أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مواجهة ساخنة بين‮ »‬القطاع الخاص‮« ‬و»المالية‮« ‬حـــول قانون التأمينات الجديد



في أول مواجهة من نوعها بين القطاع الخاص والحكومة حول أعباء قانون التأمينات الجديد علي أصحاب الأعمال، جمعت »المال« فريقاً من ممثلي الشركات وخبراء التأمين بقيادة هشام توفيق، رئيس شركة عربية أون لاين، والمستشار السابق لوزير المالية، أمام الدكتور محمد معيط، المساعد الحالي لوزير المالية لشئون التأمينات، مهندس مشروع القانون الجديد، وذلك في ندوة شديدة السخونة تبادل فيها الطرفان مراكز الدفاع والهجوم.
 
ركز ممثلو القطاع الخاص علي سرد مخاوفهم بشأن المشروع الذي تعكف الحكومة حاليا علي تمريره من مجلس الشعب بداية من أثره علي تكلفة العمالة وتنافسية ومناخ الأعمال، في ظل عدم وضع القانون حداً أقصي للأجر المحسوب عليه اشتراك التأمين، وصولا إلي توجيه انتقادات عنيفة للحساب التكافلي الذي نص القانون علي إنشائه ويمول بحصة من قيمة الاشتراك الذي يدفعه صاحب العمل والموظف، دون أن ينعكس في حساب الأخير.

 
ورغم أن نسبة مساهمة صاحب العمل في القانون الجديد انخفضت مقارنة بالقانون المعمول به حالياً، فإن فريق القطاع الخاص رأي أن فتح سقف الأجر التأميني سيرفع القيمة الإجمالية التي يتحملها أصحاب الأعمال كمقابل للتأمين علي موظفيهم، خاصة بالنسبة لأصحاب الرواتب المرتفعة.

 
في المقابل، قاتل الدكتور محمد معيط، مساعد وزير المالية لشئون التأمين، في الدفاع عن مشروع القانون برمته، وأسهب بنبرات هادئة احتدت مع سخونة المناقشات في سرد فلسفة مشروع القانون، والتأكيد علي أنه لا يحمل تكلفة زائدة علي القطاع الخاص مقارنة بالقانون المعمول به حالياً، خاصة مع تبني وزارة المالية سياسة الرفع التدريجي للأجر المحسوب علي أساسه اشتراكات التأمين »الأجر التأميني« سنوياً خلال الأعوام الأخيرة، وهو ما سيقود تكلفة القانونين إلي التعادل مع بداية تطبيق النظام الجديد في عام 2012.

 
كما أكد »معيط« أن الحساب التكافلي هو الضمان الوحيد لتغطية أي عجز في أرصدة المؤمن عليهم في حالة استحقاق المعاش في وقت مبكر سواء بسبب حالات الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي.

 
مشروع القانون المعدل الذي يحتوي علي 111 مادة، قال عنه الدكتور محمد معيط، مساعد وزير المالية لشئون التأمينات الاجتماعية، إنه يهدف في الأساس إلي تلافي ضعف الملاءة المالية لنظام التأمينات الحالي الذي يشوبه كثير من العيوب أدت إلي قصور التغطية التأمينية والشكوي من ضعف مستوي المعاشات بشكل عام.

 

 
عرضت »المال« في بداية الندوة دراسة حالة لإحدي شركات المنتجات الغذائية، كشفت أن تكلفة العمالة بتلك الشركة ستزداد بنسب تترواح بين 10 و%12 في حالة التحول من قانون التأمينات الحالي إلي القانون الجديد، كما سترتفع تكلفة الخدمة بنسب %5-3، فضلاً عن احتمالات قيام الموردين بزيادات مماثلة في الأسعار نتيجة إلحاق العمالة لديهم بنظام التأمينات الجديد.وتم التوصل إلي النتائج السابقة علي افتراض إنشاء شركة مماثلة للشركة محل الدراسة، يخضع جميع العاملين فيها للتأمين عليهم وفقاًً للنظام الجديد، ومقارنتها بتكلفة التأمين وفقاًً للقانون القديم في ظل نفس الحد الأقصي الحالي للأجر المؤمن عليه.

 
ودفعت نتائج الدراسة السابقة هشام توفيق، رئيس عربية أون لاين، إلي الإصرار علي وصف مشروع القانون الجديد بأنه تهديد لسوق وبيئة العمل بالكامل، وأكد أن هذا المشروع سيؤثر علي تنافسية الشركات العاملة داخل قطاع اقتصادي واحد بسبب تباين عدد العاملين المنضمين للقانون الجديد من شركة لأخري.

 
وقال إنه أجري دراسة حالة علي شركته توصلت إلي أنها ستواجه زيادة في تكلفة التأمينات الاجتماعية تصل إلي %116 بعد تطبيق القانون الجديد، وذلك علي متوسط أجر يبلغ 3780 جنيهاً، موضحاً أن نصيب شركته في تأمينات موظفيها يصل حالياً إلي 31 ألف جنيه شهرياً وستزيد علي 61 ألف جنيه في حال التحاق العاملين لديه بنظام التأمينات الجديد.

 
إلا أن »د. معيط« فاجئ الحضور بطرح تساؤل عن أسباب ضم العمالة المؤمن عليها بالفعل لمشروع التأمينات الجديد، ولكن هشام توفيق رأي أن شركته ستكون مجبرة علي ذلك للحفاظ علي تنافسيتها في المجال الذي تعمل به.

 
ووسط سخونة انتقادات هشام توفيق لمشروع قانون التأمينات الاجتماعية، طرح د. معيط تساؤلا حول أسباب عدم اعتراض القطاع الخاص عن الزيادة التدريجية التي تطرأ علي الأجر التأميني سنويا، وفجر مفاجأة من العيار الثقيل بتأكيده علي أن الزيادات التدريجية التي ستستمر علي الأجر التأميني المعمول به في القانون القديم، ستجعل التكلفة متساوية بعد تطبيق القانون الجديد الذي يحسب اشتراك التأمين علي أساس كامل الأجر.

 
ورغم إسهاب »د. معيط« في التدليل علي حفاظ المشروع الجديد علي تنافسية القطاع الخاص، فإن كلاً من زكريا علي، وأحمد عبدالغني، شركاء مؤسسة »ATC « أشرف عبدالغني، للخبرة الاستشارية، وهشام حلاوة، المدير المشارك بمؤسسة حازم حسن، وممثل جمعية رجال الأعمال في الندوة، اتفقوا مع هشام توفيق، علي أن الشركات ستكون مجبرة في جميع الأحوال بضم العمالة التي لديها إلي نظام التأمينات الجديد، وهو ما نفاه الدكتور معيط قائلاً إن القانون سيكون ملزما علي الملتحقين الجدد بسوق العمل وقت صدور القانون وإن أي عمالة إضافية من المؤمن عليها حاليا إذا أرادت أن تستفيد بالنظام الجديد فإن القانون وضع آليات لا تضر أصحاب الأعمال، وقال إن أصحاب الأعمال بإمكانهم أخذ متطلبات النظام التأميني الجديد في الاعتبار عند التعاقد مع العاملين الجدد لديهم.

 
واعترضت »المال« علي هذا المنطق علي أساس أنه لا يمكن التفاوض مع أي عاملين جدد في أي مؤسسة علي أساس تكلفة التأمينات الاجتماعية وطرق احتسابها، وضرب هشام توفيق مثالا بأن أي شركة جديدة لديها عمالة تحصل علي متوسط أجر 10 ألاف جنيه بينهم %80 من العمالة الملتحقة بسوق العمل لأول مرة ستتحمل تكاليف باهظة نتيجة نظام التأمينات المقترح، ورد الدكتور معيط متسائلا عن عدد الملتحقين الجدد بسوق العمل الذين تزيد رواتبهم الأساسية علي 3 ألاف جنيه؟، وأضاف أن التساؤل الحقيقي الذي يجب أن يطرحه القطاع الخاص هو من سيكون ملزما بالالتحاق بنظام التأمينات الجديد وقت تطبيقه، موضحا أن صاحب العمل ليس له علاقة ولن يتحمل تكاليف إضافية بالنسبة للمستفيدين الحاليين من نظام التأمينات، مشيراً إلي أن النظام سيكون إلزاميا علي الداخلين لسوق العمل لأول مرة عند تطبيق القانون في عام 2012.

 
وتساءل هشام توفيق، عن الوضع في حال انتقال أشخاص يحصلون علي رواتب مرتفعة إلي نظام التأمينات والمعاشات الجديد، وهو ما رد عليه الدكتور معيط بأن النظام الجديد عمليا ليس من مصلحته استيعاب المؤمن عليهم وفقاً للنظام القديم الذين يحصلون علي رواتب مرتفعة، موضحا أنه في تلك الحالة فإن تكلفة التأمين ترتفع علي النظام الجديد، مضيفا أن المستفيدين من النظام المطبق حاليا الذي يقوم بالتأمين علي الأجر التأميني حتي 1550 جنيهاً يستطيعون أن يقوموا بالتقدم بطلب للاستفادة من النظام الجديد علي أن يتم التأمين علي الجزء المتبقي من الراتب.

 
وفي نفس الإشكالية، طرح أحمد رمضان، الرئيس التنفيذي لشركة »سوليدرتي« للتأمين التكافلي، تساؤلاً عن من سيتحمل تكلفة انتقال المستفيدين من النظام الحالي للنظام الجديد، إن كان العامل فقط أم صاحب العمل أيضا؟ وقال الدكتور معيط إن القانون الجديد راعي ضرورة عدم إحداث أي نوع من الخلل في سوق العمل خلال الوقت الحالي قد يتسبب في زيادة تكلفة الانتاج ومعدلات البطالة، وهو ما اضطر القائمين علي مشروع القانون الجديد بوضع مميزات للمستفيدين من وراء القانون حتي عمر 35 عاماً فقط دون الإضرار بصاحب العمل أو المساس به أو إجباره علي سداد الاشتراكات مع العامل، مضيفا أن المستفيد المنتقل للنظام الجديد سيحدد هو القيمة التي يريد أن يؤمن عليها من باقي أجره أيا كانت تلك القيمة، بينما لا يعني النظام التأميني الجديد سوي أن يقوم هذا المستفيد بسداد التكلفة المرتفعة للاستفادة من النظام الجديد وسداد نسبة أعلي يتم توجيهها إلي الحساب التكافلي الذي سيتم تكوينه لتغطية أي عجز في حسابات المؤمن عليهم.

 
ورغم تزايد حدة المناقشات حول تكلفة مشروع القانون الجديد علي أصحاب الأعمال، فإن الحساب التكافلي الذي نص عليه القانون فرض نفسه بقوة علي وقائع الندوة، مع تزايد التساؤلات حول أهمية إنشاء هذا الحساب وهوية المستفيدين منه، خاصة أن هذا الحساب سيحصد جزءا من مساهمات الشركات في التأمينات الاجتماعية للعاملين لديهم، ليتم توجيهها لتغطية العجز الناشئ في أي حسابات تأمينية.

 
وطرحت »المال« تساؤلا حول الممول المفترض لهذا الحساب وهل هو القطاع الخاص أم الحكومة؟

 
ورد »د. معيط« بأن الحساب التكافلي سيتولي سداد معاشات المؤمن عليهم حديثا في حالة العجز أو الوفاة وإصابات العمل بما لا يقل عن %65 من قيمة الأجر الأساسي خلال آخر عام عمل، وهو حساب تودع به نسبة من الاشتراكات المحصلة من المؤمن عليهم ويستخدم في تمويل الحد الأدني لجميع الحقوق المكفولة وفقاً لأحكام القانون في حالة عدم توافر الأموال اللازمة لذلك في الحساب الشخصي للمؤمن عليه.

 
أضاف »معيط« أن الحساب التكافلي يراعي التزام الحكومة بسداد معاشات مناسبة للمؤمن عليهم حديثا عند التعرض لأي حادثة تستلزم المعاش أو التقاعد، إذا ما خلا الحساب الشخصي لهؤلاء من موارد مالية كافية لسداد تلك المعاشات، وهو ما علق عليه أحمد رمضان، الرئيس التنفيذي لشركة سوليدرتي للتأمين التكافلي، بأن هذا هو صلب عمل شركات التأمين علي الحياة، ما دفع »معيط« إلي الاعتراض قائلا إن ما يعنيه هذا القانون هو التأمينات الاجتماعية وفقاً لتعريفها بمواد الدستور الذي ألزم الدولة بسداد المعاشات في حالات ذكرها الدستور كالعجز والوفاة والشيخوخة وإصابة العمل.

 
وقال هشام توفيق، إن شركات القطاع الخاص ليس لديها اعتراض علي الفئات المستحقة للاستفادة من نظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية الجديد وإنما يكمن التساؤل حول الآلية التي انتهجتها الحكومة في احتساب قيمة الاشتراكات الموجهة لهذا الحساب التكافلي، وأي المرجعيات اعتمدت عليها الحكومة في احتساب النسب التي يسددها العامل وصاحب العمل لهذا الحساب، وهي النسبة التي تتراوح بين 2 و%8 من قيمة الاشتراكات.

 
الدكتور »معيط« نفي أن تكون تلك النسبة الموجهة لصالح الحساب التكافلي هي %8، وإنما تم الاستقرار علي أنها لا تتعدي %2.3 من قيمة الاشتركات المجمعة وفقاً لآخر تعديل علي مشروع القانون في إبريل الماضي، فيما تختلف تلك النسبة وفقاً لعمر المشترك، واستطرد إن هذا القانون عندما تم تصميمه كان علي أساس الداخلين لسوق العمل لأول مرة حتي 35 عاماً، وهو الأساس الذي تم الاعتماد عليه عند عقد الحساب الاكتواري الخاص بالمشروع لإيجاد الكيفية اللازمة لصرف معاش لا يقل عن %65 من إجمال دخل العامل كمعاش عجز أو للوارثين كمعاش وفاة في الحالات التي تستحق المعاش دون أن يكون في رصيدها الشخصي أموال كافية لذلك، وافترض أن أي شخص يحصل علي راتب 3 ألاف جنيه شهريا التحق بنظام التأمينات والمعاشات الجديد ثم توفي سريعاً، وتساءل عن الكيفية التي ستقوم الدولة من خلالها بتوفير معاش قدره 1950 جنيها شهرياً يزداد بمعدل التضخم لوارثي هذا العامل.

 
وحول التساؤل الذي طرحته المال حول المسئول عن سداد العجز في حسابات المؤمن عليهم، أكد الدكتور »معيط« أن نظام التأمينات الاجتماعية هو من يسدد تلك الأموال وأن الدولة ليست طرفاً في هذا الشأن، وأن المستفيد من هذا الحساب التكافلي سوف يظل يحصل هو أو ورثته علي المعاش مدي الحياة، وأضاف أنه عندما أتي إلي وزارة المالية لصياغة مشروع القانون الجديد كانت هناك أمور حاكمة بشكل قاطع لابد أن تتم مراعاتها حتي يتوافق القانون مع المتطلبات الشعبية ويلتزم بما نص عليه الدستور في مادته رقم 17، التي تؤكد أن التأمينات الاجتماعية أمر ملزم علي الدولة وكذلك إدارة أموال التأمينات.

 
وأوضح أن المجتمع سيرفض أي قانون جديد لا يضيف مميزات، وبناء عليه فإن النظام يلزم بسداد معاش العجز أو الوفاة للمستفيد بما لا يقل عن %65 من الأجر التأميني، كما هي الحال في نظام التأمينات الحالي، وأن الدولة لم تكن لتستطيع أن تأتي بمشروع قانون آخر يقل مميزات عن النظام الحالي للتأمينات الاجتماعية.

 
وأصر مساعد وزير المالية لشئون التأمينات الاجتماعية علي أن نظام مشروع القانون المقترح لم يتجاهل الأبعاد الاجتماعية أو أن إعداده تم علي أساس اقتصادي بحت، وقال إن مشروع القانون المقترح يعتبر اجتماعيا بالدرجة الأولي حيث يعمل علي تعويض نفس الأخطار المغطاة في القانون الحالي كما هي وبأسلوب أكثر مراعاة للأبعاد الاجتماعية، ولكن مع استحداث طرق جديدة لإدارة تلك الأخطار لضمان مستوي أفضل من المزايا وكفاءة النظام واستمراره، بالإضافة إلي أن الحسابات التكافلية صممت لتغطية جميع الأخطار المنصوص عليها للمؤمن عليهم الذين لا تكفي الحسابات الشخصية الخاصة بهم لتمويل الحد الأدني للمعاشات المستحقة لهم، بالإضافة إلي خلق حسابات شخصية للمؤمن عليهم لمعاشي الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين البطالة بحيث يتم خلق علاقة قوية بين الاشتراكات والمزايا الممنوحة لضمان تحقيق المنفعة للمؤمن عليه والحفاظ علي مستوي المعيشة الخاص به في ذات الوقت، باعتبار أن هذا هو الهدف الأسمي لجميع أنظمة التأمين الاجتماعي علي مستوي العالم.

 
وتساءلت »المال« عن إن كان هذا الحساب التكافلي سيتم صرفه في حالات الوفاة فقط أم سيمول حالات أخري؟، قال الدكتور معيط إن الحساب التكافلي سيتولي سداد المعاشات عند حالات العجز والوفاة وكذلك حالات المزايا الإضافية، وفقاً للقانون الذي ينص علي صرف ثلاثة شهور مصاريف جنازة بجانب ثلاثة شهور منحة وفاة، وكذلك سداد معاش العجز بجانب التعويض، وهو ما أدي إلي الاستقرار علي أن تكون نسبة الحساب التكافلي في حدود %2.3 من أصل قيمة الاشتراكات التي تمثل %22 من الأجر الأساسي وتمثل كذلك %9 من قيمة الاشتراك إذا كانت قيمته 100 جنيهاً، تذهب إلي الحساب التكافلي و%1 تذهب كمصروفات إدارية، بينما يستفيد الحساب الشخصي بباقي قيمة الاشتراك.

 
وأوضح أن الحساب الشخصي للمؤمن عليه تودع فيه نسبة لا تقل عن %85 ولا تزيد علي %90 من قيمة الاشتراكات المحصلة وفقاً لعمر المشترك، بمعني أنه إذا كانت قيمة الاشتراك 100 جنيه شهرياً، فإن النظام سيقتطع نحو %85 إلي %90 من أصل الاشتراك يتم توجيهها للحساب الشخصي، والباقي يمثل قيمة ما سيتم توجيهه إلي الحساب التكافلي بنسبة في حدود %2.3 من قيمة الاشتراكات إضافة إلي المصاريف الإدارية.

 
وهو ما دعا الرئيس التنفيذي لشركة »سوليدرتي« للتأمين للتساؤل عما إذا كان هذا يعني أن حصة الحساب التكافلي من الاشتراكات تتغير بتغير عمر المشترك؟ ورد مساعد وزير المالية بأن المشتركين الجدد الملزمين بالاستفادة من النظام الجديد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً سيقومون بسداد النسبة المحددة من الأجر لصالح الحساب التكافلي بحدود 2-%2.3 فقط، بينما ستختلف تلك النسبة بخصوص المستفيدين الأكبر من 35 عاماً بسبب ارتفاع تكلفة التأمين.

 
وتساءلت »المال« إن كان الحساب التكافلي يعني أن نظام التأمينات والمعاشات بشكله المقترح من جانب الحكومة ما هو إلا نظامان أحدهما للتأمينات والآخر نظام تكافل، فرد الدكتور معيط بأنه لا يوجد نظام تأمين اجتماعي لا يقوم علي مبدأ التكافل، وأضاف أن إحدي الاعتراضات التي واجهت الحكومة بخصوص كيفية إدارة أموال التأمينات كانت اتهامات بقيام الحكومة بخصخصة التأمينات الاجتماعية وإدارة أموالها عن طريق القطاع الخاص كما هي الحال في دولة »شيلي«، وهو ما لم يحدث في مصر.

 
واستطرد مساعد وزير المالية لشئون التأمينات الاجتماعية في شرح كيفية احتساب الحساب الشخصي للمؤمن عليه، وقال إن مشروع القانون الجديد قسم هذا الحساب إلي جزءين الأسمي الاعتباري والمالي، وأوضح أن الحساب الاعتباري هو حساب شخصي تودع به نسبة لا تقل عن %65 ولا تزيد علي %80 من حصيلة الاشتراكات المخصصة للحساب الشخصي وبعائد سنوي علي جملة تلك الحصيلة يعادل متوسط العائد علي السندات الحكومية خلال السنة ولا يقل عن معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي عن ذات السنة، بينما يبقي الحساب المالي في صورة حساب شخصي تودع به نسبة لا تقل عن %20 ولا تزيد علي %35 من حصيلة الاشتراكات المخصصة للحساب الشخصي الممول وعوائد استثمار تلك الأموال.

 
وتساءلت »المال« عن طبيعة المسئول عن قرار استثمار تلك الأموال »الحساب المالي«، وهو ما رد عليه مساعد وزير المالية بأن مجلس استثمار أموال التأمينات هو من يحدد نسب استثمار تلك الأموال في المحافظ الاستثمارية المختلفة.

 
وأعاد مساعد وزير المالية لشئون التأمينات التعريف العلمي للتأمينات الاجتماعية بأنها مجموعة الأخطار الاجتماعية التي تشمل 6 أخطار وهي الشيخوخة، العجز، الوفاة، وخطر البطالة الذي يمكن أن يدار اجتماعيا وتجاريا، وخطر التأمين الصحي الذي يمكن أن يدار اجتماعيا وتجاريا، وكذلك خطر إصابة العمل الذي يمكن أن يدار اجتماعيا وتجارياً، وهو ما يعني أن الـ6 أخطار تم تعريفها والاتفاق عليها بينها 5 أخطار اجتماعية تكافلية، وخطر أخير اجتماعي ادخاري وهو خطر الشيخوخة، وشدد علي أنه »من المستحيل« إدارة تلك الأموال من جانب القطاع الخاص وفق قوله باعتبار أن الدستور ينص علي أن الدولة هي التي تدير أموال التأمينات وليس مجرد منظم لها فقط.

 
وأضاف أن دولة مثل شيلي قامت بإجراء تغييرات تشريعية عديدة حتي تمكن القطاع الخاص من إدارة أموال التأمينات وهي حالة تختلف عن الحالة المصرية التي تقتضي إحداث تغيير في مواد الدستور حتي يحدث ذلك محليا، كما تحدي أن تكون شركات التأمين قادرة علي منح مميزات أعلي من مميزات قانون التأمينات المقترح من خلال دفع نسب اشتراكات أقل سواء من جانب المستفيدين أو أصحاب الأعمال.

 
واستطرد »معيط« في الحديث عن المستفيدين من النظام الجديد دون المساس بقيمة المعاش حتي في حالة عودة بعض الأبناء للحصول علي حصص من معاش ذويهم، وأضاف أن هناك ما يزيد علي 20 مليون مواطن مؤمن عليهم من الدولة، وهو ما يعني أن أي زيادة في التكلفة علي صاحب العمل ستجعله يلجأ إلي زيادة تكلفة المنتجات والشكوي من صعوبة المنافسة في السوق، فكان البديل هو أن تكون المزايا موجهة للعامل بحيث إن أراد أن يستفيد من النظام الجديد يتقدم بطلب لهذا الِشأن دون أن يكون صاحب العمل ملزماً بسداد الاشتراكات معه.

 
وقال إن نظام التأمينات المطبق حاليا يلزم العامل بدفع %14 من الأجر الأساسي و%11 من الأجر المتغير أي ما نسبته %13 في المتوسط، بينما يقوم صاحب العمل بدفع %26 من الأجر الأساسي و%24 من الأجر المتغير بما نسبته %25 في المتوسط علي أن يكون الحد الأقصي للأجر 1550 جنيهاً كما هو الوضع حالياً، وفي تلك الحالة إن أراد العامل أن ينتقل للاستفادة من نظام التأمينات الجديد، فإن صاحب العمل سيستفيد هو أيضا من خفض نسب الاشتراكات التي يسددها وهي حالة قد تجعل كثير من أصحاب الأعمال يجبرون العاملين لديهم علي الالتحاق بالنظام التأميني الجديد، إلا أن القانون المقترح اشترط علي المستفيد الراغب في الانتقال للاستفادة من نظام التأمينات الجديد أن يتولي صاحب العمل تغطية %125 من قيمة الأجر التأميني الحالي له والمقرر بحد أقصي للأجر حتي 1550 جنيهاً.

 
وتساءل أحمد عبدالغني، الشريك التنفيذي في شركة أشرف عبدالغني للخبرة الاستشارية، إن كان هذا يعني تحمل العامل سداد حصة صاحب العمل من التغطية التأمينية علي القيمة التي يرغب فيها من أجره إذا ما زادت علي %125؟، وأوضح مساعد وزير المالية لشئون التأمينات الاجتماعية أن الحد الأقصي للأجر التأميني بدأ يتحرك فعليا وارتفع من 1200 جنيه إلي 1350 جنيها في يوليو 2008، وارتفع مرة أخري إلي 1550 جنيهاً في يوليو 2009، وسيستمر في التحرك مستقبلا، وكذلك إضافة العلاوة الاجتماعية بعد 5 سنوات من إقرارها علي الراتب الأساسي وفقاًً للقانون.

 
وأضاف أن قرار رفع الأجر الأساسي بحكم القانون متروك في يد وزير المالية، مضيفا أن وزير المالية يعتبر أكبر صاحب عمل في الدولة من خلال 6 ملايين موظف، وبما يعني أن كل 100 جنيه زيادة في الأجر تكلف الخزانة العامة للدولة نحو مليار جنيه لإحداث حراك في قيمة المعاشات المتدنية لأن الأجر التأميني يختلف عن الأجر الرسمي بما يعني أن أي شخص يتقاضي 4 آلاف جنيه شهريا من المستحيل أن يتعدي الجزء المؤمن عليه حاجز 1100 جنيه من قيمة الراتب، وهو ما يعني أنه في حالة الوفاة فإن أقارب هذا الشخص سيحصلون علي معاش لا يتجاوز 750 جنيها وهي نسبة الـ%65 من قيمة الأجر التأميني.

 
وتساءل هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة »عربية أون لاين«، عن أسباب عدم قيام الحكومة برفع الأجر التأميني في مشروع القانون الجديد أو ربطه بأي آليات أخري بدلا من تركه دون حد أقصي بما يرفع التكلفة علي أصحاب الأعمال؟، وقال الدكتور محمد معيط إن هناك مناقشات فعلية تدور حاليا حول وضع حدود معينة للأجر التأميني بدلا من تركه دون حد أقصي، وأضاف أن المجتمع بأكمله هو من يجب أن يقرر طالما أن هذا المجتمع يشكو حالياً من ضعف المعاشات وتسببها في تحول المواطنين إلي فقراء بعد سن المعاش، وقال إن هناك وزراء في الحكومة لا يتجاوز معاشهم الرسمي 625 جنيها شهرياً بسبب الآلية المتبعة حاليا لاحتساب المعاشات في نظام التأمينات والمعاشات القائم.

 
وقال معيط إن القانون الجديد راعي ضرورة أن يكون المستفيدون من مزايا المعاشات والتأمينات من الداخلين الجدد لسوق العمل لأول مرة حتي لا يقع ضرر علي المستفيد أو صاحب العمل.

 
وقال أحمد عبدالغني، الشريك التنفيذي في شركة أشرف عبدالغني للخبرة الاستشارية، إن هذا يعني اضطرار أصحاب الأعمال لتضخيم إدارات شئون العاملين بها حتي توازن بين احتمالات إلحاق العمالة لديهم بنظام التأمينات الحالي أو نظام التأمينات المقترح، ورد مساعد وزير المالية لشئون التأمينات بأن »أنظمة الكمبيوتر أصبحت لا تضخم أي شيء«.

 
وتساءل أحمد رمضان، الرئيس التنفيذي لشركة »سوليدرتي« للتأمين التكافلي، عن كيفية اختيار العامل لنظام التأمين الذي يتناسب معه وطبيعة الاشتراكات الملزم بسدادها بالكامل وفقاًً للمادة 66 من القانون المقترح؟ وقال الدكتور معيط إن هناك حالتين في هذا الشأن، إما أن يكون الأجر التأميني للعامل أقل من الحد الأقصي للحد التأميني، أو أن يكون هذا الأجر يتعدي الحد الأقصي المنصوص عليه حاليا بـ1550 جنيهاً، مضيفا أنه في حالة تعدي أجر العامل هذا الحد بمعني أن يكون أجره في حدود 3 الاف جنيه علي سبيل المثال سيكون متاح أمامه خيارين، إما الاستمرار في نظام التأمينات الحالي أو طلب التغطية التأمينية علي ما يزيد علي الحد الأقصي المؤمن عليه في النظام الحالي، بمعني أن يطلب العامل إجراء تغطية تأمينية وفقاً للنظام الجديد علي باقي راتبه، وهي الحالة التي سيكون فيها العامل ملزما بسداد الاشتراكات علي أساس قيمة الأجر المؤمن عليه وكذلك سداد نسبة %3 من تلك القيمة لصالح الحساب التكافلي، بمعني أن العامل سيقوم بسداد الحصة التي تخصه فقط من الاشتراكات دون حصة صاحب العمل التي يسددها الأخير بالفعل في نظام التأمينات القائم، مضيفا أن العامل قد يرغب في سداد الحصتين وفقاً لاختياره طالما أنه قام بتغطية الشق التكافلي الذي تهتم به الدولة في المشروع الجديد للقانون، موضحا أن أي إضافات ستذهب إلي الحساب الشخصي للعامل.

 
وينص القانون المقترح علي أن تتحدد الاشتراكات الواجب تحصيلها من المؤمن عليهم الخاضعين لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 الذين طلبوا الانتفاع بأحكام القانون الجديد وتتجاوز أجورهم التأمينية الحد الأقصي لأجر الاشتراك الوارد بقانون التأمين الاجتماعي الحالي بإحدي الطريقتين وفقاً لرغبة المؤمن عليه، إما أن يلتزم صاحب العمل والمؤمن عليهم بأداء الاشتراكات وفقاًً للنسب الواردة بقانون التأمين الاجتماعي الحالي منسوبة للحدود القصوي لأجور الاشتراك، كما يلتزم المؤمن عليه بأداء الاشتراكات المستحقة وفقاًً لأحكام القانون الجديد عن القدر الزائد علي الحدود القصوي لأجور الاشتراك، أو أن يلتزم صاحب العمل والمؤمن عليه بأداء الاشتراكات اعتبارا من الشهر التالي لتقديم طلب الانتفاع وفقاً لأحكام القانون الجديد مع مراعاة أن يكون التزام صاحب العمل بأداء حصته من الاشتراكات في حدود %125 من الحدود القصوي لأجور الاشتراك في قانون التأمين الاجتماعي الحالي ويلتزم المؤمن عليه بأداء حصته عن كامل أجره التأميني.

 
وقال الدكتور »معيط« إن نظام التأمينات الاجتماعية المعمول به حالياً تم تصميمه علي أساس أنه في حالة تسوية أي عامل لمعاشه فإن الدولة ستقوم بتخصيص المعاش له علي أساس %65 من الأجر التأميني بصرف النظر عن أي اعتبارات أخري لها علاقة بالمستوي العام للأسعار في الدولة أو غلاء المعيشة، وقال إن الدولة بدأت تتدخل في هيكل الأجور منذ عام 1984 عن طريق العلاوات الاجتماعية التي قال عنها إنها تسببت في أزمات خطيرة نتيجة قصور قانون التأمينات الحالي معتبراً أن فكرة العلاوات الاجتماعية ليست سوي »غلطة من الأساس« وفق تعبيره لان بطبيعة الحال هناك تضخم سنوي يؤثر علي القوي الشرائية للأموال، وأضاف أن قانون التأمينات الحالي الذي تم إقرارها عام 1975 كان علي أساس توقع الحياة بعد المعاش حتي 3 سنوات في المتوسط بعد عمر 60 عاماً وأن تكون التكلفة المالية للنظام علي هذا الأساس، بينما اليوم وصل توقع الحياة حتي 15 عاماً فيما يتعلق بالرجال و18.5 عام فيما يتعلق بالإناث بعد سن المعاش وهو عبء مالي آخر يجب أن يؤخذ في الاعتبار.

 
وقال مساعد وزير المالية لشئون التأمينات الاجتماعية إن النظام الحالي للمعاشات في مصر إذا استمر كما هو سيتسبب في أزمات مالية »كارثية« علي الدولة مستقبلا وفق وصفه، وذكر بأزمة ديون اليونان الحالية قائلا إن الالتزام المالي علي اليونان بسبب نظام المعاشات لديها بلغ %113.2 من الناتج المحلي الإجمالي، وإن التوقعات المستقبلية لهذا النظام تؤكد أنه سيتسبب في أن يصل الالتزام المالي علي اليونان ما يقرب من %900 من الناتج المحلي الإجمالي.

 
وتساءلت »المال« عن كيفية تحصيل اشتراكات التأمين وعن قدرة جهاز الضرائب علي القيام بهذا الدور؟، ورد الدكتور معيط بأن البنية التحتية للتأمينات الاجتماعية جار تغييرها بالكامل علي مراحل، وتم تأسيس مركز حاسب آلي علي مستوي عال افتتحه وزير المالية العام الماضي واعتبرته شركة »IBM « العالمية أحدث مركز للحاسب الآلي في الشرق الأوسط، وكذلك تم تغيير خطوط الاتصالات بين مكاتب التأمينات بجانب البنية التشريعية، وأضاف أن موظفي التأمينات لم يكن لديهم أي مرجعية قانونية واضحة ولم تكن هناك لائحة تنفيذية يتم الاعتماد عليها وإنما 114 قراراً وزارياً صدرت علي مدار 35 عاماً بينما سيصبح القانون الجديد واضحاً بلائحته التنفيذية في كتيبات توزع علي المواطنين وموظفي التأمينات، وفي منتصف مايو المقبل سيتمكن أصحاب الأعمال من الاضطلاع علي بيانات موظفيهم الخاصة بالمعاشات والاشتراكات من خلال الموقع الإلكتروني للتأمينات الاجتماعية وهي المرحلة الثانية التي تعكف وزارة المالية حاليا علي الانتهاء منها، وستقوم الوزارة بإرسال بيانات حساب المؤمن عليه سنويا للمستفيدين من النظام تحتوي علي جميع الإجراءات التي جرت علي حسابه وتوقيتات سداد الاشتراكات من جانبه أو من جانب صاحب العمل، مضيفاً أن القانون الحالي وضع آلية لأول مرة تلزم صاحب العمل بسداد الاشتراكات موضحاً أن القانون الجديد ينص علي أن صاحب العمل مهدد بعام حبس و20 ألف جنيه غرامة تتعدد بتعدد الحالات في حالة التخلف عن سداد اشتراك التأمين أو التأمين علي أجر أقل من الاجر الفعلي أو تحصيل اشتراكات وعدم توريدها.
 
واستطرد بأن المواطنين أصبح بإمكانهم التواصل مباشرة مع موظفي التأمينات من خلال مركز موحد للاتصال يعمل من 8 صباحا وحتي 8 مساء، وكذلك تغيير شبكة الاتصالات علي مستوي الجمهورية بين موظفي التأمينات الاجتماعية، وقال إن »المالية« أنجزت الكثير من التطوير في عمل التأمينات الاجتماعية علي مدار سنوات الثلاث الماضية، مشيراً إلي أن المنظومة بالكامل ستصبح مختلفة بشكل جذري بعد تطبيق القانون الجديد وخلال 3 سنوات من الآن.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة