اقتصاد وأسواق

"البهي": حركة التجارة الداخلية شهدت نشاطاً ملحوظاً بعد الثورة


  أ.ش.أ

قال المهندس علاء الدين البهي، رئيس لجنة الاستيراد والتصدير والتجارة بجمعية رجال الأعمال المصريين إن حركة التجارة الداخلية شهدت نشاطا كبيرا خلال فترة ما بعد الثورة وحققت بعض قطاعاتها طفرات ملحوظة .

وأشار البهي، خلال اجتماع اللجنة اليوم، إلى أن قطاع الصناعات الغذائية كان من أكثر القطاعات نشاطا حيث حقق زيادة في أعماله بنسبة 50% بسبب إحجام العديد من المواطنين عن ارتياد الأماكن العامة خوفا من أعمال العنف والبلطجة، مضيفا أن الصناعات الدوائية كذلك شهدت زيادة في حجم تجارتها الداخلية .

وأوضح أنه على الرغم من هذا النشاط الواضح للتجارة الداخلية، شهد قطاع الصادرات غير النفطية تراجعا كبيرا كان آخرها وقف العراق لاستيراد منتجات الألبان المصرية .

وشدد البهي على أن قطاع التصدير يعد واحدا من أهم مصادر الحصول على النقد الأجنبي خاصة في هذه الفترة الصعبة التي تمر بها البلاد .

وقال إن المصدرين يواجهون مشكلات عديدة ترجع إلى عام 2008 عندما ظهرت دعوات لرفع الدعم عن الصادرات في مجلس الشعب آنذاك وتفاقمت هذه المشكلات بعد ثورة 25 يناير نتيجة الاضطرابات التي شهدتها البلاد، موضحا أنه كانت هناك خطة للوصول بالصادرات غير البترولية إلى 30 مليار دولار بحلول العام الحالي، إلا أن هذه الخطة توقفت ونأمل في استئنافها وتحقيق رقم تصديري أعلى من ذلك في حال الاتجاه إلى تشجيع قطاع الصادرات .

وأشار إلى أن لجنة الاستيراد والتصدير والتجارة ستعقد اجتماعا مع صندوق تنمية الصادرات في الأسبوع الأول من فبراير المقبل لبحث كل العقبات التي تواجه المصدرين المصريين .

وأشاد البهي بجهود الحكومة في زيادة دعم الصادرات أو ما يطلق عليه رسوم المساندة ورد الأعباء، موضحا أن هذا الدعم رفع من 5 . 2 مليار جنيه إلى حوالي 4 مليارات جنيه إبان حكومة الدكتور الجنزوري، لكن هذا الرقم ضئيل مقارنة بدعم الحكومة التركية لمصدريها والذي وصل إلى 35%.

من جانبه، قال المهندس حمدي برغوت خبير النقل، المحاضر في أكاديمية النقل البحري، إن مصر في حاجة إلى وضع نظام تصديري في المرحلة المقبلة تدمج خلاله الخدمات اللوجيستية لكونها أحد حلول مشكلات قطاع التصدير .

وأشار في هذا الصدد إلى أن العديد من الدول اعتمدت العمل بنظام المراكز
اللوجيستية ضمن منظومتها التصديرية ولا يمكنها وضع أي خطة تصدير بدون الخدمات اللوجيستية، موضحا أن السوق الأفريقية مفتوحة على مصرعيها أمام الصادرات المصرية التي لا تستطيع الوصول لهذه الأسواق بسبب الافتقار إلى منظومة نقل متطورة لصادراتها .

وأوضح أن المجتمع المصري في حاجة إلى التوعية بأهمية الخدمات اللوجيستية وما تقدمه من حلول لقطاع الصادرات، لاسيما أن التشريعات الاقتصادية لم تتناول من قريب أو بعيد خدمات الدعم اللوجيستي .

وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية تنبهت مبكرا لهذه الصناعات حيث رفعت في عام واحد فقط استثماراتها في قطاع الدعم اللوجيستي لأربعة أضعاف .

وأضاف أنه على الرغم من أن 98% من البضائع المصرية باتت تعتمد على منظومة النقل البري إلا أنه لا توجد مراكز دعم لوجيستي لهذا القطاع، محذرا من خطورة تزايد الاعتماد على الطرق البرية في ظل غياب الدعم اللوجيستي، لاسيما مع زيادة معدلات الحوادث على الطرق البرية .

واتفق المشاركون في اجتماع لجنة الاستيراد والتصدير والتجارة علي ضرورة وجود خطة عامة للدولة واضحة المعالم لقطاع التصدير، مشيرين إلى أن غياب هذه الخطة يعزي إلى أن الحكومات المتعاقبة لا تكمل عمل بعضها البعض وإنما تبدأ كل واحدة وضع سياسة جديدة .


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة