدات، بل تتم محاسبة المسئولين في الحكومة، كم استبعد امكانية تأثير سحب الأراضي من الشركات الأجنبية علي أوضاعها نظراً لكونها تمثل حصة قليل من محفظة الأراضي المملوكة لها.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة