أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

انقسام حــول مشــروع «البنك المركــزى العربــى»


هبة محمد - آية عماد:

أثارت دعوة عدنان يوسف، رئيس اتحاد المصارف العربية، لإنشاء بنك مركزى عربى جدلا بين الخبراء والمصرفيين، حيث يرى فريق أنه يمكن البدء فى تنفيذ هذا المقترح خلال الفترة الراهنة ليتم الانتهاء منه خلال 25 عاماً على أقصى تقدير، لافتين إلى أن تلك الفكرة ستساهم فى خفض التحركات العنيفة فى أسعار الصرف، إضافة إلى سهولة انتقال رؤوس الأموال بين الدول.

 
اسماعيل حسن
فى حين أشار الفريق الآخر إلى أن عددا من الدول العربية الغنية قد ترفض تطبيق هذه الفكرة خلال المرحلة الحالية بسبب ضعف المصالح المشتركة، موضحين أنه لا توجد دوافع قوية يمكن أن تجعل دول النفط العربى تتكامل اقتصادياً مع دول أخرى تعانى أزمات اقتصادية شديدة، مما يعزز احتمال رفضها لهذه الفكرة.

واستبعد الفريق المعارض إمكانية تطبيق معايير للتقارب الاقتصادى فى ظل الظروف الراهنة التى تمر بها دول الربيع العربى، موضحين أنها تعانى أزمات اقتصادية تعوق تنفيذ المقترح.

وأكد أن توافر الإرادة السياسية والرغبة الحقيقية فى التوافق بين هذه الدول، قد يساهم فى نجاح الفكرة، مشددين على ضرورة إتمام خطوات التكامل الاقتصادى العربى والتى بدأت بالمنطقة الحرة العربية فى عام 2005.

وشدد المعارضون على أهمية اتباع سياسات اقتصادية متشابهة واجراءات محددة لتوحيد العملة وإنشاء بنك مركزى اقليمى يخدم البنوك المركزية فى الدول المشتركة، مشيرين إلى أن أهم هذه الاجراءات تتركز فى وجود تعريفة جمركية موحدة وإنشاء سوق عربية مشتركة تسهم فى سهولة تحرك البضائع والأفراد، علاوة على عدم تفاوت دخول الأفراد فى تلك الدول حتى لا يسهم ذلك فى حدوث هجرة عكسية فى الدول الغنية من نظيرتها شديدة الفقر.

كان رئيس اتحاد المصارف العربية عدنان يوسف قد دعا مؤخرا الى إنشاء بنك مركزى عربى يخدم البنوك فى الدول العربية، ويسهم فى حماية رؤوس الأموال وتنقلاتها.

وأوضح أن البنك المركزى العربى سيقوم بإدارة السيولة بين البنوك فى الدول العربية، مضيفًا أنه سيساهم فى حماية المستثمرين ويسهم فى الحد من تذبذب أسعار صرف العملات.

قال إسماعيل حسن رئيس مجلس إدارة بنك مصر - إيران ومحافظ البنك المركزى الأسبق، إن فكرة إنشاء بنك مركزى يخدم عدداً من الدول العربية ليست حديثة وتطفو على السطح من فترة لأخرى، لافتاً إلى أن هذا المقترح يواجه عدداً من المعوقات أهمها تباين طبيعة وحجم اقتصادات الدول العربية، ووجود دول شديدة الفقر وأخرى لديها ثروات تؤهلها لتتصدر مكانة متميزة بين الدول الغنية فى العالم.

وأضاف أن هذا الاختلاف يؤثر سلباً على ظهور طفرات واضحة بين دخول الأفراد فى البلدان العربية المختلفة وعدم قدرتها على مواجهة متطلبات الحياة اليومية، مشيراً إلى صعوبة تنفيذ هذا المقترح فى الوقت الراهن نظراً لوجود أزمات سياسية بين عدد من البلدان العربية تصل إلى حد العداء.

وأوضح أن الخلاف السياسى فى الوقت الراهن بين الدول العربية وسوريا قد يحول دون البدء فى تطبيق هذه الفكرة، بالإضافة إلى التباين فى الأوضاع السياسية بين الدول وبعضها واختلاف رؤية كل دولة تجاه العالم الخارجى، بما يؤثر على قراراتها الاقتصادية.

ولفت إلى ضرورة تنفيذ بعض الإجراءات على رأسها ضرورة توحيد آلية صرف العملة فى الدول العربية سواء بتثبيتها فى مقابل الدولار أو إطلاقها للعرض والطلب، موضحاً أن بعض الدول العربية تحرص على تثبيت عملتها مقابل الدولار، فى حين ترفض دول أخرى تلك السياسة لتترك عملتها تخضع لمتطلبات السوق.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجى تلتزم بثبات صرف عملتها مقابل الدولار، فى حين تخلت الكويت عن ربط عملتها بالعملة الخضراء فى مايو 2007 لتتجه إلى ربطها بسلة عملات مختلفة.

وأشار حسن إلى أنه لا يمكن الاتجاه إلى تأسيس بنك مركزى عربى دون اتخاذ خطوات اقتصادية مسبقة تتمثل فى إنشاء سوق عربية مشتركة تعمل على إلغاء الجمارك وتسهل عمليات انسياب المنتجات والأفراد دون معوقات، بالإضافة إلى إيجاد تعريفة جمركية موحدة، فضلاً عن أهمية التوافق فيما يخص فائض وعجز الميزانية أسوة بالاتحاد الاوروبى الذى حرص على ألا يزيد عجز ميزانية الدول المشتركة على 3 %.

وقال حسن إن إنشاء هذا البنك المركزى يستلزم وضع خطة بعيدة المدى تقوم على أساس تكامل الأنشطة الاقتصادية التى توفرها الدول المشتركة، موضحاً أن الدول العربية التى تسعى للانضمام لهذا البنك يجب أن تقدم خدمات ومنتجات تتكامل مع نظيرتها فى الدول الأخرى.

واقترح قيام عدد من الدول الخليجية بتشكيل تكتل اقتصادى بهدف توحيد عملتها كخطوة لإنشاء البنك المركزى العربى، قائلاً إنه من الصعب التنبؤ بتوقيت تطبيق هذا المقترح وكلما أسرعت الدول العربية فى تحقيق التقارب وتنفيذ الاجراءات المطلوبة منها، سيساهم ذلك فى الإسراع من وتيرة توحيد السياسات النقدية بينها.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجى سعت فى عام 1981 لتوحيد عملتها بهدف تحقيق التكامل الاقتصادى بينها، كما اتفقت فى عام 2005 على معايير التقارب الاقتصادى اللازمة لقيام الاتحاد النقدى.

واتفقت دول المجلس على ألا يزيد معدل التضخم على المتوسط المرجح لمعدلات التضخم فى كل دولة زائداً نقطتين مئويتين ويعتبر الوفاء بهذا المعيار شرطاً مهماً لمعالجة الاختلالات التى قد تنشأ عن الفروق فى معدلات التضخم.

وفيما يتعلق بسياسة سعر الفائدة راعت دول المجلس ألا يزيد على متوسط أدنى ثلاثة أسعار للفائدة قصيرة الأجل لمدة قد تصل إلى 3 أشهر بالإضافة إلى نقطتين مئويتين.

وتبعاً لأهمية معيار كفاية احتياطات السلطة النقدية من النقد الأجنبى فى ضمان العملة المشتركة فقد اتفقت دول المجلس على أن تكون احتياطات السلطة النقدية فى كل دولة كافية لتغطية تكلفة وارداتها السلعية لمدة لا تقل عن 4 أشهر.

وحرصت دول مجلس التعاون على ألا تزيد نسبة العجز السنوى فى ميزانية الدولة على 3 % من الناتج المحلى للدولة، كما اتفقت ألا تتجاوز نسبة الدين العام 60 % من الناتج المحلى الاجمالى.

ولفت حسام ناصر النائب السابق لرئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، إلى أن توحيد السياسة النقدية بين الدول العربية فكرة يصعب تطبيقها، لأنها تسبقها اجراءات طويلة على رأسها وجود إرادة سياسية قوية تدعم هذا التوجه، بالإضافة إلى أهمية وجود تشابه وتقارب بين اقتصادات الدول المشاركة، الأمر الذى لا يتوافر فى الوقت الراهن بين تلك الدول، فضلاً عن ارتفاع حجم التجارة البينية بينها.

وأوضح أن حجم التجارة بين الدول العربية لا يتعدى 2 % من إجمالى تجارتها مع العالم الخارجى، بالإضافة إلى عدم وجود مصالح اقتصادية أو سياسية مشتركة بين تلك الدول حيث إن أغلبها يعتمد على تصدير البترول، بما يشير إلى صعوبة التطبيق فى الوقت الحالى.

وأضاف أن تباين مستويات المعيشة ودخول الأفراد قد يعوق تأسيس هذا الاتحاد النقدى والاقتصادى حيث يؤدى تلاشى الحدود بين تلك الدول إلى هجرة عكسية للمواطنين، من الدول شديدة الفقر إلى الدول الغنية بالنفط، موضحًا أن هذا التباين فى مستويات الدخول قد يدفع عددًا من الدول الغنية إلى رفض هذا المقترح.

ونفى وجود تأثير سلبى على السياسة النقدية الداخلية للدول المشاركة حيث إنها لا تلغى عمل البنوك المركزية التى تؤثر فى اقتصاد الدول العربية، متوقعاً أن يتم تنفيذ هذا المقترح خلال 10 سنوات فى حال وجود إرادة جادة وصادقة.

واستبعد ماجد فهمى، الرئيس السابق لبنك تنمية الصادرات، فكرة إنشاء البنك العربى لعدم وجود تكامل اقتصادى يمكن أن يسمح بإيجاد عملة موحدة.

واشترط إجراء تكامل اقتصادى بين تلك الدول قبل الشروع فى إنشاء بنك مركزى عربى، موضحا أنه لابد من وجود حجم تجارة بينية يكفى لقيام هذا التكامل، إضافة إلى إلغاء جميع النظم والقيود الجمركية فيما بين الدول العربية، فضلا عن ضرورة التعامل مع العالم الخارجى ككيان اقتصادى واحد مما يسهل إمكانية وجود عملة عربية موحدة.

وألمح «فهمى»، إلى وجود اختلافات بين الدول العربية من حيث طبيعة السياسات النقدية والمالية، بالإضافة إلى تباين أنظمة الحكم مما يعنى صعوبة قيام تكامل اقتصادى عربى.

وقال إن الدول العربية متفاوتة بشكل كبير فيما يتعلق بمدى قوة مؤشراتها الاقتصادية، متسائلا عن السبب الذى يمكن أن يدفع دول الخليج العربى للتكامل مع الدول التى تمر بأزمات اقتصادية فى ظل الظروف الراهنة.

واستبعد تطبيق معايير للتقارب بين اقتصادات الدول العربية فى ظل الأوضاع الراهنة، خاصة بعد الآثار الاقتصادية السلبية التى أعقبت ثورات الربيع العربى.

وأوضح الرئيس السابق لبنك تنمية الصادرات، أن الأوضاع فى الدول العربية تختلف عن نظيرتها فى دول الاتحاد الأوروبى، موضحا أن الإرادة السياسية دعمت عملية التحول نحو الوحدة الاقتصادية الأوروبية بالتوازى مع التكامل النقدى وطرح اليورو.

ويرى فخرى الفقى، المستشار السابق لدى صندوق النقد الدولى، أن فكرة إنشاء بنك مركزى عربى تتطلب اتباع سياسة النفس الطويل والقيام بالمزيد من البحث والدراسة، لافتا إلى أن توحيد العملة والسياسة النقدية يسمح بالتغلب على مشكلات سوق الصرف ويدعم حرية حركة رؤوس الأموال.

وأشار الفقى، إلى أن المجلس الاقتصادى العربى التابع لجامعة الدول العربية هو الجهة الرئيسية المنوط بها مهمة استكمال الخطوات على طريق التكامل الاقتصادى العربى.

وأوضح أن الخطوة الأولى التى يجب أن يتم اتباعها فى الوقت الراهن هى الدخول فى اتحاد جمركى يتيح للبلدان العربية التعامل مع العالم الخارجى من خلال سياج موحد، خاصة أنه توجد منطقة تجارة حرة بين البلدان العربية منذ عام 2005 تتيح حرية انتقال السلع والخدمات مع احتفاظ كل دولة بوضع تعريفاتها الجمركية الخاصة بها خلال تعاملاتها مع العالم الخارجى.

وأضاف الفقى أن إقامة سوق عربية مشتركة يجب أن تكون عقب الخطوة المتعلقة بالاتحاد الجمركى، مشيرا إلى قيام سوق عربية مشتركة فى عام 1964 إلا أنها لم تنجح نظرا لدخول 8 دول فقط تختلف فى أنظمتها الاقتصادية ومستويات التنمية المتحققة فى كل منها.

ولفت إلى دور الإرادة السياسية فى تحقيق التكامل الاقتصادى، خاصة بعد نجاح الدول الأوروبية فى التغلب على النزاعات التاريخية بين فرنسا وألمانيا.

وأضاف أن وجود اتحاد اقتصادى عربى من شأنه أن يسهم فى حل الأزمات الاقتصادية العربية، ودلل على ذلك بدور الاتحاد الأوروبى فى دعم اليونان خلال أزمتها الراهنة، حيث تلقت مساعدات بلغت 750 مليار دولار.

وقال إنه كان من المفترض أن يتم طرح الدينار الخليجى الموحد منذ فترة، إلا أن انسحاب الإمارات العربية المتحدة وعمان من الموافقة على العملة الموحدة أدى إلى تأجيل عملية طرحها.

وأشار إلى أن تكامل دول الخليج اقتصاديا يعتبر النموذج الأقرب للنجاح نظرا لأنها دول متقاربة فى ظروفها الاقتصادية والسياسية، مؤكدا أن ذلك لا يعنى فشل التكامل الاقتصادى العربى نظرا لإمكانية تطبيق معايير للتقارب الاقتصادى أسوة بالاتحاد الأوروبى.

وتوقع الفقى، أن تستغرق عملية التحول فى اتجاه تحقيق التكامل الاقتصادى العربى حوالى 25 عاما.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة