أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.79 17.89 بنك مصر
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
605.00 عيار 21
519.00 عيار 18
4840.00 عيار 24
4840.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مسيرة‮ »‬القضاء الاستثنائي‮« ‬في مصر


 د.عماد علي حسن

زادت في السنوات الأخيرة عملية تحويل المدنيين ممن ينتمون إلي جماعة »الإخوان المسلمين«، المحجوبة عن المشروعية القانونية والشرعية السياسية، إلي محاكم عسكرية، وهذا التصرف ليس جديدا في مسيرة العلاقة بين السياسة والقضاء في مصر، ففي حقيقة الأمر فإن مصر عرفت منذ قيام ثورة يوليو 1952 وحتي الآن العديد من جهات التقاضي الاستثنائي، كانت لوزير العدل بصمة في الكثير منها. وأولي هذه الجهات هي محكمة الغدر، التي أنشئت عام 1952، وكان وزير العدل يعين اثنين من أعضائها، من بين مستشاري محكمة استئناف القاهرة، في حين يعين القائد العام للقوات المسلحة أربعة ضباط عظام بها، ويرأسها مستشار من محكمة النقض.. والثانية هي محكمة الثورة، التي أنشئت في عام 1953، وكانت مشكلة من ثلاثة أعضاء ينتمون إلي مجلس قيادة الثورة.. أما الثالثة فهي المحاكم الخاصة بمنازعات الإصلاح الزراعي، وتشكلت في عام 1953 أيضا، برئاسة وكيل محكمة يختاره وزير العدل، وعضوية قاض يختاره الوزير أيضا، إلي جانب موظفين بوزارة الشئون الاجتماعية والداخلية وعضو بالإدارة القانونية في اللجنة التنفيذية للإصلاح الزراعي، وقد صدر بتشكيل هذه المحكمة قرار من وزير العدل، ما يبين مدي بصمة الوزارة في هذا النوع من المحاكم.

والرابعة هي »محكمة الشعب«، وصدر قرار بتشكيلها عام 1954، وكانت عضويتها تقتصر علي ثلاثة من أعضاء مجلس قيادة الثورة.. والخامسة هي »محاكم الطوارئ«، التي لا تزال سارية المفعول حتي الوقت الراهن، وقد بدأت مرتبطة بالمحاكم العسكرية، ولذا كانت للجيش اليد الطولي فيها، ولم يكن لوزارة العدل أي دور، باستثناء ما نص عليه المرسوم بقانون رقم 154 لسنة 1952، بجواز أن يقوم بمباشرة الدعوي أمام هذه المحاكم أحد أعضاء النيابة العامة. وانتهت الحال بهذا النوع من المحاكم الاستثنائية إلي الارتباط بمحاكم أمن الدولة، الجزئية الموزعة علي المحاكم الابتدائية، والعليا بمحكمة الاستئناف. ويعين رئيس الجمهورية أعضاء محاكم أمن الدولة، بعد أخذ رأي وزير العدل بالنسبة إلي القضاة والمستشارين، ووزير الدفاع بالنسبة إلي الضباط.

وفي شهر فبراير من عام 2003 تبلور مشروع قانون، بإيعاز من السلطة السياسية، لإلغاء محاكم أمن الدولة العليا رقم 105 لسنة 1980، وأحيل المشروع من قبل وزير العدل المستشار فاروق سيف النصر إلي مجلس القضاء الأعلي لإبداء الرأي فيه، حسبما ينص قانون السلطة القضائية، لكن هذا المشروع حمل شكل التعديل أكثر من الإلغاء، إذ إنه نص علي نقل الاختصاصات الموجودة بدوائر أمن الدولة العليا إلي المحاكم الجنائية العادية بمختلف درجاتها. وينظم المشروع دوائر نظر القضايا التي كانت تعرض أمام محاكم أمن الدولة العليا، وسلطات النيابة العامة فيها، ومباشرة الدعاوي والإجراءات الخاصة بها، ويعتبر بعض القانونيين، ممن يميلون إلي تبرير ما تتخذه السلطة السياسية من إجراءات تخص المحاكم والقضاء والتشريع، هذا التوجه »أمراً محموداً«، لأنه يعيد، جزئيا، الأمور إلي نصابها الصحيح، حين يحافظ علي استقلال القضاء ويمنع تدخل أي أحد في شئون العدالة، كما ينص علي ذلك قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، الذي يبين تشكيل المحاكم واختصاصاتها، وفقا لما تضمنه قانونا المرافعات والإجراءات الجنائية، ومع ذلك فإن القانون الجديد يمثل تراجعا، من حيث الدرجة، في هذا النوع من القضاء الاستثنائي، دون أن يشكل نقلة نوعية فارقة.

أما السادسة فهي المحاكم العسكرية، التي نص علي إنشائها قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966، وهي مرتبطة بالقضاء العسكري، وليس لوزارة العدل أي صلة بها. ولا تزال هذه المحاكم قائمة، وفي السنوات الأخيرة نظرت العديد من القضايا المرتبطة بالجماعات الإسلامية المتطرفة.. والسابعة هي »محكمة الحراسة«، وتشكلت عام 1971، برئاسة أحد نواب رئيس محكمة النقض، وعضوية ثلاثة من مستشاري محاكم الاستئناف، وثلاثة من المواطنين يشتغلون بالمهنة أو الصناعة ذاتها المطلوب فرض الحراسة عليها، يتم اختيارهم من بين الواردة أسماؤهم في الكشوف التي تعدها مقدما الجهات التي يحددها وزير العدل، علي أن تعتمد تلك الكشوف بقرار منه.

والثامنة هي »محاكم القيم«، التي أنشئت بمقتضي القانون رقم 95 لسنة 1980، وكان يصدر قرار كل عام من وزير العدل بتشكيلها بعد موافقة »المجلس الأعلي للهيئات القضائية«، آنذاك. وقد لاقت هذه المحاكم استهجانا شديدا من قبل كثيرين، منهم علي سبيل المثال، القانوني والسياسي البارز المستشار ممتاز نصار، رحمه الله، الذي رأي فيها مسا لمبدأ أصيل في الدستور، وهو مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث.. والتاسعة هي »محكمة الأحزاب«، التي أنشئت بالقانون رقم 40 لسنة 1977، وتختص بنظر الطعون المقدمة من مؤسسي الأحزاب حال رفضها من قبل »لجنة شئون الأحزاب«، ويلعب وزير العدل دورا ملموسا في هذا النوع من المحاكم، كما سيأتي تفصيله لاحقا.

علاوة علي ذلك هناك سلطات رئيس الجمهورية بمقتضي القرار بقانون رقم 119 لسنة 1964، الذي منحته اختصاصات قضائية استثنائية. وقد ألغي هذا القانون عام 1972، بمقتضي قانون آخر حمل رقم 37 للعام المذكور، وهناك أيضا جهاز »المدعي العام الاشتراكي«، الذي استحدث بالقانون رقم 34 لسنة 1971، وهو مدع عام بدرجة وزير، يعينه ويعفيه رئيس الجمهورية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة