سيـــاســة

مناظرة‮ »‬عز‮ - ‬البرادعي‮« ‬بالون اختبار تطلقه‮ »‬سي إن إن‮«‬


محمد ماهر
 
استضافت شبكة »سي إن إن« الإخبارية الأمريكية لقاء جمع الدكتور محمد البرادعي، رئيس الجمعية الوطنية للتغيير والمهندس أحمد عز، أمين التنظيم في الحزب الوطني الديمقراطي، حيث تم تتخصيص حلقة لتناول قضية التغيير في مصر.. ومن المقرر إذاعتها مرة اخري اليوم.

 
 
أحمد عز
اللقاء يعتبر الأول من نوعه بين أحد أقطاب النخبة الحاكمة من جهة وأحد أبرز الوجوه المحتملة لخوض معركة الانتخابات الرئاسية في 2011 من جهة أخري.. وهو يمثل نقلة نوعية في مستوي الحراك السياسي، حيث تشهد الساحة السياسية لأول مرة شبه مناظرة بين غريمين.. الأمر الذي من شأنه أن يمهد لإجراء مناظرات بين المرشحين للرئاسة خلال الانتخابات المقبلة وذلك علي غرار ما يحدث في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.. الأمر الذي سيكون له بالغ التأثير علي طبيعة الممارسة السياسية في مصر.

 
من جانبه أشار ناصر عبدالحميد، مسئول التخطيط بحملة »البرادعي رئيساً« علي الـ»فيس بوك« إلي أن اللقاء الذي جمع بين »البرادعي« و»عز« علي شاشات الـ»سي إن إن« ليس مناظرة بالمعني المفهوم، إنما هو شبه مناظرة لأن اللقاء  جمع بين الاثنين وجهاً لوجه.. ولكن المحطة الأمريكية بثت لقاء مباشراً مع »عز« من القاهرة عبر الأقمار الصناعية متزامناً مع استضافة البرادعي باستديوهات المحطة التليفزيونية للحديث حول مستقبل عملية التغيير في مصر لأول مرة بين الشخصيتين.

 
وأضاف »عبدالحميد« أن الفترة المقبلة سوف تشهد استخدام أساليب عديدة وجديدة لمحاولة استقطاب أصوات انتخابية لكل مرشح، قبل إطلاق ماراثون الانتخابات الرئاسية، موضحاً أن اللقاء التليفزيوني بين »البرادعي« و»عز« قد يكون أحد هذه الأساليب الجديدة التي عادة ما تسبق الحملات الانتخابية الرسمية لتكون بمثابة بالون اختبار لقياس نتائج اتجاهات الرأي العام.

 
ولفت »عبدالحميد« إلي أن الحزب الحاكم يعاني من تدني شعبيته مؤخراً بعد موجة الاعتصامات والتظاهرات الأخيرة التي شملت شرائح عديدة من المجتمع.. بالإضافة إلي خروج أحد نوابه ليطالب بضرب المتظاهرين بالرصاص. ولذلك فهو في حاجة إلي مثل هذا اللقاء التليفزيوني والذي سيصاحبه اهتمام محلي ودولي واسع. لذلك فإن الحزب سيحاول استعادة بعض شعبيته وتسويق نفسه داخلياً وخارجياً علي أنه يؤيد الحوار ويناظر المعارضين لسياسته.

 
وأشارت الدكتور سلوي شعراوي جمعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، إلي أن الحزب ينتهج سياسة الحوار مع القوي السياسية الشرعية المختلفة، لافتة إلي أن المناظرات السياسية ليست جديدة علي الساحة التي شهدت خلال الفترة الأخيرة عدداً من اللقاءات المباشرة بين قيادات حكومية وحزبية ورؤساء الأحزاب المعارضة.. ولعل أبرزها الحوار الذي تم بين الحزب الحاكم والأحزاب المعارضة حول حزمة التعديلات الدستورية الأخيرة.

 
وأكدت الدكتور سلوي أن بعض الأساليب الجديدة التي أصبح الحزب الحاكم ينتهجها حالياً مثل الترويج لنفسه عبر الإنترنت أو المناظرات التليفزيونية هو إحدي نتائج الفكر الجديد الذي يتبناه حالياً، وهو ما سيكون له تأثيره الأيجابي علي المشهد السياسي في مصر، مشيدة بأسلوب المناظرات الذي يحقق نتائج مؤثرة في بعض الدول لأن مزاج الناخب يتأثر بشدة بالمناظرة والتي تعد أقوي وأهم الأدوات في المعارك الإنتخابية، لأن من شأنها زيادة رصيد أحد المرشحين علي الآخر.

 
وأوضح رامي رؤوف، خبير الإعلام الإلكتروني، أن المناظرة بين »البرادعي« و»عز« تعد أحد أهم الصور التي تشير إلي تغير حقيقي في مجموعة المفاهيم التي تسيطر علي عقول النخبة الحاكمة، لافتاً إلي أن الحكومة لم تكن تهتم بإجراء أي حوار من أي نوع من المعارضين أو ممثلي القوي السياسية الشبابية، إلا أن الحكومة بدأت إعادة النظر في سياستها حيال بعض الأمور.

 
ولفت رؤوف رلي أن الشريحة الأكبر من مشاهدي المناظرة كانوا علي شبكة الإنترنت، مدللاً بأن المدونات والـ»يوتيوب« روجت ومررت المناظر، وهو ما خلق حالة من الجدل العام حولها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة