سيـــاســة

قانون‮ »‬خبراء العدل‮« ‬بين مماطلة‮ »‬مرعي‮« ‬ووعود‮ »‬سرور‮«‬


مجاهد مليجي
 
استعادت تحركات خبراء وزارة العدل نشاطها من جديد للضغط علي وزير العدل لاقرار القانون الذي تماطل وزارة العدل في تقديمه لمجلس الشعب، لاسيما بعد تأجيله في فبراير الي مارس ثم الي 24 ابريل الحالي، الامر الذي يرجح احتمالات عودة اعتصام الخبراء مجددا.

 
أعلن الخبراء عن اعتزامهم تشكيل وفد للقاء المستشار ممدوح مرعي، وزير العدل، والدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، لتحريك مشروع »قانون تنظيم عمل خبراء العدل« والذي يكفل حماية الخبراء اثناء وبعد عملهم واقرار رواتب ثابتة ورعاية صحية لهم ولاسرهم بعد حرمانهم من تلك الحقوق.
 
اكد المستشار محمد موسي، رئيس اللجنة التشريعية السابق بمجلس الشوري، اهمية دور خبراء وزارة العدل في تسيير مرفق العدالة، خاصة فيما يتعلق بفحص اوراق الدعاوي القضائية في مختلف المجالات التي تحتاج الي الخبرة الفنية، لاسيما في ظل صعوبة إلمام القضاة بجميع المجالات وخبايا القضايا، متوقعا ان تكون مطالب خبراء وزارة العدل في طريقها للحل نظرا لعدالتها ولادراك المستشار ممدوح مرعي وزير العدل لطبيعتها وتفاصيلها، لان الوزير خرج من قلب مطبخ التفتيش القضائي الذي كان رئيسا له قبل تولي الوزارة، ومن ثم فهو علي علم بجميع تفاصيلها.

 
من جهته طالب محمد ضاهر، رئيس نادي خبراء العدل ـ خلال المؤتمر الذي عقده بنقابة الصحفيين مساء الاثنين الماضي ـ الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، بتنفيذ وعوده للخبراء بالاسراع في انجاز القانون، مشددا علي ثقة الخبراء في جدية الدكتور سرور في التدخل لانهاء ازمتهم المحتدمة مع وزير العدل.

 
واضاف ضاهر ان خبراء وزارة العدل اقترحوا ثلاث مواد تضاف لمشروع القانون وتتمثل في توفير حماية للخبراء اثناء عملهم وتأمين دخل ثابت لهم لا يخضع للحوافز واقرار حقهم في الرعاية الصحية بعد سن المعاش أسوة بالعاملين في وزارة العدل.

 
من جهته طالب المستشار احمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض وزير العدل بسرعة الاستجابة لمطالب الخبراء لان معظم القضايا التي تنظر فيها المحاكم تعتمد علي خبراء الوزارة بشكل اساسي، وبالتالي فإن دور الخبير يعادل دور القاضي في ا لمجتمع، ولابد ان تصان حقوق تلك الفئة المهنية ولا تتعرض لاي ضغوط مادية او مهنية.

 
واوضح مكي ان اوضاع جميع الفئات المهنية في مصر تنحدر نحو السوء والتدني سواء اطباء او مهندسين او صحفيين او مدرسين او محامين او خبراء وزارة العدل وحتي العمال، لان اولوية ميزانية الدولة توجه للانفاق علي الاجراءات الامنية والشو الاعلامي لطبقة السلطة الحاكمة، مطالبا بالاستجابة لاقرار قانون خبراء وزارة العدل حيث ان كل ما يؤدي الي دعم اعوان القضاء هو دعم للعدالة وللقاضي.

 
وشدد المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض السابق علي اهمية الاستجابة لمطالب الخبراء وتمكينهم من الحصول علي حقوقهم كاملة، محذرا من استمرار تجاهل مطالب الخبراء والمماطلة في اقرار القانون الخاص بهم حتي لا ينعكس ذلك علي كفاءتهم في اداء عملهم في اقرارالعدالة في مصر، مشيرا الي ان الموقف الرسمي للدولة غير متعاطف مع اي فئة مهنية او عمالية، وهو ما يدعونا للنضال من اجل الحصول علي الحقوق المسلوبة، داعيا الخبراء لمواصلة الضغوط من اجل الحصول علي حقوقهم المهضومة وحتي يستجيب وزير العدل لمطالبهم العادلة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة