أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الطاقة المعطلة وتقلبات الأسعار‮.. ‬التحديات الأبرز في صناعة السكر


علاء البحار
 
رغم الزيادة المستمرة في الإنتاج المحلي من السكر، فإن الفجوة الغذائية بين الإنتاج والاستهلاك زادت من %30 إلي %40 خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مقارنة بالأعوام التي سبقتها.

 
وأرجع الخبراء تكرار أزمة السكر في الآونة الأخيرة لزيادة الفجوة الغذائية بين الإنتاج والاستهلاك مشيرين إلي أهمية استخدام الحوافز السعرية لتشجيع المنتجين علي زراعة المحصولين وتوريدهما إلي المصانع، خاصة أن العلاقة التعاقدية بين المصانع والمنتجين، تتيح لهم قدراً أكبر من الاستقرار في ظل التقلبات السعرية الحادة في أسعار المحاصيل الأخري.

 
وطالب الخبراء بتعظيم الاستفادة من المنتجات الثانوية لصناعة السكر من القصب والبنجر، لتحقيق سيولة مالية تمكن الشركات من تنفيذ الاستثمارات التي تخطط لها، فضلاً عن ضرورة وضع أسعار عادلة للمحاصيل السكرية والعمل علي توفير كميات إضافية من محصولي القصب والبنجر، لحل مشكلة الطاقات المعطلة لبعض المصانع المنتجة لهذه السلعة المهمة، خاصة بالنسبة لشركات إنتاج السكر من البنجر.

 
وقال الدكتور حسن عبدالدايم، عميد كلية الزراعة بجامعة الأزهر، إن مصر تضطر لاستيراد السكر لسد الاحتياجات المتزايدة للسكان مما تترتب عليه تقلبات مستمرة في حجم المعروض المحلي منه، وعدم استقرار أسعاره الاستهلاكية، موضحاً أهمية البحث عن أساليب حديثة لتحقيق الكفاءة الإنتاجية الصناعية للسكر، من أجل التوصل إلي الوسائل التي يجب اتباعها لتحقيق استقرار أسعاره محلياً وزيادة الكميات المعروضة منه مما يؤدي إلي سد الفجوة.

 
وأشار عبدالدايم إلي أن السكر من المحاصيل المهمة التي تقوم عليها صناعات متنوعة كالعطور والخشب الحبيبي والحلوي وغيرها مؤكداً ضرورة الاتفاق علي رؤية واضحة من أجل مواجهة التحديات التي تواجه صناعة السكر. وأشار الدكتور محمود صادق العضيمي، أمين عام الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، أن توفير المادة الخام للمصانع، تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه مصانع السكر حيث لا يكفي إنتاج المساحات المزروعة بالقصب والبنجر لتغطية احتياجات المصانع مما أدي إلي عدم وصول إنتاجية المصانع إلي الطاقة القصوي، مؤكداً إمكانية التوسع في محصولي قصب السكر والبنجر في الوقت نفسه كونهما محصولاين متكاملين وليساً متنافسين، حيث يزرع كل منهما في مكان مختلف، حيث يزرع القصب في الصعيد لقدرته علي تحمل الحرارة العالية فيما يزرع البنجر في الوجه البحري لحاجته إلي مناخ معتدل. وأوضح »العضيمي« أن إنتاجية فدان القصب تصل إلي 50 طناً للفدان، من المخطط لزيادتها الفترة المقبلة، مشيراً إلي زيادة متوسط استهلاك الفرد في الوقت الحالي مقارنة بالسنوات السابقة. وأكد المهندس محمد مصطفي الإبياري، مدير قطاع بنجر السكر بشركة فاين سيدز انترناشيونال، في ندوة »الأبعاد الاقتصادية لإنتاج واستهلاك السكر« التي أقيمت نهاية الأسبوع الماضي بنادي هيئة تدريس الأزهر، أن محصولي القصب والبنجر يتميزان بقيمة اقتصادية عالية، حيث إن متوسط إنتاج الفدان من القصب الذي يتم توريده لمصانع السكر بلغ 38.7 طن، بلغ سعر طن القصب بالمصانع 200 جنيه، وبذلك تبلغ قيمة الفدان الإنتاجية من قصب السكر خلال العام الماضي ما يعادل 7740 جنيهاً للفدان. وتبلغ قيمة مستلزمات الإنتاج من تقاوي وأسمدة طبقاً لتقدير مجلس المحاصيل السكرية ما يعادل 1461 جنيها للفدان أما متوسط إنتاج الفدان من بنجر السكر المورد لمصانع السكر فقد بلغ 17.9 طن وبلغ سعر طن بنجر السكر المدفوع كمتوسط 317 جنيهاً وبذلك تبلغ قيمة الفدان الإنتاجية من بنجر السكر العام الماضي ما يعادل 5674 جنيهاً للفدان وتبلغ قيمة مستلزمات الإنتاج للفدان من تقاوي وأسمدة ومبيدات 1000 جنيه للفدان. وحول القيمة المضافة لإنتاج السكر من منظور قيمة الموارد المائية، أكدت الدراسات أن مياه الري وما تتعرض له من عجز علي المستوي العالمي أصبحت عاملاً أساسياً ينبغي وضعه في الاعتبار، حيث يبلغ استهلاك فدان قصب السكر لمياه الري 12 ألف متر مكعب خلال موسم النمو البالغ 12-11 شهراً، بينما يبلغ الاستهلاك في فدان بنجر السكر من مياه الري خلال موسم النمو البالغ من ستة إلي سبعة أشهر 3500 متر مكعب بنسبة %29 من كمية مياه الري اللازمة لمحصول القصب. وبلغت إنتاجية الفدان لسكر البنجر 2.6 طن عام 2009 في موسم قدره 7 شهور بمعدل %59.7 من إنتاجية فدان قصب السكر البالغة 4.35 طن في موسم قدره 12 شهراً.

 
وتعني هذه المقارنة أن إنتاجية فدان القصب من السكر عام 2009 والبالغة 4.35 طن يمكن إنتاجها من مساحة فدان واحد و16 قيراطاً من بنجر السكر، تستهلك فقط 5835 متراً مكعباً من مياه الري تعادل %48.5 من مياه الري المستخدمة في فدان قصب السكر لإنتاج نفس الكمية.

 
وأشار الدكتور حسام الدين محمود محمد بريري، أستاذ الاقتصاد الزراعي بكلية الأزهر إلي توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار المحلية سواء لسكر البطاقات أو السكر الحر، طالما ارتفعت أسعار التوريد في ظل الزيادة المستمرة لتكاليف الإنتاج سواء الثابتة أو المتغيرة.

 
أضاف بريري أن كمية السكر المطلوبة محلياً، سواء سكر البطاقات أو السكر الحر، ستزداد نتيجة لإضافات المواليد الجدد لبطاقات التمويل »20 مليون نسمة« حيث تم استيعاب 12 مليون بطاقة تموينية سيبدأ صرف مقرراتها التموينية اعتباراً من شهر يوليو المقبل »بحسب تصريحات وزير التضامن الاجتماعي في أبريل الماضي« مشيراً إلي أن شركة السكر والصناعات التكاملية، ستلجأ إلي استيراد نحو 500 ألف طن سكر، لتوفير احتياجات سكر البطاقات، والتي تصل إلي حوالي 104 آلاف طن شهرياً أي ما يعادل نحو 1.3 مليون طن سنوياً يستفيد منها نحو 63 مليون مواطن، بينما ستستورد شركات إنتاج سكر البنجر نحو 350 ألف طن أيضاً لتغطية احتياجات المستهلكين المتزايدة من السكر الحر.

 
وأشارت دراسة حديثة لقسم الاقتصاد الزراعي بكلية الزراعة جامعة الأزهر، حول الشركات التي تقوم بإنتاج السكر إلي أن شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية مسئولة عن إنتاج سكر القصب، ويبلغ رأسمالها المدفوع 1.5 مليار جنيه مصري، وبلغت قيمة إيرادات نشاطها التجاري حوالي 4.2 مليار جنيه، أما قيمة صافي أرباحها وقيمة الأجور المدفوعة بها، وقيمة إجمالي استثماراتها، فقد بلغت حوالي 295 مليون جنيه، 483 مليون جنيه، 2880 مليون جنيه وذلك علي الترتيب حتي نهاية العام المالي 2009/2008.

 
وساهمت الشركة بحوالي %39، %52، %47، من إجمالي إيرادات النشاط الجاري، وقيمة صافي الأرباح، وقيمة الأجور المدفوعة لجميع الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية في مصر، كما بلغت قيمة صادرات شركة السكر والصناعات التكاملية حوالي 295 مليون جنيه، أي بما يوازي حوالي %62 من إجمالي قيمة صادرات الشركة القابضة للصناعات الغذائية في التاريخ نفسه.

 
ويمتد نشاط شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية إلي كل من: إنتاج وتكرير السكر من القصب والبنجر، وصناعات التقطير، والصناعات الكيماوية، وصناعة العطور ومستحضرات التجميل، وصناعة الآلات وتصنيع المعدات، وصناعة الحلوي وصناعة الخشب الحبيبي ولب الورق وغيرها من الصناعات الأخري.

 
وأشارت الدراسة إلي مصادر أخري لإنتاج السكر، حيث تم حالياً إنتاج محليات معادلة من شراب أو عسل الجلوكوز، وأيضاً من »الهاي فركتوز«، حيث يستخدم المنتجان معاً في العديد من الصناعات الغذائية والكيميائية الأخري، وقد بلغ إنتاج »الشركة المصرية لصناعة النشا والجلوكوز« نحو 100 ألف طن من الجلوكوز، بينما بلغ إنتاج »الشركة الوطنية لمنتجات الذرة« حوالي 180 ألف طن من الهاي فركتوز ذلك كمتوسط لعامي 2009/2008، ونظراً لأن الحلاوة النسبية للسكريات الأحادية »المحليات« مقارنة بحلاوة سكر القصب أو البنجر »السكروز«، والتي تبلغ حوالي %114 للفركتوز، و%69 للجلوكوز، فإنه يمكن القول بأن المحليات قد ساهمت في الاستهلاك المحلي من السكر بحوالي %10.5، حيث بلغ إنتاج السكر من المحليات حوالي 192.2 ألف طن كمتوسط للفترة من 2007 حتي عام 2009.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة