أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

عمال اليومية على حافة المجهول بعد ركود قطاع الإنشاءات والتشييد


محمود إدريس - سعادة عبدالقادر

يتسللون كل صباح من منازلهم.. «بعضهم ينام فى الحدائق بحثًا عن فرصة عمل، رأسمالهم قوة العضلات وطول النفس يموت الواحد منهم وحاجته فى صدره لا يستطيع لها قضاء، يسميهم المواطنون «فواعلية»، ويطلقون على أماكن تجمعاتهم «سوق الرجالة» أصابهم مؤخرًا ما أصاب فئات شتى من كساد وبطالة ومجهول يحيط بهم من كل جانب، ونتيجة توقف وانخفاض نسبة العمل فى مشروعات البناء والتشييد أثرت بالسلب على قطاع عريض لم تشعر به الدولة وغير مدرج فى حساباتها، وهم عمال اليومية، خاصة العاملين منهم فى قطاع التشييد والبناء، والذين يعملون الفترة الحالية يوميًا ويجلسون دون عمل يومين وثلاثة وأكثر من ذلك حتى تبدلت أحوالهم من عمال بأجر يومى إلى الانضمام لصفوف العاطلين، العمالة اليومية فى مصر كثيرة ويعتمد عليها مئات الآلاف من المواطنين، سواء فى مجال التشييد والبناء أو غيره من المجالات، إذ يمثلون الغالبية العظمى فى سوق البناء
.

 
التقت «المال» فى جولة ميدانية مجموعة من عمال البناء الذين قرروا الرحيل من القاهرة بعد توقف أعمالهم والعمل فى المجال الزراعى فى بلادهم، والبعض الآخر توجد لديه مهنة أو عمل آخر يرتزق منه.

قال محمود السعيد، مقاول عمال بناء بمنطقة فيصل، إنه كان يعمل فى العديد من مشروعات البناء والتشييد الحكومية والفردية المتمثلة فى فيلات وعمارات تخص أفرادًا، وكان لديه فريق عمل يتكون من 45 عاملاً من بينهم النقاش والحداد ومبيض المحارة، يقوم بتوزيعهم على المشروعات فى جميع أنحاء عمله من خلال شركات استثمار عقارى يتم التعاقد معها مسبقًا على تفاصيل العمل، وأخذ عدد الفريق يتناقص مدفوعًا بركود القطاع حتى أصبح لديه 10 عمال، يعملون فى مجال تشطيب الوحدات، وبعد انتهائها لا يدرى كل منهم ماذا يفعل، لأن الشركات العقارية لم تسند إليه أى أعمال جديدة.

وأضاف أن الوضع الحالى تغير إذ تم تصفية مستحقاته من قبل العديد من شركات الاستثمار التى كان قد تعاقد معها من قبل لعدم شروع هذه الشركات فى استكمال التشطيبات بسبب عدم قدرتها على التسويق فى الوقت الحالى، علاوة على تعثر بعض الشركات فى دفع قيمة التعاقد نتيجة توقف نشاط قطاع التشييد والبناء.

من جانبه، أكد عبدالعزيز عثمان، -يعمل فى الديكور والنحت- أن تراجع التشييد والبناء فى المشروعات وعلى مستوى الأفراد أدى إلى زيادة نسبة العاطلين لأن عامل اليومية أصبح يقوم بالعمل يوماً أو يومين خلال الشهر ويجلس فى منزله باقى الأيام لعدم وجود عمل لاعتماد هذه الفئة فى عملها بشكل كبير على قطاع التشييد والبناء والذى أصابه الشلل التام.

وقال أحمد يوسف-عامل بناء- من محافظة المنيا، إنه قبل الثورة كان يعمل بشكل يومى ومستمر فى أحد مواقع بناء تابعة لشركة مقاولات بمنطقة التجمع الرابع، ولكن تم تسريحه هو والعديد من العمال لتوقف العمل بالموقع، مما اضطره للجلوس على صنية العمال-المكان الذى ينتظر فيه عمالة البناء لحين قدوم من يجلبهم إلى العمل لديه-مع بقية زملائه الذين ينتظرون الفرج.

وأوضح محمد الشحات، عامل بناء، أن سوق العمل فى المدن الجديدة، أصابتها حالة من الركود بعد الثورة، مما أثر عليه وعلى زملاء مهنته بالسلب.

وأضاف محمد أن شركات الاستثمار العقارى اتجهت إلى تقليل عمال وفنى البناء بشتى مهنهم لعدم قدرتها على توفير العمل لهم بسبب عدم إسناد أعمال إليها أو الدخول فى مشروعات جديدة تفتح باب رزق لعمال البناء والتشييد.

ومن جانبه قال محمد شعبان، مقاول أعمال كهرباء، إن العمل فى الوقت الحالى يقتصر فى المبانى الحكومية والإدارية فقط لتوقف المشروعات والمبانى الفردية على مستوى المدن العمرانية الجديدة.

وأضاف أنه يعمل منذ فترة تقدر بشهر فى مشروعين حكوميين أحدهما مركز طبى، وآخر مبنى خاص بوزارة الأوقاف، ولديه عمل مؤجل فى أحد المبانى الإدارية الخاصة بشركة بترول وبعد انتهائها يتوقف عمله تمامًا لحين إبرام تعاقدات جديدة، والتى أثر عليها سلبًا ركود السوق.

وأشار شعبان إلى أنه كان قبل ركود التشييد والبناء يجلب عمال يومية من أماكن وجودهم للقيام بأعمال الحفر والتكسير، تمهيدًا لمد خطوط الكهرباء، ولكنه فى الوقت الحالى، ومع استمرار الركود، اكتفى بوجود ثلاثة عمال معه بدلاً من 15 يقومون بالمهمة السابقة نتيجة انخفاض نسبة الأعمال الموكلة إليه.

وقال عبدالفتاح المغازى، -أحد عمال البناء- إن غالبية البنايات متوقفة فى الوقت الحالى، متأثرة بالحالة السياسية والاقتصادية للبلاد، ومن جانبهم ترقبوا الوضع كثيرًا، ولكن مع طول الانتظار توجه العديد من عمال البناء إلى العمل فى المصانع، وشركات النظافة ومنهم من يعمل فى أجهزة المدن براتب يومى فى مجال نظافة الحدائق برواتب غير مجزية لحين استئناف نشاط التشييد والبناء.

وأضاف أن هناك العديد من العمالة اليومية الوافدة من المحافظات، خاصة التى تمتلك أو تعمل بالأراضى الزراعية، خاصة محافظات الصعيد، عادت إلى بلادها للعمل فى الزراعة.

فى السياق نفسه يقول حمدى السيد، من محافظة المنيا -عامل يومية-، إن متوسط أجره اليومى قد يصل إلى 50 جنيهاً وقد يرتفع فى بعض الأيام إلى 200 جنيه فى الأيام التى يجد فيها عملاً يتعاقد عليه بنظام «المقاولة» مثل رفع الرمال أو الأسمنت والطوب للمبنى المراد بناؤه.

وأضاف حمدى أنه مع بداية الصراعات السياسية بين الأحزاب والثوار والإخوان المسلمين وحركة التشييد والبناء تنخفض يومًا بعد يوم ويزيد عدد العاطلين، نتيجة انضمام عمالة اليومية لهم لعدم قدرته على الحصول على عمل فى غياب تام من الحكومة وتجاهل المسئولين لهم، على الرغم من وضعهم تحت بند العمالة غير المنتظمة بما يعنى أنهم غير عاطلين.

وأوضح حمدى أن الكثير من أصدقائه من عمال البناء الذين يعملون فى مشروعات بالمدن الجديدة تركوا أيضًا عملهم، خاصة بعد توقف العديد من المشروعات الكبرى ونفاد ما بها من عمل.

أما أحمد عبدالمتعال 35 سنة -نجار مسلح باليومية- يقول: أعمل فى مهنة النجارة منذ 25 عامًا، ولكن مع تردى الأوضاع الاقتصادية فى البلاد خلال الوقت الحالى، خيم الكساد على المهنة التى يعمل بها، وأصبح يعمل يومًا، ويجلس 10 أيام دون عمل، مؤكدًا أن حال العديد من جميع المهن الحرفية يشبه حاله، ويضيف أنه سمع عن نقابة المهن الحرفية ونقابة عمال اليومية ويحاول البحث عنها، للانضمام لأى منهما حتى تسانده فى الحصول على عمل يقتات منه، ولكى تطالب مثل تلك النقابات الحكومية بحقوق العمال المفقودة مثل المعاشات والتأمين الصحى، ولتكون المتحدث الرسمى عن عمالة اليومية أمام الجهات المعنية والمدافع عن حقوقها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة