أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

سور الأزبكية‮.. ‬تعددت الأسباب والموت واحد


كتب - علي راشد:

عندما تتجول علي ضفاف نهر السين في باريس، لابد أن يلفت انتباهك صف أكشاك بيع الكتب القديمة التي تعد مزاراً سياحياً رائعاً، وكعبة لطلاب جامعة السوربون القريبة للبحث عن المراجع والكتب العلمية والأدبية والفنية.


وفي القاهرة لعب سور الأزبكية هذا الدور التثقيفي والتنويري علي مدي عشرات العقود، ومنه تشعبت تجارة الكتب القديمة حيث تتناثر مكتباتها في منطقتي السيدة زينب والحسين.. وتصل إلي أرض المعارض خلال أيام إقامة معرض »القاهرة الدولي للكتاب«.

لكن يبدو أن هذا النشاط التجاري - التنويري يواجه حالياً حالة اختناق شديدة، نتيجة تكالف عدد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية عليه.

فقد أكد أشرف علي، صاحب مكتبة »عمارة« بالسيدة زينب، عدم وجود أي إقبال علي الكتب القديمة منذ فترة، عكس ما كان عليه الأمر منذ خمس أو ست سنوات، حينما كان هناك إقبال معقول علي الكتب.

وأرجع ذلك إلي الضائقة المادية التي باتت تخنق المواطنين في الآونة الأخيرة خاصة بعد الأزمة المالية. كما أن أعداد القراء تتراجع بشكل كبير ليس لقلة الدخل فقط بل لأنهم أصبحوا مشغولين أكثر فأكثر بمشاكل الحياة والتزاماتهم الأسرية، وأكد أن الطلب المتبقي علي الكتب القديمة يتركز في الكتب المدرسية الخارجية.. لذلك فقد أصبحت المكتبات تعتمد عليها بشكل أساسي.

وأشار إلي أهمية مشاركة مكتبات بيع الكتب القديمة في معرض الكتاب من خلال ما يعرف بسور الأزبكية الذي يشترك في معرض الكتاب بصفة مستمرة فهي المناسبة الوحيدة التي تمكنها من تصريف جزء مما لديها من كتب تظل مكومة في المخازن طوال العام.

ووافقه الرأي عبدالتواب سيد، صاحب مكتبة »اقرأ« بالسيدة زينب، حيث أكد أن القارئ العادي الذي كان يحاول شغل نفسه بقصة أو رواية أو أي كتاب أدبي أو علمي ليستثمر وقت فراغه به، أصبح الآن غير موجود، مرجعاً ذلك إلي اختلاف الأزمنة. فلا أحد حالياً يتوافر لديه الوقت للقراءة، خاصة في ظل وجود التليفزيون والفضائيات والإنترنت وغيرها من التقنيات الحديثة التي أصبحت تشغل الشباب بشكل كبير. وأكد أن الإقبال علي شراء الكتب يقل بشكل متدرج.. فكل عام يقل الإقبال عن العام السابق له.

وأضاف: نحن كقراء أصبحنا أيضاً لا نقرأ كما كنا ومن يهتم منا بالقراءة أصبح من الصعب عليه مادياً شراء الكتب ليس فقط الجديدة ولكن القديمة أيضاً! مشيراً إلي أن ما يحافظ علي بقاء المكتبات رغم ذلك هو أن لكل مكتبة بعض الزبائن المخلصين الذين أصبحوا بمثابة أصدقاء لملاك المكتبة. الزبائن اعتادوا أن يأتوا إلي مكتبتهم من أجل كتب معينة يوفرها لهم صاحب المكتبة.. نافيا ما يثيره البعض حول مغالاة باعة الكتب القديمة في أسعار كتبهم.. وقال إن هذه الأسعار تعتبر متدنية للغاية مقارنة بحالة الغلاء التي أصابت كل شيء في الآونة الأخيرة.

وأوضح أن أكثر الكتب مبيعاً هي الكتب التي تثير الجدل أو التي تتحدث عنها وسائل الإعلام بأي شكل من الأشكال - سواء مدحا أو ذما - أما الكتب الأخري ولو كانت أكثر قيمة فلا تلقي نفس الإقبال. حتي الكتب المدرسية قل الإقبال عليها، حيث اتجه الكثير من الناس إلي المدارس النموذجية والخاصة مما أدي إلي استعانتهم بالدروس الخصوصية والملازم التي يكتبها المدرسون بدلا من الاستعانة بالكتب الخارجية.

كما أن التلميذ اليوم أصبح يخجل من حمل كتاب قديم لأننا أصبحنا نهتم بالمظهر أكثر من المضمون.

وعلي عكس رأي أشرف علي، فإن عبدالتواب سيد لم يعتبر معرض الكتاب يمثل انقاذاً فعالاً لباعة الكتب القديمة، فهو يري أن معرض الكتاب يقام في وقت لا يصلح فيه بيع الكتب. فهو توقيت امتحانات وفي فترة شديدة البرودة بالنسبة للعرض الخارجي، رافضاً ما اعتبره حصاراً أمنياً داخل المعرض.

ويضيف: حتي في »الجمعة« يوم الإجازة الذي يأتي فيه الناس للمعرض من جميع المحافظات، جاءت الناس مبكراً لكنهم فوجئوا بمنع الدخول لأن المعرض يفتح يوم الجمعة بعد الصلاة! وذلك جعل الناس يكرهون الذهاب إلي المعرض.

وعبر »سيد« أيضاً عن استيائه من الهيئة العامة للكتاب، التي كانت تأخذ مكاناً محورياً في المعرض بجوار سور الأزبكية وتبيع الكتب بأسعار زهيدة مما يؤثر تأثيراً كبيراً علي سور الأزبكية بأكمله.

وعن تأثير الكتاب الإلكتروني علي مبيعات المكتبات أشار »سيد« إلي أن الكتاب الإكتروني يؤثر فقط علي مبيعات المراجع الكبيرة المكونة من أجزاء مختلفة، بينما يحتاج الشخص إلي جزء واحد منها فقط فيلجأ إلي الكتاب الإلكتروني.

وعلي الجانب الآخر أكد عماد حمدي، صاحب مكتبة »الحسين« بسور الأزبكية أن الكتاب القديم لا يزال له زبونه الذي يبحث عنه ويأتي إليه خصيصاً، لذلك فحركة بيع الكتب القديمة لا هي متدنية إلي أبعد الحدود ولا هي عالية بل هي ذات معدلات متوسطة، مشيراً إلي أن الكتب التي تلقي إقبالاً أكثر هي كتب التنمية البشرية وبعض الكتب المترجمة.

من جانبه أكد علاء الدين محمد، صاحب مكتبة »سلمي« بسور الأزبكية، أن أرقام البيع لم تعد كما كانت بسبب وسائل التكنولوجيا والطفرة العلمية التي ظهرت مؤخراً وتزامن ذلك مع حالة الغلاء.. لذلك كله أصبح الإقبال ضعيفا، مؤكداً أن ذلك الأمر سيستمر، بل إن المرجح هو أن مبيعات كل سنة ستقل عن سابقتها.

كما أشار »علاء الدين« إلي أن الكتاب الإلكتروني أرخص بنسبة كبيرة من الكتاب الورقي - سواء أكان قديماً أم حديثاً - لذا فإن الناس تستغني عن الكتاب الورقي بالإلكتروني.

وأضاف أن الكتب التي يتم طلبها بكثرة حالياً هي الكتب المقررة في الأكاديميات أو المدارس. أما الكتب الأخري بجميع أشكالها فلا إقبال عليها. موضحاً أن الجمهور في الماضي كان يتجول بين المكتبات بحثا عن كتاب لقراءته، أما الأن فالجمهور يذهب لشراء كتاب بعينه إما أن تكون جهة معينة قد فرضته عليه كالجامعات وإما تحدث عنه الإعلام.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة