اقتصاد وأسواق

تحذيرات من إلغاء دعم البنزين‮ »‬80‮«.. ‬ومطالبات برفعه عن‮ »‬95‮«‬


نسمة بيومي
 
حذر عدد من العاملين بقطاع البترول وخبراء الاقتصاد من إلغاء دعم المشتقات البترولية والبنزين بشكل خاص، وأكد ضرورة عدم المساس بالدعم لمدة 5 سنوات قادمة علي الاقل، لأن المواطن لا يستطيع تحمل أعباء إضافية حال إلغاء الدعم عن البنزين والذي سيتبعه ارتفاع أسعار شتي السلع الاساسية.

 

أكد اللواء يسري الشماع، رئيس شركة بتروجاس سابقا، خبير بالجمعية المصرية للبترول، أن البنزين ينقسم الي أربعة أنواع 80، 90، 92، 95 ولا مانع من الغاء الدعم عن النوع الاخير 95 نظرا لاستخدامه من قبل الفئة مرتفعة الدخول من المواطنين، وبالتالي رفع الدعم عنه لن يسبب اضراراً معيشية لهذه الفئة مقارنة ببنزين 80 الذي يستخدمه محدودو ومتوسطو الدخول بوسائل النقل والمواصلات والسيارات المتواضعة.
 
قال الشماع إن بنزين 90 و92 من الممكن أن تحدد الحكومة حصة شهرية ومدعمة منها بشكل معقول لكل فرد يلتزم باستخدامها، لأن مستخدمي هذه النوعيات من البنزين من متوسطي الدخول، وإذا قامت الحكومة برفع الدعم عن بنزين 80 فإن ذلك سيتبعه ارتفاع في اسعار المواصلات، والخبز، والسكر، وجميع السلع الاساسية الاخري تماشيا مع الزيادة، وبالتالي سينقل اصحاب المخابز والسائقون العبء الجديد الذي تحملوه الي المستهلك.
 
وأكد الشماع ضرورة عدم المساس بسعر المشتقات في الوقت الحالي ولمدة 5 سنوات مقبلة موضحا أن الحكومة تدعم أسعار المشتقات دون وجود أي شكاوي أو توقعات لرفع الدعم عنها، وقال إننا لا نعمل وفقا لمبادئ السوق العالمية في خفض أسعار الطاقة، ولا يمكننا التخلي عن الدعم فجأة حتي لا تحدث عواقب وخيمة غير مرغوب فيها.
 
أكد المهندس أبراهيم يحيي، سكرتير الشعبة العامة للمواد البترولية، أن المواطن سيكون أكبر المتضررين من رفع الدعم عن المشتقات بجميع أنواعها.
 
ورفض »يحيي« رفع الدعم عن البنزين خاصة »80«، موضحا ان الحكومة تملك الحق لرفع الدعم نظرا لارتفاع الاعباء علي ميزانيتها ولكن لابد من رفعه بشكل تدريجي وعلي نوعيات محددة من المشتقات وفئات معينة من المواطنين، وقال إن أسطوانة البوتاجاز علي سبيل المثال من الممكن رفع سعرها من 2.5 جنيه بالمستودعات الي5  جنيهات، وعندها ستصل الي المستهلك النهائي في حدود 10 جنيهات، ولكن لا يمكن رفع الدعم عنها بشكل كامل حتي لا يتم بيعها للمستودعات ب40 جنيهاً لتصل إلي 70 جنيهاً للمستهلك النهائي.
 
أكد أحد الخبراء الاقتصاديين أن الغاء الدعم عن البنزين خلال الفترة المقبلة ستعقبه موجة غلاء شاملة في جميع السلع والخدمات، الأمر الذي سيرفع الأعباء التي يتحملها المواطن خاصة في الفترة الحالية التي لا يقوي فيها المواطن علي زيادة مسئولياته ومشكلاته، وأضاف ان الديون المحلية ارتفعت مؤخرا بشكل كبير »800 مليار جنيه أو أكثر« ومن الممكن أن تواجه الحكومة هذه المديونيات بتخفيض الدعم الموجه للمشتقات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة