اقتصاد وأسواق

تجارة الإسكندرية ترفض إلغاء قرار الإعلان عن أسعار الحديد شهريًا


الإسكندرية - معتزبالله محمود

حذرت شعبتا المقاولات ومواد البناء بغرفة تجارة الإسكندرية من تداعيات إلغاء القرار 145 لسنة 2007 والذى يحكم السوق المحلية للحديد ويلزم المصانع بإعلان أسعارها شهريًا.

 
أكد السيد حمزة علم الدين، رئيس شعبة المقاولات بغرفة تجارة الإسكندرية رفضه إلغاء القرار، لافتًا إلى أنه قد أدى إلى توازن أسواق الحديد ومواد البناء على مدى السنوات القليلة الماضية، بالرغم من وجود بعض التجاوزات المحدودة، مشيرًا إلى تأكيد المسئولين بالبنك المركزى على أن ارتفاع الدولار مؤقت وعليه تنتفى المبررات التى يروج لها المستفيدون من إلغاء القرار.

وحذر علم الدين من تكريس امبراطورية جديدة للحديد يعود من خلالها الاحتكار للسوق المصرية مرة أخرى عبر بوابة إلغاء هذا القرار، لافتًا إلى أنه من المتوقع أن تشهد أسواق مواد البناء حالة من عدم الاستقرار العشوائية عقب إصدار هذا القرار وسيؤدى إلى ارتفاع أسعار الخامات وهو ما سيتبعه بالتأكيد ارتفاع الوحدات السكنية.

وأكد محمود مخيمر، رئيس شعبة وكلاء الأسمنت ومواد البناء بغرفة تجارة الإسكندرية، ضرورة تعديل القرار واستمرار العمل به ليحقق المصلحة المشتركة للتجار والمستهلكين، وأصحاب المصانع، لافتًا إلى ضرورة تدخل الدولة فى السلع الاستراتيجية كالحديد والأسمنت ومراقبة الأسواق بصورة جادة وتحديد التكلفة الفعلية لها، وهامش الربح للشركات التى تنتجها.

وأوضح مخيمر أن السوق تمر بحالة من التذبذب منذ أشهر فى ظل تراجع المبيعات، مشددًا على أن إلغاء القرار فى هذا التوقيت سيؤدى إلى ارتباك وفوضى فى أسعار مواد البناء فى ظل ما تعانيه السوق من فوضى حاليًا.

ومن جانبه رفض محمد عطية العوضى، عضو شعبة مواد البناء بغرفة تجارة الإسكندرية إلغاء القرار 145 لسنة 2007 الذى يلزم المصانع بتثبيت أسعارها شهريًا، لافتًا إلى أنه فى ظل استمرار تطبيق القرار لم تلتزم الشركات بتثبيت أسعارها الشهرية، وكانت تقوم بتغيير الأسعار خلال الشهر أكثر من مرة.

وأضاف العوضى أن قيام الشركات بتعديل أسعار منتجاتها خلال الشهر يترتب عليه ضرر بالغ للتجار وخسائر فادحة مع تكدس المخزونات لديهم، لافتًا إلى أن الشركات تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة وتعظيم أرباحها دون الالتفات لمصالح التجار.

فى هذا السياق رفض أحمد إسماعيل، مدير المبيعات بشركة العلا لتجارة الحديد والأسمنت إلغاء القرار 145 لسنة 2007، لافتًا إلى أن القرار أدى إلى ثبات نسبى لأسعار مواد البناء فى السوق خلال الشهر الواحد، مؤكدًا أن ارتفاع الدولار جاء نتيجة حدوث ظروف استثنائية، ومن المتوقع أن يستقر سعره بانتهاء تلك الأحداث.

وتوقع مدير المبيعات بشركة العلا لتجارة الحديد والأسمنت أن يؤدى إلغاء القرار 145 لسنة 2007، إلى نتائج سلبية على سوق مواد البناء، مشددًا على أن المستهلك النهائى سيتحمل التبعات والنتائج المترتبة على إلغائه.

ومن جانبه أكد سمير جاد الحق، تاجر مواد بناء بمنطقة أبيس أن الموافقة على إلغاء القرار 145 لسنة 2007، تعد جريمة فى حق المستهلك المصرى، لأنه سيدفع الثمن فى النهاية، لافتًا إلى أن هذا القرار المشبوه جاء لخدمة مصالح فئة قليلة من المحتكرين الجدد الذين يسعون لإعادة إنتاج فساد العهد البائد ومع تغيير الأفراد، تباعًا تغيرت دائرة المصالح.

واعتبر جاد الحق، أن كل ما يروج له من مبررات لإلغاء القرار ما هو إلا أكاذيب ومحض افتراء، مشيرًا إلى أنه فى الوقت الذى يدعى فيه المصنعون والمطالبون بهذا الإلغاء أن الدولار قد قارب على الـ7 جنيهات وأن %100 من مدخلات الحديد يتم استيرادها من الخارج، نجحوا فى إصدار قرار سابق بشأن رسوم الإغراق على الحديد المستورد يقضى بفرض رسوم الإغراق الأخير على واردات الصلب بـ%6.9 وبحد أدنى 299 جنيهًا للطن، وذلك لغلق السوق المحلية فى وجه الاستيراد وحتى يتمكنوا من ممارسة الأساليب التى اعتادوا عليها فى العصر السابق من تعطيش للسوق وتخفيض الإنتاج، وجميع الممارسات الاحتكارية التى باتت تعلمها السوق، والتى وفقًا لها يستطيعون التحكم فى الكميات والأسعار التى يحددونها.

وشدد جاد الحق على أن صدور هذا القرار عقب قرار رسوم الإغراق يعنى تسليم السوق إلى عدد من المحتكرين الجدد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة