لايف

مواقع الأفلام تبتكر‮ »‬أفيشات مزيفة‮« ‬لجذب الزائرين


إيمان حشيش

شهدت الفترة الحالية قيام بعض المواقع الالكترونية بعرض افيشات مزيفة وغير حقيقية للأفلام الخاصة بموسم صيف2010  قبل نزول الدعاية أو الأفيشات الحقيقية للأفلام من قبل الشركة المنتجة، مما يثير عددا من علامات الاستفهام حول اسباب هذه الظاهرة وماهية المستفيدين منها علاوة علي ضرورة التعرف علي تأثيرها علي حملات الدعاية الفعلية لهذه الافلام.


وأكدت شريحة عريضة من خبراء الدعاية و التسويق أن اعتماد المواقع علي الأفيشات المزيفة كوسيلة للدعاية، يأتي باعتبارها صاحبة حق العرض الحصري للدعاية لهذه الافلام، الا ان الانتقادات الرئيسية التي وجهت لهذا الاتجاه تتلخص في غياب المصداقية بهذه المواقع بعد فترة من التمادي في عرض الأفيشات، مما يؤثر بالسلب علي المكانة التنافسية للموقع.

وحول مدي تأثير الأفيشات المزورة علي حملات الدعاية الفعلية للأفلام الجديدة اوضح الخبراء ان هذه الأفيشات لا تؤثر علي الدعاية الحقيقية للفيلم، الا انها قد تعد في بعض الاحيان اسلوباً مضاداً للدعاية الخاصة بالافلام مما يؤثر سلبا علي المردود التسويقي للدعاية الحقيقية.

في البداية اوضح المنتج محمد فوزي ان الانترنت يعتبر وسيلة مهمة وحيوية للشباب خاصة مرتادي السينما منهم والمهتمين بالفن، وأوضح ان الأفيشات التي تستخدمها المواقع تعتبر وسيلة مهمة لجذب المهتمين بالسينما لذلك فان اصحاب المواقع يحاولون جذب الأفراد نحو موقعهم وذلك من خلال وضع أفيش تخيلي للفيلم كوسيلة دعاية له.

وأشار فوزي إلي أن هذه الأفيشات غير الحقيقية لا تؤثر علي الدعاية الخاصة بالافلام بل انها تعتبر دعاية وترويجاً تخيلياً لها، حيث اشار إلي أن هذه الدعاية لم تحقق أي مشاكل  للشركة بل كانت في صالح الافلام.

وأكد الفنان سامي العدل أن الدعاية للأفلام من خلال الأفيشات غير الاصلية التي يبتدعها البعض ويعرضها علي المواقع، قد تكون احيانا دعاية ايجابية واحيانا اخري دعاية سلبية حيث انها تختلف باختلاف الغرض منها، فعلي سبيل المثال فيلم الديلر تم تصميم العشرات من الأفيشات الخاصة به وعرضها عبر الانترنت اثناء تصوير الفيلم وقبل تصميم الافيش الخاص بالدعاية وكانت دعاية غير ضارة مثل ما تم تصميمه من قبل جمعية محبي احمد السقا الذين قاموا بتصميم افيش للفيلم.

واتفق العدل مع الرأي الذي يري ان مثل هذه الدعاية بالرغم من كونها غير أصلية لا تؤثر علي الترويج للفيلم.

ويري رامي عبد الحميد المبدع بوكالة »Pro communication « للدعاية والاعلان ان الأفيشات المزيفة التي تستخدمها المواقع للدعاية للأفلام، تعد وسيلة لزيادة عدد مرتادي المواقع وبالتالي فانها تكون بهدف اثارة اهتمام الجمهور بالموقع.

وأضاف عبد الحميد ان مثل هذه الأفيشات التي تستخدم قد تزيد من عدد مرتادي الموقع في البداية الا انها ليست في صالح الموقع فهي تعتبر دعاية سيئة للمواقع وذلك لانه بعد ظهور الأفيشات الدعائية الحقيقية فان الأفيشات غير الأصلية تقلل من الشفافية لهذه المواقع، فالمصداقية تعتبر عنصراً مهماً في جذب الجمهور للمواقع الالكترونية فالأفيشات الحقيقية تظهر في السينما واعلانات التليفزيون ولذا فانه مع الوقت تؤثر هذه الأفيشات في الدعاية الخاصة بالموقع نفسه.

واشار إلي ان شكل الافيش لا يعتبر عنصراً مهماً في الدعاية للأفلام.

علي جانب اخر تري نانسي سمير مسئولة التطوير بمجموعة Market compass  للدعاية والاعلان، ان الأفيشات غير الحقيقية التي تستخدمها المواقع الاكترونية تؤثر بدرجة كبيرة علي الدعاية الحقيقية للأفلام وذلك لأنها تخلق نوعاً من التضارب لدي الجمهور فهي تعتبر بمثابة حرب خفية ضد دعاية الافلام الحقيقية.

وأضافت أن هذه الدعاية مضادة ومخطط لها ومدروسة باتقان حيث إنها تنزل قبل الدعاية الخاصة بالفيلم بوقت قصير جدا لضمان إحداث مزيد من الترويج له، نظراً لانها تستغل أكثر الوسائل الحيوية في الدعاية للأفلام وهي الانترنت الذي اصبح عنصراً ومكملاً للدعاية للأفلام السينمائية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة